دماغ المتفائل تختلف عن المتشائم..!!

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة المتفائل 1, بتاريخ ‏6 فبراير 2010.

  1. المتفائل 1

    المتفائل 1 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏31 يناير 2010
    المشاركات:
    187
    عدد الإعجابات:
    0
    الدراسات تؤكد أنهم يؤثرون على من حولهم سلباً أوايجاباً
    دماغ المتفائل تختلف عن المتشائم..!!





    التفاؤل والتشاؤم، هل هناك فروقات عضوية بين الشخص المتفائل والشخص المتشائم؟

    هل الانسان يكتسبب التفاؤل والتشاؤم من تربيته، وظروف حياته وطبيعة شخصيته، ام أن الأمر أبعد من ذلك؟

    من خلال ملاحظاتنا التي نراها على الأشخاص، وطبيعة كل شخص، حتى من أقرب الناس لنا، نرى بأن كل شخص له شخصية مختلفة ومتباينة عن الآخرين.. فقد يفترق الاشقاء في ردة فعلهم نحو الاحداث، فثمة احيان تجد أخا يميل الى التفاؤل والمرح، وحب الحياة، ويأخذ الأمور ببساطة، ويعيش يومه ببساطة وبشاشة، ويتعامل مع الآخرين بكل تلقائية وفرح ويحاول أن يساعد الآخرين بكل مايستطيع.. وعلى العكس قد تجد شقيقه يختلف عنه مئة وثمانين درجة في كل ماذكرنا سابقاً..! فتجد هذا الأخ متشائما من كل شئ.. يرى الوجه المظلم من الحياة، ويتطلع دوماً إلى نصف الكوب الفارغ، ويتشكى من كل ماحوله من أمور مهما كانت هذه الأمور طبيعية، وتحدث لأي فرد، لكن تفاعله مع الأحداث سلبي، ولايرى من الامور الا الجانب السلبي، بينما يتجاهل الجانب او الجوانب الايجابية لأي موضوع مهما كان تافهاً، بل يضخم الاشياء البسيطة، ويعمم الأخطاء التي يمكن أن تحدث لأي شخص بشكل متكرر.. ويلتقط الاخطاء من بين جميع اعماله ويركز عليها.

    هذه السوكيات بين الناس، التي تشكل طيفاً متعدد الالوان ابتداءً من أكثر الاشخاص تفاؤلاً مروراً بالمعتدلين وانتهاءً بأكثر الناس تشاؤماً.

    هذه السلوكيات الانسانية، التي نواجهها يومياً في حياتنا مع اشخاص ذوي قربي أو اشخاص لاتربطنا بهم أي صلة من أي نوع إلا انه يصلنا منهم الجانب الاكثر وضوحاً، مثل التشاؤم والتفاؤل. فالأقارب يهمنا منهم كثيراً هذا السلوك، فالاشخاص المتشائمون ممن تربطنا بهم روابط القربى يؤثر علينا تعاملنا معهم اذا كانوا من الاشخاص الذين تسبغ السوداوية حياتهم، فيؤثر ذلك علينا سلباً، بينما نسعد بهذا القريب اذا كان متفائلاً، مرحاً مقبلاً على الحياة، ينثر الفرح والبهجه في أي مكان يحل به.

    إن التفاؤل والتشاؤم سلوكيات مؤثرة في حياة البشر، وحياة من يعيش معهم، فهناك الكثير من الدراسات تشير إلى أن الاشخاص الذين يعانون من التشاؤم، يؤثرون سلباً على من يعيش معهم، سواء كانوا ازواجا او ابناء او والدين، حيث يسببون اضطرابات نفسية، ونفسجسمانية مع هؤلاء الذين يعيشون معهم. وتقول بعض المقالات بأن الشخص المتشائم يعيش أقصر من الشخص المتفائل، وكذلك إن الشخص المتفائل يعطي حيوية ونشاطاً لمن يحيطون به.

    الآن بدأت الدراسات العلمية الطبية بدراسة هذه الظواهر، والسوكيات البشرية، المتعلقة بالتفاؤل والتشاؤم، وربطها ببعض التغييرات التشريحية في الدماغ وكذلك عن طريق نشاط الدماغ في مناطق معينة.

    في جامعة ستانفورد الامريكية يقوم فريق من الباحثين بدراسة حول هذه الموضوع.

    يرأس الفريق الدكتور جون جابريلي، وتقوم الدراسة التي يقوم بها هذا الفريق العلمي على مجموعة من النساء تتراوح اعمارهن مابين التاسعة عشرة والاثنين واربعين عاماً.

    ويرى الفريق أنه يمكن كشف التغيرات التي تحدث في طريقة عمل الدماغ يمكن ان تعطي مؤثرات تسمح بالتفريق والفصل بين الشخصية المتفائلة والشخصية المتشائمة.

    يقول العاملون بهذه الدراسة بأن العديد من الناس لهم ردود فعل مختلفة تماماً لنفس المشهد أو الحدث أو الفعل، منها الردود السلبية أو الإيجابية.

    ويرى هذا الفريق الطبي الذي يرأسه الدكتور جون جابريلي بأن ثمة فروقات عضوية بين دماغ الشخص المتفائل والشخص المتشائم يمكن ان تظهر في الفحوصات الإشعاعية وكذلك الأجهزة التي تبين عمل الدماغ.

