خريطة العالم تتغير

الموضوع في 'السوق الأمريكي للأوراق الماليه' بواسطة الاســــتا ذ, بتاريخ ‏16 سبتمبر 2001.

  1. الاســــتا ذ

    الاســــتا ذ عضو محترف

    التسجيل:
    ‏31 أغسطس 2001
    المشاركات:
    1,466
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    السعودية
    خريطة العالم تتغير..سندخل ما بعد العولمة
    لا تستثمروا في الطاقة ولا العملات المحلية


    إيلاف - المحرر الاقتصادي: كيف ستصبح خريطة العالم بعد الرد الأميركي؟ واين هي بالضبط خطوط الطول وخطوط العرض لشبكة المصالح الأميركية، وما هو التعريف الذي تطالب به الدول الاقل تطورا واوروبا باصوات خجولة حول الارهاب؟

    سيتراجع الاستهلاك المدني للطاقة، وكذلك الاستهلاك السلعي، سينخفض الاستهلاك الأميركي للسلع المدنية، وهي السلع التي تستورد باغلبها من دول اسيا واوروبا، وتنتشر في الأسواق الأميركية، وستصبح القدرة الشرائية والمستوى الاستهلاكي في الولايات المتحدة الأميركية قيد الحفظ والركود مؤقتا، إلا ان ذلك سيصيب، وعلى عكس التوقعات العامة، أوروبا والدول الاقل تطورا من العالم الثالث، والسلع التي ستشهد نموا عاليا في الاستهلاك هي السلاح بشكل اساسي بعد إعلان الحرب على الارهاب.

    الحرب على الارهاب ستنشر نمط جديد من الاستهلاك حتى على مستوى الاستهلاك الفكري، ذلك الاستهلاك المتجه نحو شبكة الإنترنت والافلام السينمائية وغيرها من السلع المصنفة فكرية، وهذا النمط سيتركز انتاجه في الولايات المتحدة دون غيرها وقبل غيرها.

    السيناريو التخيلي سيكون على الشكل التالي: المصالح الاقتصادية ستوضع تحت الحماية المباشرة للجيش والخيالة والقوى العسكرية الأميركية، وسينطبق ذلك في داخل الولايات المتحدة كما في خارجها. المصالح الأميركية ستمتد من اقصى العالم في اسيا إلى اقصاه في أميركا اللاتينية، وستحكم بقبضة شديدة.

    الجيوش الأميركية والاطلسية وبعض الحلفاء الذين ستوافق أميركا على ضمهم إلى حملتها على الارهاب سيحتاجون إلى موارد مالية هائلة، ربما وحدها حاليا الولايات المتحدة لن تحتاجها، فقد تجد امكانيات تمويل من أموال الارهابيين وتجار المخدرات نفسها التي ستعمد اللجنة الوزارية المصغرة إلى وضع اليد عليها قريبا.

    أسعار النفط ستتراوح وتتقلب في البورصات العالمية، وستشهد احجاما من المستهلكين عامة عن الشراء فيما ستشهد في المقابل رهان على التعاملات الاجلة في تحسن أسعار النفط، وربما سيكون احد الاهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة تخفيض سعر النفط وتضخيم الاحتياطي الاستراتيجي منه باسعار منخفضة.

    التحالف العسكري الذي سيتولى الرد على الارهاب ومفاعيله سيمتد محيطا بافغانستان، فلو طلب الان الملا عمر من الولايات المتحدة استلام بن لادن مكبلا بالاصفاد لرفضت، لقد تأخر الامر، وعلى الماكينة العسكرية هائلة الضخامة التحرك بكامل قوتها لخلق روما العصر الحديث، وادخال العالم اقتصاديا في مرحلة ما بعد العولمة.

    من باكيستان إلى تركيا إلى مصر إلى السعودية إلى إسرائيل، ان القوى العسكرية في التحالف الجديد ستطوق منطقة تمتد من الصين إلى إيران إلى سوريا والعراق ولبنان وسلطة الحكم الذاتي بانتفاضتها إلى ليبيا.

    سيكون شكل العالم من حولنا مختلفا عقب الحرب على الارهاب، سنعيش في عالم مختلف، وبغض النظر عمن نفذ العمليات الإرهابية وما الهدف من هذه العمليات التي اطاحت بكل شيء ما عدا ايذاء الولايات المتحدة، إلا اننا نتجه إلى عالم مختللف تماما، ولا يمكن لاحد الان سوى ملاحظة التحولات في البورصات العالمية التي لم تنهار نهائيا وانما سجلت خضات كبيرة، وتم ضبطها، على الأقل بعد خمسة أيام من الهجمات الإرهابية تمكنت كافة الدول بما فيها تلك المتعثرة اقتصاديا من التحكم إلى حد كبير بهبوط وانتعاش الأسواق، ولم تسمح سويسرا بارتفاع سعر الفرنك في أسواقها، وعمدت إلى ضخ السيولة في الأسواق لتحديد مستوى الارتفاع تجاه الدولار.

    خريطة العالم ستحمل هلالا من الدول التي ينتشر بها الجنود والطائرات التابعة للتحالف الجديد، يبدأ الهلال من باكستان إلى ان يصل المملكة العربية السعودية والدول الخليجية على الضفة المقابلة لإيران، وفي هذه الخريطة سيكون الاقتصاد الأول هو ذاك المنتج لتكنولوجيات الحرب والتجسس، انه هو نفسه، الاقتصاد الأول حاليا: الولايات المتحدة.

    أما الأسهم فلا تستثمروا في النفط، لا تستثمروا في الطاقة لا تستثمروا في العملات المحلية، كل ذلك سيتغير.

    المحرر الاقتصادي

    المصدر موقع ايلاف الاخباري