هل أعتذر لإبني ?

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة المتفائل 1, بتاريخ ‏4 مارس 2010.

  1. المتفائل 1

    المتفائل 1 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏31 يناير 2010
    المشاركات:
    187
    عدد الإعجابات:
    0
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



    سبحان الله اليوم عصبت على ابني ذو العشرين عاماً ، لأنه تأخر في التسجيل في الجامعه، و كنت



    قاسي عليه لدرجة إنه ذرف الدموع. فكرت في الاعتذار له، لكني لم أفعل بسبب عزة النفس، لكن بعد



    ساعتين فقط استلمت هذا الايميل و غيرت رأيي




    أثناء تقديمي لإحدى الدورات الخاصة بالرجال، لاحظت رجلاً قد تغير وجهه، ونزلت دمعة من عينه على خده، وكنت وقتها أتحدث عن إحدى مهارات التعامل مع الأبناء وكيفية استيعابهم

    وخلال فترة الراحة، جاءني هذا الرجل، وحدثني على انفراد، قائلاً : هل تعلم لماذا تأثرت بموضوع الدورة، ودمعت عيناي؟..
    قلت له : لا والله!.. فقال : إن لي ابنا عمره سبعة عشر سنة، وقد هجرته منذ خمس سنوات ؛ لأنه : لا يسمع كلامي، ويخرج مع صحبة سيئة، ويدخن السجائر، وأخلاقه فاسدة، كما أنه لا يصلي، ولا يحترم أمه.
    فقاطعته، ومنعت عنه المصروف، وبنيت له غرفة خاصة على السطح، ولكنه لم يرتدع، ولا أعرف ماذا أعمل؟!.. ولكن كلامك عن الحوار، وأنه حل سحري لعلاج المشاكل، أثر بي.. فماذا تنصحني؟.. هل أستمر بالمقاطعة, أم أعيد العلاقة؟.. وإذا قلت لي أرجع إليه، فكيف السبيل؟..
    قلت له : عليك أن تعيد العلاقة اليوم قبل الغد، وإن ما عمله ابنك خطأ، ولكن مقاطعتك له خمس سنوات خطأ أيضاً!.. أخبره بأن مقاطعتك له كانت خطأ، وعليه أن يكون ابناً باراً بوالديه، ومستقيما ًفي سلوكه.
    فرد على الرجل قائلاً : أنا أبوه أعتذر منه؟!.. نحن لم نتربى على أن يعتذر الأب من ابنه!..
    قلت : يا أخي!.. الخطأ لا يعرف كبيراً ولا صغيراً، وإنما على المخطئ أن يعتذر!..
    فلم يعجبه كلامي، وتابعنا الدورة، وانتهى اليوم الأول.
    وفي اليوم الثاني للدورة، جاء ني الرجل مبتسماً فرحاً، ففرحت لفرحه، وقلت له : ما الخبر؟..
    قال : طرقت على ابني الباب في العاشرة ليلاً، وعندما فتح الباب قلت له :
    يا ابني!.. إني أعتذر من مقاطعتك لمدة خمس سنوات!.. فلم يصدق ابني ما قلت، ورمى برأسه على صدري، وظل يبكي، فبكيت معه.
    ثم قال : يا أبي!.. أخبرني ماذا تريدني أن أفعل ؛ فإني لن أعصيك أبداً!..
    وكان خبراً مفرحاً لكل من حضر الدورة.. نعم!.. إن الخطأ لا يعرف كبيراً ولا صغيراً.. إن الأب إذا أخطأ في حق أبنائه، ثم اعتذر منهم، فإنه بذلك يعلمهم الاعتذار عند الخطأ ؛ وإذا لم يعتذر، فإنه يربي فيهم التكبر والتعالي، من حيث لا يشعر.. هذا ما كنت أقوله، في أحد المجالس، في مدينة بوسطن بأمريكا.
    وكان بالمجلس أحد الأصدقاء الأحباء، فحكى لي تعليقاً على ما ذكرت، قصة حصلت بينه وبين أحد أبنائه، عندما كان يلعب معه بكتاب من بلاستيك، فوقع الكتاب خطأ على وجه الطفل، وجرحه جرحا ًبسيطاً، فقام واحتضن ابنه، واعتذر منه أكثر من مرة، حتى شعر أن ابنه سعد باعتذاره هذا.. فلما ذهب به إلى غرفة الطوارئ في المستشفى لعلاجه، وكان كل من يقوم بعلاجه يسأله كيف حصل لك هذا الجرح، فيقول : (كنت ألعب مع شخص بالكتاب فجرحني).. ولم يذكر أن أباه هو الذي سبب له الجرح.. ثم قال معلقاً : أعتقد أن سبب عدم ذكري، لأنني اعتذرت منه!..
    وحدثني صديق آخر عزيز علي، وهو دكتور بالتربية : بأنه فقد أعصابه مرة مع أحد أبنائه، وشتمه واستهزأ به، ثم اعتذر منه، فعادت العلاقة أحسن مما كانت عليه في أقل من ساعة!.. فالاعتراف بالخطأ، والاعتذار لا يعرف صغيراً أو كبيراً، أو يفرق بين أب وابن!..
    منقول من عبدالله الحمادي
    وسائط العربية السعودية
     
