الصحافيون لمسؤولي الشركات: قبل كيل الاتهامات عالجوا أوضاعكم المأزومة أولاً!

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة سهمك اخضر, بتاريخ ‏18 مايو 2010.

  1. سهمك اخضر

    سهمك اخضر عضو جديد

    التسجيل:
    ‏22 أكتوبر 2009
    المشاركات:
    9,425
    عدد الإعجابات:
    8
    مكان الإقامة:
    الكويت
    مؤتمر الإعلام الاقتصادي في زمن الأزمة هاجم ناقل الخبر وسعى لتبرئة صانعه


    الصحافيون لمسؤولي الشركات: قبل كيل الاتهامات عالجوا أوضاعكم المأزومة أولاً!


    - وليد الحوطي: الإعلام ناقل للخبر وليس صانعه

    - محمد النقي: يجب تركيز وسائل الإعلام على دعم التنمية

    - عقيل حبيب: الإعلام الاقتصادي مطالب بتوقع الأزمات قبل حدوثها

    - إبراهيم العوضي: من كان يملأ الدنيا تصريحات قبل الأزمة اختفى بعدها

    - د. سعد البراك: الإعلام الاقتصادي في الكويت ليس متردياً فحسب.. وإنما بلا أمانة!

    - د. نجيب الشامسي: المطلوب من الإعلام الاقتصادي إبراز السلبيات بشكل أوسع

    - طارق الوزان: المؤسسات الإعلامية تقع على عاتقها المصداقية

    :
    شن المشاركون في مؤتمر الاعلام الاقتصادي في زمن الأزمة الذي أقيم على مدى اليومين الماضيين بعنوان «تحديات مفروضة.. ودور مأمول» تحت رعاية نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون التنمية ووزير الدولة لشؤون الاسكان الشيخ أحمد الفهد الصباح، هجوماً عنيفاً على الصحافة الاقتصادية المحلية.
    فيما رد ممثلو الصحافة المشاركون على الهجوم مؤكدين عدم قبولهم لهذه الانتقادات من رؤساء مجالس وشركات مأزومة انكشفت اثناء الازمة والاجدر بهم ان يصلحوا اوضاع شركاتهم اولا ثم ينتقدوا الصحافة والصحافيين.

    الجلسة الأولى

    ففي الجلسة الأولى للمؤتمر والتي عقدت مساء يوم الاثنين والتي ترأسها نائب الرئيس التنفيذي لادارة الأصول المحلية والعربية في شركة الأمان للاستثمار وليد الحوطي، قال ان الصحافة الاقتصادية التي لعبت دورا بارزا خاصة خلال الأزمة المالية الأخيرة وكشفت عن قضايا هامة، وساهمت في بعض القرارات الاقتصادية، الا أنه أشار الى ان هناك بعض الصحافيين مسيريين وفقا لتوجهات معينة، لذا ينشرون أخبار غير مؤكدة قد تضر بمصالح مؤسسات جيدة، مؤكدا على ان المسؤولية مشتركة فيما بين الاقتصاديين، الا ان موضوع المؤتمر يدور حول الجوانب السلبية للدور الاعلامي، ومدى تأثيرها على الوضع العام.
    وأشار الى ان ما تضمنه عنوان المؤتمر يمثل قضية هامة ومحورية، فعلاقة الاقتصاد بالاعلام متلاصقة لا يمكن ان تتجزأ، ولكن المشكلة تكمن في كيفية توظيف المعلومات بشكل يخدم الاقتصاد الوطني، ويترجم للناس حقيقة ما يحدث، وهذا ما يجعل المسؤولية كبيرة على العاملين بالقطاع الاعلامي، نظرا لتأثيرهم القوي على تكوين الرأي العام.
    وبينما أيد الحوطي المقولة التي تفيد بان الاعلام ناقل خبر وليس صانع خبر، انتقد الصحافة السلبية وتأثيرها على مجريات الاقتصاد، متضامنا مع مقولة ان الاقتصاديين افسدوا الجسد الصحافي.

