شوف مصائب الناس تهون عليك مصيبتك

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة يوسف_007, بتاريخ ‏24 مايو 2010.

  1. يوسف_007

    يوسف_007 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏4 ابريل 2007
    المشاركات:
    9,297
    عدد الإعجابات:
    6,132
    السبت 24 ربيع الأول 1430هـ - 21 مارس 2009م


    مهمة خاصة: المستثمرون الضحايا في البورصة الأردنية



    الخديعة الكبرى
    المستثمرون الضحايا في البورصة الأردنية
    قصص تدمي القلب عن معدمين سرقت أموالهم
    كيف نمت هذه الشركات تحت سمع وبصر القانون في الأردن؟
    كيف تتم عملية البيع والتداول؟





    اسم البرنامج: مهمة خاصة
    تقديم: باسم الجمل
    تاريخ الحلقة: الخميس 19/3/2009


    باسم الجمل: الحاجة عايشة والحاج سليم وآمنة وأختها وأبو الرائد كل هؤلاء والآلاف غيرهم، خسروا مدخراتهم قليلها وكثيرها التي استثمروها مع شركات أوهمتهم بربح وفير، ولم يعرفوا أنهم راحوا ضحية نصب كبيرة إلا بعد أن انكشف أمر هذه الشركات.
    انكشاف ظاهرة الشركات البورصة الوهمية في الأردن وفقدان الآلاف من الأردنيين لمدخراتهم التي استثمروها في هذه الشركات، أدى إلى أن تضع الحكومة الأردنية اليد على هذه الشركات وتحويل أصحابها إلى محكمة أمن الدولة.


    الخديعة الكبرى

    أنا باسم الجمل في مهمة خاصة للبحث في المسببات التي أدت إلى ظهور هذه الظاهرة، وكذا الأسباب التي ترتبت على حياة من ادخر مع هذه الشركات وراح ضحية أحابيلها.
    تعتبر مدينة جرش وما حولها من أكثر المناطق التي عصفت بأهلها هذه الشركات، وغالبية ضحاياها من الناس العاديين الذين راحوا ضحية أحابيل هذه الشركات، وما إن تحط في المدينة حتى تسمع شكاوى وأنات من ضاعت تحويشات عمرهم، ومن تسربت أملاكهم وكذا أحلامهم بعيش رغد في ليلة قصيرة ظلماء. هايل زبون صاحب دكان يقول إن ضحايا شركات البورصة بالآلاف في منطقة جرش، وإن ذلك أدى إلى انتشار الفساد بكل أنواعه.


    المستثمرون الضحايا في البورصة الأردنية

    - من كل الأشكال الفساد فيه ناس شحادين، نسوان صارت تشحد يعني مواطن لما يكون راتبه 200 دينار وماخد قرض ب20 ألف وبده يسدد 600 دينار شهري، إذا راتبي ميتين وبدي سدد 600 مضروب بثلاثة، أنا كيف بدي أسدد لما بيكون علي ثلاثة أضعاف راتبي شو مجبور؟ أسرق، أنهب، أكسر. وإحنا في المنطقة هون منطقة ساخنة بشكل بالبورصات، يعني تفرج بورصة بورصة يعني أنا بعرف ناس واحد عنده تركتر بيحكي لي بدي أفتح مكتب بورصة، أقول له كيف أنت بدك تفتح مكتب بورصة أقسم بالله العظيم سائق تركتر في جرش بده يفتح مكتب بورصة، فكيف بده يفتح مكتب بورصة؟ بيقلي عادي بحط إعلان هيك، فكيف مثلا الحكومة تعطي شركة سوا للاستثمارات المالية، أنا لو بدي أفتح بسطة على الشارع هون يجيني رئيس البلدية بيجيني مدير الشرطة بيجيني كذا.. بيقلي ليش تفتح مكتب؟ في جرش 75 شركة 75 شركة، على أي أساس أعطيهم تصريح، أنا واحد من الناس كنت لا أملك شيء كنت بدي أفتح ترخيص، طلعت بعطيك أي مسمى بوزارة الصناعة والتجارة، أنا الحمد لله مالي ولا قرش ما معيش.. لو معي حاولت اني أدخل لأنه علي قروض كثير ما قدرت أسحب من البنك، هاي أحد مدراء الشركات قاعد يحكي معي هلأ يتطمن، هون جرش يعني فتحوا مجال للشركات هاي تنفتح، أنا كنت قبل رمضان بأسبوع أنا كنت ناوي أفتح شركة بقيمة 15 دينار ليش أنت بالأصل يالمسؤول أعطيتني تصريح أن أفتح.

