صحيح أحباط هل الموضوع مسلسل غير تشويقي في حلقات مملة نهايتها غير سعيدة

الموضوع في 'اعلانات العقار' بواسطة المنظور الشامل, بتاريخ ‏6 يونيو 2010.

  1. المنظور الشامل

    المنظور الشامل عضو نشط

    التسجيل:
    ‏30 مايو 2009
    المشاركات:
    1,161
    عدد الإعجابات:
    0
    مسلسل غير تشويقي في حلقات مملة نهايتها غير سعيدة
    ينتفون ريش القطاع الخاص.. ريشة ريشة.. حتى آخر ريشة!


    من سبات عميق استفاقت الحكومة ومعها البرلمان على أن الكويت بحاجة الى تنمية!
    صراخ القطاع الخاص المستمر منذ أكثر من عقدين لم يجد آذاناً صاغية لدى السلطتين التنفيذية والتشريعية. ذلك القطاع كان وجّه نداءات طيلة سنوات في كل المحافل، محذراً من تراجع تنافسية الاقتصاد الكويتي ومن قلة حداثة البنى التحتية ومن شدة وطأة القطاع العام في معظم القطاعات.. الا أن تلك النداءات ذهبت ادراج الرياح وضاعت في غمرة غبار المعارك «الدامية» بين السلطتين بحسابات سياسية ضيقة غير آبهة بمستقبل البلاد ومواطنيها.
    أما وقد استفاقت الحكومة لتجد البرلمان عند خاطرها بإقرار خطة للتنمية، فإن خير قول هو: «أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي ابداً!».

    حيرة ما بعدها حبرة
    لكن القطاع الخاص غير مرتاح لجملة ما جريات ترسم خريطة طريق غير تلك التي أرادها أو تمناها. فهو اليوم في حيرة من أمره.. حيرة ما بعدها حيرة. ونراه متلقياً غير مشار.ك، خائفاً غير مبار.ك.. لماذا يا ترى؟!
    انطلاقاً من التطورات الأخيرة المتعلقة باقحام الصندوق الكويتي للتنمية في عملية تمويل مشاريع وشركات معنية في خطة التنمية، ومن المعارضة التي تبديها المصارف لهذا المقترح، يمكن القول إن مسلسلا من المحاصرة مستمر منذ عدة سنوات! حتى يخيل للمتابع ان هناك من يسعى لنتف رئيس القطاع الخاص ريشة ريشة حتى آخر ريشة!
    للقصة بداية، فقبل عدة سنوات، وبعد تقرير لديوان المحاسبة عن بعض مخالفات عقود الــ b.o.t، توقف العمل بذلك النظام وسحبت عقود من شركات. وتعاونت الحكومة مع البرلمان في اصدار تشريع جديد لتلك الصيغة الاستثمارية التنموية، فإذا بقانون يصدر بشروط قاسية جدا جعلت مبادرات القطاع الخاص تختنق في مهدها. لم ينفذ او يطلق تنفيذ اي مشروع وفقا لنظام الــ b.o.t الجديد رغم مرور عدة سنوات على اقراره، والسبب كامن في بنود جعلت الاستثمار الخاص بتلك الصيغة غير ذي جدوى كبيرة، لان الهم الاول للمشروع كان كيف يعظم حماية المال العام والاملاك العامة حتى لو كان ذلك على حساب التنمية نفسها.

    صيغ فاشلة
    لذا، أقلعت شركات عن المشاركة، لان القانون فشل في توفير الصيغة المناسبة للتنمية بمشروعات جاذبة للقطاع الخاص وحامية للمال العام في آن معاً.
    وقبل سنوات ايضا، اتت تشريعات تمنع المتاجرة بعقارات السكن الخاص مع منع الرهن مقابل التمويل في هذا القطاع الحيوي، الذي يطال معظم المواطنين. كان الغرض سامياً لان اسعار القسائم وصلت الى مستويات خيالية خارج متناول شرائح واسعة من الشباب المقبلين على بناء بيوت العمر. لكن شدة بنود التحريم جعلت العملية معقدة برمتها، اذ كيف يمكن التمويل بلا رهن؟ وهذا ما فندته بنوك اسلامية في قضايا رفعتها وربحتها في عدد من درجات التقاضي.