    الصناعات الوطنية

    بدوره قال رئيس مجلس ادارة شركة الصناعات الكويتية القابضة محمد النقي ان الاعلام رسالة سامية والاعلاميين هم حملة هذه الرسالة وعلى حاملها ان يستوعب مفهوم الرسالة ويدرك حجم الأمانة والمسؤولية الملقاة على عاتقه.
    وأضاف النقي ان الاعلام بفروعه المختلفة له تأثير محوري في شتى مناحي الحياة، وان تفاوتت فالتفاوت على مستوى النمو والتحضر في ذات المجتمع والأمر نفسه بالنسبة لأصحاب القرار فمسؤولياتهم الجسام وقراراتهم المصيرية هي التي تحدد مصائر الأمم، فحسن التقدير وصواب القرار هو طريق التنمية والازدهار والرخاء وتجهيز المستقبل المشرق لأجيال الغد.
    وأضاف من هنا يتضح أهمية روح التواصل والتكامل بين الاعلام وأصحاب القرار من أجل البناء الاقتصادي ضمن الايمان الراسخ بأنها مسؤولية مشتركة تراعى فيها مصالح قطاع المال والأعمال مع الالتزام بالمصالح والوطنية واحتياجات المجتمع، مؤكداً على أهمية النهوض بالاعلام وأدواره السياسية والمجتمعية والرقابية لتعبئة وحشد الطاقات لضمان نجاح الخطة التنموية مع ضرورة ايجاد التوازن الايجابي في التغطية الصحافية وتغليب المصلحة العليا للوطن، مشدداً على أهمية تأهيل الصحافيين المختصين في المجال الاقتصادي لتعميق مفهوم الاعلام الاقتصادي وصياغة خطاب اعلامي اقتصادي واضح ومتوازن لمواجهة الأزمات المتلاحقة.
    وأشار الى دور وسائل الاعلام ومسؤوليتها حيث المرحلة الحالية تحتم عليها التركيز من اجل التنمية وتقوية الاعلام الاقتصادي ليواكب متطلبات المرحلة المقبلة، وبين ان الاعلام الاقتصادي يمكن ان يكون المرآة التي تعكس عن طريق وسائله العلاقة بين القطاع الخاص ومراكز صنع القرار من أجل تعزيز دوره ليكون داعماً للاقتصاد الوطني وضمان تنفيذ الخطة التنموية ووجوده دائماً على الطريق الصحيح، وبين أنه ولتفعيل مشاركة الاعلام مع صناع القرار يجب في الأساس وجود اعلام اقتصادي قوي يضم بين ثناياه كوادر مؤهلة من ذوي المستوى الحسي والحرفي ويتمتع بالشفافية والمصداقية في تقديم المعلومة مع ضرورة ان تتوافر لديهم المهارات والمعرفة الكافية في ضوء الضوابط المهنية، موضحاً الى ان الترمومتر والمؤشر لبلوغ الاعلام الاقتصادي المستوى المطلوب هو ما يخلقه ويحاول الوصول اليه من خلال التقارب والتفاهم مع صناع القرار وقطاع المال والأعمال والارتقاء بأداء الدولة للقضاء على الروتين والبيروقراطية التي تشل مفاصل حياته التقدمية.

    جمعية الأسواق المالية

    من جانبه قال رئيس مجلس ادارة جمعية الأسواق المالية عقيل حبيب ان الاعلام الاقتصادي مطالب بتوقع الأزمات قبل حدوثها وليس بعد الحدوث من خلال استشرافه للمستقبل بما يستقيه من أحداث.
    وأضاف ان الاعلام لا يمارس دوره في اظهار وتفعيل الشفافية غير الواضحة في كثير من الشركات ومن ثم حماية المستثمرين من خلال القنوات المشروعة حيث يعمد الاعلام الى نقل جزئي لما يدور داخل الشركات خاصة في حالة اخفاق الشركات في تحقيق أرباح على مدى ثلاث سنوات متتالية منوهاً الى ضرورة وجود وقفة فعلية للاعلام أمام هذه المشكلة.

