تلجأ للترحيل والإفراط بالمنحة حتى لا ينفضح أمرها

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة الفهلوي, بتاريخ ‏8 مارس 2005.

  1. الفهلوي

    الفهلوي عضو مميز

    التسجيل:
    ‏22 سبتمبر 2003
    المشاركات:
    4,244
    عدد الإعجابات:
    11
    مكان الإقامة:
    في قلب أمي
    جرس إنذار: شركات بالـجملة تضخم أرباحها على نحو مخالف للواقع
    كتب محمد البغلي:

    حذرت مصادر استثمارية ومحاسبية مطلعة من تنامي ظاهرة اتجاه شركات مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية الى تضخيم أرباحها السنوية من خلال اساءة استخدام وسائل محاسبة ومالية بشكل قد ينذر بمخاطر على أموال المساهمين بفعل التلاعب بالموازنات والبيانات المحاسبية الى درجة لا يعود بعدها بالإمكان إخفاء الواقع.

    ورغم ان «الشركات المدرجة في البورصة ـ حسب الانطباع العام ـ بعيدة حتى الآن عن حالة «الخطر الداهم»، إلا ان هناك مجموعة من السياسات المالية والمحاسبية التي تفرط في استخدام بعض الأدوات بصورة سلبية أبرزها:

    > تجتهد بعض الشركات في دعم أسهم تمتلكها في نهاية كل ربع أو سنة كي تقفل على سعر أعلى من القيمة السوقية التي يستحقها السهم وهنا تستطيع الشركة ان تعلن انها سجلت ربحاً غير محقق خلال العام في سهم ما بمقدار مليون دينار، في حين ان سعر السهم ذاته تراجع بعد اقفال الفترة بنسبة 30 أو 40 في المائة فتلجأ الشركة الى خيار ترحيل الأرباح لتدارك فارق السعر قبل الاقفال وبعده.

    > مبالغة بعض الشركات في تسعير أسهمها غير المدرجة في البورصة بأسعار سوق الجت، وهنا يكون المجال للتلاعب في التسعير مفتوحاً حسب رغبة الملاك وهو ما حدث في أكثر من سهم غير مدرج سجل في دفاتر بعض الشركات بسعر 500 فلس وأدرج في البورصة دون 300 فلس، مما سبب خسائر فادحة لشركات كانت تعتقد ان تسعير أسهمها غير المدرجة سيرتفع عند الإدراج الا ان السوق اعطى لكل ذي حق حقه.

    > ما ينطبق على فوضى تسعير الأسهم غير المدرجة يمكن ان ينسحب على المعيار المحاسبي الخاص بتقييم العقارات التي تمتلكها الشركة حيث تجري معظم عمليات تقييم العقارات من مكاتب غير متخصصة وبالتالي تضع اسعارا حسب رغبة الزبون الذي هو مجلس الادارة طبعاً من خلال معايير غير علمية لا تتعدى «السوم» والمقارنة بعقارات أخرى في الحجم نفسه والوصف والمنطقة مما جعل التقييم العقاري بالنسبة لبعض الشركات اكثر جدوى من البيع الفعلي الذي يصعب ان يصل لسعر التقييم!

    > استمرار اتجاه الشركات في التوسع نحو الانشطة غير التشغيلية خصوصا تملك الاسهم بشكل بدأ يفوق في بعض الشركات الاداء التشغيلي للشركة حتى ان بعضها لا تعدو عن كونها محفظة استثمارية اكثر منها شركة مدرجة وبالتالي تكون ارباح هذه الشركات في مهب الريح «وقوى السوق» وليس طبق اداء مجلس ادارة الشركة.

    > اتخذت بعض الشركات من عملية تفريغ الشركات وبيعها للمساهمين بارباح تتفاوت بين 50 الى 100 في المائة من خلال رفع جنوني لرأس المال بنسب تصل الى 2000 في المائة او اكثر اداة لتحقيق ارباح استثنائية خلال فترة وجيزة عن طريق بيع الشركة في اكتتاب عام مما أتخم السوق بشركات استثمارية وعقارية تقليدية لا تضيف اي جديد للسوق او الاقتصاد بوجه عام.

    واشارت المصادر الى ان اتجاه بعض الشركات الى تضخيم وليس تعظيم ارباحها (التعظيم من خلال الاداء والتضخيم عبر التلاعب في البيانات والارقام) يعد خداعا للمساهمين من خلال ما تقول الشركات انه ترحيل للارباح في حين ان الارباح نفسها غير محققة ومبالغ في تقييمها او اقفالاتها مما اضعف جودة ارباح شريحة من الشركات المدرجة التي بدأت سياسة افراط في توزيعات المنحة وزيادة رأس المال من دون حاجة استراتيجية كونها لا تستطيع توزيع ارباح نقدية تناسب السعر السوقي للسهم فتلجأ الى خيار التوزيعات العينية لتعويض الفارق بين الحقيقي والوهمي.



    جريدة القبس






    الفهلوي