    قانون معقّ.م
    وفي المسلسل ايضا، حلقات اتت خلال الازمة. فقانون الاستقرار المالي خرج معقماً بعد تحذيرات شعبوية ونيابية من كونه وضع للهوامير والحيتان.
    وتأثر واضعو القانون (الذي هو حتى الآن مرسوم بقانون) بذلك الطرح المحذّ.ر من الويل والثبور وعظائم الامور، اذا قدمت يد عون ما الى شركات متأثرة بالأزمة أو متعثرة بفعلها، والنتيجة ان الأزمة مستمرة بتداعياتها والقانون كأنه لم يكن عمليا سوى انه حزام أمان، كما يصفه واصفوه، لا يحتاجه الا من تقطعت كل السبل في وجهه، ومع ذلك تنتظره معضلة في بعض بنود القانون قد تودي به موارد التهلكة اذا لم يكن ناصعا كالثلج!

    مسمار جحا
    وفي الحلقات الأخرى تشريعات أخرى لا تقل غلاظة بخصوص القطاع الخاص، مثل قانون العمل الأهلي الذي أعطى العامل حقوقا ممتازة يستحقها، لكنه أغفل سماع وجهة نظر رب العمل، اذ ضربت عرض الحائط نصائح قدمتها غرفة التجارة والصناعة، كما أغفلت مشورة قدمتها الغرفة بشأن قانون الخصخصة الذي ألبسوه رداء الشريعة من حيث لا يدري، وبالغوا في تحييد قطاعات من شموله، وأقصوا القطاع الخاص عن مجلس الخصخصة، ووضعوا سهما ذهبيا للدولة أشبه بمسمار جحا، اذ يذكر ان جحا باع بيته لكنه قال للمشتري دعني احتفظ بمسمار صغير في حائط داخلي يبقى لي حرية التصرف به، قبل المشتري ظنا منه ان المسمار أمر تافه لان كل البيت له، لكن جحا استخدم حقه بالدخول والخروج يوميا الى البيت واستخدام المسمار لتعليق أمتعته عليه.. حتى ضاق المشتري ذرعا ورد البيت لصاحبه!
    ووضعت في قانون الخصخصة ايضا مواد كالتي وضعت في قانون b.o.t قبله كفيلة بخنق المبادرات وجعل العملية كثيرة التعقيد وقليلة الجدوى في حمأة المبالغة التي أتت هذه المرة لمصلحة موظفين غير منتجين، ولو كانوا منتجين لما أقدمت الحكومة على اشراك القطاع الخاص في ادارة أو استثمار مرافق عامة!

    عقوبات غليظة
    وكيف ننسى قانون هيئة سوق المال الذي يلقى معارضة ولو خفية من شركات رأت فيه بعبعا لشدة العقوبات المغلظة فيه، وكيف أن التوعية بالقانون غائبة مما يبعث على الخوف من أفخاخ تجعل مجرد التداول شبهة على البعض.
    وفي سياق محاصرة القطاع الخاص أتت أزمة التلويث الذي تطلقه بعض المصانع في منطقة أم الهيمان، فانطلقت صرخات اخذت الصالح بجريرة الطالح وصورت كل المصانع ملوثة، وارادت تظهير صورة بشعة للصناعي على انه مدمر للبيئة، ومسمم للانسان. واستخدمت القضية في تسييس عارم اعاد للاذهان شبح التأزيم السياسي المبالغ به باستخدام قضايا قطاعية حلولها فنية لا سياسية.