    شركة المدار للاستثمار

    من جانبه أكد مدير الاستثمار المباشر في شركة المدار للاستثمار ابراهيم العوضي ان الكويت تمتلك العديد من المميزات الاقتصادية منها ان النظام الاقتصادي بها يتسم بالصمود، فخلال 30 عاما مرت الكويت بثلاث أزمات شديدة هي أزمة المناخ والغزو العراقي والأزمة المالية العالمية، لكنها واجهت هذه الأزمات بجدارة ونجاح.
    وأشار الى ان الاقتصاد يمثل عصب الدول في هذه الأوقات، كونه الركيزة الأساسية لدول المنطقة خاصة بعد الفورة النفطية الأخيرة، منوها الى ان للاعلام قوة ودورا محوريا في تحريك العجلة الاقتصادية، لما يتمتع به من نفوذ وتأثير، ولكن المشكلة تكمن في عدم وجود قاعدة واضحة المعالم من المعلومات والأخبار من جانب الشركات بشكل عام، فكل من كانوا يصرحون بغزارة قبل الأزمة اختفوا تماما من ساحة الشفافية ابان حدوث الأزمة.

    الجلسة الثانية

    وابتدأ الحديث في الجلسة الثانية للمؤتمر والتي عقدت صباح أمس برئاسة الدكتور شفيق الغبرا، المستشار القانوني بشركة وثيقة المالية والي دولاتي فقال ان احد أسباب الهم الاقتصادي تكمن في تخوف المواطن من الصحافي الاقتصادي، مؤكدا على ضرورة فصل الجانب المهني عن فكرة المصلحة الشخصية.
    وحصر دولاتي أصل المشكلة الذي يدور الحديث عنها في أهمية تحديد الواجب المهني وتحديد مفاهيم العمل الاقتصادي ومرجعيتها، بالاضافة الى ضرورة ترجمة الواجبات في اطر قانونية لتحدد مسؤولية كل طرف أمام الآخر، حتى يتم التفرقة بين ما هو أخلاقي وغير أخلاقي، فضلا عن تحديد مهام الجهات القائمة على العمل الا عن النزاهة والحيادية الاعلامية والجهات الداعمة له.

    مركز الجمان

    أما رئيس مركز الجمان ناصر النفيسي فقال ان الاعلام الاقتصادي فرض نفسه بقوة خلال الفترات الماضية، لكنه شدد على ضرورة ان تكون هناك موازنة بين الحرية والمسؤولية، لافتاً الى ان الخلل ينتج عن عدم مراعاة التوازن فيما بينهما.
    وأشار النفيسي الى ان بعض الصحف الاعلامية استخدمت للتطبيل لجعل الأمور أكثر وردية، الى ان جاءت الأزمة المالية العالمية التي أثرت تداعيات الأزمة على مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية وتسببت في تراجع مؤشره بنسبة %60، في حين ان مؤشر داو جونز للبورصة الأمريكية تراجع بنسبة %40 على الرغم من أنها بلد الأزمة.
    ولفت الى ان هناك بعض الصحف تسير الأمور وفق مصالحها، منوها الى ان مركز الجمان اصدر تقريرا عن توقعاته للعام 2010 بان هناك نسبة نمو تصل الى %10، وقامت صحف لأغراض خاصة بإبراز هذا التفاؤل، فيما شطبت صحف أخرى ذلك التوقع من داخل التقرير نظرا لامتلاكها أجندة خاصة تسعى من خلالها الى بث روح التشاؤم على الوضع العام في البلاد.
    وذكر ان ملاك الصحف جميعهم لهم مصالح معروفة، ويقومون بالترويج والتطبيل للبورصة لأسهم شركاتهم في ظل غياب الرقابة، منوها الى أنه على الرغم من وجود رقابة المركزي الا أنها ليست شاملة. مشيرا الى ان هناك توقعات غير منطقية لأرباح شركات علما بأن نسبة التوقعات الصحيحة في 2009 كانت بحدود %27 بينما وصلت في فترات الرواج الى %64 لأنهم أصابوا تلك الحقبة المضيئة المظلمة.
    وطالب النفيسي بضرورة وجود ميثاق شرف للاعلاميين لمحاسبتهم متأملا بالتعاون بين وزارة الاعلام وهيئة سوق المال بتنظيم الفوضى الاعلامية والحد منها خاصة في سوق الكويت للأوراق المالية.