  2. Carbon

    Carbon عضو جديد

    التسجيل:
    ‏27 سبتمبر 2009
    المشاركات:
    71
    عدد الإعجابات:
    0
    أسأل الله الكريم أن يصلح أبناءك وأبناء المسلمين
    وان يرزقك ذرية طيبة
    الإعتذار من الإبن شي جميل - يزرع في الإبن الثقة والامان
    أما في حالتك لا أعتقد أن الإعتذار عليك .بل عليه
    لأنك لم تريد في ذلك إلا مصلحته
    والله أعلم
     
  3. نواره1

    نواره1 إلغاء نهائي


    أخي المتفائل ...جعلك الله من المتفائلون خيرا ونصيبا من أمور الدنيا والآخرة ...

    لي قناعة .. أن ما يفترض أن نتصرف به في مواقف ما .. ليس بالضرورة يجب أن تكون على نهج ما قام به أشخاص معينون في مواقف مشابة ...


    موقفك مع إبنك هو ليس مشابها كليا مع موقف الأب الذي قاطع إبنه .. وليس مشابها للأب الذي جرح إبنه ...

    ففكرة الإعتذار للأبناء ..أنا من المأيدون لها .. و أتفق بها معك ... ولكن هو يعتمد على حسب الحالة و الموقف ..

    وفكرة إعتذارك لإبنك .. أرى ليست ضرورة ..

    فإن لم تعتذر لفظيا ... فلا بأس .. فالإعتذار و التعبير عن الندم .. بما قمنا به .. ليس بالضرورة أن يكون لفظيا ..

    فبإمكانك أن تفتح الموضوع مع إبنك .. وتناقشة بهدوء .. و تكشف له عن أن سبب عصبيتك وقسوتك جاءت بسبب حبك له .. و خوفك على مصلحته و مستقبله .. و أن دموعه .. كوت قلبك قبل خده ...

    فبمجرد إيصال رسالة حب له .. حتما هو من سيبرر لك على ما قمت به ..
    حتى و إن لم تعتذر ..

    و أرى أن الإعتذار اللفظي لا بد أن يكون في مواقف نرتكب جرما أو جرحا أو قصورا واضحا مؤثرا على نفسية أبنائنا .....

    و بالطبع الإعتذار لهم سيغير من نفسيتهم المليئة بالصدام و النزيف الذي ربما لا يتوقف إلا مع الإعتذار ..

    في فترة ليست ببعيدة .. إنتسبت لإحدى الدورات النفسية التي تساعد على العلاج الذاتي ..

    فجاء إلى المركز رجلا و زوجته ... يشكون من إبنهم البالغ من العمر الخامسة عشر .. و أنه يخرب و يحطم كل ما يمتلكون من حاجات شخصية ..من مثل هواتفهم و سياراتهم ...

    وجاءوا يستشيرون المعالجة النفسية .. و يشكون لها .. على أنهم عجزوا على مصالحته ..

    فسألتهم عن بداية نشئته ...و عرفت أن الأم حينما حملت به ... قد إستاء الأب كثيرا و أن الأم إستاءت معه ...
    حتى أن بعد ولادته بثلاث سنوات كانت أمه متضايقه من وجوده وكان أبوه يقسو أحيانا عليه ... إلا أن كبر الولد .. ورأوا شقاوته و عمره الذي يكبر أمامهم ... فتبدل عدم رغبتهم به إلى رغبة ومتعه فائضه ... بل زاد حبهم له مع مرور العمر ...

    فرغم أنه كبر .. و لكن ما قام به الأب و الأم ..و الشعور الذي أوصلاه لإبنهم من قسوة وجفا .. حول ذلك الصبي إلى شخص عدائي تجاه أبويه رغم ما منحاه من حب و رعاية فيما بعد ...

    فبعدها إستدعوا الإبن .... و جلسا معه .. وقالوا له ماذا تريد من أبوك .. فقال .. أريد أن يجلس أمام قدمي و يعتذر لي عن وجودي في هذه الحياة .. و أنه أخطأ حينما أشعرني بعدم الرغبة بي ..

