ما حدث في بورصة دبي من تلاعب يتكرر يومياً في بورصتنا

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة سامر, بتاريخ ‏5 سبتمبر 2005.

  1. سامر

    سامر موقوف

    التسجيل:
    ‏7 مارس 2005
    المشاركات:
    596
    عدد الإعجابات:
    0
    ما حدث في بورصة دبي من تلاعب يتكرر يومياً في بورصتنا ويجب تجريم المتلاعبين

    كتب احمد عبدالعزيز- ابراهيم العنقيلي - محمد البدري:

    شهدت بورصة دبي الاسبوع الماضي واحدة من اكبر الكوارث المالية التي يمكن ان تشهدها اسواق المال وذلك نظراً لغياب الشفافية المعلوماتية حول اداء الشركات المدرجة بها وطبيعة انشطتها الحالية والمستقبلية، والمبالغة المفرطة في التفاؤل بارتفاع اسعار الاسهم والصعود القياسي للمؤشرات العامة للسوق، والتي اتضح مؤخراً انها لم تكن ترتكز الى اسس واقعية وان غرضها الاساسي فقط كان بلورة «فقاعة» وهالة اعلامية حول أداء الشركات ما لبثت ان انقشعت لتبدو الصورة المخيفة والقاتمة في آن واحد معاً. والتساؤل الذي يتبادر للاذهان هو: إ لى أي مدى يمكن ان يتكرر المشهد الدراماتيكي الذي منيت به بورصة دبي في بقية دول مجلس التعاون الخليجي، خاصة مع تشابه البنى التحتية الاقتصادية في الاقتصاديات الخليجية، وتقارب الاتجاهات العامة للاستثمار بها؟ وهل من اجراءات وقائية يمكن بها تفادي وقوع مثل هذه المآسي المالية في بورصة الكويت على سبيل المثال؟ وأخيراً الى اي مدى تشكل البيئة الاستثمارية والمعلوماتية والادارية في سوق الكويت للاوراق المالية حالياً مناخاً مضاداً أو قابلاً لتكرار هذه الظاهرة وبحيث نكون امام ازمة مناخ ثانية؟ التحقيق التالي يستجلي ابعاد هذه القضية: قالت مصادر اقتصادية ومالية متخصصة ان اي سوق مالي لا يخلو من المستغلين ولكن لضعف الرقابة الحقيقية في سوق الكويت للاوراق المالية بدأ يطفو على سطح الحياة الاقتصادية امور متداخلة لا نعلم من أين أتت وإلى أين تأخذنا في ظل عدم تطبيق القوانين الاقتصادية والتشريعات الجديدة لاثبات النية اننا نسير في اتجاه صحيح وهذا واضح كما حدث لسهم «المخازن» في البورصة ما كان في اتجاه صعودي ولكن كان هناك بيع متعمد وواضح لتخفيض القيمة الاسمية للسهم نتيجة خلافات طاحنة داخليةو خارجية او ان صح التعبير «عائلية» بالاضافة الى انني اتحدى أي متابع للسوق ان يمتلك القدرة الحقيقية على التحليل المالي الواضح ليقيد المستثمرين بآرائه دون التحيز لاسم معين أو مجموعة من الأسهم ويعطي مؤشرات له بالصعود دون الأخرى نظراً لعدم الرقابة القوية على السوق ووضع ضوابط اقتصادية تؤثر في مسار الاستثمار في سوق الاسهم، فضلاً عن أننا لسنا في موقع مسؤولية لاطلاق الاحكام على الآخرين أو سرعة حل جزء من الفساد الواضح في سوق الكويت للاوراق المالية ولاسيما اننا في حاجة ماسة لزيادة تفعيل التشريعات المتعلقة بالتداول مع ضرورة التركيزعلى تقنين لادراج الشركات. وهنا نطرح السؤال: هل السوق المالي بالفعل سوق ادراج شركات فقط، فماذا بعد كثرة ادراج الشركات في السوق الموازي ولاسيما ان ما حدث في بورصة دبي قد يحدث عندنا كثيراً ولاسيما ان هناك غيابا لبعض القوانين