    زين السعودية

    بدوره قال الرئيس التنفيذي لشركة زين السعودية سعد البراك ان للاعلام والاقتصاد دورا في المسؤولية الأخلاقية منطلقاً بنظرة شمولية بأن هناك ترابطا كبيرا بين الاعلام والاقتصاد والسياسة ومختلف القطاعات الأخرى وكلها تندرج تحت بند الحرية منوهاً ان ممارسة كل القطاعات دور الحرية يعود بالنفع على جميع القطاعات في شتى جوانبه.
    وأوضح ان الحرية الاقتصادية هي أم الحريات لأنه بدونها لا يوجد حرية اعلامية أو سياسية أو اجتماعية، مشيراً الى أنه من تحرر في عمله وأصبح انسانا سويا ساهم في تنمية كل القطاعات التي يؤثر فيها.
    ولفت الى ان الحرية مبنية على الثقافة المتمثلة في مجموعة من المبادئ والسلوكيات التي ينتهجها الناس فالمجتمعات في حركاتها تتفاعل وتنعكس على كافة القطاعات وتنعكس بثقافتها على ما يحدث.
    وأكد ان الاعلام الاقتصادي في الكويت ليس متردياً فحسب وانما في غاية التردي لعدم وجود استيعاب أو أمانة، وزاد بقوله كيف للصحيفة ان تهاجم مسؤولا في شركة لوجود خلاف فيما بينهما منوها الى ان ذلك يخلط الحابل بالنابل.
    وأضاف ان حالة التردي التي يعيشها الاعلام الاقتصادي تشمل المحتوى الذي يكتب حتى في الصحف «المعتبرة» فهذا المحتوى مضحك للغاية وفيه جهل كبير!! واختتم البراك الرد على مداخلات الحضور بقوله «أنا مصر على ان الاعلام الاقتصادي رديء»، فالمحتوى الذي تقدمه كثير من الصحف الكبيرة يتسم بالجهل في بعض الأوقات، كمان ان هناك صحافيين مهنيين ولكنهم أسرى مؤسسات صحافية تمارس عليهم ضغوط.

    الأمانة العامة لمجلس التعاون

    ومن جانبه أكد مدير عام الدراسات والبحوث في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي د.نجيب الشامسي ان للاعلام دورا أساسيا ومحوريا في التنمية لما يمتلك من نفوذ يستطيع به تحديد المسارات ورسم التوجهات ودعمها، مشيرا الى ان قوة دول التعاون الخليجي تكمن في كونها تمتلك احتياطات نفطية وفوائض مالية كبرى تجعلها وجهة للاستثمارات الأجنبية، الأمر الذي يحتم على الجانب الاعلامي ان يكون دقيقا في الطرح.
    وأوضح ان الأزمة المالية أبرزت أهمية المنطقة كمورد مالي للعالم وعلى الاعلام الاقتصادي التركيز على الاختلالات والتشوهات التي خلفتها الأزمة، كما ان عليه ابراز الايجابيات وتعزيز التوجهات التنموية ورسم الرؤى المستقبلية بطريقة عملية مدروسة، والتعامل مع القضايا الحساسة بمزيد من العقلانية والمهنية.
    وبين ان الاعلام الاقتصادي ما زال يفتقر الى الكوادر المؤهلة، كما يعاني من انعدام الدقة والبعد عن المشكلات الأساسية والاهتمام بالقضايا السطحية الظاهرية فقط.
    وأشار الى ان المطلوب من الجانب الاعلامي هو ابراز السلبيات بشكل أوسع، وتشخيص الواقع بشكل علمي مدروس والعمل على ايجاد الحلول المناسبة، وابراز الايجابيات ودعم الاتفاقيات الدولية البناءة، وتوضيح المفاهيم الاقتصادية بشكل مبسط، وتسويق الفرص الاستثمارية للدولة، ومواجهة التشوهات الاقتصادية، ونشر الوعي الاقتصادي للمستثمرين الكبار والصغار، مشيرا الى ضرورة وجود مراكز بحثية تكون رافدا للاعلاميين لتدعيم خبراتهم ومعلوماتهم.