    باسم الجمل: طيب ليش بدي أسألك سؤال ليش المسؤول أعطى؟
    - ليش المسؤول أعطى؟ هون فيه حلقة مفرغة ما بين المسؤول هل يعلم أو لا يعلم؟ هون بدك تحط.. هل أنه الأشخاص هاي تبحث عن السرسرة أو الكذب أو الدجل؟ فيه ناس يقولوا صادقين فيه ناس تقول لك المصاري عند الحكومة، فيه ناس يقلك والله ما معي مصاري، فيه يقلك عالشاشة طار الشركات هذه تابعة لمين؟ مين اللي سمح بدخول الشركات هاي للبلد؟ ليش العالم هون الآن صارت تشحد؟ صار فيه فساد في جرش.

    باسم الجمل: الحلقة المفرغة التي أُدخل الناس فيها سببها إيهام هذه الشركات المتعاملين معها بأنها ترتبط بتعاملاتها المالية مع السوق المالي العالمي، وأن أموالهم بأيدي أمينة، وأنها ستتراكم بتواتر دائم. الأمر الذي أدى إلى انتشار هذه الشركات وكذا البسطاء في أنحاء كبيرة من البلاد.
    الوهادنة إحدى قرى جرش مطلة على غور الأردن، قيل لنا إنها نموذج لمدى تأثر غالبية أهلها بأحابيل شركات البورصة في الأردن، لم يسلم من بطش هذه الشركات لا الفقير المعدم ولا الغني لا المتعلم ولا الجاهل.
    - بردانة.. غير قادرة على القيام تعالو.. تعالوا.. مش قادرة أقوم.

    باسم الجمل: الحجة عيشة وزوجها الحج سليم العجوزان اللذان بلغا من العمر طويلا حيث هي تبلغ من العمر 83 عاما وهو تعدى الـ90 وكغيرهما ممن استهوتهما الرغبة في الربح السريع قاما باستثمار تحويشة العمر.
    - حوشتهم من الشؤون أني أتقاض شهريا من الشؤون، حوشتهم قرش فوق قرش، حوشتهم شو بدي أعمل فيهم.. حوشتهم.

    باسم الجمل: كم دينار؟
    - ما بعرف أحسب 2000 دينار.

    باسم الجمل: 2000 دينار؟
    - الله يطول عمرك

    باسم الجمل: إجا حدا أخدهم منك ولا أنت رحتي لعندهم؟
    - أنا رحت عندهم أعطيتهم ياهم.

    باسم الجمل: أعطوك وصل؟
    - أه أعطوني وصل.

    باسم الجمل: ليش حطيتهم عندهم أنتي؟
    - مثلما يحطوا الناس حطيت، حال البين حالي.. خربت دياري ما عندي لقمة خبز أكلها، مش ملاقين شيء نغمس فيه لا نجد شيء نأكله.

    باسم الجمل: كيف عرفتي أنه فيه البورصة في حدا حكالك؟
    - شفت الناس يحطوا في البورصة كل الناس بيحطوا فيها.

    باسم الجمل: طيب شو عرفك بالبورصة أنت؟
    - عرفتني الدنيا اللي بيحطوا فيها شو مدريني أنا، كنت شايلتهم بعبي وفرتهم قرش فوق قرش حتى حوشتهم..

    باسم الجمل: خبيهم عندك.
    - مدريش ايصير فيه هيك.. خبيتهم عن الحاج.

    باسم الجمل: خبيتهم عن الحجي؟
    - إيه عن الحاج خبيتهم.

    باسم الجمل: الله يسامحك، طيب مين يجيب لكم أكل؟
    - من الله، الله يطعمنا، شحدونه الناس أكل.. شحدونا زيت الله لا يدريك.. لو تدري راح تبكي عليّ، شحدوني خبز وشحدوني زيت.

    باسم الجمل: هاي الدفاية أديش تستهلك كاز في اليوم؟
    - كل يوم بنحط فيها.. تاكل كاز..

    باسم الجمل: كل يوم، يعني كل يوم مصروف دينار إلها؟
    - إي دينار قال دينار بيقول وبنعلقها.

    باسم الجمل: طيب ما تولعي حطب حجة؟
    من وين بدي أجيت حطب.. مين بدو.. أيجيبلي حطب..


