عوامل النجاح في السوق الكويتي (سلوك المتداول)

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة Friday, بتاريخ ‏23 فبراير 2010.

  1. Friday

    Friday عضو جديد

    التسجيل:
    ‏20 أغسطس 2003
    المشاركات:
    348
    عدد الإعجابات:
    0

    بسم الله الرحمن الرحيم
    تحية طيبة وبعد

    -------


    الكل منا يسعى للنجاح في حياته على جميع الاصعده العملية منها والاعتيادية على حد سواء.
    ولا أضيف علما عندما أقول أن حب النجاح والرغبة الجامحة للوصول إليه هي جبلّة الإنسان وفطرته الطبيعية.
    لكن للأسف قلة أولئك الذين يعملون بشكل جدي من أجل تحقيق النجاح عبر تنفيذ واستغلال الأدوات اللازمة وتطبيق المنهج العلمي الصحيح والمدروس بعناية مما يثمر بطبيعة الحال عن نجاحات مستديمة تؤدي إلى تحقيق الأهداف الصعبة بسهولة ويسر. والتركيز التام بالمهام المنوطة بعمل معين والسعي الدؤوب وراء كل معلومة قد تعزز من سهولة الوصول للهدف المنشود حتى لو اضطر بهم الأمر إلى ممارسة بعض المهام التي قد تبدو للبعض مضيعة للوقت والبعض الآخر مهام شبه مستحيلة!
    وعلى هذا الأساس تتكون شخصية الإنسان الناجح والقائمة كليا على مبدأ:
    "أنا مسئول بشكل كامل عن كل نجاح أحققه و مراحل الفشل التي أمر بها".

    الآن وقد تعرفنا على شخصية الناجح ، ماهي أهم متطلبات النجاح في سلوك المتداول الناجح ؟
    إن الإجابة على هذا التساؤل بالإمكان اختصارها كالآتي ، وهي أن يعي المتداول بشكل متكامل أن التداول في الأوراق المالية بطبيعته هو عمل مؤسسي قائم على التركيز والمثابرة والاجتهاد شانه شأن أي مؤسسة تجارية وخصوصا إدارة الأموال بشكل مهني واحترافي فالمؤسسة التجارية لا يمكن لها أن تحقق النجاح دون إدارة أموالها بشكل احترافي.

    لنتصور هذا الوضع أمامنا الآن:
    متداول بسيط لا يملك أساس ممنهج بشكل مدروس (كحال غالبية المتداولين للأسف) يشتري أحد الأسهم مدفوعا بأمنياته الشخصية أن يحقق أرباحا من وراء هذه الصفقة.
    عندما يبدأ السوق بالتحرك عكس أمنياته وتبدأ الصفقة بتسجيل خسائر غير محققة يبدأ بالتفكير ( بالأحرى يستمر في الأمنيات) بأن السوق سيعود مجددا لصالحه على الرغم من علمه المسبق أنه يتوجب عليه وقف الخسارة متى ما اتجه السوق في غير صالحه ، لكن بكل أسف يستمر في تكرار الأمنيات وإبعاد الطابع المهني وتغليب العوامل النفسية كالإفراط في التفاؤل ويبدأ بمشاركة المتداولين الآخرين همومهم وتجاربهم الشخصية حتى يخفف من حدة الخسارة ووقعها على نفسه من خلال رؤية الآخرين يعانون نفس ما يعانيه ويمنهجون لمبدأ الأماني بعيدا عن أي معمل احترافي مدروس حتى تأتي اللحظة والتي يعلن فيها استسلامه التام لعوامل السوق وينادي بأعلى صوته هل من احد يخرجني من هذه ألصفقه الفاشلة أرجوكم أريد فقط تنفيذ أمر بيع تحت أي ظرف وبأي سعر وفي أي توقيت وهنا فقط تنتهي مرحلة كبيره من الإحباط لتبدأ مرحلة جديدة من التفاؤل كردة فعل بشريه صرفة مبنية على العوامل النفسية وحدها عبر استثمار ما تبقى من أموال الصفقة الخاسرة مضافا إليها قليل من مدخراته الشخصية موهما نفسه بأنه سيحقق النجاح في الصفقة القادمة بعد الفشل الذي حققه في الصفقة السابقة.
    إلا أن الأمنيات للأسف لا تغني ولا تسمن من جوع في مفهوم العمل المؤسسي، وبالتالي يعود إلى نقطة البداية من حيث بدأ بالتفاؤل إلى أن ينتهي بالإحباط وذلك عائد بطبيعة الحال أنه لا يستفيد من أخطائه ولا يتعلم من الماضي.