    جامعة الكويت

    بدورها أكدت الباحثة والأكاديمية بمركز الدراسات الاستراتيجية بجامعة الكويت الدكتورة ندى المطوع انه عندما انطلق مفهوم العولمة منذ الثمانينات من القرن الماضي كانت ابرز معالم الانطلاقة أنها أتت عبر الجغرافيا الاقتصادية والشبكة الالكترونية الناقلة للمعلومة، حيث برزت مواضيع عديدة آنذاك كاعادة رسم استراتيجية انتشار وتنظيم المعلومات للأسواق المالية الدولية والحديث حول بناء الفضاء المالي للمؤسسات المالية.

    عارف للطاقة

    ومن ناحيته قال الرئيس التنفيذي لشركة عارف للطاقة طارق الوزان ان المؤسسة الاقتصادية والاعلامية تقع على عاتقهما مسؤولية كبرى الا وهي المصداقية ونشر العلم وممارسة الدور الرقابي المنوط بهما، والعمل على الصالح الوطني من خلال اخراج ونقل معلومات صحيحة.
    وطالب الوزان المؤسسات الاقتصادية بان تكون أكثر رقيا في الطرح وتوصيل المضمون حتى لا تختلط الأمور على الجانب الاعلامي، كما ان على الجانب الاعلامي ان يكون أكثر تحريا للدقة في نقل الأخبار والاعتماد على أكثر من مصدر موثوق لا مصدر واحد.
    وحث الوزان الشركات على ان تتبنى استراتيجيات واضحة ومعلنة تتحرك من خلالها بشكل شفاف يسهل مهمة الاعلام في رصدها، حيث ان هذا التوجه سيجعل القرارات الاستثمارية للمستثمرين أكثر سهولة ودقة.
    وفي ختام كلمته دعا الوزان الجهات الاعلامية التي توطين الكوادر المؤهلة والحرص على التخصص والرجوع للمراكز البحثية والمؤسسات الاستشارية قدر الامكان.

    الجلسة الثالثة

    وخلال الجلسة الثالثة والأخيرة ناقش المحاضرون مطالب وسائل الاعلام ومدى تجاوب الجهات الاقتصادية حيث سلط مدير عام قناة الراي يوسف الجلاهمة الضوء على تداعيات الأزمة المالية على وسائل الاعلام المحلية والتي قال إنها كانت تعيش في بحبوحة من أمرها حتى نهاية العام 2008 قبل ان تتبدل الأوضاع بشكل كبير.

    جريدة القبس

    من جهته أكد رئيس قسم الاقتصاد في جريدة القبس منير يونس على ان المشكلة التي تعانيها وسائل الاعلام تتقاسمها هذه المؤسسات مع الشركات والمصادر وهناك جانب من المسؤولية يقع على عاتق الصحافي الا انه أكد وجود حرية صحافية نوعا ما في المجتمع الكويتي.
    وبين يونس ان العلاقة ما بين وسائل الاعلام والمؤسسات والشركات تقلصت بنسبة فاقت الـ%80 عما كانت عليه قبل الأزمة المالية وأصبح هناك انتقاص للحقيقة بدرجة واضحة.
    وشدد على ان المسؤولية يقع جزء منها على عاتق أصحاب الصحف ووسائل الاعلام بسبب تدني الأجور خاصة بالنسبة للصحافي المحترف والمهني خاصة وان الصحافة الاقتصادية تعد تخصصاً وليس مجرد مهنة وتتطلب العديد من المهارات والالمام بالقضايا المطروحة على الساحة.
    وبين ان العلاقة ما بين وسائل الاعلام والمصادر من جهة والشركات من جهة ثانية أصبحت معقدة وفقا لمستوى الشفافية المتاحة في المجتمع المحلي، حيث ان هناك مصادر شبه منعزلة عن الميدان الصحافي كما ان هناك مصادر منفتحة نوعا ما وتبدي بعض التجاوب مع وسائل الاعلام وهكذا، مشير الى ان الأزمة المالية جعلت من الصحافة الاقتصادية أكثر حساسية وحذرا عن ذي قبل ويجب ان تتعلم الدرس وتستخلص الدروس والعبر خاصة ان الاعلام الاقتصادي أصبح حجر أساس في كافة القضايا المطروحة على الساحة، الا انه لا يمكن اغفال ان هناك بعض الصحف ضخمت بعض الأخبار وأضرت بكثير من المصالح، كما ان هناك بعض الأخبار التي شوهت سمعة بعض المؤسسات والشركات وهنا تكمن المشكلة في عدم تعاون بعض الشركات مع وسائل الاعلام من خلال امدادها بالمعلومة الصحيحة. مؤكدا انه على منتقدي الصحافة الاقتصادية اصلاح اوضاع شركاتهم المأزومة أولا ثم التفرغ للهجوم على الصحافة.

