الميزانيات العمومية خريطة يجب قراءتها قبل أي استثمار

الموضوع في 'السوق الأمريكي للأوراق الماليه' بواسطة مشروع مستثمر, بتاريخ ‏1 ابريل 2005.

  1. مشروع مستثمر

    مشروع مستثمر عضو جديد

    التسجيل:
    ‏29 يناير 2004
    المشاركات:
    92
    عدد الإعجابات:
    0
    إن من الوسائل التي يتبعها المستثمرون في معرفة حقائق عن الجهة أو الشركة التي يرغبون في المساهمة فيها أو شراء أسهمها الرجوع إلى ميزانياتها العامة والصادرة رسميا والمعلنة غالبا في الجرائد.
    هذه الميزانيات هي إعلان للجمهور وللعامة عن أحوال الشركة وأوضاعها المالية، وهي عادة صورة صادقة عن حال الشركة لأن هناك شروطا عديدة لإعدادها، ويعدها ويشرف عليها جهة خارجة عن الشركة، أي طرف محايد، ليس من مصلحته إخفاء أو إظهار غير الحقيقة للشركة سواء بالحسن أو القبيح.
    ويعد الميزانيات مكاتب محاسبية منفصلة عن الشركة، بل إنها تعمل كجهة رقابة محاسبية على الشركة، وفي حالة ميل المكتب المحاسبي إلى إظهار موقف الشركة المالي بغير حقيقته، فإن هذا المكتب يتعرض للمساءلة، وقد يفقد الرخصة الممنوحة له لمزاولة العمل المحاسبي.
    لذا فإن الثقة في الميزانيات المنشورة هي كبيرة، ويجب أن يطلع عليها كل راغب في الاستثمار في الشركة.
    وتسعى المكاتب المحاسبية إلى توضيح جميع غوامض الميزانية العمومية وتقدمها بصورة مبسطة، لذا فإن قراءتها وفهمها لن يكون صعبا على الإنسان العادي، ويجب قراءتها بعناية فائقة من قبل من يرغب في الاستثمار أو شراء أسهم من هذه الشركة.

    ماذا نقرأ في الميزانيات؟
    الميزانيات العمومية والتي نجدها منشورة في الجرائد والمجلات، هي عبارة عن صفحات وجداول من الأرقام، كل منها يعني أمرا محاسبيا يهم الشركة وصاحبها والمتعاملين معها سواء أكانوا دائنين أم مدينين.
    ولكن الراغب في الاستثمار عليه أن يتعرف على عدة أرقام ويبحث عنها في الميزانية المنشورة، ولا ينبغي أن تكون أرقام الأرباح وحدها هي الأرقام التي يبحث عنها، فقد تكون الأرباح قليلة، وغير مشجعة على الاستثمار، في حين أن واقع الشركة والأرقام الأخرى تعطي الضمانات الأكثر للمستثمر. وأهم هذه الأرقام:
    الأصول: إن كلمة الأصول تعني ممتلكات الشركة، بكل أنواعها من النقدية إلى المكاتب والطابعات والسيارات والعقارات، وهي التي تهم المستثمر، فهي ما قد يعود إليه في حالة انتهاء الشركة أو إفلاسها بعد دفع الديون التي عليها،
    والأصول أنواع منها الأصول الثابتة مثل العقارات، وهناك أصول متغيرة أو أصول مستهلكة، وهي أصول لها قيمة حاليا، ولكنها تتناقص باستمرار، فالسيارات الموجودة هي من الأصول المستهلكة وغالبا ما يكون هناك عمر افتراضي لها.
    وقد يجد القارئ للميزانية أن رقم مبلغ الأصول مبلغ كبير يدعو إلى الارتياح، ولكن يجب أن ينظر إلى الطرف العكسي له وهي الخصوم، وهذه الخصوم هي حقوق الآخرين بكل أنواعها من مديونيات على الشركة، ومن قراءة هذا المبلغ يعرف المستثمر مقدار الالتزامات المطلوبة على هذه الشركة، ويكفيه المقارنة ليحصل على نتيجة مشجعة أو محبطة.
    وعليه ان يتتبع تفاصيل الأصول لأن بعضا من هذا الأصول لا يمثل مبلغا حقيقيا بل هو مبلغ تقديري، ويسمى أحيانا شهرة، وهذا المبلغ يضاف على الأصول باسم سمعة، بدعوى أن للشركة سمعة عالية، فإن سمعة وقيمة شركة مثل شركة ماكدونالد للمأكولات السريعة ليست كسمعة محل الشاورمة في سوق محلي.

