الشهداء الاحياء من جرحى الغزو العراقي المنسيين

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة الصاحب الاول, بتاريخ ‏25 يونيو 2010.

  1. الصاحب الاول

    الصاحب الاول عضو نشط

    التسجيل:
    ‏27 يونيو 2004
    المشاركات:
    344
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    ارض الخير والبركة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لفت انتباهي تحقيق صحفي عن الشهداء الاحياء في جريدة الوطن اليوم وعجبني واردت ان اقدمه لكم

    http://www.alwatan.com.kw/ArticleDetails.aspx?Id=38286



    كتب فهد اللوبان:
    رغم انقضاء عشرين عاماً على التحرير إلا أن بعض الجراح لما تلتئم بعد يزيد من استعار نيران آلام حامليها عدم الاهتمام بهم وكل ما فيهم يذكرهم بتلك الآلام.
    مصابو الغزو العراقي أو من يمكن تسميتهم بـ«الشهداء الأحياء» الذين انقذتهم العناية الآلهية ليكملوا حياتهم إما باصابة ظاهرة للعيان كقطع يد أو رجل أو جزء داخلي من اجسادهم وإما بإصابات نفسية لا تزال ذاكرتهم تختزنها وربما تنعكس على حياتهم كاملة.
    هؤلاء المصابون الذين لم يبخلوا بتقديم حياتهم رخيصة على مذبح الكويت فداء لترابها مازالوا بحاجة لان تمتد لهم يد الدولة تكرمهم لكونهم قدوة في الفداء أولاً ولاسيما أن النسيان طواهم رغم ان مكتب الشهيد الحي سابقاً قابل عدداً كبيراً من المتضررين ووثق حالاتهم إلا أن هذه الملفات مازالت محفوظة من دون أن يقدم لأصحابها شيء.«الوطن» التقت عدداً من هؤلاء الشهداء الاحياء ورئيس مكتب الشهيد الحي سابقاً الذين اجمعوا على المطالبة بإنشاء جمعية أو نقابة خاصة بهم تعنى بشؤونهم ولاسيما ان عددهم يتجاوز الـ700 وكذلك منحهم شهادة تبين حالتهم ومنحهم ميزات لعملهم البطولي عبر انجاز معاملاتهم في الدولة مثلا بسهولة وكذلك الاهتمام الطبي ومتابعة علاج المحتاج منهم لذلك.
    ولم يخف البعض امتعاضهم حتى عند التقاعد فما جنوا سوى تخفيض رواتبهم بدلاً من مكافأتهم..و بما ان كثيرين منهم رغم ما هم فيه مازالوا قادرين على العمل فلما يستفاد من خبراتهم من جهة ولما يشغل وقت فراغهم الذي يزيد من آلامهم من جهة ثانية.. تفاصيل الآلام والآمال في التالي:
    في البداية قال: الدكتور عثمان العصفور مراقب الشؤون الاستشارية بمكتب الانماء الاجتماعي ورئيس مكتب الشهيد الحي سابقاً المكلف بجمع معلومات ضحايا الغزو الصدامي: «عملت لمدة سنتين على جمع البيانات والمعلومات وتفعيل كل حالة وقصة لمصابين ومعاقين جراء الاحتلال الغاشم»، مضيفاً «حرصت أن يكون ذلك مدعماً بتقرير طبي وبعض الأوراق ثم كتبنا القصة وبعدها انتهت المهمة وأصبح لدينا لقاءات مع هذه الفئة وتعرفنا على مطالبها البسيطة» موضحاً أن المطلب هو «الرعاية الصحية» وهذا أبسط حقوقهم لانهم متميزون ولان لهم دوراً إنسانياً وبطولياً تجاه الوطن.
    وأردف العصفور «اتذكر حادثة لاحد الاشخاص حاول ان ينقذ مجموعة من المواطنين متجمهرين خلف مدرسة من قنبلة سوف تنفجر فضحى وحملها بيده لنجدة 30 إلى 40 شخصاً وكانت النتيجة أنها انفجرت بيده وبترتها كما أثرت ايضاً على عينه وسمعه وجزء من ذراعه الأخرى مبيناً أن مثل هؤلاء الاشخاص لابد من إعطائهم كل الاهتمام.
    واشار إلى ان البعض منهم ارسل باجتهادات فردية للعلاج بالخارج مطالباً الدولة ممثلة بوزارة الصحة بتبني هذه الفئة وإنشاء قسم خاص لضحايا الغزو الصدامي، كما دعا لاصدار بطاقات خاصة صادرة من وزارة الصحة أو الشؤون تفيد بأن هذا الشخص مميز، أو بطل وقام بدور إنساني بطولي موضحاً أن ما يثبت ذلك الملفات التي نملكها فنحن جهة رسمية وجهاتنا موثقة ودخول الملفات يكون بشروط رسمية.
    وأشار العصفور الى ان أغلب الشهداء الاحياء أحيلوا للتقاعد إلا أنهم لم ينصفوا فلم يأخذوا الراتب كاملاً للعاجز طبياً فوق %50 فخصم من راتبهم وبعضهم كان يعمل آنذاك في القطاع النفطي او الجيش وكان راتبه من 800 إلى 900 دينار لكن بعد التقاعد لعجزه عن الاداء ولم توضع له لجنة طبية وأجبر على التقاعد الطبي للاسف انخفض راتبه وطالب بتوظيفهم مبيناً انهم بحاجة للشعور بأن لهم وجوداً كأناس منتجين وفاعلين وضرب العصفور مثلاً في امريكا حيث خلفت حرب فيتنام آلاف الضحايا والمصابين إلا أنهم يعملون في أماكن متعددة مثل الاستقبال في المستشفيات وفي الدوائر الحكومية.
    وشدد على ضرورة دعمهم إعلامياً بكتيبات صغيرة أو حملات إعلامية لهم. وقال لابد من إحياء ذكراهم ولو في يوم واحد بالسنة من خلال التلفزيون والإذاعة وإنشاء «رابطة، هيئة، نقابة» لهم يجتمعون بها، مشيرا إلى أن الديموقراطية والحرية والقانون في الكويت تسمح بذلك فعددهم يفوق 700 فرد لا يحق لهم إنشاء مثل هذه الرابطة أو النقابة، فإيجاد رابطة يكون لهم كيان وارتباط، فمثلاً كبار السن لهم رابطة وكذلك المحاسبون والصيادون.. إلخ.
    كما طالب العصفور بمنحهم شهادات مصدقة من أي جهة معتمدة وموقعة أو أي رمز من رموز البلد تكون ميزة لهم لإنجاز معاملاتهم.