    يتبع ,,,,
     
  2. حاطب ليل

    حاطب ليل عضو مميز

    التسجيل:
    ‏24 أغسطس 2008
    المشاركات:
    3,126
    عدد الإعجابات:
    106
    مكان الإقامة:
    مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْه
    تسجيل حضور و متابعه​
     
  3. ابن عمير

    ابن عمير عضو نشط

    التسجيل:
    ‏29 سبتمبر 2008
    المشاركات:
    2,862
    عدد الإعجابات:
    2
    بارك الله فيك ..
     
  4. Friday

    Friday عضو جديد

    التسجيل:
    ‏20 أغسطس 2003
    المشاركات:
    348
    عدد الإعجابات:
    0



    إن المتداول الناجح يتكيف مع الظروف المحيطة (ظروف السوق وظروف الحياة على حد سواء) ، ويخضع العوامل النفسية للاختبار المهني فهو بطبيعة لن يلغي إنسانيته تماما فهذا يتنافى مع كينونة الإنسان وواقعه إلا أنه يميز الغث من السمين عبر امتحان كل رغباته الشخصية بالواقع العملي ويروّض الأمنيات كي تتماشى مع بصمته الشخصية وأهدافه المنظورة القريبة منها والبعيدة.
    عندها فقط نستطيع القول أن شخصية المتداول تبلورت وأخذت حيزا كبيرا من الذات وآن لها الآن أن تصقل عمليا!
    وهنا يبدأ العمل وفق خطط واضحة وآليات علمية لا تقبل القسمة على اثنان ، فعندما يفكر في الدخول في صفقة فإنه على وعي تام أن فرص الربح والخسارة متساوية ، كما وعيه التام أن فرص الحياة والموت متساوية !
    وبعد فهمه الجيد للسوق فإنه يخرج إلى ساحة التداول محمّلا بفكرتين لا ثالث لهما : أنه قد يكون على المسار الصحيح وعندها تبدأ الصفقة بجني الثمار شيئا فشيئا أو أن الصواب قد جانبه وهنا يقف ويقر بالخطأ ليعود وفي جعبته تجربة فشلت لكنها قد تكون مفتاح النجاح للتجربة القادمة لأنه دائما يستفيد من أخطائه عبر دراستها ، و يتعامل مع السوق كمادة علمية يوجد بين دفتيها كل المعلومات المطلوبة لفهم المادة وفي نهايتها توجد كل الإجابات المنطقية على أي تساؤل يدور في الذهن لربما فاتته معلومة في أول الكتاب فيعود متصفحا كتابه من بدايته!
    فالسوق من وجهة نظره لا يقوم أبدا على الأماني والتكهنات والأحلام الوردية ، والصفقات الخاسرة في منظوره الشخصي عبارة عن جثة هامدة متى ما بقت في جانبه فإنها تزداد عفانة وتفوح الروائح الكريهة منها شيئا فشيئا ، لذا فهو إنسان واقعي يبادر بدفنها قبل أن تتحلل وتفسد المكان برمته!

    يتبع ،،،
     
  5. aclient

    aclient عضو نشط

    التسجيل:
    ‏9 يونيو 2008
    المشاركات:
    2,453
    عدد الإعجابات:
    174
    مكان الإقامة:
    الكويت
    بارك الله فيك , متابيعين :)
     
  6. Friday

    Friday عضو جديد

    التسجيل:
    ‏20 أغسطس 2003
    المشاركات:
    348
    عدد الإعجابات:
    0

    شكرا حاطب ليل
    شكرا ابن عمير
    شكرا aclient

    في حقيقة الأمر وجود أمثالكم يجعلني أكثر حرصا على اتمام مواضيع بمثل هذا الحجم.

    أنا هنا لا أضخم قيمة الموضوع شكلا ،، إنما أتحدث عن مايمكن اضافته جوهرا لي وللبقية

    اعتقد بل اجزم ان مشاركاتكم سيكون لها الأثر الكبير
    اتمنى فعلا لو تضافرت كل الجهود لبناء هذا المبحث.

