لمن كان له قلب ....!!

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة سوق المناخ, بتاريخ ‏7 أغسطس 2010.

  1. سوق المناخ

    سوق المناخ عضو جديد

    التسجيل:
    ‏25 نوفمبر 2004
    المشاركات:
    627
    عدد الإعجابات:
    0
    إن الإنسان قد يكون في أعلى درجات الرفاهية، ولكن قلبه يعتصر حزنا وألما.. حيث أنه ليس هناك أي تلازم بين أن يكون الإنسان في سعة من الرزق، وبين حزن قلبه أو فرحه.. فإذن، لا يعتقدن أحد أن الرفاهية المادية ستشفع له في هذا المجال.. وكما هو متعارف: فإن الفقراء من أصفى الناس باطنا، وبعض التجار المترفين من أشد الناس عذابا!..



    إن الحزن ليس حالة واحدة، بل حالات متعددة:

    أولا: الحزن المقدس: إن النبي الأكرم (ص) كان من أكثر الناس حزنا، يقول القرآن الكريم: {طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى}.. كان يحمل حزنا عظيما، ولكن هذا الحزن كان مقدسا؛ لأنه حزن على الناس وعلى الأمة، فقد كان (ص) عندما يؤذيه قومه، يقول: (اللهم!.. اغفر لقومي؛ فإنهم لا يعلمون).



    فإذن، عندما يرى المؤمن أن حزنه نابع من تقصيره في العبودية: حيث أنه من الصباح إلى المساء لم يوفق لطاعة معتبرة، أو عزم على ترك معصية، وفي ساعة الامتحان وقع في تلك المعصية.. أو لا هذه ولا تلك؛ أي لم يرتكب معصية، ولكنه يعيش حالة الغفلة والبعد عن الله عز وجل؛ فإن هذا الحزن مقدس.. لأن ذكر الله -عز وجل- بالنسبة للمؤمن الذي وصل إلى درجة عالية، هو بمثابة الهواء الذي يستنشقه.. فإذن، هذا الحزن مقدس.. وعلى المؤمن أن يدعو ويقول: يا رب، زدني حزنا!.. فهذا الحزن بمثابة المنبه، يجعل المؤمن يتنبه إلى أن هناك شيئا ما، أورثه هذا الحزن.



    ثانيا: الحزن غير المقدس.. وهو حزن شيطاني، إذ أن الإنسان يحزّن نفسه دون سبب: هو وضعه جيد، في نعمة ظاهرية وباطنية؛ ولكنه قلقل من المجهول، ويعيش في خوف من المستقبل.. حيث أن الله -عز وجل- منذ أن خلق آدم (ع) إلى يومنا هذا، ما أعطى ضمانا لأحد أن يعيش إلى آخر عمره على نحو ما هو يريد.. فالحياة فيها تقلبات.. فإذن، إن الحزن الذي منشؤه الدنيا والحرص عليها، غير مقدس.



    ثالثا: الحزن الذي لا يعلم سببه.. وهناك حزن لا يعلم هل هو مقدس أو غير مقدس: لا هو من معصية، ولا من غفلة، ولا هو من ابتعاد، ولا من دنيا.. سببه مجهول، فما هو الحل؟.. على الإنسان أن يستقرئ باطنه، ويرى الأسباب التي أورثته هذه الحزن.. ومن الأسباب التي لا نقيم لها وزنا، إدخال الحزن على الآخرين.. إن رأيت حزنا في قلبك، ابحث عن القلوب المحيطة بك، لعلك كنت سببا في شعور إنسان بالألم والأذى؛ فعجّل رب العالمين لك العقوبة في الدنيا، أن جعل في قلبك هذا الحزن، ليخفف عنك العذاب يوم القيامة.
    فهل حاولنا ادخال السرور على قلوب من هم حولنا ..!!
     