    جملة تطورات سابقة
    في ما سبق استعراض لبعض ما اضر بمصالح القطاع الخاص، سواء في تشريعات او طرح قضايا تمخضت عنها قرارات او مواقف، وفي هذا السياق ايضاً يمكن ذكر جملة تطورات حصلت في السنوات القليلة الماضية ايضاً جعلت القطاع الخاص في وضع حرج، فعلى سبيل المثال حصلت عدة زيادات للرواتب في القطاع العام زادت طين ازمة التوظيف بلة، فهذا الملف الشائك كان ولا يزال محل اخذ ورد بين القطاعين العام والخاص. فمنذ قانون دعم العمالة الذي اتى بنسب مفروضة فوقياً من دون بحث عميق في كيفية افساح المجال امام القطاع الخاص لخلق فرص عمل للمواطنين، وكانت غرفة التجارة آنذاك اشارت الى ضرورة البحث في حوافز تجعل الشركات اكثر ميلا لتوظيف المواطنين بدلا من فرض نسب عليها كيفما اتفق، فالقضية متعلقة بدور القطاع الخاص في الاقتصاد اولاً وكيف للقطاع العام ان يتخلى عن ادارة عدد من المرافق واستثمارها ليتفرغ للاشراف والرقابية والتنظيم، لكن الرياح اتت بمالا تشتهي السفن!

    لا توطين للعمالة
    فالقطاع العام يوسع دوره ويزيد رواتب موظفيه حتى بات شعار توطين العمالة في القطاع الخاص امراً في غاية الصعوبة. فكيف يمكن للشركات ان تستقطب مواطنين يجدون ضالتهم في وظيفة حكومية لا تتطلب منهم الكثير مقابل اعطائهم الكثير من الامتيازات، فضلا عن الرواتب «المزدادة» سنة بعد اخرى، كيف للقطاع الخاص ان يسهم في توظيف العمالة اذا ضاقت الفرص امامه، واذا كانت رواتب الوظيفة الحكومية منافسة بقوة!

    كيف ضاقت الفرص؟
    اما كيف ضاقت الفرص، فتلك هي قضية عقارية بامتياز. فمنذ سنوات طويلة والاجماع شبه تام حول ان العقارات المتاحة المخصصة للتطوير على انواعه شحيحة. فالقسائم الصناعية والخدمية توزع بالقطارة، والمخالفات فيها تجر ذيولا تعكر صفو الملف برمته، وتأخذ الوجه الصبيح بذلك القبيح، والدولة مستمرة بسيطرتها على اكثر من %95 من الأراضي لتترك فتاتا تسود فيه المضاربة لقلته فيؤث.ر البعض المتاجرة على التطوير. للمثال: منذ ايام وزير التجارة السابق عبدالله الطويل طرحت فكرة طرح اراض تجارية في مزاد امام الشركات الا ان الفكرة كغيرها الكثير طويت في ادراج النسيان الحكومي.

    تمنيات.. تمنيات
    اثر تلك المشاكل وتعقيداتها قام للعقاريين اتحاد يتحدث باسمهم، وقدم مقترحات للحكومة والبلدية ولكل من يهمه الامر، الا ان ذلك بقي في اطار التمنيات المعسولة التي سرعان ما مل منها طالبوها امام الصد او اللامبالاة الحكومية.
    ومن اراد الاستدلال على ازمة العقار وما جرته من تداعيات على الشركات سواء المستثمرة بنظام ال‍ b.o.t أو غيره عليه الرجوع الى معاناة مجموعة التمدين التي قالت انها لن تقدم بعد اليوم على مشاريع تتطلب أراضي عامة، ومعاناة شركة العقارات المتحدة التي فازت بمشروع مستودعات العبدلي وسحب منها في ليلة ليلاء، وشركة الصالحية العقارية التي خططت لبناء برج ضخم كان فقط بحاجة الى مواقف سيارات ومنعت من ذلك، وشركة الوطنية العقارية التي عوقبت عقابا شديدا لمجرد مخالفات حولها جدل في المنطقة الحرة، وشركة المخازن التي رأت عقودا فسخت واتهامات وجهت اليها، فضلا عن معاناة شركات وبنوك مثل البنك الوطني وشركة بيان عندما ارادا تحويل عقارات يملكانها الى استخدام تجاري اسوة بحالات مماثلة حصلت فاذا بطلباتهما من دائرة الى أخرى ومن وعد إلى آخر، حتى جف رمق الوعود واسقط ما بيدهما.