    أكرر وجودكم يجعلني أكثر التزاما نحو الاستمرار في إكمال المشــروع ..الموضوع.

    تحية ليست مقتضبة .. اقبلوها

    Friday​
     
  7. Q8 Stock

    Q8 Stock مشرف

    التسجيل:
    ‏12 يونيو 2005
    المشاركات:
    24,306
    عدد الإعجابات:
    4
    مكان الإقامة:
    الكــويـت
    ممكن تحجز لي الكرسي اللي بجنبك



    تسجيل حضور ومتابعة
     
  8. Friday

    Friday عضو جديد

    التسجيل:
    ‏20 أغسطس 2003
    المشاركات:
    348
    عدد الإعجابات:
    0

    إن المتداول الناجح يتابع صفقاته بشكل مستمر دون توقف مع الأخذ بعين الاعتبار عامل إدارة الوقت فهو يرى أن الوقت له قيمة تعادل قيمة ما قد يحققه من أرباح في تداول الأوراق المالية.

    فعندما تبدأ الصفقة بتسجيل أرباح غير محققة، يبدأ بإطلاق العنان لها لأنه أيقن أن السوق أرسل له رسالة التأكيد على صحة المسار الذي يسير فيه الآن وان الحصان المنطلق في بداية السباق من الحماقة بمكان إيقافه في الربع الأول من المضمار!

    لذا فهو يتابع صفقته الناجحة ويبدأ بتجنيد وقته فالآن بالنسبة له بدأ السباق بشكل حقيقي وفرس الرهان تتقدم إلى الأمام فلا تتوقع منه النزول الآن عن ظهره فهدفه هو خط النهاية!

    ولعل المفارقة هنا أنه متى ما سجلت صفقته خسائر غير محققة ، فأنه يعي تماما ان السوق نال منه وأرسل له تحذير بأن يخرج وهو بطبيعة الحال يثمّن هذه الرسالة ويفهم فحواها جيدا وقطعا ينفذ ماجاء بها!

    فلا يكلف نفسه إتمام سباق على صهوة حصان يتألم من جراء جرح في إحدى ساقيه ، لعلمه ان بلوغ خط النهاية قد يكلفه حياة الحصان وربما حياته هو!

    فمعالجة ساق الحصان والعودة به مرة أخرى أجدى وانفع من دخول مغامرة نفسيه محفوفة بكثير من المخاطر المحققة!

    فالمتداول الناجح لا يضيف أموالا أخرى لصفقة خاسرة ولا يعزز مراكز مالية تأكل من قيمة رأس المال، بل الخروج بأقل الخسائر لإيمانه أن أي خطة مدروسة معرضة للمتناقضين .. النجاح والفشل!

    يتبع ،،،
     
  9. kuwaiti_zoom

    kuwaiti_zoom عضو مميز

    التسجيل:
    ‏16 ابريل 2007
    المشاركات:
    933
    عدد الإعجابات:
    0
    سجلوني معاكم لمتابعه المحاضره
    صفحه تستحق المتابعه
    شاكرلك أخي صاحب الموضوع
    عسى الله يوفقك ويوفقنا أن شاءالله
     
  10. buyousf

    buyousf عضو جديد

    التسجيل:
    ‏21 سبتمبر 2009
    المشاركات:
    49
    عدد الإعجابات:
    21
    شكرا صاحب الموضوع ، شعليك كبار القوم يتابعونك وانا معاهم
     
  11. مضارب شجاع

    مضارب شجاع عضو جديد

    التسجيل:
    ‏8 مايو 2007
    المشاركات:
    4,707
    عدد الإعجابات:
    1
    وأنا بعد وياكم

    موضوع مميز ويستحق المتابعه

    جزاك الله خير على هذا الموضوع
     
  12. ابو خليفه

    ابو خليفه عضو جديد

    التسجيل:
    ‏1 ابريل 2006
    المشاركات:
    1,564
    عدد الإعجابات:
    1
    جزاك الله خير
     
  13. المؤشرجي

    المؤشرجي عضو نشط

    التسجيل:
    ‏11 أكتوبر 2005
    المشاركات:
    149
    عدد الإعجابات:
    0
    متابع ايضا <<<<<حاجز بلكونة