    [​IMG]
    الدكتور عثمان العصفور
    اضطرابات نفسية
    ولفت العصفور إلى الاضطرابات الناتجة بعد الحروب، وقال هناك مجموعة اضطرابات ومشاكل سلوكية ونفسية ملازمة لحادثة معينة ومنها حادثة الاعتداء الصدامي على الكويت ومشاهدة الدبابات في الشوارع والطائرات وهي تقصف ومناظر احتراق الآبار ونهب وسرقة البيوت وتهديد بعض الآباء من قبل الجيش العراقي «وتكبيله» وسحبه أمام أولاده منظر مقزز بالنسبة للأولاد يترك أثراً سلبياً عند البعض منهم وتظهر نتائج سلبية بعد الحادثة، موضحا أن هذه الأعراض لها مجموعة من المشاكل ربما تظهر بعد الصدمة بأسبوع بعضها بشهر أو سنة أو عدة سنوات.
    مبينا أن الدراسات العلمية تشير إلى أنه بعض هذه الأعراض يظهر بعد 60 سنة يعني الجيل الذي أتى بعد الاجتياح العراقي يظهر عليه الأعراض بعد 60 سنة وهذه هي توقعاتنا بذلك.
    وذكر العصفور أن قدامى المحاربين الذين خرجوا من الحربين العالمية «الأولى والثانية» أصيبوا بالذهول والخوف والرعب ورفضوا الذهاب إلى أعمالهم بسبب توقع تكرار الصدمة مرة أخرى.
    مضيفا عندما طبقناها على الكويتيين شاهدنا نفس النتيجة والأعراض مطابقة تماما نتيجة ذلك قمنا بتأهيلهم ومساعدتهم لإزالة كل الأفكار السلبية عن طريق الأول وهو العلاج النفسي من خلال المحاضرات والاستشارات ورفع معنوياتهم وإعطائهم أساليب نفسية.
    أما الشق الثاني فهو المطالب المعنوية والمادية التي سبق وذكرناها وإذا تحقق هذان الأمران يصبح المصاب مؤهلا.