    تم تقسيم النساء إلى قسمين من خلال استجواب يحتوي على مجموعة من الاسئلة، الأول النساء المتفائلات والثاني المتشائمات والعصابيات القلقات.

    عرض العلماء على القسمين صوراً لمشاهد مفرحة، مثل حفلات أعياد الميلاد، وصورا أخرى كئيية حزينة مثل أجنحة مستشفيات وما إليها من المناظر المؤلمة.

    إن هذا التقسيم قد يعترض عليه البعض، وقد يشكك البعض في مدى مصداقية هذا التقسيم والنتائج المترتبة عليه. فهدا التقسيم الذي يعتمد على ردة فعل تعبر عن المشاعر قد لا تكون بالضرورة هي مثال صادق للتشاؤم او التفاؤل..!

    فهناك أشخاص متفائلون لكن لديهم مشاعر رقيقة، تجعلهم قد لا يتأثرون مثلاً بمناظر لغرف العناية الفائقة، باعتبار هذه الأمور من مسيرة الحياة الاعتيادية، لذلك لا يتأثرون فبالتالي لا يمكن أن يصنفوا بأنهم من الفئة المتشائمة، إضافة إلى أن هذا التقسيم قد يعترض عليه الكثيرون من أنه ليس أمراً واقعياً، ولا يعبر عن حقيقة التقسيم الذي وضعه الباحثون، واعتمدوا عليه في بحثهم، خاصة أن ذلك تبعه العديد من التجارب والاختبارات والفحوصات المكلفة، والتي بناءً عليها قد تصدر أحكام تكون مشوشة للكثيرين، ومما يختل فيه المصداقية، ويترتب عليه بعض الضرر في حالات قد تكون قليلة لكنها موجودة.


    الصور القاتمة:

    قامت المجموعة الباحثة بعرض صور بشكل مستمر على النساء، خلال هذا العرض يتم قياس نشاط الدماغ في عدة أماكن من الدماغ.

    لاحظ الفريق العلمي أن المرأة المتفائلة استجابت بشكل أقوى للصور السعيدة مقارنة بالنساء المتشائمات.

    العكس كان أيضاً صحيحاً، إذ لوحظ وجود نشاط غير عادي في أدمغة النساء القلقات العصابيات عندما عرضت عليهن صور كئيبة ومحزنة.

    ويقول الدكتور جون جابريلي رئيس فريق البحث إن استجابات الدماغ للمشاهد اعتمدت بشكل كبير على طبيعة شخصية كل امرأة منهن.

    التجربة لم تبرهن بالطبع على ما اذا كان السبب في التشاؤم أو التفاؤل هو ضعف أو قلة نشاك الدماغ، أو أنه مجرد عرض أو تغيير فسيولوجي آخر.

    لكن الدكتور جابريلي يقول إن القاء مزيد من الضوء على نشاطات الدماغ وطبيعته المعمارية لاحقاً يمكن أن يكون مفيداً في معالجة الامراض النفسية مثل الاكتئاب.

    ويضيف الباحث أنه من غير المعلوم حتى الآن ما إذا كان الموضوع متعلقا بشروط جينية مسبقة، أم هي جزء من العملية التربوية والتكيف الاجتماعي.

    حقيقة هذا ما يمكن أن يضعف هذا البحث، رغم الجهد الذي بذل فيه من قبل العاملين والباحثين في جامعة ستانفورد، ومحاولتهم بقدر المستطاع أن يربطوا التشاؤم والتفاؤل بأمور عضوية - بحته - واذا ثبت هذا فسيكون هناك مجال واسع لعلاج الكآبة، وكذلك تعديل شخصيات المتشائمين...!!؟؟ -، لكن ككل الابحاث في مجال عمل الدماغ، والمرتبط بالمشاعر والاحاسيس الانسانية، ترتبط بالبيئة والموروثات والتكيف الاجتماعي والتربوية التي نشأ عليها الشخص، والظروف والمتغيرات التي تحدث في حياة الانسان، من مآس ومحن تجعله ينقلب من التفاؤل إلى التشاؤم..!!

    إن هذا البحث على قدر المجهود الذي بذل فيه، الجدية التي صبغت العمل الذي قام به الدكتور جابريلي وزملاؤه، والمبالغ الباهظة التي صرفت على البحث، لا يقلل من قيمتها ما ذكرنا من سلبيات ومحدوديات لقدرة العمل التجريبي النفسي الذي يتعلق بالعواطف وبوظائف الدماغ، وتركيبه التشريحي، حيث لا يستطيع الباحثون تجاوز نقاط محدودة في ابحاثهم مهما كانت المحاذير والدقة في إجراء هذه التجارب.. لكن سيكشف المستقبل مدى صحة هذه الدراسات التي اصبحنا نرى الكثير منها الآن، نظراً لطموح شركات الأدوية في التوصل إلى علاجات فاعلة للامراض النفسية والعقلية التي أصبحنا نرى الكثير منها الآن، نظراً لطموح شركات الأدوية في التوصل إلى علاجات فاعلة للامراض النفسية والعقلية والتي أصبحت تدر ارباحاً هائلة، نظراً لتفشي هذه الاضطرابات، وكثرة استخدامها في العالم في السنوات الأخيرة..!!