    قصص تدمي القلب عن معدمين سرقت أموالهم

    باسم الجمل: رغم قلة الحال فإن الحاج سليم أصر على القيام بواجب الضيافة.
    - أنا بروح أتدين بيض وبجيبلكوا دجاج وبسوي لكو غدا شو رأيك؟

    باسم الجمل: الله يخلي لنا ياك بس. فوق هم فقدان قوت اليوم يواجه الحاج سليم وزوجته هاجس فقدان البيت أيضا. أنتو اشتريتوها وما طوبتوهاش؟
    - لا ما طوبناها ومش عارفين انحله من بعضها بعدها بلا طابو.. والله غير ياخذه صاحبه..

    باسم الجمل: مش أنتو اللي بنيتوا البيوت هذه؟
    - بنيناها لكن بدهم ياخذوها.

    باسم الجمل: ما أنتو بنيوتها كيف بدهم ياخذوها؟
    - يفرجها الله من العود للعود يفرجه الرب المعبود ما خليناش هيك.. يفرجه الله.
    - هو صاحب الأرض بقولي عليك تدفع إيجار، قلتلوا يا عمي بعدما تورطت بدك أجار.

    باسم الجمل: بعد ما بنيت وتعبت؟
    - بنيت وتعبت بير ومرحاض.. لكنهم بقولوا لازم تدفع أجار، هذا صاحب الأرض أبوهم علي مات.. الأولاد الثلاثة الكبير يقول لا هذا المسكين ما ناخذ منه أجار، والثاني يقول: عليك دفع الإجار، قلت: بعدين بعطيك العجوز.

    باسم الجمل: وافق ياخذها..
    - بده يوافق..العجوز قالت يوافق بس عشان تقعد عنده.

    باسم الجمل: مين بده يعملك الأكل؟
    - أنا بفلّ.

    باسم الجمل: وين بدك تروح تتزوج؟
    - لا..
    [فاصل إعلاني]

    باسم الجمل: ليس ببعيد عن الحاج سليم والحاجة عيشة، تسكن الحاجة آمنة مع أمها التي تبلغ من العمر 120 عاما وأختها المريضة.
    - شوفوا حياتنا شوفوا وضعنا، داخلين عليكوا داخلين على الله وعلى الملك عبد الله يرجع البورصة، 2500 حطيت بصرف عليهم من ورثة أبوي بعتها والله ما لينا حي، والله ما لنا حد الله ومحمد رسول الله فوتوا شوفوا الحاجة النايمة ممددة هالقد بدي صابون، بدي أكل رحت أدور على بيتنجان والله عالريق بعدنا، محمد رسول الله فوتوا علينا شوفوا وضعنا حال.

    باسم الجمل: فوتي حجة.
    - تعال شوفنا، تعالوا شوفوا حياتنا، هذه الختيارة..

    باسم الجمل: قصة توجع القلب وتحير ذا اللب فيمن سطا على لقمة عيش هؤلاء المعدمات، أغرتها الوعود بتحسن الحال إن هي باعت أرضها واستثمرت الثمن في إحدى الشركات أو هكذا قيل لها، والنتيجة أن خسرت الأرض وخسرت الموعود من الربح، وأقعدها الفقر مع أمها العجوز وأختها المريضة.
    - هذه هي الوالدة، والله ما لنا حي والله يا جدي ما لنا حي، ما لنا خي ولا بي ولا عم ولا خال الله ومحمد رسول الله، والله يا ابني والله يشهد علي، والله ما لنا حي، والله ما لقينا حد، هاي حياتنا شوفونا.

    باسم الجمل: تطلب الحاجة آمنة من الحكومة أن تنظر بعين العطف عليها وتعينها على استرجاع مالها، وهنا تصمت آمنة، تندب حظها العاثر وتتساءل كيف يرتاح من سرق منها روح حياتها على قلته ليفخر بامتلاكه الملايين من شطارته.
    - الشاب أعطيته هشام اسمه.

    باسم الجمل: هشام جعارة ولا؟
    - لا صبي اسمه هشام الشقاح هو أخذهن وأعطاهن للزلمة.

    باسم الجمل: مين الزلمة؟
    - إبراهيم الجار وإبراهيم الجار أخوي لما نال البورصة قال مصرياتك عندي.

    باسم الجمل: قديش المصريات اللي عطيتهم ياه؟
    - 2500 حق الأرض..

    باسم الجمل: بعتي أرضك مشان تستثمري؟
    - أى مشان بدي أجيبهن بدنا نطعميهم بدنا نصرف عليهم، بدي أغسل عليهم والله ما إلهن حي والله، فما رجعش مصاري ولا رجع إشي.

