فقد 50% من رأس المال خلال أيام قليلة

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة الكندري بورصه, بتاريخ ‏12 ديسمبر 2005.

  1. الكندري بورصه

    الكندري بورصه عضو متميز

    التسجيل:
    ‏2 ابريل 2005
    المشاركات:
    2,090
    عدد الإعجابات:
    0
    بعضهم فقد 50% من رأس المال خلال أيام قليلة
    الأسهم الشعبية فتنت الصغار بالأرباح فانعكس التفاؤل العارم إلى خسائر فادحة
    كتب محمد البغلي:
    لم يسبق ان شهد سوق الكويت للأوراق المالية، كما حدث في العام الجاري، تنوعا لافتا في حجم الأسهم الشعبية من حيث العدد والجودة والارباح والمشاريع إلى درجة بات فيها الحديث عن هذه الاسهم لا يتوقف عند مجرد الشركة ذاتها بل بالشركات المالكة والمستفيدة، مما خلق نوعا من «شراكة» الملكيات في التداول والمضاربات.

    ولعله كان لافتا ايضا ان اكثر المتحمسين لهذه الأسهم او المجموعات الشعبية كانوا الصغار قبل الكبار الذين افتتنوا منذ بداية العام الجاري بسعر متواليات الحد الأعلى، فتكونت لدى بعضهم ثروة لم تكن واردة اصلا في حسابات اكثر المتفائلين، مما ادى الى زيادة مفرطة في الجموح على شراء الاسهم الشعبية وبأي سعر - نعم بأي سعر - لأن التوقعات دائما تكون ايجابية وأي دعوة للتصحيح او التريث تعد خروجا عن النص لأن الاتجاه دائما يكون مع الصعود والارباح وهو الذي لم يثن العديدين في ظل طغيان عقلية القطيع عن شراء اسهم بعد ان تضاعفت قيمتها السوقية عدة اضعاف في فترة وجيزة وبلا مبرر.

    والحديث عن عقلية القطيع في السوق يستلزم كذلك معرفة اساليب ونظم تداولات هذه المجموعة من المتعاملين الذين تسيطر على تعاملاتهم غالبا الطبيعة الفردية التي تتميز بمجموعة من الصفات ابرزها البعد كل البعد عن ادوات التحليل الفني في التداول والتركيز على مجموعة معطيات اهمها العلاقات الاجتماعية وتخمينات الدواوين وايضا منتديات البورصة على الانترنت، لذلك فمن غير المستبعد ان يسمع المراقب عجائب في الاخبار والتحليل والبيع والشراء من هذه النوعية من المتداولين الذين يتجهون لشراء اسهم (عليها كلام قوي) ولا يهم هنا ان كان هذا الكلام حقيقة ام اشاعة.

    واذا كان تابعو عقلية القطيع لا يجدون غضاضة في آلية تداولاتهم طالما كان الربح حليفهم فإنه عندما تحل الخسارة يجدون انفسهم امام الحقيقة، خصوصا اذا كانت السيولة كلها متركزة في سهم واحد او مجموعة واحدة فعندما تكون الخسارة قاسية الى الحد الذي يلتهم نحو 50 في المائة من رأس المال.

    ويعتمد هؤلاء على الجانب النفسي في التداول واعطاء التفاؤل والتشاؤم اكبر من دورهما فهذا يشتري سهما معيناً لأن الربع في الديوانية لديهم هذا السهم ويريد ان يتفاعل كما يتفاعلون صعودا وهبوطا وذاك يكره سهماً خسر فيه ذات مرة فيمتنع عن شرائه مهما حدث، وآخر يطبق مقولة ان رأس المال جبان حتى العظم، اذا نما الى علمه تفاصيل عن انفلونزا الطيور!

    وما يعزز انتشار هؤلاء في السوق بل زيادة عددهم هو ان الربح طالما كان حليف هؤلاء في العديد من الحالات الى درجة ان بعضهم يربح ولا يدري كيف ولماذا فهو تابع لاتجاه عام يشتري السهم فيحقق نتائج افضل حتى من اداء بعض المحافظ والصناديق.