هبوط حاد للعملة الامريكية

الموضوع في 'السوق الأمريكي للأوراق الماليه' بواسطة سلمان, بتاريخ ‏7 يونيو 2002.

  1. سلمان

    سلمان عضو جديد

    التسجيل:
    ‏29 ابريل 2002
    المشاركات:
    1
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    السعوديه
    تحققت توقعات الكثير من المحللين الذين كانوا يرون أن سعر صرف الدولار أعلى مما يجب، وأنه لابد وأن ينخفض مقابل العملات الأخرى، إذ بدأ الدولار في الانخفاض منذ فبراير الماضي بحوالي 9% مقابل اليورو حتى وصل إلى 0.94 دولار وهو الأدنى منذ 17 شهرا، كما انخفض مقابل الين إلى أدنى مستوى له منذ 6 أشهر إلى 123 ينا. ومن المتوقع أن يشهد الدولار مزيدا من الانخفاض خلال العام المقبل. ولكن ما يقلق القلة من المحللين هو احتمال وقوع انخفاض حاد للدولار بدلا من الانخفاض التدريجي المتوقع، مما سيكون له آثار خطيرة على الاقتصاد العالمي. وتتوقع شركة مورجان ستانلي للاستشارات المالية أن يؤدي انخفاض الدولار بنسبة 20% على مدار الستة الأشهر المقبلة إلى انخفاض معدل نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 1%.فيما سيؤدي انهيار آخر في أسعار الأسهم إلى فقدان ثقة المستثمر والمستهلك في الاقتصاد الأمريكي وإلى الإضرار بالاقتصاد العالمي، وهناك عاملان أساسيان يؤثران في انخفاض الدولار، أهمهما أنه مرتفع أكثر من اللازم عن المتوسط المفروض، وثانيا عدم القدرة على تحمل العجز الضخم والمتزايد للميزان الجاري، والذي أصبح يشكل أكثر من 4% من إجمالي الناتج المحلي الأمريكي. وفي حال استمرار الدولار على سعره المرتفع أثناء استعادة الاقتصاد عافيته فإن ذلك سيزيد من حجم العجز، إذ عادة ما تنخفض العملة بعد اجتياز حجم العجز الجاري حاجز الـ5% من إجمالي الناتج المحلي. وسيستمر الدولار في الانخفاض إذا استمر المستثمر الأجنبي في سحب أمواله من السوق الأمريكي وإذا استمر معدل ضخ الأموال الأجنبية إلى الداخل في الانخفاض، وتوجه الاستثمار الأجنبي لمناطق أخرى مثل أوروبا وآسيا.
    وقد اعتمدت أمريكا في العام الماضي على الاستثمارات قصيرة المدى في السندات والأسهم لسد عجز الميزان التجاري. وتؤكد أرقام بنك كريديت سويس أن الاستثمار الأجنبي المباشر موّل 91% من العجز التجاري في عام 1999، ولكن انخفض هذا الرقم إلى 43% فقط، ومن المتوقع أن يشهد مزيدا من الانخفاض هذا العام، كما جاء بمجلة الإيكونوميست.
    و يتوقع المحللون انخفاضا تدريجيا في الدولار، ليصل إلى 1.05 مقابل اليورو و115 ينا بنهاية عام 2003، أي انخفاض بمعدل السدس عن أعلى مستوى له هذا العام. ويرى البعض أن الانخفاض التدريجي في الدولار سيكون مفيدا للاقتصاد العالمي، حيث سيدفع بعجلة الرواج الأمريكي نظرا لزيادة الصادرات والأرباح والاستثمارات، بينما سيؤدي ارتفاع سعر العملة في أوروبا واليابان إلى الضغط على الحكومات والقطاع الخاص لإجراء الإصلاحات الاقتصادية وإعادة هيكلة الشركات المطلوبة.
    إلا أن انخفاض الدولار بشكل حاد ومفاجئ سيكون له الأثر العكسي على الاقتصاد العالمي، حيث سيؤدي إلى انخفاض حاد في أسعار الأسهم، وارتفاع في نسب العائدات على السندات نتيجة سحب المستثمر الأجنبي لأمواله خارج أمريكا. وتشير الأرقام الرسمية إلى امتلاك الأجانب لخمسي سندات وزارة الخزانة، وربع سندات الشركات و13% من الأسهم الأمريكية. ومن المتوقع أن يؤدي الانخفاض الحاد في الأسهم الأمريكية إلى انخفاض مماثل في أسواق الأسهم العالمية.