    الاحتياطيات :
    الأنظمة المالية توجب على الشركات المساهمة أخذ الاحتياط بكل أعمالها حرصا على حقوق المساهمين، ومن هذا الاحتياط نصت التعليمات المنظمة للأعمال في الشركات المساهمة على حجز جزء من الأرباح سنويا لتكوين مخصصات احتياطيات لظروف غير متوقعة تمر بها الشركة، فبدلا من توزيع كافة الأرباح المتحصل عليها يتم حجز جزء منها، ويتراكم هذا الاحتياطي، وقد يصل الى مثل رأس المال، وهنا تعمل الشركات على توزيعه أو توزيع أسهم بما يعادل مبلغ الاحتياطيات على المساهمين، وبذلك يجد الشخص أنه تضاعف ممتلكاته في هذه الشركة بدون أن يدفع أي مبلغ إضافي فيها.
    كما أن عليه مقارنة مبلغ احتياطيات الديون التي قد لا تحصل مع إجمالي الديون المطلوب تحصيلها، وعليه أن يعرف مقدار الفرق، ومنه يعلم عن حسن إدارة الشركة ومقدرتها على تحصيل حقوقها.

    إجراء مقارنات !!
    الميزانيات تظهر عن عام مضى، فهي تاريخ مالي عن سنة مضت، وغالبا لا تظهر إلا بعد فترة إعداد قد تستغرق أشهرا أحيانا، لذا فإن الأرقام الواردة في الميزانيات هي أرقام تاريخية، وليست لهذا اليوم، ولكن هذا لا يمنع من أنها تعطي صورة عامة وصادقة عن وضع الشركة.
    كما يجب مقارنة ميزانية العام الحالي بميزانية السنوات السابقة، وهي عادة تظهر في ميزانية العام الحالي لمعرفة مقدار النمو في هذه لشركة، وهل هناك تحسن في اتجاهات الأرقام نحو صالح المستثمر أم أن المديونية في ازدياد والأرباح في تقلص.


    منقول من باب.
     
  2. مشروع مستثمر

    مشروع مستثمر عضو جديد

    التسجيل:
    ‏29 يناير 2004
    المشاركات:
    92
    عدد الإعجابات:
    0
    الانتظار والصبر أحد مفاتيح الاستثمار!!

    تنشر في الجرائد والمجلات يوميا نشرة تسمى النشرة الاقتصادية، وفيها قوائم تحتوي على أرقام مالية عن الأسهم والسندات وأسعار العملات، ومؤشرات البورصات العالمية وأسعار الفائدة، وأسعار بعض المواد الغذائية والمعادن النفيسة.
    وهذه النشرة تطبع ستة أيام في الأسبوع، يتابعها من يهمه الاستثمار في الأسهم والسندات والعملات، فهي تحتوي على معلومات ثمينة جدا عن كل أسهم الشركات المساهمة، ومن هذه القوائم يمكن دراسة ومتابعة تحركات أسعار الأسهم بين فترة وأخرى.

    فئات المستثمرين:
    وتعرض يوميا أسهم للبيع، ويقبل على شرائها فئات عديدة من الناس، منهم من يرغب في الاستحواذ على أكبر قدر ممكن من الأسهم ليكون صاحب تأثير في مجلس الإدارة، وهؤلاء قلة، ولكن الكثيرين يشترون هذه الأسهم انتظارا لترتفع أسعارها، ومن ثم إعادة بيعها لتحقيق ربح ولو كان يسيرا.
    والبعض من هذه الفئة يقع في أخطاء استثمارية قد لا يجني من استثماره شيئا، وقد يخسر أحيانا، ولكن عادة فإن هؤلاء لا يخسرون جميع ما يستثمرونه، وتنحصر الخسائر غالبا في عدم تحقيق ربح مجز لو أحسن الاختيار، أو أن العائد لم يكن مغريا ليحجز هذا المبلغ الاستثماري فيه.

