عندما يكون المركزي بذراع واحدة!

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة دلوع السوق, بتاريخ ‏8 مارس 2010.

  1. دلوع السوق

    دلوع السوق عضو جديد

    التسجيل:
    ‏28 يناير 2010
    المشاركات:
    28
    عدد الإعجابات:
    0
    عندما يكون المركزي بذراع واحدة!

    منقول عن جريدة أوان

    تحليل - أيمن نبيل غانم - الغلاء مستشر لأن التضخم مستورد، فنحن لاننتج، أليست هذه هي أقوى المبررات الحكومية في عدد من الدول للارتفاع المتواصل للأسعار.. اذا كنا لا ننتج فما الذي يجري تحفيزه اذاً، عبر تخفيض الفائدة وغير ذلك من الإجراءات؟
    يمكن للبعض أن يطرح مثل هذا السؤال بينما يفرغ حافظة نقوده أمام «الكاشير» في أي من المحلات أو الأسواق التي يرتادها دوريا، أما الإجابة الصريحة فمختبئة في التفاصيل المجهولة للعلاقة بين السياسة النقدية والمالية، أي بين البنوك المركزية والحكومات.
    الأصل في البنوك المركزية الاستقلال، لكن هذا لايحدث دائما، فالحكومات لها بالمرصاد، والحكومات بدورها يترصدها أصحاب المصالح بشتى أنواع الضغوط.. المستهلكون إذاً الحلقة الأضعف، فإذا انخفضت الفائدة ملؤوا البطون عن آخرها وركبوا السيارات وطاروا إلى المنتجعات، فإذا انتهت الحفلة أصبحوا المتهم الأول بالإفراط في الاستهلاك، دون النظر إلى الغلاء الذي أكل القدر الأكبر من الفتات، الذي التقطوه من احتفالية الفائدة المنخفضة.
    المعادلة النقدية والاستقلال
    في الأغلب، وليس دائما بالطبع، تخفض الفائدة لحفز الإنتاج ودفع الاستهلاك لصعود تحت السيطرة لإنهاء موجة انكماش، في ظل غياب فرضية هجوم التضخم، أي أن معادلة «الإنتاج والاستهلاك» هي المعيار الأساسي في النظرة النقدية، بعيدا عن السياسات المالية الغارقة عادة في الضغوط، وفي غياب الإنتاج من المعادلة يصعب تفسير قرارات خفض الفائدة، والعائد من ورائها على المجتمع.
    وعلى الرغم من أن اليابان من أكثر دول العالم انضباطا نقديا، إلا أن العجز المتواصل عن تحجيم الانكماش دفع الحكومة لفتح النيران على البنك المركزي وممارسة ضغوط متواصلة عليه، بما في ذلك اللجوء للبرلمان لفرض «التساهل النقدي»، وتأتي ضغوط الحكومة اليابانية، بالرغم من أن معظم البنوك المركزية الرئيسية الأخرى تبحث إنهاء البرامج التحفيزية التي طبقت خلال الأزمة العالمية، لأن الدين العام يحد من خياراتها المالية لمواجهة الأزمة، ومن ثم تطالب بتدخل نقدي لمواجهة انكماش الأسعار، وكان البنك المركزي استجاب في ديسمبر الماضي لضغوط أدت إلى تمديد إجراءات توفير التمويل للأسواق المالية، وهو ما أثار تساؤلات قوية حول استقلاليته.
    التضخم غير غائب نهائيا عن حسابات البنوك المركزية في الاقتصادات الكبرى، بينما تواصل التحفيز وتثبيت الفائدة على مستوياتها شبه الصفرية، فالأصل أن هذه البنوك تعمل بذراعين واحدة لصالح المنتج، والأخرى لصالح المستهلك، بتوازن محسوب، فالصين إذ تعلن قبل يومين الإبقاء على إجراءات التحفيز ومعدل الفائدة كما هي، سبقت ذلك بأسابيع بقرار رفع معدل الاحتياطي الالزامي للمصارف لدى البنك المركزي، لكبح الإفراط في الإقراض، ولاسيما الاستهلاكي منه، والذي أوشك على خلق فقاعة أصول، ورفع أسعار العقارات والسلع بشكل ملفت.
