هوة الخلاف تتسع حول تمويل المشاريع التنموية

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة الشاهين1, بتاريخ ‏15 أغسطس 2010.

  1. الشاهين1

    الشاهين1 موقوف

    التسجيل:
    ‏20 ابريل 2009
    المشاركات:
    1,796
    عدد الإعجابات:
    0
    مراسلات مكثفة بين البنوك لمتابعة تطورات المشهد بالتنسيق مع اتحاد المصارف

    هوة الخلاف تتسع حول تمويل المشاريع التنموية


    كتب جمال رمضان:

    رصدت مصادر مصرفية متابعة ما اسمته بحالة من الاستنفار المصرفي لمواجهة ما أسمته تهميش دور البنوك في تمويل الخطة التنموية الحكومية حيث تطالب البنوك بتمويل المشاريع التنموية عبر المصارف كجهة وحيدة للتمويل ما لم يكن هناك دليل دامغ على عدم القدرة، مع التأكيد على عدم منطقية الاعلان المسبق عن حجم ومبالغ التمويل الخارجي المتاح لكل مشروع حيث ان هناك مخاوف ان يكون ذلك مدعاة للتسابق على التمويل ذاته للشركات المنفذة لمشاريع الخطة، ويقلل من فرص التنافس العادلة التنفيذ.
    ورصدت المصادر اتساع هوة الخلاف بشأن تمويل المشاريع التنموية، مشيرة الى ان الندوة التي عقدتها جمعية المحاسبين الاسبوع الماضي اظهرت حالة من الاستنفار على لسان رئيس اتحاد مصارف الكويت حمد المرزوق تتسق مع موقف محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح حيث أكد الأخير ان الجهاز المصرفي المحلي هو الأقدر على توفير مصادر التمويل اللازمة لمشروعات خطة التنمية وبما يساهم الى حد كبير في تسريع تنفيذ الخطة مشددا على ان تقديم الائتمان خارج اطار النظام المصرفي سيعيق بنك الكويت المركزي عن القيام بأحد أهم أغراضه وهو العمل على توجيه سياسة الائتمان بما يساعد على التقدم الاقتصادي والاجتماعي وزيادة الدخل القومي، مما سيؤدي الى الحد من قدرة البنك المركزي في رسم وتنفيذ السياسة النقدية على الوجه المطلوب، وهو ما تكون له انعكاسات سلبية على الأوضاع الاقتصادية في الدولة بوجه عام حيث ان هذا النوع من الائتمان خارج النظام المصرفي لا تكون فيه أي رقابة على منحه، ولا توجد ضمانات تكفل التزام الجهة المانحة بالأسس والضوابط الائتمانية السليمة، لاسيما وأن هذا العمل وهو منح الائتمان لشركات خاصة للقيام بمشاريع كبيرة، يتطلب خبرات ائتمانية تستند الى خلفية علمية وعملية، لا تتوافر الا لدى وحدات الجهاز المصرفي، ومن ثم تتزايد احتمالات المخاطر الائتمانية التي تكتنف الائتمان الذي يتم تقديمه خارج النظام المصرفي.
    وتابعت المصادر ان مايلفت الانتباه ايضا رد حمد المرزوق في ندوة جمعية المحاسبين على ان البنوك ليس لديها القدرة على تمويل متطلبات الخطة، كاشفا بأن لديها الآن قاعدة رأسمالية تؤهلها لمنح ائتمان جديد يعادل 11 مليار دينار، هذا مع افتراض وجود ضمانات من قبل الحكومة.

    حالة الاستنفار

    وأكدت المصادر ان حالة الاستنفار هذه دفعت البنوك المحلية الى التواصل عبر المراسلات بشكل يومي مع بعضها البعض بالتنسيق مع اتحاد مصارف الكويت لمتابعة تطورات الموقف مشيرة الى ان المراسلات المتبادلة بين البنوك استعرضت خطة التنمية التي اقرتها الحكومة ودور البنوك في المساهمه في تنفيذها من حيث حجم الائتمان الذي من الممكن ان يساهموا فيه حسب المعايير والشروط التي قد تختلف عن شروط الائتمان العادية حيث أقرت الحكومة في خطتها التنموية فائدة تنافسية واقل للشركات ذات المساهمة العامة من تلك التي تقدمها البنوك. مؤكدة جاهزية واستعداد البنوك في تمويل الشركات المشاركة في الخطة بما لديهم من ملاءة مالية عالية الخطة في حال توافق شروط الائتمان والتمويل للشركات المساهمة في تنفيذها.
    وذكرت المصادر ان رفض البنوك لتمويل الخطة التنموية خارج وحدات القطاع المصرفي يتماس مع موقفها المعارض لفكرة تأسيس بنك جديد على غرار «وربة» كونه يعتمد على توزيع الأسهم المجانية على المواطنين، كما ان السوق المحلي لا يستوعب المزيد من البنوك.