    وتقع هذه الأخطاء لثلاثة أسباب رئيسية:
    خلل المعرفة الأولية:
    يقدم البعض على شراء أسهم لشركة من الشركات اندفاعا عما سمعه عن تحقيق أسهم هذه الشركة من أرباح عالية، أو أن هناك طلبا كبيرا عليها، وهذا الأمر يحدث كثيرا، وتتحدث الصحف والمجالس الخاصة عن احتمالات نجاح كبير أو طلب متزايد على شراء أسهم شركة ما، ولكن هذه أمور اقتصادية تتم سريعا، وتنتهي في ظرف زمن قصير، فالتقلبات الاقتصادية كثيرة، ولا يكفي موجة ارتفاع واحدة للقيام بعملية الشراء، فيجب الاستعانة بأصحاب المعرفة والخبرة، ويجب أن يتابع الراغب في الاستثمار في الأسهم أحوال السوق عموما وأحوال الشركات المنافسة، ولا بأس بأن يستعين بأصحاب الخبرة، وحتى من استعلامات البنوك، فهي لا تمانع من إعطاء توضيحات وشروحات عن أحوالها، كما يفضل الاطلاع على الميزانيات الخاصة بهذه الشركات، ومعرفة مقدار رأس المال والممتلكات والاحتياطيات المتوفرة في حساباتها، ومعرفة صافي أرباحها، مع مراجعة لما عليها من مديونية، ومن هنا يقدم على الشراء بعد أن يتأكد من أن استثماره سيكون في أمان.
    وعلى المقدم على الاستثمار متابعة الأحوال الاقتصادية محليا وعالميا، فالعالم أصبح قرية صغيرة، والأموال تتحرك دائما حيث تربح، وعليه أن يتابع التحليلات الاقتصادية، أو أن يترك الأمر إلى بيوت الخبرة لتقدم له ما يحتاجه من معلومات، ويدفع لها مبلغا مقابل خدمته لحماية ماله أو تنميته.

    الخطأ الشائع الثاني:
    وضع البيض في سلة واحدة، والمثل يقول لا تضع البيض في سلة واحدة، وهذا مثل صحيح وينطبق على أحوال المستثمرين أيضا، فإن تنوع الاستثمار وشراء مجموعة منوعة من الأسهم أفضل من الاقتصار على شركة واحدة، فإن هذا الوضع يضمن تحقيق ربح ما لصاحب الاستثمار، فلو أن أسهم شركة ما تعثرت فإنه لن يكون نادما على شراء أسهمها، لأنها جزء من حافظة أسهم يتعامل بها، ولا بد أن أسهم الشركات الأخرى ستقدم له التعويض المناسب.
    قد يقول البعض إن أسهم شركة واحدة قوية أفضل من تشكيلة ضعيفة، وهذا صحيح إلى حد ما، ولكن التجارب تقول إن أسهم هذه الشركات المغمورة كثيرا ما تكون هي المنقذ، فكثيرا ما تنهض شركة من الشركات من سباتها، لتنطلق أسهمها عاليا، والعكس أيضا في أن المغامرة مع أسهم شركة واحدة لا يضمن الربح لصاحب الاستثمار.

    الخطأ الشائع الثالث:
    قلة الصبر، فالكثير من المستثمرين ينتظر العائد السريع، ولكن هذا لا يتحقق سريعا إلا نادرا، فقد يجد هذا المستثمر أن شركة أخرى قدمت أرباحا أفضل فيعمل على بيع أسهم الشركة البطيئة وينتقل إلى أسهم الشركة السريعة في نظره، وهنا يحدث الخطأ في عدة مواضع:
    إن البيع السريع يصاحبه خسارة، أو على الأقل ربح قليل، إضافة إلى وجود رسوم بيع وشراء، وهذه بذاتها تكلفة تمثل خسائر.
    ومن التجارب العملية مع المستثمرين في الأسهم، يلاحظ أنهم يقدمون النصيحة الدائمة بأن على المستثمر أن يتحلى بالصبر، فإن أغلب الشركات تمر بأزمات، أو هبوط، ولكن هذا الأمر سيتم إصلاحه، فالاقتصاد عموما له دورات موجبة وسالبة، وكذلك الشركات، ومن ينتظر فإنه سيكسب كثيرا.
    والمقصود في الانتظار الطويل هو الانتظار حتى تتعدل الأحوال، وهذا قد يستغرق سنوات، والصبر خلال هذه السنوات قد يكون طويلا، ولكن الإنسان الذي يتابع السوق المالي يمكنه أن يتعرف على أساس المشكلة، ويبني قراره على البيع أو البقاء.