الهامة والموجودة فعلاً منها لماذا لم يصدر قرار بوقف الشركات المتلاعبة بالسوق لفترة طويلة واذا كرر الخطأ يصدر ضده غرامات مالية كبيرة وانذار لوقفه عن التداول الطويل الامد ولاسيما ان الكارثة القادمة في الصعود والهبوط غير المدروس. وأرى أن البورصة في حاجة ماسة لتطبيق هذه التشريعات فضلاً عن أن القائمين على السوق لا يظهرون للآخرين حرصهم على مقدراتنا واستثماراتنا اليومية ولا تتوقف عند هذا الحد ولا ننتظر لوجود كارثة قادمة كما حدث في دبي او سابقاً في ازمة المناخ ولكنني ارى ان هناك سيناريوهات لتحريك المستثمرين يومياً حسبما يرى الاخرون او بالاحرى حسب ادارة السوق بالاتفاق مع الهوامير مما اضاع السوق. ونوهت المصادر الى المطالبة بسيناريو واضح يتعامل مع فكر وعقول المتداولين بشكل مباشر لا عن طريق الشائعات وقتل الشفافية ولاسيما ان تداول بعض الاسهم في السوق لا يتم بطريقة مريحة وواضحة بل تجميع ثم بيع ثم مقاومة ثم بيع ثم عرض للطلب. وهذه أشياء تؤخرنا كثيراً وتبعدنا عن منطقة المنافسة القوية ايضاً كثيراً ولكن ما حدث في بورصة دبي كان تلاعبا في مبالغ ضخمة لابد ان تنكشف للناس وتظهر بسرعة وهذا المثال حدث بالفعل في الثمانينات في بورصة الكويت عندما يتم تغريم شركات وساطة تلاعبت في تداول بعض أسهم الشركات. وتمنت المصادر تطوير التشريعات المالية بما يتماشى مع استراتيجية السوق مستقبلاً. لا ازمة مناخ أخرى مساعد المدير العام لدائرة تطوير الاعمال في شركة «كامكو» رضوان جمال يرى أن وضع سوق الكويت للاوراق المالية مختلف جذرياً عن وضعية بورصة دبي، وبالتالي فانه يستبعد تكرار المأساة البورصوية التي شهدتها الاخيرة في الكويت، موضحاً بان البورصة الكويتية استفادت من المشكلات والتجارب التي مرت بها من قبل وفي مقدمتها ازمة المناخ، وبالتالي اصبح لدينا وعي كاف لتجنب مثل هذه الازمات، هذا الوعي الموجود سواء داخل ادارة البورصة او حتى الشركات المدرجة، ففي حالة الشك في اداء اي شركة يتم ايقاف التداول لفترة يوم او يومين، كذلك الشركات اصبحت تعلم بمنتهى الشفافية عن عملياتها المستقبلية وهي خطوة ايجابية للغاية وغير مسبوقة في المنطقة، ومن ذلك المؤتمر الذي عقدته شركة «مشاريع الكويت» واعلنت فيه عن توقعاتها للاشهر الستة المقبلة حتى قبل نهاية العام الجاري. واضاف بان مراقبة المؤشرات العامة للسوق الكويتي تظهر ان صعود الاسهم يأتي وفقاً لقرارات استثمارية مدروسة ومستندة الى معطيات سواء أكانت عقودا جديدة أو مشاريع توسعية أو غير ذلك، ثم ان المؤشر العام للبورصة خال من التضخم العالي، وحتى في حال انخفاض قيمته نجد ان الكمية المتداولة من الاسهم كبيرة ما يعطي توازناً للسوق. واكد جمال انه لا داعي مطلقاً للخوف أو التوجس لان السوق تقوده شركات متميزة ترتكز إلى مؤثرات وبيانات واقعية بالفعل. استقرار.. ولكن وفي المقابل رأى أحد المحللين الماليين ان السوق الكويتي يتمتع في السوق الحالي بدرجة عالية من الاستقرار والانتعاش لكنه استقرار نسبي وقد يكون قصير الاجل، فهو مبني على الارتفاعات القياسية في اسعار النفط، ومتانة الأداء المصرفي المحلي، مشيراً الى ان السوق