ياأيها الملك الذي ....

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة iqbal, بتاريخ ‏1 فبراير 2006.

  1. iqbal

    iqbal عضو نشط

    التسجيل:
    ‏29 فبراير 2004
    المشاركات:
    154
    عدد الإعجابات:
    0
    ياأيهـا الملـك الـذي لمعـالـم الصلبــان نكـس
    جاءت إليك ظلامة تسعى من البيت المقدس
    كل المساجد طهرت وانا على شرفي انجس



    هذه إحدى الصرخات التي حفظها لنا التاريخ لتكون عبرة لنا. أطلقها قاضي القدس أمام الناصر صلاح الدين اليوبي رحمه الله ليبين له مدى المأساة التي أحاطت ببيت المقدس من جراء دخول الصليبيين إليها.
    فما كان من صلاح الدين إلا أن شحذ الهمم ومنع الضحك في المعسكرات حتى يتم النصر والفتح المبين.
    وشاء الله وشاء قدره أن يفتح الله على يديه وأن يحرر القدس من نجس عبدة الصليب ، وأن يرغمهم على الذل والصغار بإذن الله.
    وفي يومنا هذا تتكرر نفس الصيحة . وتدعو إلى نصرة خير البرية وأشرف الخلق اجمعين عليه الصلاة وأفضل السلام.
    فقد تجرأ الصليب – وهذا ديدنهم وحقدهم على امة الإسلام- على فعلة شنعاء منكرة بغيضة ليقولوا بعد ذلك وبكل صفاقة ومجون وعته إن هذا قد ضمنه لنا القانون تحت مسمى حرية التعبير....
    وحرية التعبير في الدول الأوروبية متاحة في أي شيء سوى أن يتكلم أحد في الهولوكوست أو حقوق اليهود المغتصبة زعم.
    فعن اي حرية تعبير يتكلمون وعن اية حقوق يتحدثون؟؟.
    لم تكتف الدانمارك بنشر ما نشرته بل تعدى الأمر اليوم إلى أن اتحدت كلمة العديد من الدول الأوروبية الأخرى – النرويج ، سويسرا ، فرنسا- في أن يكون لها نصيب من حرية التعبير هذه!!!
    ولكي يترسخ لدينا نحن المسلمون بالذات أن المسالة ليست مسألة حرية وتعبير واعتقاد وكفر بل المسألة تتمثل في أن الغرب وبعد أن كدس لديه جل التراث الإسلامي – إبان وبعد الحروب الصليبية- أصبح شبيها بإبليس لعنة الله عليه ، في انه لا يرضى أن تمد له يد الفضل فكافأها بأن دعاها إلى الكفر والخلود في نار جهنم والعياذ بالله. فلما لم يستطع ناصبها العداء والجحود.
    إلا أنه يظل هناك فارق صغير جدا بين إبليس وبين عبدة الصليب وهو أن إبليس يدرك تماما أن ما نحن عليه هو الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وأما هؤلاء الحمقى فلا ينكرون منكرا ولا يعرفون معروفا ( ولا الضالين).
    لعل فيما كتبت غناء عن المزيد ولأن المسألة تدخل في نطاق المسؤولية والأمانة والوقوف بين يدي الرحيم الرحمن فقد كتبت ما كتبت املا في أن تبرأ الذمة ويكون لي بإذن الله نصاب ولو كان جهد المقل في نصرة هذا الدين ونصرة حبيبنا محمد عليه أفضل الصلوات والتسليمات ، ولعلي أذكر نفسي وأخواني وأخواتي بأن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام لا ينبغي لنا نحن المسلمون أن ننظر إليه على أنه رسول مؤيد بالوحي من السماء وأنه جاء بالحنيفية السمحة وحسب. فيكفي أن ألفت أنتياهك اخي وأختي الكريمة إلى أن الله سبحانه وتعالى لم يقسم بحياة أحد من خلقه – ولله أن يقسم بما شاء- إلا بحياة رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام (لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون ).

    أود ختاما أن أقول كلمة أخيرة وهي أن التنديد والمقاطعة والرفض لهذه المهازل لا تقف على الأفراد بل تتعداها إلى الحكومات ، ولو كان في حكامنا مزعة لحم في وجوههم وشئ من الكرامة لكان لزاما عليهم جميعا أن تتحد كلمتهم ويقوموا بالمقاطعة الأبدية لكل ما ياتي من الغرب ، ولأن نعيش حياة الرعاة لهي أشرف لنا من أن نعيش حياة الذل ونتلقى اللقم من هؤلاء المسخ الإمعة حطب جهنم ووقودها.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته