كلام يبشر بالخير للقرين للبتروكيماويات

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة محمد2000, بتاريخ ‏27 فبراير 2005.

  1. محمد2000

    محمد2000 موقوف

    التسجيل:
    ‏6 فبراير 2005
    المشاركات:
    1,004
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الــQ8ــكــويــت
    اصبح مجمع الاولفينات الاصلي سمة من النجاحات المميزة. والان، مع الخطوات الجارية على قدم وساق لانشاء المجمع الجديد، فقد اصبحت شركة ايكويت للبتروكيماويات ترنو لمواجهة التحديات المقبلة.

    كان الطرح الاولى العام لاسهم شركة القرين للبتروكيماويات اواخر ديسمبر الماضي الاكبر من نوعه في تاريخ الكويت. وقد تمت تغطية الاكتتاب 2,4 مرة، كما كان من اكثر الاكتتابات شعبية. ولم يكن الاهتمام الشديد بالاكتتاب مفاجئا للكثيرين، لاسيما اذا علمنا ان القناة الاستثمارية العامة لمجمع البتروكيماويات الجديد، وهي شركة القرين، تمتلك ترخيصا لطبع النقود، وكان لها قدر كبير معادل في مشروع الاولفينات الاصلي.

    وفي ضوء اسعار النفط المرتفعة، وتصاعد الطلب على المشتقات النفطية، وعلى الاخص في اسيا، فان صناعة البتروكيماويات في الخليج تنتج ما نستبه 18 % من اجمالي البولي ايثيلين في العالم، وهو ما يزيد بواقع 6 % عما كان عليه قبل خمس سنوات. وفي ضوء وفرة مدخلات الانتاج امامها باسعار رخيصة، فلا عجب ان نرى هذا التوسع الكبير في هذه الصناعة على المستوى الاقليمي خلال فترة طويلة. وبالنسبة لشركة ايكويت للبتروكيماويات، التي يمكن القول ان معظم عملائها في اسيا، فان ثمة فرصة كبيرة وآفاقا واسعة لزيادة الطاقة الانتاجية لديها.

    لقد انهى الاكتتاب العام في شركة القرين الصيغة النهائية لمجمع البتروكيماويات الجديد. وستمتلك الشركة الجديدة 6 % من اسهم شركة الكويت للاولفينات، فيما تتشارك كل من شركة داو كيميكال الاميركية، وشركة صناعة الكيماويات البترولية في النسبة الباقية. وستكون شركة الكويت للاولفينات مسؤولة عن المكونات الرئيسية الثلاثة للمجمع وهي: وحدة لانتاج 850 الف طن سنويا من الايثان، ووحدة لانتاج 600 الف طن من اوكسيد الايثلين / غليكول الاثيلين، ووحدة لانتاج 300 الف طن سنويا من البولي ايثلين.

    كما ستمتلك القرين 20 % من اسهم شركة الكويت للعطريات، التي ستقوم بتشغيل مجمع العطريات المقرر ان ينتج 770 الف طن من الباركسلين، و330 الف طن من البنزين سنويا.

    الاضطلاع بالمسؤولية

    آخر مشروع هو شركة الكويت للاستيرين، التي أُسست لادارة الوحدة المقرر ان تنتج 450 الف طن من الاستيرين سنويا، وهذه الشركة مملوكة لشركة الكويت للعطريات بنسبة 57.5 % وداو جونز الاميركية بنسبة 42.5 %.

    وستتلقى هذه المكونات الثلاثة لمجمع البتروكيماويات المشورة الفنية والارشاد من شركة ايكويت، وهي الشركة التضامنية التي تجمع شركة داو كيميكال الاميركية وصناعة الكيماويات البترولية الكويتية، والتي ادارت بنجاح كبير مجمع البتروكيماويات الاصلي في البلاد.

    يقول هنري روث، نائب رئيس شركة ايكويت «انه مشروع معقد، ولكن في ضوء تنوع الشركات التي تعنى بالمشاريع، فانه يمكننا توزيع الاسهم، وهذا يعطينا درجة اكبر من السيطرة على المشروع».

    ويضيف روث «من الناحية الفنية، حتى لو كانت هذه المشاريع محاذية لمجمع الاولفينات القائم حاليا، وان البنية الاساسية للادارة واحدة تقريبا، فان هذه المشاريع ستكون جديدة بالكامل، ومن هنا فان تكامل الادارة يعتبر بالغ الاهمية على نحو خاص.«ان كثيرا من النجاح الذي حققته اولفينات شركة ايكويت عائد الى ان الانتاج كان يتجاوز الطاقة الانتاجية الاسمية، حيث ان وحدة تهديم الايثلين تنتج 900 الف طن سنويا مقارنة مع الطاقة المقدرة عند التصميم بواقع 650 الف طن سنويا، في حين تنتج وحدة الغليكول 520 الف طن سنويا مقارنة مع الطاقة الانتاجية الاسمية البالغة 400 الف طن سنويا. ومن المؤمل تحقيق طاقة انتاجية فائضة بالنسبة للمجمع الجديد.

    يقول روث «انها مسألة تتعلق بفلسفة العمل، فقد كانت داو كيميكال طوال تاريخها تنتج اكبر من طاقتها الاسمية، وذلك في محاولة منها لتحقيق اكبر قدر من الفائدة من اصولها. وعندما جاءت شركة داو الى مجمع الاولفينات الاول، حملت معها كثيرا من التحسينات المهمة، والتي تضاف في نهاية الامر الى المحصلة النهائية. ولما كانت هذه النتائج الباهرة قد تحققت بالنسبة لشركة ايكويت، فان ثمة اسبابا جوهرية للاعتقاد بانها ستتكرر بالنسبة للمجمع الجديد. ويمكن ان يتجاوز اجمالي انتاج البتروكيماويات من المصنع الجديد مليوني طن سنويا، اذا ما توافرت مدخلات الانتاج وتمت السيطرة على حالات الاختناق بطريقة مناسبة».