    باسم الجمل: قبل مغادرة بيت الحاجة آمنة تمنيت طول العمر لوالدتها، الأمر الذي بدا أن مثل تلك الأمنية قد أثقلت على سمع الحاجة آمنة. ارتاحي حجة الله يبارك فيكي ويعطيكي العمر.
    - ليش بدها ياه العمر لا إله إلا الله.

    باسم الجمل: الله يحسن ختامها.
    - إن شاء الله الله ينور عليكوا بالخير بجاه الله، وينصر دين محمد بجاه محمد، بكفيها والله قالوا عمرها يمكن 130 سنة.

    باسم الجمل: ولو؟
    - أى والله، بتسولف لنا عن تركيا..

    باسم الجمل: متذكرة تركيا ذهبتي متذكرة حجة؟
    - آه..

    باسم الجمل: شو متذكرة عنه..


    كيف نمت هذه الشركات تحت سمع وبصر القانون في الأردن؟

    شركات البورصة في الأردن لم تكن وليدة اللحظة، فقد بدأت تعمل منذ عام 98 من القرن الماضي، لكنها بدأت تتوسع في العام 2002 حتى بلغت الذروة عام 2006 لكن كيف نمت هذه الشركات تحت سمع وبصر القانون في الأردن؟

    عبد الفهيم الجبور (محامي): الأساليب اللي كانوا يستخدموها مثلا كيف انتشرت الظاهرة، أنه سكوت الحكومة وتراخيها صار قناعة عند الناس أنه هدول الجماعة بيشتغلوا صح، كمان اللي ساعد في هذا الكلام يعني أنا لا أخفي عليك أنه هدول الناس يوم ما تحولوا بعضهم للمحاكم في قضايا لم يتم تكييفها بصورة قانونية صحيحة، هي قضايا احتيال وهي جرائم اقتصادية، لكن كانت المزاجية لعبت دور في تكييف بعض القضايا حتى أنه بعدهم إما إساءة ائتمان حولوها وإما مضاربة مشروعة، وعندنا إحنا القاضي يحكم بالبينة. فما فيه بينة تثبت أنه هذا التكييف القانوني صحيح فمعظمهم كان يطلع براءة أو يطلع عدم مسؤولية. هدول الناس استغلوا هاي القرارات اللي صدرت لصالحهم أمام الناس أنه إحنا هاي شغلنا قانوني لو ما كنا شغلنا قانوني كان القضاء حكمنا.

    باسم الجمل: المحامي عبد الفهيم الجبور كان أول من رافع ضد هذه الشركات لصالح بعض ضحاياها، يقول إن فكرة إنشاء مثل هذه الشركات هي فكرة دخيلة أحضرها بعض المغتربين الأردنيين، وأن سبب انتشارها يعود إلى استخدام أموالهم للترويج إعلاميا لأنفسهم.
    عبد الفهيم الجبور (محامي): بعض الآرمات اللي كانوا حاطينها على بنياتهم من الطابق الرابع للأرضي بقماش ومبين أرباح وكذا، والأجهزة الأمنية كانت صامتة جدا رغم علمها أنه هدول ما إلهم أي ارتباط وأنه هذا اللي بيستخدموه هو احتيال.

    باسم الجمل: توجهت بالسؤال إلى وزير التجارة والصناعة السيد عامر الحديد عن سبب صمت الحكومة وتلكؤها في محاسبة هذه الشركات.
    عامر الحديد (وزير التجارة والصناعة): لم يكن هناك تلكؤ بالمرة لأنه منذ اليوم الأولى الحكومة تعي، لكن الآليات والأدوات القانونية المتاحة كانت في ظل الظروف السابقة لم تكن تسمح بهذا، وحتى أن يعني المتضررون أو المتعاملون مع هذه الأسواق لم يقدم أحد ولا شكوى، لذلك عندما كانت الناس تأخذ نقود ولم يكن بالإمكان التحرك بسبب عدم وجود شكاوي، عندما ظهر القانون ودخل حيز في شهر آب منتصف آب من هذا العام جُرم العمل الاحتيالي.

    باسم الجمل: الصبغة القانونية مكّنت هذه الشركات من خداع المتعاملين معها، حيث أنها كانت تستخدم برامج إلكترونية توهم المتعامل أنه مربوط مع السوق المالي العالمي، لكن واقع الأمر كان العكس، هذا ما أوضحته لارا التي عملت موظفة في بعض هذه الشركات.
    لارا: هذا البرنامج ديد إند ما بيوصل عالميا ما بيوصل لتغطية بالسوق العالمي إنما بيضل على السوفت وير بس العملية بتضل على السوفت وير.