    هذا غيض من فيض
    ومن غيض فيض ما أصاب القطاع الخاص خلال السنوات القليلة الماضية، سقوط مشاريع نفطية بضربات شبه قاضية، فقد كانت هناك مشاريع بعشرات المليارات على الطاولة بدءا من مشروع حقول الشمال وصولا الى المصفاة الرابعة مرورا بمشروعات شراكات بتروكيماوية، تلك المشاريع عوّل عليها القطاع الخاص كثيرا في قطاع يجدر به تنويع الاستثمارات فيه لزيادة تنافسيته وانتاجيته، إلا أن تلك المشروعات تعقد طرحها بفعل فاعل وتأجلت بإرادة سياسية تحت ضربات نواب وإرضاء لهم، فضلا عن أسباب متعلقة باسلوب الطرح والشفافية المطلوب.

    عبث بالحصن الحصين
    والعبث النيابي وصل بتدخلاته الى السياسة النقدية والمصرفية، فاقتراح اقحام الصندوق الكويتي للتنمية في التمويل ليس الا حلقة من حلقات ذلك التدخل غير الحميد، فمنذ مقترحات اسقاط القروض الاستهلاكية المستمرة صخباً حتى اليوم مع تعديلات عمل صندوق المعثرين ونواب يحاولون النيل من استقلالية عمل البنك المركزي. تلك الاستقلالية كرسها قانون النقد والتسليف الا ان نوابا استمروا في محاولات فتح كوة في الجدار.
    وما مقترح اقحام الصندوق الكويتي للتنمية الا اندراج في هذا السياق، وهكذا تكتمل الحلقات ليصبح مجلس الأمة سلطة تنفيذية ونقدية أكثر منه سلطة تشريعية، وستدفع البنوك، التي هي عصب القطاع الخاص، ثمنا باهظا اذا مر المقترح العتيد بتوافق حكومي يبدو انه شبه حاصل.

    أي قائمة ستقوم؟
    أي قائمة ستقوم للقطاع الخاص الكويتي بعد كل ذلك؟
    الجواب ليس سهلا، لكن الأكيد ان هذا القطاع لا يحقق مكاسب تذكر، لا بل هو في موقف الدفاع عن مكتسبات يرى نفسه يفقد بعضها شيئا فشيئا أمام برلمان شعبي تغلب عليه نزعة إرضاء الشارع وناخبيه قبل اي مصلحة أخرى سواء للحكومة أو لغيرها. .. ولا عزاء للقطاع الخاص، الذي فقد ممثلوه انيابا وأظافر، فإذا به أعزل يتلقى اللطمات ولا يلوي على شيء.. اللهم الا الانشغال بعدّ تلك اللطمات.. وما أكثرها.. وما أشدها إيلاماً!



    تعليق بسيط

    و على الدنيا السلام
     
  2. المنظور الشامل

    المنظور الشامل عضو نشط

    التسجيل:
    ‏30 مايو 2009
    المشاركات:
    1,161
    عدد الإعجابات:
    0
  3. life-enginer

    life-enginer عضو جديد

    التسجيل:
    ‏30 يونيو 2007
    المشاركات:
    1,188
    عدد الإعجابات:
    0
    ههههههههههههههههههههههههه

    بدون تعليق او اي شئ
    لكن نقول
    كل في راسه شقا ليله

    والقطاع الخاص والكويتي بالتحديد

    مال لتر بانزين وحفره ونرتاح منه
    سوابقه ما تنقال بكل جهه وكل وزاره وكل صوب مسودها حيل ومفشلنا
     
  4. القصاص 2

    القصاص 2 عضو جديد

    التسجيل:
    ‏20 أكتوبر 2009
    المشاركات:
    1,704
    عدد الإعجابات:
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جزاكم الله خير