التضخم يهبط بالأسواق الأمريكية للأسبوع الرابع على التوالي

الموضوع في 'السوق الأمريكي للأوراق الماليه' بواسطة عائض بن فيصل ال رشيد, بتاريخ ‏5 ابريل 2005.

  1. عائض بن فيصل ال رشيد

    عائض بن فيصل ال رشيد عضو محترف

    التسجيل:
    ‏14 ديسمبر 2003
    المشاركات:
    6,715
    عدد الإعجابات:
    1
    مكان الإقامة:
    الـريـاض
    تحليل: مشهور الحارثي
    05/04/2005

    يوم الخميس الماضي انتهى الربع الأول من العام الجاري بهبوط المؤشرات كلها، حيث هبط مؤشر ''داو جونز'' بنسبة 24 في المائة وےS&P 500 بنسبة 26 في المائة، بينما ناسداك هبط بنسبة 81 في المائة وهذا هو أسوأ ربع ينخفض إليه ''ناسداك'' في الربع الأول منذ عام .2002 كل هذا بسبب ارتفاع أسعار النفط والخوف المتنامي يوماً بعد يوم من التضخم. لقد لعبت التقارير الاقتصادية وارتفاع أسعار النفط في نهاية الأسبوع الماضي دوراً كبيراً في انخفاض السوق، مع أنه شهد ارتفاعاً قوياً ےےRally يوم الأربعاء بسب انخفاض النفط ذلك اليوم بمقدار دولار ونصف الدولار في بداية اليوم ثم عاد فارتفع. وكان واضحاً انخفاض التداول تحت المُعدل العام، ما يعني أن جزءا من المستثمرين خارج السوق حتى تراقب عن بُعد ما الذي يدور. الخوف من التضخم كان الهمّ الأكبر لدى المستثمرين والاقتصاديين وهذا لعب دوراً في إقلاق السوق والعبث بمؤشراتها والضغط عليها أكثر. أهم التقارير التي انتظرها المستثمرون هو تقرير الوظائف الجديدة ونسبة البطالة اللذين صدرا يوم الجمعة ويصدران نهاية كل شهر. التقارير الاقتصادية التي صدرت كانت مُحبطة للمستثمرين، وأولها تقرير عدد الوظائف الجديدة لشهر آذار (مارس) الذي بيّن أن الشركات الأمريكية نجحت في إيجاد 110 آلاف وظيفة جديدة لسوق العمل فقط، أي أقل من المتوقع وهو 220 ألف وظيفة، ما زرع خيبة الأمل حيث كان يخشى الجميع أن يزيد عدد الوظائف الجديدة أكثر من المتوقع لا أن تهبط أكثر من المُتوقع. هذا التقرير زاد مخاوف المُستثمرين من توجه البنك المركزي نحو رفع الفائدة إلى معدلات أعلى لم تكن في الحُسبان. كذلك صدر تقرير نسبة البطالة الذي هبط في شهر آذار (مارس) من 54 إلى .52 صدر أيضاً مؤشر ے ISM للتصنيع لشهر آذار (مارس) الذي انخفض إلى 552 وتأخر صدور مؤشر دISM للخدمات إلى يوم الجمعة بدلاً من يوم الثلاثاء حيث وصل إلى .631 هذان المؤشران وتحديداً مؤشر رISM لقطاع الخدمات أظهر قوة، ما يعني ارتفاع الأسعار ووجود توسع ونشاط في قطاع التصنيع، وبالتالي يزيد من احتمال حدوث التضخم، ما يؤدي إلى توجه المركزي نحو رفع الفائدة، كما أوضحت سابقاً وبالتالي ترتفع تكلفة القروض التي تحصل عليها الشركات، ما يُنقص من أرباحها وتهبط، بالتالي أسعار الأسهم وهذا بدوره يؤثر على معدل الناتج المحلي GDP. ولكن يبقى أمام البنك المركزي أن يُراقب تقارير شهري آذار (مارس) ونيسان (أبريل) قبل أن يقرر ما سيفعل بشأن الفائدة في اجتماعه المقبل شهر أيار (مايو). نتائج أرباح الشركات كانت قليلة جداً وتأثيرها محدود على السوق. وقد حذرت شركات قليلة من نتائج أرباحها لهذا الربع منها شركة Best Buy. أما أسعار النفط فقد ارتفعت إلى 5427 دولار منطلقة من 5484 دولار، ما خلق موجة بيع في السوق خوفاً من هبوط السوق أكثر مع ارتفاع أسعار النفط أكثر. جدير بالذكر أن الارتفاع الذي حصل جاء بعد تقرير صادر من عGoldman Sach الذي توقع ارتفاع أسعار النفط إلى 105 دولارات