    جريدة السياسة

    أما رئيس قسم الاقتصاد بجريدة السياسة مصطفى السلماوي فقال ان وسائل الاعلام كان لها دور بارز في عدد من القضايا، حيث انها هي التي أجبرت البنك المركزي الكويتي على اصدار قانون الاستقرار المالي، كما كشفت تراخي البنوك في تمويل الشركات، وهي التي حركت الشارع فنبهت الى وجود شركات مليئة وغير ذلك، وهي التي تجرأت على الحديث عن مشكلات القطاع المصرفي، كما كشفت زيف المعلومات والتصريحات التي تخرج من أعضاء مجالس ادارات بعض الشركات حول أدائها المالي خلال فترة معينة باعطاء معلومات غير كافية عن أداء الشركة وتركت صغار المستثمرين ضحايا تلك الشركات.
    ودافع عن وسائل الاعلام بقوله «اذا كان الاعلام الاقتصادي متهم بأنه كرة تتجاذبها الشركات فمن صنع هذه الكرة غير هذه الشركات».


    استياء صحافي واسع من الاتهامات الجزافية


    أبدى الجسم الصحافي الاقتصادي الذي كان حاضراً في المؤتمر استياءه من الهجوم القاسي الجزافي الذي اعتمد على التعميم في الاتهام، وعلى تحميل المؤسسات الصحافية وحدها مسؤولية تردي الاوضاع الحالية للصحافة الاقتصادية، على الرغم من ان المسؤولية هي مسؤولية مشتركة بين أضلاع المعادلة الثلاثة والمتمثلة في الشركات والقارئ والصحافي.
    ففي الوقت الذي لم يجد فيه الاعلام الاقتصادي الكويتي المناخ المناسب الذي يكفل له الانتعاش والنمو السليم، فان بعض المسؤولين ورؤساء مجالس الادارات في بعض الشركات هم المسؤولون عن كثير مما ينشر في الصحافة المحلية تحت مسمى «مصدر مسؤول»، كما أنهم مسؤولون عن حجب المعلومات الصحيحة والدقيقة عن الصحافة الاقتصادية المحلية، أي بمعنى آخر مسؤولين عن غياب الشفافية عن السوق من خلال حجبها عن وسائل الاعلام المحلية.
    فقد دافع مدير مكتب جريدة الشرق الأوسط الدولية في الكويت أحمد عيسى عن موقف الاعلاميين من الاتهامات التي وجهت اليهم خلال الأزمة، مشيرا الى ان لكل من الشركات والاعلام دور مشترك في تسيير الأمور، والمسؤولية يتقاسمها كلاهما وقت الأزمات، ولكن هناك مسؤولية مهنية تقع على عاتق الاعلام الاقتصادي تحديدا بالنظر الى حساسية القرارات التي قد تنتج عن الأخبار التي يدور الحديث عنها، لذا يجب ألا يشغل مجال الإعلام الاقتصادي الا المتخصصين في الاعلام والاقتصاد في ان واحد.
    وأفاد بأن التحدي الأكبر بالنسبة للاعلاميين هو وقوفهم أمام معلومة اقتصادية معقدة، عليهم تحويلها الى مادة قابلة للنشر يقرأها المتخصص وغير المتخصص بعين واحدة لتصل نفس الرسالة، مبينا ان الأزمة دفعت صناع القرار الى التعامل بحرفية أكثر من الإعلام الاقتصادي، وكان ذلك عبر تقديم معلومات مبسطة تفسر للمتلقي أسباب الحدث وتداعياته، بعد ان كانت المواد عبارة عن أخبار مغلفة تحمل في طياتها الكثير من العبارات التسويقية الفضفاضة مثل ان صفقة ما ستفتح للشركة بعداً استثماريا جديدا تعزز مكانتها في السوق وينعكس على أرباحها.
