صفر...

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة دربك أخضر, بتاريخ ‏1 مايو 2010.

  1. دربك أخضر

    دربك أخضر عضو نشط

    التسجيل:
    ‏12 فبراير 2010
    المشاركات:
    482
    عدد الإعجابات:
    14
    بدلاً من أن تلعن الظلام .. العن النور !!
    وسيلة سهلة لا تكلفنا شيئاً فى واقع الأمر ، فالظلام ليس إلا فراغاً آخر من جملة فراغاتنا الحياتية ! لا يسكنه النور المتعجرف صاحب الفواتير .. وعداددات الحكومة .. والفيوزات التى لا تكف عن الموت ! ولأننا أصحاب عادة -الله لا يبلانا حنا وعاداتنا- فإن ملأ الفراغ بشئ صالح ليصير فراغاً مشغولاً .. ليس من الفأل الحسن ! حتى وإن كان المسؤول عن هذا التبديل الفيزيائى شمعةٌ بسيطة لا يتجاوز ضوؤها حدّ صفحة عبيطة من صفحات التاريخ ! فالتبديل بدعة .. وتغيير السحنة من عمل الشيطان .. ومحاولة الفهم ليست إلا ابتزاز لموارد الطبيعة ، فلا يجوز التحول عن "الفطرة" التى فطرتنا عليها الحكومات والعادات والفضائيات .. فطرة الفراغ !! لذلك .. فإن مشاعل النور لاتزال تمدنا بالحكمة .. من شمعدان الرقاصات !

    وتوقف القلب عن الإشتهاء !
    هذه واسعة شويتين ، بحكم العادة التى ألفتها من نفسي ومن بقية الناجحين من حولي .. ! فكيف لا يشتهي القلب ولا ترتعش الفرائص وتنحل العقدُ المتراكبة متحولة إلى سوائب سائغة !؟ سيتوقف -حتماً- عن الإشتهاء حين يكف نفسه عن إثم الحركة .. ويقلع فى انكسارٍ عن خطئية تحدي الظروف .. والإصرار على النبض المستمر !
    يالك يا قلبي من داشر أهبل لا تفهم كثيراً فى فقه الأولويات ! كلما اشتهيت شيئاً اشتراه غيرك .. وكلما اشتريت شيئاً اشتهاه الآخرون فأخذوه بسيف غبائي !! وأما الذين يسرقون كافة المشتريات فلا يملكون قلباً .. بل شفاطة كونية تسع شهوة الجميع !!

    إنكم لحرامية .. وعيال كلب !
    الشئ الذى يؤرقنى فى سالفة السرقة الوطنية .. أننى سأموت ولم أسرق شيئاً من هذا الوطن المعطاء ! والحقيقة أنى لا أتبرم من دور "المسروق أبد الدهر" الذى اختاره لي المخرج وكاتب السيناريو حفظهما الله ببطانة صالحة ، فقد اكتشفت مع تكرار السرقات ، وتراكم المسروقات فى مغارة المخلصين ، أنى أؤدي دوري بحرفية عالية فى هذا الفيلم الهابط ، حتى راودتني نرجسيتي عن نفسي .. حين فكرت فى الترشح لجائزة نوبل لأفضل حمار "وطني" عرفه التاريخ !! إلا أنى -ككل حركات المعارضة- آثرت أن أنقلب على نفسي من الخارج ! فأصبت نفسي بهاجسٍ شيطاني بات يأكل فى حشوة الجمجمة .. يطالبنى بأن أسرق شيئاً ولو على سبيل "السوفينير" !! فإنى أعرف أناساً يحتفظون فى غرفة نومهم وفى أدراج مكاتبهم بوطن كامل .. كـ "تذكار" محبة ! .. فعلى الله توكلت .. وأجمعت أمري وأبرزت حنجرتي وعزمت ، وحين تحسست .. أدركت أنه لم يبق شيئاً من درن الوطن إلا ولعقوه خمس مرات بأشداقهم فى اليوم والليلة .. فعاد الوطن نظيفاً طاهراً من كل شئ .. ممصوصاً حتى الذيل ، فغسلت نفسي نفسي سبع مرات إحداهن بالتراب قبل أن أموت كمداً !

    كيف لا تفهمك الأشياء !؟
    كلما حاولت أن أفهم شيئاً جاءتنى منهم الرسالة واضحة : رصيدك لم يعد صالحاً .. وعلىّ إعادة التعبئة قبل أن يُلغى حسابى لديهم ! رسالة مخيفة شديدة اللهجة .. تجعلني أخاف دوماً على فقدان "الحساب" ! وبتلقائية متميزة .. كنت أسحب الروحَ من نفسي لأعبئ بها رصيدي الميت فى عقول الآخرين ! فأتمتع بشئ من التواصل الحذر والقبول المرتعش .. إلى أن تدهمني الرغبة مرة أخرى فى السؤال عن رصيدي لديهم ، تحت اغراء التوطيد الكوميدي للعلاقة التى تجمعنا حين يضحكون .. فأضحك متجاوباً ! .. ثم بعد الفاصل .. تأتينى على الفور "الرنة" .. أن لديك رسالة جديدة : رصيدك لم يعد صالحاً من فضلك أعد ... ألخ !

    الأمة .. تلك "المُزة" التى حيرتنى إعلامياً !
    فى لقاء عابرٍ مع أحد العلماء الأفاضل من حملة الدكتوراه الفضائية فى مادة الوساخة .. سألته عن رأيه في حديث الساحة الفضائية هذه الأيام : كيفية إصلاح الأمة ؟! .. فجحظت عيناه واندلقت "ريالة" عظيمة من شدقه الأيسر ، ورمقنى بعتاب مرير : أمة مين يا عم أمة ؟ أنت أهبل يابنى ولا عبيط !؟ .. وحين اخترت الثانية لأسأله عن ماسورة قلة الأدب التى انفجرت فى رأسه ، فهمت شيئاً من بين رذاذٍ طائر وثاثأةٍ تطحن الحروف : أن فلقة الدماغ لا تستحق مثل هذا الهراء .. وأنه يود أن يحدثنى عن "المُزة" .. وتأثيرها على زيادة إنتاجية الإنسان العربي البسيط من أمة محمد ، وذلك إذا استطعنا أن نتجاوز "محنتنا التراثية" ، لنوفر "مُزة" لكل مواطن بموعد مسبق فى ارتباط علني .. مع التأكيد على نشر ثقافة الحب العذري لإصلاح النفوس وكسر العزلة !! وإن حدث حادث .. فمرت الأمة بمنحدر زمنى متوتر استلزم إزاحة حدوتة "العذري" .. فتضاف -على الفور- لمهام الإعلام الوطني نشر ثقافة العازل الذكري !! الرجل أقسم بشرف أمه العزيزة مراراً : إنها آليات مدروسة ونتائجها أنجح من أن يدلل عليها بقصة .. أو قصتين !

    إنكم أناس تُستبدلون !!
    هذا ما أعلمه يقيناً ..
    أننى فقاعةُ من الغثاء
    صوتُ ارتطام بالأرض
    منديلٌ فى جيب البليزر يتمخط فى مساحته البيضاء أحدُ الجميلين فيلونها بصبغة المعرفة !
    لبنةٌ فى صرح الإنسانية خالٍ قعرها وسقفها من الأسمنت !
    حديدة تطرق رأس "الأمة" بلا رحمة ..
    تكفينى عيوبي لأعلم أنى مجرد خرم فى السفينة
    يكتب عن شعوره بالـ "بلل" !


    منقول