    الصين كانت شديدة الوعي بأن التحفيز، الذي تمارسه منذ شهور قد يضر بمصالح الشعب، ولاسيما الطبقات الفقيرة والمحدودة الدخل، ومن ثم أعلنت الجمعة الماضية بحزم على لسان نائب محافظ بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) سو نينغ ان السياسة النقدية لن تغفل الحيلولة دون خروج التضخم عن نطاق السيطرة، واحتواء توقعات ارتفاع الأسعار، مؤكدا أنه راقب عن كثب ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 1.5 % على مدار 2009، مطمئنا، «كما نجحنا في إدارة ضغط انكماش الأسعار العام الماضي فإننا نعتقد أننا نستطيع إدارة الضغوط التضخمية بنجاح هذا العام». وإجمالا فإن السقف الذي حدده المركزي للتضخم هو 3 %.
    منطقة اليورو رغم توسعها في التحفيز وتثبيت الفائدة عند 1 %، حددت مسبقا عبر البنك المركزي الأوروبي سقفا لأسعار المستهلكين عند 2 %، والنتيجة انها مازالت تحتفظ بمعدل تضخم سنوي في أدنى المستويات، إذ بلغ في فبراير الماضي 0.9 % فقط متراجعا من 1 % في يناير، لتصبح أسعار المستهلكين أدنى بكثير من السقف المحدد. وعلى طريقة المركزي الأوروبي حدد بنك انجلترا المركزي سقفا لتضخم أسعار المستهلكين فوق مستوى 2 % بقليل. استراليا من جانبها فور أن رصدت صعودا في الإنفاق أدى لارتفاع الأسعار رفعت معدل الفائدة إلى 4 %، مشيرة إلى أنها قد تستمر بالارتفاع مع عودة النمو الاقتصادي لمعدلات مرضية.
    رغم شهرتها الدائمة بالغلاء فإن مؤشر أسعار المستهلكين في تايوان ارتفع فقط بـ 2.35 % في فبراير عن الشهر نفسه من العام الماضي ويرجع ذلك بالأساس إلى الزيادة الحادة في نفقات الترفيه والأعمال المنزلية خلال مهرجان رأس السنة الصينية الجديدة.
    الجزائر تستغل مناسبة التدخل في أسواقها للتحفيز، بالتدخل أيضا لخفض نسبة التضخم إلى ما بين 3 و3.5 % خلال 2010، وهو ما أكده وزير المالية كريم جودي لدى افتتاح الدورة الربيعية للبرلمان الجزائري، تعقيبا على ارتفاع مؤشر أسعار المواد الاستهلاكية بنسبة 1.2 % في سبتمبر الماضي مقارنة بأغسطس.
    وقد نجحت الحكومة الفلبينية في خفض معدل التضخم إلى 4.2 % في فبراير بالتحكم في أسعار السلع الأساسية، ولاسيما الغذائية منها.
    ذراع واحدة
    الفشل في كبح التضخم خلال التحفيز كان من نصيب الهند فمعدل زيادة أسعار المواد الغذائية وصل إلى 87. 17 % بنهاية فبراير، والهند تحديدا مثال صارخ على أن السياسات وليس الاستيراد هي العامل الأول في ارتفاع معدلات الغلاء، فالهند تنتج النسبة العظمى من غذائها، ومع ذلك جاء التضخم في أسعار الغذاء من رقمين، بينما كان خلال نفس الفترة من العام الماضي عند مستوى 7.5 %. وبخلاف الهند هناك دول تشتهر بالاعتماد على الاستيراد تبرر حكوماتها دائما الغلاء بالاستيراد، لكنها لا تبرر الارتفاع الكبير في الأسعار في وقت كان انخفاض التضخم في الأسواق التي تستورد منها تحت الـ 2 %، وفي مراحل كان تحت الصفر.
    أما الخطأ الذي ارتكبته تركيا أيضا فهو أنها واصلت التحفيز على حساب المستهلكين، فارتفعت الأسعار بـ 1.45 % على أساس شهري في فبراير الماضي، لتصل الزيادة في مؤشر أسعار المستهلكين إلى 10.13 % على أساس سنوي.
    تاريخ النشر : 2010-03-07
     
  2. Packard Bell

    Packard Bell عضو مميز

    التسجيل:
    ‏14 أكتوبر 2009
    المشاركات:
    508
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الكــويت

    أولا: التضخم يقاس بقائمة من السلع الرئيسية محددة العدد وتعتبر من الضروريات- Reference List و ليس باجمالي التغير بأسعار كل السلع

    ثانيا: اي نسبة تضخم تظهر في نتائج أي دولة- Nominal GDP ، تعدل تلقائيا ضد التضخم من خلال ما يعرف بالناتج المحلي (الحقيقي)- Real GDP