    كيف تتم عملية البيع والتداول؟

    باسم الجمل: كيف يتم التلاعب كيف بتم العمل أو إجراء عملية البيع والتداول على هذا البرنامج؟
    لارا: كان فيه عدة طرق مثلا منكون شغالين ويكون في إنترنت يعطيني مؤشر أنه في إنترنت موجود لكن الأسعار هون واقفة، البرنامج بيكون ما في إنترنت واصله يعني هون بيكون ضاوي عندي بالألوان الأحمر أنه ما فيه إنترنت، لكن الكمبيوتر واصله إنترنت فبيكونوا هم عاملين فروزن بس للبرنامج تبعهم هاي واحدة من الطرق، الطرق الثانية لما بده ينفذ العميل أي عملية بتلاقي هون الأسعار يا بتتحرك بطريقة كثير كبيرة فيضطر أنه ياخذ وقت لبين ما تتنفذ العملية، يا إما يعطوه أوت أوف تريد بيضل وقت طويل لحتى تتنفذ العملية، فبهاي الحال كان يكون فيها التلاعب، طبعا أكثر الأوقات يكون في أوردرات بالسوق موجودة وبتبين على التشارت وبتبين على السستم أنه وصلت الأسعار، هلأ إذا كان المصالح العميل كثير أوقات ما كان يعطينا الأوردر، لكن إذا كان ضد العميل أكيد تتنفذ بكل سهولة العملية.

    باسم الجمل: التلاعب بأموال الناس هذا أفضى إلى خلق مجموعة من الأغنياء الجدد في الأردن، حتى وصل الأمر أن تغنّت بعض المجلات الإعلامية بمثل هؤلاء. ومنهم عامر بني هاني حيث تم وصفه بأنه بيل غيتس الأردني. وهو الآن يقبع في أحد سجون أمن الدولة في الأردن، متهم بالغش والاحتيال لسرقة مدخرات آلاف الأردنيين.

    هذا الترويج الإعلامي وما رافقه من ادعاء الكثيرين تحقيق ربح مثير وسهل، دفع ممن لا يملكون المال إلى بيع أراضي لهم وحتى بيوتهم مثل أبو رائد مريض القلب الذي أمل ببيع بيته واستثمار ثمنه علّ ذلك يحقق له بحبوحة من العيش، لكنه بعد شهر من ذلك وجد نفسه وعائلته في الشارع، يستجدي لقمة العيش.
    - والله شفنا الناس قاعدة بتحط مصاري وبوخذوا 250 دينار على الألف أرباح، قلنا خلينا نشتغل زيهم نؤمن مستقبلنا، بعت الدار، بعته وحطيت مصاري على أساس أنه يعني نحسّن وضعنا ونشتري دار ونشتري أرض ونشتري.. من الأرباح، وضل عندي رأسمال زي ما تقول فراحت المصاري وراحت الدار، أعطيتهم وفيه وصولات عندي فيه وصولات.. يعني بعد فترة سمعت أنه في البورصة لعب وما لعب، كان تاريخ 20 الشهر ب20 رحت عليهم بدي أسحبهم قال آخر الشهر منسلم إحنا ما بنسلم بالتاريخ هذا، قلنا وهو كذلك لآخر الشهر طاروا قبل آخر الشهر.

    باسم الجمل: لم تنفع كل الجهود التي بذلتها زوجته لثنيه عن بيع البيت، واليوم تعيش العائلة في بؤس كبير، فقد راحت ضحية الرغبة في إصلاح الحال كما يقول أبو رائد نفسه، وهذا ما أكده الوسيط الذي ساعد أبو الرائد في استثمار ثمن البيت في إحدى شركات البورصة.
    - ساعتين وأنا أترجى فيه يا أبو رائد لا تبيع بيتك يا زلمة بتصفي في الشارع، ومرته اللي طلبت مني هذا الأمر كانت ضد الفكرة وكانت ضد إنها تبيع البيت.

    باسم الجمل: اليوم يقبع الكثير من أصحاب هذه الشركات في السجون الأردنية، بعدما تم سد الثغرات القانونية التي نفذ منها هؤلاء، لكنهم خلفوا ورائهم ندبا مجتمعيا عميقا، وخلق وضعا شجع فيه على عقلية التواكل في المجتمع والربح السريع والسهل، الأمر الذي أدخل الناس في دوامة بين الأمل في العيش الرغيد وبين الصدمة من تبخر تحويشة العمر.