4/29 التحليل الإخباري اليومي

الموضوع في 'تداول العملات' بواسطة Bforex, بتاريخ ‏29 ابريل 2010.

  1. Bforex

    Bforex عضو جديد

    التسجيل:
    ‏16 ابريل 2010
    المشاركات:
    36
    عدد الإعجابات:
    0
    هل أوروبا على وشك السقوط في الهاوية؟

    الدولار ( USD )

    مع ظهور تطورات جديدة حول اليورو تمكن الدولار الأمريكي يوم امس من تحقيق مكاسب قوية مقابل كل من الجنيه و اليورو. إذ تحرك الدولار بشكل سريع عقب تعكر الأجواء من جديد بسبب تفاقم أزمة الديون السيادية الأوروبية. مساء يوم الأربعاء تواجدت اللجنة الفدرالية المفتوحة تحت المجهر عندما أعلنت من بيانها بشأن السياسة النقدية. لكنها لم تأتي بجديد. حيث تم الحفاظ على سعر الفائدة ثابتا كما كان متوقعا، فيما ذكروا أن الاقتصاد الأمريكي ما يزال يتحسن و أن أسعار الفائدة سيتم الحفاظ عليها عند هذه المستويات المتدنية للمزيد من الوقت. أما التقرير الأسبوعي لطلبات الإعانة فسيصدر هذا اليوم، لكن الأهم منه هو تقرير يوم غد، عندما سيكون لنا موعد مع القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الأول. ففي الوقت الذي ما يزال فيه قطاع العمالة في وضع حرج، فإن فهنالك مستثمرين يؤمنون بأنه فقط عندما سيبدأ هذا القطاع بالتحسن حينها سيشهد الاقتصاد نمو مستقر و مدعوم. غدا لدينا أيضا موعد مع مؤشر شيكاغو لمدراء المشتريات و مؤشر جامعة ميشيغان لثقة المستهلكين، و هذا يعني أن المستثمرين سيجدون ما يكفي من الزخم قبيل بدء عطلة نهاية الأسبوع.

    حقق الدولار مكاسب سريعة مقابل اليورو يوم أمس، و هذا الوضع يبدوا مستمرا لعدة أشهر. لكن صعود الدولار لم يأتي في أعقاب انتشار الذعر الذي يؤدي لبيع اليورو، بل جاء بشكل تدريجي في ضوء التطورات التي تشهدها أزمة الديون السيادية في أوروبا. التوقعات السائدة قبل بيان الليلة الماضية كانت تشير إلى احتمالية قيام البنك الفدرالي لرغبة في بدء رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام، لكن ربما بسبب تعمق المشاكل التي تواجهها أوروبا، فضل البنك الفدرالي الحفاظ على موقفه السابق كي لا يؤدي إلى تراجع حاد و سريع لليورو. و ذلك لأنه من المرجح أن البنك الفدرالي يتبع سياسة الدولار الضعيف من أجل التخلص من العجز الواسع الذي تشهده الولايات المتحدة، لتصبح منتجاتها أكثر تنافسا في الأسواق العالمية، خاصة مقابل دول مصدرة مثل الصين. مع اقتصار البيانات الاقتصادية ألأمريكية اليوم على طلبات الإعانة الأسبوعية، فإن الأنظار من شأنها أن تتجه من جديد نحو أوروبا و متابعة آخر تطورات أزمة الديون فيها. لكن غدا لدينا موعد مع بيانات اقتصادية هامة، و التي قد تولد مشاعر جديدة في الأسواق، لكن هذا لا يعني أن على المستثمرين عدم توخي الحذر من الاتجاهات قصيرة المدى هذا اليوم.