    القرار الاستراتيجي

    وهناك عناصر ومقومات اخرى من مشروع الاولفينات الاول يجري استخدامها في الشركة الجديدة، ومن ذلك على سبيل المثال انه بدلا من طرح مناقصة على المختصين في نادي الايثيلين، اتخذت ايكويت قرارا استراتيجيا للاحتفاظ بتكنولوجيا شركة تكنيب الفرنسية بالنسبة لوحدة تهديم الايثيلين.

    يقول روث «لقد تم اختيار شركة تكنيب كمزود للتكنولوجيا لما اظهرته من خبرة تشغيلية وما حققته من ربحية عالية في المجمع الاول، الذي حقق نتائج جيدة. نحن نعتقد ان هذا ليس الوقت او المكان المناسب للخوض في تجارب لاختبار تكنولوجيا جديدة».

    على ان الاختيار المسبق للشركة التي ستزود التكنولوجيا يعني بالضرورة ان الشركات كانت متمنعة عن تقديم عروض للمشروع المقرر تنفيذه على اساس الهندسة والتوريد والبناء - Epc، وكما يبدو فان شركة اس كيه انجنيرنغ الكورية الجنوبية هي الوحيدة التي ستقدم عرضا لتنافس شركة تكنيب الفرنسية.

    ويعترف روث بأن عدم وجود المنافسة سيؤدي الى اثارة مخاوف حيال تسعير المشروع، ولكن فلسفة الشريك الاجنبي وخبرته تلعب ثانية دورا رئيسيا ومفيدا في المناقصة وفي تطورات العملية فيما بعد.

    وهناك ميزة اخرى وهي ان الشركات القائمة على المشروع وهي شركات تضامنية تجمع القطاعين العام والخاص، تستطيع ان تصدر المناقصات وان ترسيها بدون الدخول في تعقيدات واجراءات لجنة المناقصات المركزية والحصول على موافقاتها. ويذكر أن المناقصات المتعلقة بمختلف مجمعات البتروكيماويات المزمع تنفيذها، باتت مدرجة على القائمة، ومثلها وحدات فصل الهواء والمرافق خارج الموقع، ومن المتوقع طرحها في وقت لاحق من هذا العام.

    العامل اللوجستي عقبة تعترض نجاح المشروع

    القيود الحقيقية الوحيدة التي تواجه نجاح مشروع الاولفينات الثاني تتمثل في العامل اللوجستي، حيث ان الازدهار الاقليمي الذي تشهده صناعة الاولفينات في المنطقة يشير الى عيوب ونواقص في عملية الشحن وشبكات الموانئ. ان المساحات المتاحة للنقل تعتبر نادرة ومكلفة في آن معا، في حين اخفقت الموانئ في مسايرة تقدم التغيرات التكنولوجية.

    ويقول روث: «نعاني الان من نشاط مفرط في حقل الانشطة اللوجستية، كما ان بعض التعديلات على الاسعار فاقت نطاق اسعار النفط، لتصبح عبارة عن عمليات عرض وطلب موجهة نحو التنفيذ والتكاليف. وقد تضررت الموانئ ايضا بعمليات الجيش الاميركي الذي يستحوذ في الوقت الحاضر على جزء كبير من طاقة الميناء.

    وحتى ميناء جبل علي في دولة الامارات، فانه يعمل بما يفوق طاقته. ويمكن القول ان الموانئ بشكل عام لا تعمل على مجاراة التطورات في السوق، واننا غير راضين عن السرعة التي يتم بها تحديثها».

    نقص الغاز مصدر محتمل.. للقلق

    ü النقص في الغاز كمدخلات لصناعة الكيماويات قد يصبح في المستقبل مصدرا للقلق. ان حاجة الكويت للغاز تعني ان مزيدا من التوسع في صناعة الاولفينات ليس امرا مرجحا ما لم تعمل الدولة على توفير شريك كمصدر امداد طويل الاجل. وهكذا فان صناعة البتروكيماويات المحلية تواجه في الوقت الحاضر معركة منافسة حامية الوطيس للحصول على الغاز مع محطات توليد الطاقة الكهربائية المحلية.

    وهذا لا يعني انه اذا ما تم التوصل الى عقد للحصول على الغاز فان ايكويت لن تكون في موقف يمكنها من الاستفادة منه. فقد تم عن عمد ابقاء طاقة وحدة انتاج البولي ايثلين متدنية، حتى اذا ما توافرت كميات كافية من الغاز، فانه يمكن رفع الانتاج بشكل متناسب وبسهولة.

    ولكن في ضوء القيود التي تكتنف عملية الحصول على الغاز، فان الخطوة التالية لشركة ايكويت قد تكون في الخارج، ولدى الشركة تفويض بالبحث عن الفرص في صناعة البتروكيماويات، وهناك بالتأكيد كثير من الفرص الاستثمارية الجاهزة في المنطقة مع توفير مدخلات الانتاج بشكل مناسب. ويقول روث «في ضوء المعطيات الحالية، فان مشروع اولفينات 3 قد يكون مستحيلا في الكويت، ولكن ايكويت قد تبحث عن مصادر للتشغيل في اماكن اخرى من العالم لانتاج البتروكيماويات. ولنأخذ العراق مثالا على ذلك: اذا استقرت الاوضاع الامنية، فان تسهيلات انتاج البتروكمياويات ليست بالامر المستحيل».