    وأوضح ان علاقة وسائل الأعلام بالشركات المدرجة في سوق الأسهم شائكة، حيث يتعمد صناع القرار في تلك الشركات بث أخبار لا علاقة بأداء شركاتهم، وعادة ما تكون ايجابية في أول أيام التداول فيما تتسرب الأخبار السلبية في نهاية أيام التداول ليمتصها المساهمون خلال عطل نهاية الأسبوع.
    ولفت الى ان قانون المطبوعات رقم 3 لسنة 2006 حظر النشر بموجب المادة 21 تحت بند 5 لكل ما من شأنه التأثير على قيمة العملة الوطنية أو ما يؤدي الى زعزعة الوضع الاقتصادي للبلاد، أو أخبار افلاس المؤسسات والتجار الا بأذن خاص من المحكمة أو كشف ما يدور في اجتماعات أو وثائق أو مستندات، اضافة الى تحذيره المساس بكرامة الأشخاص أو ثرواتهم، متسائلا عن كفاية هذه المواد لضبط ما يبث من معلومات تؤثر على أداء الشركات والسوق بشكل عام، مؤكدا على ان الرقابة يجب ان تكون داخلية لأن القانون لم يشتمل على تجريم المخالفات الناجمة عن افتقاد المهنية.
    وأكد على ضرورة رأب الصدع بين الاعلاميين والاقتصاديين، حيث ان الاعلامي ناقل للخبر، بينما الاقتصادي صانع له، وعلاقاتهما تكاملية، ناصحا بضرورة التعاون فيما بينهما وعقد ورش عمل تجمع بينهما لتوفير المعلومات بشكل أفضل.
    وفي مداخله لرئيس قسم الاقتصاد بجريدة السياسة مصطفى السلماوي دافع فيها بقوة عن الاعلاميين، محملا الاقتصاديين مسؤولية التأثيرات السلبية لتداعيات الأزمة المالية العالمية، منوها الى أنه كان هناك من يلهث لتسريب خبر وما الى ذلك ثم يعود الى تكذيبه بعد ذلك، منبها الى ان شركات العلاقات العامة أفسدت الدور الاعلامي، كما ان الاعلانات تحكمت في الجانب الابداعي للصحافي، الذي غالبا ما يكون الخبر مفروضاً عليه.
    وقارن السلماوي بين الصحافة العالمية والعربية، مشيرا الى ان الأولى لديها الامكانيات والمساحات الابداعية الكافية، بينما الثانية تفتقر الى تلك المميزات.
     
  2. NEW حاكم السوق

    NEW حاكم السوق عضو جديد

    التسجيل:
    ‏11 فبراير 2010
    المشاركات:
    1,455
    عدد الإعجابات:
    0
    الظاهر الله سبحانه .... حعل كيدهم في نحورهم .... وصارت بينهم :)
    ياسبحان الله .... مسخر الأمور .... ربي لك الحمد ....
     
  3. Shadow123

    Shadow123 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏18 مارس 2010
    المشاركات:
    916
    عدد الإعجابات:
    118
    مكان الإقامة:
    كويتي وأفتخر
    مشكور سهمك اخضر على النقل وموضوع مهم .