  2. الوحيد 1974

    الوحيد 1974 عضو مميز

    التسجيل:
    ‏3 مايو 2010
    المشاركات:
    15,223
    عدد الإعجابات:
    1,833
    مكان الإقامة:
    الكويت الحبيبه
    كلام من ذهب والله يجزاك خير ياسوق المناخ وأنا أجد نفسى فى الجزء الثالث ومشكور يالطيب :(
     
  3. قديم بن عتيج

    قديم بن عتيج موقوف

    التسجيل:
    ‏11 يونيو 2010
    المشاركات:
    1,639
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الكويت الحبيبة
    السلام عليكم ورحمه الله

    يااحبابي في الله ،

    والله اذا انت تصلي في المسجد كل الصلوات الخمس

    وقلبك معلق مع الله بكل جوارحك واحاسيسك ، صدقني سوف تحس بطعم السعادة الحقيقيه

    اللهم لاتجعل الدنيا أكبر همنا ولاتجعلها مبلغ علمنا .........

    قال رسول الله -صلى الله عليه و سلم-: إن الله يبغض كل جعظري جواظ صخاب بالاسواق جيفة بالليل حمار بالنهار عالم بالدنيا جاهل بالاخرة


    تفسير الحديث...........


    ومعنى الجعظري-كما قال أهل العلم-: المتكبر الجافي عن الموعظة، وقيل: الفظ الغليظ.

    والجواظ: هو الأكول الشروب البطِر الكفور.. وقيل: الجعظري: هو الذي يتنفخ بما ليس عنده. والجواظ: المختال في مشيه الغليظ الفظ.

    والسخاب:- بالسين والصاد- كثير الخصام ، والسخب في الأسواق كثرة الخصام ورفع الصوت فيها.

    ومعنى جيفة بالليل: كناية عن كثرة نومه وخموله وعدم قيامه لصلاة الليل...

    ومعنى حمار بالنهار: أنه بليد في فهمه، منهمك في عمله الدنيوي لا يلتفت إلى سواه من الطاعة والعبادة.. فإذا جاء الليل استلقى على فراشه وبقي كالجيفة إلى الصباح.

    وهو- مع هذا- عالم بأمور دنياه ولكنه جاهل بأمر دينه لا يهتم به ولا يسأل عنه.

    والحديث تنبيه وتعليم للمسلم أن يبتعد عن هذه الصفات الذميمة ويتحلى بضدها من صفات أخلاق الإسلام الفاضلة.

    والله أعلم.​
     
  4. سوق المناخ

    سوق المناخ عضو جديد

    التسجيل:
    ‏25 نوفمبر 2004
    المشاركات:
    627
    عدد الإعجابات:
    0
    إننا في التعامل مع امور الدنيا أذكى الأذكياء!.. أما في التعامل مع رب العالمين، فإنهم حمقى!.. والأحمق ليس مجنون، الأحمق إنسان عاقل، ولكن لا يعلم كيف يتصرف!.. نعم نحن كلنا كذلك، من منا أحسن التعامل مع ربه!.. من منا استغل كل يوم من حياته!.. من منا قطف ثمار شهر رمضان حق قطافه!.. من منا حج حجة إبراهيمية!.. كلنا في هذا المعنى على حد سواء!..


    إن العبد يعلم قربه من ربه، من خلال الوقوف بين يديه.. فمن رأى في نفسه كمالاً، وتقدماً في أي حقل من الحقول؛ فليدخل نفسه في مختبر الصلاة، لأن الصلاة مختبر كاشف لمدى قرب العبد من ربه.. وبمقدار عمق هذه العلاقة، فإن الأمر يتبين من خلال صلاته بين يدي الله عز وجل..
     
  5. الهمس الخجول

    الهمس الخجول عضو مميز

    التسجيل:
    ‏6 أكتوبر 2008
    المشاركات:
    8,739
    عدد الإعجابات:
    2
    بُوركت ..طرح اكثر من رائــــــــع ..!
     
  6. نواره1

    نواره1 إلغاء نهائي

    الله يجزاك خير ...