    ان عملية الاستثمار عملية دقيقة، وتحتاج إلى عدة أمور أولية ليبدأ الإنسان، ويقدم على الاستثمار في عمليات شراء وبيع الأسهم، ففي الأثر قول مشهور يقول (اعقلها وتوكل) وعقل هذه الاستثمارات هو عمل الاحتياطات التي تحمي المال وتسعى إلى تنميته، ويجب أن لا يكون الحظ والاعتماد عليه هو الدليل الاقتصادي الذي يتبعه المستثمر، فإنه سيجد أن حظه عاثر في كثير من هذه المغامرات.

    منقول من باب.
     
  3. مشروع مستثمر

    مشروع مستثمر عضو جديد

    التسجيل:
    ‏29 يناير 2004
    المشاركات:
    92
    عدد الإعجابات:
    0
    الاستثمار يجب أن لا يكون مقامرة!!

    ما هو الاستثمار؟
    يقال إن المال السائب يشجع على السرقة، والمال المتوفر يشجع على الصرف، لذا فإننا نجد النصيحة الدائمة لمن عنده بعض النقود أن عليه استثمارها ليستفيد منها، قبل أن تنتقل إلى جيوب الآخرين، لأن المال يتحرك دائما.
    وتختلف احتياجات الناس وأفكارهم في استثمار المال، فهناك من يشتري بيتا ويقول إنه استثمار مربح، وهناك من يشتري سيارة ويقول إنها استثمار جيد لماله، والبعض يقضيها في السفر معتبرا أن متعة السفر هي أفضل استثمار للمال، ولكن هذا النوع من الاستثمار النفعي لا يقدم إضافات مالية مباشرة إلى الدخل، لعدم وجود دخل إضافي، أي أن العائد من هذه الاستثمارات هو عائد غير مباشر.
    ونحن هنا نتحدث عن الاستثمار الذي يعطي عائدا ماليا سريعا أو في مدة قصيرة، وهو الاستثمار الذي يقول عنه الفكر الاقتصادي هو استخدام المال ليولد أموالا أخرى مع بقاء المال الأساسي، أي أن الاستثمار يعمل على إضافة موجبة إلى رأس المال المستثمر.
    وهذا أمر ممكن لأن المال يمكن أن يشتري أملاكا ترتفع أسعارها عن قيمة شرائها مع الزمن أو مع الطلب المتوقع والمنتظر.
    والأملاك التي يمكن شراؤها هنا هي الأملاك القابلة للمبادلة والبيع السريع، مثل الأسهم والسندات والاشتراك في صناديق المرابحات والاستثمارات المختلفة.

    هل الاستثمار مقامرة؟
    هناك الكثيرون من الناس الذين يحدث أن يمتلكوا أموالا فائضة عن حاجتهم، ولكن خوفهم يمنعهم من استثمارها، خوفا من ضياعها، فالاستثمار عند البعض نوع من المقامرة ومغامرة غير مأمونة الجوانب.
    هناك فرق كبير بين الاستثمار والمقامرة، فالاستثمار غالبا هو أمر يقبله الجميع ويشجعون عليه، والمقامرة أمر مستنكر والكل يحذر منه، والمقامرة هي وضع المال في موضع خطر قد لا يعود منه، ولكن الاستثمار هو وضع المال في مكان لينمو ويكبر.
    والأهم من كل ذلك فإن الاحتمالات في المقامرة هي في غير صالح المقامر، ولكن في الاستثمار هي غالبا في صالحه.
    إضافة إلى أن المقامرة أمر غير مشروع في كثير من البلدان بينما الاستثمار أمر منضبط بقوانين، وتعمل الحكومات جميعها على تشجيعه وحمايته.