    اليورو ( EUR )

    تطورات جديدة يشهدها اليورو كل يوم. حيث عادت S&P للأضواء يوم الأربعاء بعد أن قامت بتخفيض التصنيف الائتماني لإسبانيا، و بعد يوم فقط من تخفيضهم للتصنيف الائتماني للسندات اليونانية و البرتغالية. هذه الأنباء حققت ردود فعل فورية دفعت باليورو للانخفاض. لكن هذا الهبوط الحاد الذي شهدته العملة الأوروبية يوم أمس دفعت بكل من ألمانيا، الإتحاد الأوروبي و صندوق النقد الدولي للإدلاء بتصريحات مفادها أنهم سيقفون إلى جانب اليونان من أجل عدم السماح لليورو بالانهيار. لكن الآراء التي تشكلت لدى بعض المستثمرين بعد هذا القلق المفاجئ من قبل المسئولين الحكوميين في أوروبا، هي أن أوروبا ربما توشك على السقوط في الهاوية بسبب عمق أزمة الديون السيادية فيها، و التي توسعت بسبب الإنفاق الحكومي المفرط فيه. و بسبب تزامن هذه الأزمة مع التوقعات الاقتصادية الضعيفة، فإن الوضع لا يبدوا ورديا لدول مثل اليونان و البرتغال و إسبانيا. لأن المستثمرين يعاقبون مثل هذه البلدان من خلال ترك أثر سلبي على عائدات سنداتها. لكن المشكلة هي أن جميع هذه الدول تعبر جزء من الإتحاد الأوروبي بالتالي فإن الآثار السلبية المترتبة على قرار مثل إعادة هيكلة السندات من شأنها أن تكون ضخمة. الخطاب الذي ألقته أنجيلا ميركل مساء أمس عندما أكدت أنه لن يتم السماح لليونان بالانهيار قد تكون إشارة على أن الأوروبيين أدركوا أخيرا مدى قلق المستثمرين من الغموض الذي يدور حول هذه القضايا. لكن السؤال الآن هل ستقوم أوروبا فعلا بتقديم العون المالي و الإتيان بخطة حقيقية؟ من المؤكد أنه حتى موعد انكشاف مثل هذه الخطة فإن اليورو من شأنه أن يستمر على ما هو عليه و أن يشهد اختبارات قاسية لمستوياته.

    الجنيه الإسترليني ( GBP )

    في ضوء غياب البيانات الاقتصادية عن بريطانيا يوم الأربعاء، فإن الجنيه حقق تراجعا مرتبطا على ما يبدوا بردود الفعل التي تشكلت حول قضايا الديون السيادية الأوروبية. اليوم من المقرر أن يصدر مؤشر Nationwide لأسعار المنازل المتوقع بأن يحقق نموا بنسبة 0.4%، بالإضافة على مؤشر Gfk لثقة المستهلكين. لكن غدا ستغيب البيانات الاقتصادية عن المملكة المتحدة. و هذا سيترك الجنيه متأثرا بالمشاعر التي ستتولد حول اليورو، و التي كانت قد كونت دوامات متعددة في جلستي التداول الماضيتين. عاد الجنيه من جديد إلى الجزء الأضعف من مداه مقابل الدولار، لذا فإن المستثمرين قد يحاولون اختبار احتمالية تحقيقه لحركة متباينة مقارنة إلى اليورو. لكن على المستثمرين الذين يبحثون عن الفرص المناسبة التي يقدمها الجنيه، عليهم توخي الحذر من التحركات المفاجئة.

    الين الياباني (USD/JPY)

    حقق الين الياباني بعض الخسائر مقابل الدولار الأمريكي يوم أمس بعد أن تمكنت أسواق الأسهم الآسيوية من أن تشهد بعض المكاسب مما زاد من شهية المخاطرة لدى عدد من المستثمرين. هنالك أيضا احتمال أنه بسبب المدى الضيق الذي يتواجد فيه زوج الدولار مقابل الين و لفترة طويلة من الوقت فإن بعض المستثمرين اتخذوا مراكز جديدة على أمل ظهور إشارات من قبل البنك الفدرالي لتغيير مستقبلي في أسعار الفائدة، و الذي لم يحصل في الواقع. بالتالي سيقدم الزوج الفرصة لمستثمريه باختبار مستوياته هذا اليوم مع تواجد احتمالية بأن يؤكد الزوج من جديد أنه يتواجد في مدى متعزز و قوي يصعب النفاذ منه.