يفتقد للعديد من عوامل الثبات والاستمرارية الايجابية خاصة فيما يتعلق بغياب الشفافية التامة حول حركة التداول والنشاط العام للسوق، والتداخل ما بين الصلاحيات التنفيذية والرقابية داخله، وسيطرة نمط المضاربة على اداء غالبية المتداولين، وحذر الخبير المالي الذي فضل عدم ذكر اسمه من ان استمرار هذه السلبيات سيجعل السوق عرضة للازمات المتوالية الامر الذي لا يستبعد معه تكرار الازمة التي شهدها سوق دبي وربما اكثر. ويؤكد مدير ادارة الاستثمار المحلي بشركة بيان فهد الحبيشي ان الحقيقة تقول ان ما حدث في بورصة دبي يحدث في سوق الكويت المالي اسبوعياً وان جاز التعبير يومياً فضلاً عن التداول الوهمي والصوري بشكل دائم حيث ترابط بعض الصناديق على الاسهم صعوداً وهبوطاً مع الضغط الشديد على المستثمرين الصغار بدون ضوابط واضحة فضلاً عن ان اسواق المال في دبي وقطر والسعودية تضم عدداً من الاسماء الكبيرة من أصحاب الشركات الكبرى ليس لهم مكانة تمييزية في السوق ولكن سوق الكويت ان سرق الصغير يقام عليه الحد وان وصلت للكبير «يحمدون الله» انها لم تذهب لاحد اخر فضلاً عن ان في دبي والبحرين وقطر ومعظم الدول العربية يحال الوزير وأقاربه ومعاونوه وحتى مدير السوق الى الجهات القضائية المختصة في حال الاخلال بالشفافية، هنا لو قدر ان ظهرت الحقيقة واضحة وموثقة بالمستندات تشكك فيها لكي تزيد مساحة الحوار والنقاش حول الموضوع والا يصبح في خبر كان. واكد على ان هناك فوارق بين بورصة دبي وبورصة الكويت،ففي دبي مصلحة السوق العامة توضع قبل الاسماء حيث لا محاباة لاحد على حساب المصلحة العامة، ولكن في الكويت فإننا نخشى أن تسوى اخطاؤنا بألفاظ كبيرة ومعسولة تظهر للناس او المستثمرين ان الصورة مازالت وردية والحقيقة مغايرة لهذه الصورة الفعلية واشار الحبيشي الى ما يحدث من تداول اللحظات الاخيرة وما ادراك من اللحظات الاخيرة من اخطاء فادحة تؤثر على المؤشرات العامة في السوق وتؤكد ان هناك كارثة ستحدث ومع ذلك لم يتحرك مسؤول واحد لوقف مثل هذه الممارسات ووضع حد لنزيف المعاملات غير القانونية مع الشركات المدرجة فضلاً عن ان المؤشر الذي هبط 40 نقطة طوال فترة التداول على مدار اليوم كيف يصعد 90 نقطة خلال دقيقة واحدة فهناك ادنى ومتوسط واعلى واقفال فهل يتحرك المؤشر السعري مع كل هذه المؤشرات العامة؟ وطالب اعادة هيكلة السوق المالي مرة اخرى وسرعة انشاء هيئة سوق مالي مستقلة مع ضرورة التدخل الحكومي والنيابي وتكاتف كل القوى الاستثمارية والاقتصادية لفض هذا الاشتباك الذي سوف يطيح السوق ان لم يتحقق كل هذا بمقدرات المتداولين والشركات المدرجة والسوق الرسمي والموازي وكل ما يتعلق بالبورصة. وتابع بالقول: من «الشاهد» ندق ناقوس الخطر قبل فوات الاوان لان ما حدث في دبي بالفعل يحدث في الكويت لكن هناك خشية من محاسبة المخطئ واكد ان القضية في سوق الكويت للاوراق المالية ليست قضية مذكرات تعرض على الوزير او الوزير يرفع لمجلس الوزراء ولكن القضايا العامة الاقتصادية تحتاج تشريعات وقوانين جديدة واضحة تؤكد فيها اين نحن ولمصلحة من تصب الاصلاحات؟
    http://www.alshahed.com.kw/alm7lyat.htm