    الزمن له ثمن!!
    ومن المعروف اقتصاديا أن الأشياء ترتفع أسعارها، وليس ارتفاع الأسعار نتيجة لقيمة وتغير السلعة بل لأن النقود أصبحت أقل قيمة عما كانت عليه في السابق، فمن المعروف أن النقد لا يحافظ على قيمته ثابتة، فهو يرخص مع الزمن، لذا يقال إن الزمن له ثمن، لذا فإن مبلغ مائة دولار منذ عام كانت تشتري سلعا أو كمية أكثر مما هي عليه الآن، لذا فإن المال الذي لا يستثمر تقل قيمته الحقيقية، حتى ولو حافظ على رقمه العددي، وهذا ما يسمى بالتضخم المالي، الذي تسعى للحد منه جميع الإدارات والمؤسسات الاقتصادية والمالية في العالم، ويعتبر معدل التضخم الذي لا يتجاوز 2% مقبولا، ولكن عندما يتجاوز4% فإن ذلك يعني أن اقتصاد البلد يعاني من تضخم كبير. لذا فإن عملية الاستثمار تفيد أيضا في محاولة لإبقاء المال بنفس قوته الشرائية إذا لم تقدم إضافة موجبة إلى الرقم.
    من هنا يجب أن لا يخزن المال أو يبقى كما هو رقما، فإن قيمته تتناقص سنويا، ويجب أن يستثمر المال الفائض عن الاستخدام العاجل، لكي يحافظ على قيمته الشرائية في المستقبل.

    المبلغ المستثمر:
    ان مقدار المبلغ المستثمر يحدد كثيرا الأماكن التي يمكن أن يتحرك إليها هذا المال، وقلة المال لا تعني عدم إمكانية استثماره، فأي مبلغ مهما كان صغيرا يمكن استثماره بدلا من تركه عاطلا في البنوك، أو في صندوق في البيت، فإذا كان المبلغ كبيرا فإن هناك قنوات استثمار كبيرة ترحب بهذه المبالغ الكبيرة وتستثمرها، ولكن إذا كانت المبالغ صغيرة، فإن وسائل الاستثمار متوفرة ولكن بربحية قليلة، وهذا لا يجب أن يكون محبطا، بل إنه الدافع الذي يجب أن يدفع كل إنسان على الاستثمار، فهذه الزيادات الطفيفة هي التي أوجدت البيوت التجارية الكبيرة.

    الحساب الأرقام يختلف:
    إن توفير مبلغ شهري صغير وليكن مائة دولار شهريا، أمر مقدور عليه من كثير من ذوي الدخل الثابت، ولكن هذا المبلغ وصغره هو الذي لا يقبل عليه الناس بدعوى أن هذا المبلغ الصغير لن يعطيهم أي عائد مجز، وأن متعة صرفه وقضاء حاجة فيه تعطي عائدا أفضل من توفيره واستثماره، ولكن الحساب يقول غير ذلك، فإن هذا المبلغ الشهري البسيط، يمكن أن ينمو ليصبح كبيرا حتى ولو تمت تنميته بأقل عائد ممكن، فهذا المبلغ الذي لا يتجاوز 1200 دولار في السنة سيتراكم مع عوائده الاستثمارية ليصل إلى 8000 دولار بعد خمس سنوات، ولو امتد الزمن إلى عشر سنوات فان أجمالي المبلغ المستقطع مع عوائده الاستثمارية ستصل الى 21000 دولار.
    هذه الحساب تم على أساس ان المبالغ الشهرية المستقطعة، استثمرت في قطاعات آمنة جدا، والاستثمار فيها لا يمثل أي خطورة، كما أن صاحب المال يمكن له أن يستعيد ماله في أي وقت يريد.
    ولو أن صاحب هذا المبلغ المستقطع أراد ان يستثمر أمواله في أماكن استثمارية تدر عائدا أعلى بدون أن يجعلها تحت طلبه متى أراد فإن المبلغ على هذه المدة الطويلة سيعود عليه بمبلغ إضافي أكبر، يصل إلى عشرة أضعاف خلال سنوات عشر في الاستثمار.
    لهذا فإن على كل إنسان أن يسعى إلى استقطاع جزء من راتبه والعمل على تنميته، فخلال سنوات سريعة تمضي سيجد أن لديه مبلغا من المال يستطيع فيه أن يقفز به إلى مرحلة استثمارية أعلى.

    ايضا منقول من باب للفائده.