    [​IMG]
    العقيد الركن متقاعد فهد الرشيدي

    شظايا بالرأس
    وبدوره قال العقيد ركن متقاعد فهد صالح الرشيدي أنا كنت مستلماً خفارة كمساعد ضابط عمليات قيادة البرية بتاريخ 1 أغسطس 1990 مع المقدم سالم الوطيان رحمه الله تعالى وبعد التحرشات العراقية آنذاك صدرت الأوامر بالاتصال بالضباط لكي يلتحقوا بمقار أعمالهم، وقبل الفجر سلمنا الخفارة إلى ضابط القيادة لكي نلتحق بوحداتنا الأصلية ونستعد للتحرك حسب الأوامر التي تصدر إلينا.
    وفي الساعة السادسة صباحا تقريباً كانت أولى طلقات الهاون العراقية تتهاوى وتقع على معسكرات المباركية، ثم ازداد القصف المدفعي آنذاك بعد أن تم صد الآليات العراقية الخفيفة من المرور بالشارع العام المقابل لتلك المعسكرات ثم قامت بعض الدبابات العراقية بالدخول عبر الشارع الفاصل بين سور مستشفى الصباح ومعسكرات المباركية وقصفت بوابات معسكرات المباركية.
    وأضاف بعد ذلك اشتد القصف المدفعي العراقي علينا قصفا شديدا وبعد الانتهاء من صلاة العصر وفي حوالي الساعة 5 عصراً سقطت قذيفة هاون تبعد عني 10أمتار وأصابتني بالعديد من الشظايا، عندها فقدت الوعي ولا أعرف ما يدور حولي وبعدها صحوت قليلا وكنت عطشان جدا نظرا لشدة حرارة الجو، فذهبت إلى البرادة وشربت الماء ثم سقطت مرة أخرى واسترحت قليلا وعندها جاءني الملازم فهد العتيبي وسحبني إلى مكان آمن ومن ثم تم نقلي إلى مقر القيادة وتم تطهير بعض الجروح وإيقاف النزيف ثم نقلي مرة أخرى إلى مستشفى الفروانية وهناك تمت معالجتي.
    وأوضح الرشيدي بعد مرور 12 يوما من الغزو العراقي الغاشم خرجنا بعد ذلك إلى المملكة العربية السعودية وتمت معالجتي في مستشفى منطقة المجمعة وأجريت بعض العمليات الجراحية فيها وما زال الكثير من الشظايا بالجسم حاليا وخاصة في الرأس.
    وطالب الرشيدي برفع الروح المعنوية للمقاتل في الجيش الكويتي كما تفعل الجيوش في أغلب بلدان العالم من خلال الاهتمام بجرحى الحروب والواجب أو الاهتمام بهم كما جرى الاهتمام بأهالي الأسرى والشهداء رحمهم الله تعالى، مبينا أن هناك جرحى أحياء يعانون من الألم والإعاقة والعجز ولكن لم يشكرهم أحد ولم يتم حتى تقديرهم أو حتى ذكر أسمائهم.



    [​IMG]
    مزيد اللهاب
    قتال عنيف مخلفاته شظايا
    ومن جهته قال مزيد اللهاب موظف مدني في يوم الخميس الساعة 7 صباحا اتصل علي أحد الأصدقاء وأخبرني عن الاجتياح العراقي الغاشم ثم فقدت صوابي وذهلت وأسرعت إلى ملابسي العسكرية ولبستها وانطلقت مسرعا إلى مقر عملي وهو في مديرية العمليات في القوة البرية وصلت إلى مقر عملي وذهبت إلى المستودع واستلمت سلاحي وذخيرتي ومن ثم أخذت موقعي فوق سطح المديرية وعندما شاهدت اقتراب الرتل العراقي متوجهاً نحو العاصمة نزلت من فوق السطح لأن موقعي بعيد عنهم بعض الشيء وخوفي من أن يصل سلاحي إلى المدى المطلوب لهذا الرتل الذي هو عبارة عن جيوب عسكرية وسيارات كبيرة محملة بالجنود وكانت هناك مدرعة كويتية أمام مدخل المديرية وقد تم تفجيرها من قبل القوات العراقية الغاشمة قبل وصول الرتل ونزلت من سطح المديرية ووصلت إلى موقعي الجديد الذي لا يفصل بيني وبينهم سوى السور، وقد اقتربت منهم كثيرا مسافة تتجاوز عدة أمتار وأخذنا نطلق النار من فتحة السور حتى فرغت الذخيرة المكونة من ستة مخازن ومن ثم إلى صندوق الذخيرة وجلست أعبئ المخازن بالرصاص حتى عبأت ثمانية مخازن واتجهت الى موقع غير موقعي يمكن تكون الرؤية واضحة واتجهت الى البوابة الرئيسية وكان بينهما حائط صغير يمكن ان يستتربه شخص واحد واخذت اطلق النار عليهم اشاهدهم يخفون رؤوسهم وهم في طريقهم مسرعين والبعض الاخر يصوبون بنادقهم نحوي وانني اسمع طلقات اسلحتهم من يميني وشمالي ومن ثم ذهبت الى زملائي الذين كانوا في موقع داخلي وكان مدفع الهاون العراقي يقذف قنابله نحونا وتتساقط على المديرية كي يجبرونا على الخروج او اسكات بنادقنا التي كانت مصدر ازعاج لهم، وبهذه الاثناء سقطت علينا قذيفة وعددنا ما يقارب 4 اشخاص وسقطت ولا ادري ما حل بي وعندما صحوت رأيت نفسي وانا اسحب داخل مبنى مكتب آمر القوة البرية والدماء خلفي على بلاط ممر المبنى واحسست بألم شديدي في يدي اليمنى وعندما رأيتها وجدتها مفتوحة فتحة كبيرة في كفي والعظام مهشمة واعتقدوا انها قطعت واحسست اني لا استطيع التنفس الا بصعوبة وان بطني ينزف وكانني اتنفس من فتحة في البطن ادركت انني اصبت في البطن وبعدها حاولت ان اسعف نفسي وان اقف ولكن قدماي كان لهما نصيب من القذيفة وقد كسرت قدمي اليمنى وامتلأت من الشظايا وكذلك قدمي اليسرى لم تسلم من الشظايا وسلمت نفسي الى ارض هذا الوطن جريحا حاملا نياشين الفخر والاعتزاز بهذه الجروح والاصابات.. والحمدلله انقذني اثنان من الذين كانوا موجودين في جيب عسكري وعندما خرجنا من المعسكر متوجهين الى المستشفى اذ بالرصاص ينهمر علينا من كل ناحية ونحن في الجيب واذا بالسائق يحول اتجاهه الى الحرس الوطني وكان معسكر الحرس يتعرض للقصف فأخذني جنود الحرس الى العيادة حتى الساعة الثالثة فجراً تم اسعافي الى مستشفى الفروانية.
    وختم مزيد حديثه بعدة مطالب ان يكون هناك تكريم سنوي او دوري للمصابين اثناء الغزو الصدامي وان يتم مخاطبة جهات عملنا بان يتم اعطاؤنا مميزات في العمل تقديرا لوضعنا الصحي، وزاد: ان هناك مهتمين كثيرا في المجتمع المدني بالفئات الخاصة بالمجتمع كالمعاقين وغيرهم لماذا لا يكون لدينا شخص يرى ويتبنى المصابين اثناء الحرب،


