قطر: إقالة 3 وزراء ومحاكمتهم بتهمة الفساد

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة الفهلوي, بتاريخ ‏6 ابريل 2005.

  1. الفهلوي

    الفهلوي عضو مميز

    التسجيل:
    ‏22 سبتمبر 2003
    المشاركات:
    4,244
    عدد الإعجابات:
    11
    مكان الإقامة:
    في قلب أمي
    الدوحة ـ القبس:
    في قرار غير مألوف في حياة البلاد، قرر أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إقالة رئيس الديوان الاميري (يحمل درجة وزير) الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء محمد بن عيسى المهندي ووزير الاوقاف محمد بن عبداللطيف المانع، كما تقرر رفع حصانتهم الوزارية تمهيداً لمحاكمتهم بتهمة الفساد. (لاسيما في عمليات الاكتتاب في شركة ناقلات).

    *ــــــــــــــــــــــــ* التفاصيل *ـــــــــــــــــــــ*

    بينهم رئيس الديوان الأميري .. لنشاطات غير مشروعة
    أمير قطر يقيل 3 وزراء: رفع حصانتهم ومحاكمتهم بالفساد

    الدوحة ـ القبس:
    يحمل قرار أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي اصدره امس (الثلاثاء) باقالة رئيس الديوان الاميري الذي يحمل درجة وزير ومعه وزيران وتجريدهما من صفة «الوزير» بما يترتب على ذلك، دلالات وابعاد كثيرة وربما غير عادية.

    القرار غير المألوف وغير المسبوق في الحياة القطرية والذي يعتبر الاول من نوعه في تاريخ الدولة كونه «قرارا في قرارين»، اقالة وزيرين وتجريدهما من اللقب، ويأتي بعد اقل من اسبوعين على استدعاء ثلاثة وزراء «لم يعلن عن اسمائهم في حينه» من قبل النائب العام القطري من اجل التحقيق معهم بشأن تجاوزات غير قانونية قاموا بها اثناء عمليات الاكتتاب في اكبر شركة مساهمة عامة قطرية تطرح للاكتتاب وهي شركة قطر لنقل الغاز «ناقلات» التي يبلغ رأسمالها 6،5 مليارات ريال (53،1 مليار دولار).

    الموتى اكتتبوا

    خطوة استدعاء هؤلاء الوزراء الثلاثة (الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني ومحمد بن عيسى المهندي ومحمد بن عبداللطيف المانع) جاءت بعد ان كان وزير الطاقة والصناعة عبدالله بن حمد العطية قد كشف اخيرا ان عمليات التدقيق في اكتتاب «ناقلات» اثبتت ان 131 شخصا من المتوفين اكتتبوا في اسهم الشركة بقيمة خمسة ملايين ريال، وان البعض قام ببيع بطاقات متوفين، اضافة الى قيام نحو 72 شخصا بالاكتتاب باسماء اكثر من ثلاثة آلاف شخص بعد ان اشتروا بطاقاتهم.

    كما يأتي قرار امير قطر المفاجئ بعد نحو شهر على كشف قضايا فساد واختلاسات قام بها موظفون في وزارة الشؤون البلدية والزراعة وبلغت قيمتها نحو 1،4 ملايين ريال (12،1 مليون دولار).

    وحسب تفاصيل القرارات الاميرية، فقد تم في قرار واحد تعيين فيصل بن عبدالله آل محمود وزيرا للاوقاف والشؤون الاسلامية، والغاء امرين اميريين كان تم اصدارهما سابقا ويتعلقان بتعيين محمد بن عيسى المهندي وزيرا للدولة لشؤون مجلس الوزراء، ومحمد بن عبداللطيف المانع وزيرا للاوقاف والشؤون الاسلامية.

    جلب أموال

    اما القرار الثاني، فتضمن تعيين الشيخ عبدالرحمن بن سعود آل ثاني رئيسا للديوان الاميري خلفا للشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني الذي كان يشغل هذا المنصب بدرجة وزير منذ بضع سنوات. وصدر قرار ثالث فيما بعد، تم بموجبه تكليف سلطان بن حسن الضابت الدوسري وزير الشؤون البلدية والزراعة بالاضافة الى مهام منصبه، القيام باعمال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء.

    الدكتور نجيب النعيمي وزير العدل القطري الاسبق ربط مباشرة بين قرارات الاقالة، وبين الوزراء الثلاثة الذين تمت احالتهم الى الادعاء العام سابقا.

    وذهب النعيمي في تصريح خاص لـ«القبس» الى ما هو أبعد من ذلك، بقوله ان الاشخاص الثلاثة اقيلوا من مناصبهم بعد ان وجهت اليهم تهمة جلب اموال من الخارج واستغلال نفوذهم لشراء اسهم في شركة ناقلات بطريقة غير شرعية، مما حدا الى قيام النيابة العامة بتوجيه تهمة شراء اسهم في الشركة لغير قطريين وبأموال غير قطرية اليهم.

    المحاكمة علنية

    وأوضح النعيمي انه لأجل محاكمة هؤلاء او الاستمرار في عملية اتهامهم والتحقيق رسميا معهم، تم تجريدهم من الحصانة كوزراء، مؤكدا ان اجراء الامير صحيح وقانوني ودستوري.

    وكان النعيمي قد شغل منصب وزير العدل في قطر ما بين العامين 95 و97، وتمت في عهده محاكمة المتهمين في المحاولة الانقلابية الفاشلة على امير البلاد، حيث طلب احالة المتورطين الى محكمة جنائية عادية وليس الى محكمة عسكرية او امنية وهو ما تحقق بالفعل في حينه.

    وتوقع عرض الوزراء المتهمين على المحكمة في غضون شهر، وبعد استيفاء جميع اجراءات التحقيق معهم من قبل النائب العام، لافتا الى ان المحاكمة ستكون علنية.


    محكمة خاصة من خمسة قضاة


    حسب المادة 18 من القانون القطري المتعلق بالوزراء، فان محاكمة الوزير تتولاها محكمة خاصة من خمسة قضاة في محكمة الاستئناف تختارهم الجمعية العامة للمحكمة بمحاكمة الوزراء وأي فاعلين آخرين او شركاء من غير الوزراء.

    ويباشر النائب العام ومن يعاونه من اعضاء النيابة العامة مهمة الادعاء امام المحكمة وتكون الاحكام الصادرة عن المحكمة المشكلة غير قابلة للطعن فيها الا من خلال التمييز، واذا صدر امام المحكمة ذاتها بالاجراءات المعتادة المنصوص عليها في قانون الاجراءات الجنائية.