للبرميل. إضافة إلى زيادة توقع ارتفاع الطلب على وقود السيارات بسبب اقتراب فصل الصيف الذي تزداد فيه حركة التنقل بالسيارات. وقد ارتفعت أسعار النفط بمقدار 27 في المائة منذ بداية العام ومثلها أسعار الغاز ارتفعت بمقدار 24 في المائة. الأسبوع الحالي سيبقى الخوف من التضخم وارتفاع أسعار النفط والفائدة صاحبة الهيمنة على السوق ونفسيات المُستثمرين وسيؤثر سلباً على أداء هذا الأسبوع. خاصة أن أجندة هذا الأسبوع غير مزدحمة بالتقارير الاقتصادية وإعلانات الشركات التي ستكون قليلة جداً. لعل هذا الهدوء هو الهدوء الذي يسبق العاصفة، علماً بأنه سيبدأ قريباً موسم إعلانات النتائج. يوم الثلاثاء سيتحدث السيد آلن جرينسبان عن الطاقة وشؤونها الاقتصادية أمام الجمعية الوطنية للبتروكيماويات والتكرير، وسيُقد أيضاً هذا الأسبوع شهادته أمام مجلس الشيوخ. أول الشركات المعلنة لنتائج أرباحها هي شركة Alcoa العملاقة في صناعة الألمنيوم يوم الأربعاء لتعلن نتائج أرباحها للربع الأول، وبذلك ستكون أول الشركات المُدرجة ضمن مؤشر ''داو جونز''، والتي تُعلن عن أرباحها. وستُعلن أيضاً شركة Bed, Bath & Beyond يوم الأربعاء عن أرباحها للربع الأول. أيضاً سينتظر المُستثمرون تعليقات المُحللين الذين سيحضرون اجتماعات مع كبرى الشركات وهي Pfizer يوم الثلاثاء وDell يوم الأربعاء بينما Wall-Mart على يومين هما الثلاثاء والأربعاء. التحليل الفني ذكرت في التقرير السابق أن هبوط ''ناسداك'' تحت متوسط 200 يوم يعني أنه سيهبط حتى مستوى 1971 نقطة أي انخفاض بنسبة 50 في المائة، حسب تراجعات ''فيبوناتشي'' الشهيرة التي حددتها سابقاً. وقد حصل هذا بالفعل حيث هبط ''ناسداك'' حتى 1968 نقطة ثم ارتدّ لأعلى. وأتمنى أن يكتفي ''ناسداك'' بهذا الهبوط. أغلق ''ناسداك'' عند مستوى 198481 نقطة، ويعتبر هذا هو الأسبوع الرابع على التوالي الذي ينخفض فيه المؤشر. و''ناسداك'' يُواجه مشكلة هي أنه قام بعمل انخفاض جديد في الأسبوع قبل الماضي في 22 من آذار (مارس)، وبعض شركاته في قطاع التكنولوجيا قامت بالشيء نفسه منذ ثلاثة أسابيع تقريباً، ومنها شركتا ّIBM وHP، حيث سجلتا مستوى مُنخفضا جديدا. مَن راقب ''ناسداك'' في الأسبوع الماضي لاحظ أنه هبط وارتفع ثم هبط أكثر من مرة فوق متوسط حركة 200 يوم، كأنما ينحره نحراً تمهيداً لاختراقه بقوة والهبوط تحته، ما يُنذر بهبوط المؤشر وتدني أسعار الأسهم. إن متوسط حركة 200 يوم يُعتبر أحد مستويات الدعم المهمة جداً. لذلك إذا استمر ''ناسداك'' في البقاء تحت هذا المتوسط لأسبوع ثان، فإن هذا يعني بداية الهبوط وتغيير الاتجاه على المدى الطويل. الملاحظ أن متوسط حركة عشرة أيام بحدة تحت متوسط 200 يوم وترتيب المتوسطات بوضع غير سليم. المؤشرات مثل RSI يلاحظ أن السوق وصلت إلى حالة تشبع بالبيع Oversold. وكان من الممكن صعود المؤشر في الأسبوع الماضي، حيث ظهرت ملامح ارتفاع سريع Rally لكن متوسط 20 يوما قاوم صعود ''ناسداك'' يوم الجمعة عند مستوى 2022 نقطة بشكل واضح مما أحبط Rally . إذا هبط ''ناسداك'' تحت متوسط 1971 فإن مستوى الدعم التالي هو 1919 نقطة. حيث يوجد أحد تراجعات فيبوناتشي بنسبة 618 في المائة. وإذا ارتفع ناسداك فإنه سيتحرك بين مستويي 1971 و2023 نقطة. في حالة صعوده ستواجهه مقاومة عند من متوسط حركة 20 يوما عند 2022 نقطة وعند متوسط حركة 50 يوما عند 2044 نقطة..

    http://www.aleqtisadiah.com/AswaqList.asp?NewsID=1555