    [​IMG]


    سعود الشمري
    اصابة في انحاء الجسد
    ومن جهته قال سعود الشمري في اليوم الكئيب 1990/8/2 التحقت بعملي وهو بالقوة البرية وعندما وصلت الى دوار العظام شاهدت نقطة تفتيش عراقية واتجهت عن النقطة حتى لا تراني وتمنعني من وصول هدفي وهو الالتحاق بزملائي بالقوة البرية، مضيفا، كانت النار تغلي في عروقي وذهبت الى الطريق الذي يفصل الحرس الوطني والمرور وجمعية الشرطة التعاونية واخيرا وصلت الى مقر عملي واستلمت سلاحي وذهبت الى موقعي، ومن ثم سقطت قذيفة على الموقع واصابتني بعدة جروح بالايدي والظهر وشظايا بالكبد والساق وجميع انحاء جسمي ولا تزال حتى الآن موجودة وتم اسعافي الساعة 3 فجرا وآنذاك لا يوجد احد يرعانا الا زملاؤنا وهم غير ملمين بالاسعافات الاولية ونقلت الى مستشفى الفروانية وقفلوا الجروح بدون ظهور الشظايا.
    وطالب الشمري بضرورة انشاء جمعية نفع عام للشهيد الحي بحيث تهتم هذه الجمعية بكل ما يحتاجه الشهيد الحي سواء كان من متابعتهم وتوفير ما يلزمهم مقارنة بما توفره جمعيات النفع العام لاعضائها. واشار الشمري الى انه لابد ان يعرف ابناؤنا الذين لم يعاصروا مرحلة الغزو الغاشم قدر المسؤولية والالم الذي تحمله آباؤهم للدفاع عن الوطن وذلك لا يتحقق الا من خلال ابراز الدور الذي قمنا به من خلال الاعلام وخصوصا المصابين منهم.
    واستغرب من بعض الوزارات في الدولة عدم تقديرها لما تعرضنا له من الحرب وذلك من خلال عدم تخفيف ساعات العمل وخصوصا ما تعرضنا له من قبل وزارة الصحة، مضيفا: طلبنا ان تشكل لنا لجان طبية لتقديم نتائجها الى جهات عملنا واجهنا بعض المسؤولين باننا «ندعي الاصابة».


    منقول
     
  2. Low Fat

    Low Fat عضو مميز

    التسجيل:
    ‏2 سبتمبر 2009
    المشاركات:
    3,276
    عدد الإعجابات:
    661
    مكان الإقامة:
    قطعه 13
    جزاك الله خير

    وأسأل الله أن يجعل ماقاموا به في موازين أعمالهم

    يعطيك العافيه أخوي.