    فحاولت المعالجه أن تقنعه أن أبوك سيعتذر .. و لكن كيف تقبل أن تطالب بأن يجلس أبوك أمام قدمك ...

    ولكنه أصر ... وحينما علم أبوه بطلبه ... طغت عليه عاطفة الأبوه .. فقال .. سأجلس ليس أمامه .. ولكن سأجلس تحت قدمه و أعتذر له ...


    و فعلا بإعتذاره لإبنه .. تبدل حال إبنه ....


    و أنا بدوري أعتذر لك على الإطالة .... و أدعو لك دعوة صادقة من القلب ..أن يبلغك بإبنك ... و تسعد به ..

    شكراااا لك ....
     
  4. محب المصطفى

    محب المصطفى عضو نشط

    التسجيل:
    ‏6 فبراير 2010
    المشاركات:
    327
    عدد الإعجابات:
    29
    مكان الإقامة:
    q8
    شكرا لك أخي و يا سلام على رد الأخت نوارة ، كان عندي تعليق أخر ، فعندما قرأت ردها ، خجلت من ردي
     
  5. ريّس نفسه

    ريّس نفسه عضو جديد

    التسجيل:
    ‏17 يناير 2009
    المشاركات:
    587
    عدد الإعجابات:
    0

    اوافقك الراي .. اتعبت من بعدها



    ***


    عورت قلوبنا المتفائل بحادثة الاب اللي قاطع ابنه خمس سنوات .. بس سبحان الله مع ان جرح القطيعة كان كبير الا ان نهايتها كانت خير للطرفين
    وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خيرا لكم


    الف شكر
     
  6. اماني الكويتيه

    اماني الكويتيه موقوف

    التسجيل:
    ‏2 مايو 2009
    المشاركات:
    566
    عدد الإعجابات:
    0
    الله يصلح اخوانا وعيالنا المسلمين يارب
    ويهدي اولاياء امورنا
    اللهم اصلح لولاة الامر بطانتهم
     
  7. maz149

    maz149 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏6 ديسمبر 2009
    المشاركات:
    1,025
    عدد الإعجابات:
    14
    مكان الإقامة:
    الكــويـت
    كلامك جميل ، وايضاً كلام نوارة
     
  8. ريّس نفسه

    ريّس نفسه عضو جديد

    التسجيل:
    ‏17 يناير 2009
    المشاركات:
    587
    عدد الإعجابات:
    0
    ما عليك زود طال عمرك، جزاك الله خير
     
  9. المتفائل 1

    المتفائل 1 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏31 يناير 2010
    المشاركات:
    187
    عدد الإعجابات:
    0
    يا سلام ، الدنيا لا زالت بخير . أنا بصدق اشكر كل من نصح وعلق وشارك ، أحس اني أملك عائله ثانية في هذا المنتدا..



    جزاكم الله خير
     
  10. Winchester SX3

    Winchester SX3 عضو مميز

    التسجيل:
    ‏4 يناير 2009
    المشاركات:
    7,923
    عدد الإعجابات:
    1
    مكان الإقامة:
    الكويت
    بروح لأبوي بقوله أطالبك بإعتذار عن الــ 16,000 كف !!

    بس الحمدالله طلعونا رجال

    وجهة نظري تقول إقعد معاه ساعه صراحه تكون كفايه :)
     
  11. adventurer

    adventurer عضو جديد

    التسجيل:
    ‏12 يناير 2009
    المشاركات:
    4,262
    عدد الإعجابات:
    0
    اخاف قبل ما يعتذرلك عن ال 16,000 يزيدهم راشدي و عقب يعتذر :eek:

    انا مكانك اقعد على ال 16,000 احسنلي ههههههههههه
     
  12. عقد ألماس

    عقد ألماس عضو جديد

    التسجيل:
    ‏9 أكتوبر 2005
    المشاركات:
    648
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الكويت
    سبحان الله اليوم عصبت على ابني ذو العشرين عاماً ، لأنه تأخر في التسجيل في الجامعه، و كنت



    قاسي عليه لدرجة إنه ذرف الدموع. فكرت في الاعتذار له، لكني لم أفعل بسبب عزة النفس، لكن بعد




    ظناي ما اعتذر له...والله اعتذر وتجي العافية
     
  13. المتفائل 1

    المتفائل 1 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏31 يناير 2010
    المشاركات:
    187
    عدد الإعجابات:
    0

    جزاك الله خير ، الله يحفظ أولادك