عاشق الجرة

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة محب المصطفى, بتاريخ ‏2 مارس 2010.

  1. محب المصطفى

    محب المصطفى عضو نشط

    التسجيل:
    ‏6 فبراير 2010
    المشاركات:
    327
    عدد الإعجابات:
    29
    مكان الإقامة:
    q8
    هي حكاية واقعية رواها الدكتور مريد الكلاب في برنامجه الشيق ” سبع دقائق ” الذي يعرض على قناة الرسالة ، و للحكاية مغزى و معنى بغاية الاهمية لذلك أحببت إشراككم فيها

    هذه الحكاية الواقعية و التي حدثت في مدينة الرياض قبل حوالي 30 عاماً حيث كانت بعض البيوت مازالت من الطين و متجاورة و متقاربة فيما بينها تقول: أنه كان هناك شاب يقطن في إحدى تلك البيوت و كانت لغرفته نافذة مطلة على نافذة البيت المجاور له ، و في أحد الأيام وقف هذا الشاب ينظر من نافذته فوقعت عيناه على نافذة جيرانه و إذا بالستارة تتحرك و خلفها جسد و كأنه لفتاة ، مما جعل هذا الشاب يطيل النظر لعله يستطيع أن يلمح تلك الفتاة و يراها و أطال البقاء حتى تعب و قرر أن يخلد إلى النوم و هو يحلم بصاحبة ذاك الجسد و ملامحها و مدى جمالها و عندما استيقظ أسرع إلى النافذة فوجد صاحبة ذاك الجسد مازالت تقف خلف الستار فزاد تعلقه بها يوماً بعد يوم و أصبح أحب الاعمال إليه الوقوف على النافذة و محاولة إختلاس نظرة ترييه تلك الفتاة، ثم قرر أن يرتبط بها لكنه لا يملك المال ليتزوج فإجتهد في عمله و تعب و جد حتى يجمع المال ليتزوج بها .
    في إحدى الأيام و بينما هو كعادته واقف يتأمل ذاك الجسد خلف الستار هبت رياح شديدة حركت الستارة فزادت لهفة الشاب و ظن أنها الفرصة المناسبة ليرى محبوبته و عشقه الأوحد و إذا بالستارة تتتحرك بقوة و إذا بجرة من الفخار خلف الستارة تقع على الأرض و تنكسر و يتناثر منها الماء.
    لقد كان ذاك الجسد الذي طالما أشقى الشاب و شغل باله و فكره و قلبه ، مجرد جرة ماء !
    هو تصور أنها فتاة حسناء و هو الذي أوهم نفسه بحبها و الهيام بها لكنها لم تكن سوى جرة من الفخار !
    المغزى من هذه الحكاية كما يقول الدكتور مريد الكلاب :
    الكثير من حالات الطلاق سببها أن الشاب كان يعشق جرة خلف الستارة فلما تزوجها وجد أنها وهم كان يسعى خلفه !
    فكم منا من أحب من خلف ستار ( إنترنت ، هاتف ، في المقهى ، في السوق ، من وراء نافذة ) ثم إكتشف بعد حبه الجارف و مشاعره الفيّاضة، بأنه قد أحب جرة من الفخار !

    منقول