مقاله تستحق القراءة

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة ابو جراح, بتاريخ ‏18 مارس 2006.

  1. ابو جراح

    ابو جراح عضو جديد

    التسجيل:
    ‏30 يونيو 2005
    المشاركات:
    102
    عدد الإعجابات:
    1
    مكان الإقامة:
    دوارالبركه
    أي عاد مو لازم عيال شيوخ!!


    لايمكن النظر الى اعفاء الشيخ فهد السالم رئيس هيئة الزراعة والشيخ فهد الجابر رئيس هيئة الرياضة من منصبيهما الا باعتبار ان الاعفاء هو تطبيق لمبدأ الثواب والعقاب.. الثواب والعقاب ليس من جهة تقييم اداء الرجلين وانما ثواب وعقاب ارتبطا بقضية تنحية الشيخ سعد. ويبدو لي ان اعفاء الشيخ فهد السالم هو تطبيق "لسياسة العقاب" فهو لم يكن "خوش ولد" في ازمة تنحية الشيخ سعد. اما اعفاء الشيخ فهد الجابر فهو يأتي تطبيقا "لسياسة الثواب" وهو في هذه الحالة ثواب لم ينله فهد الجابر بالطبع بل ناله خصومه من "عيال عمه" مكافأة لهم على موقفهم في ازمة التنحية. كما يجب ألا نغفل ان توقيت اعفاء الشيخ فهد الجابر من هيئة الرياضة جاء مباشرة بعد تقديم 19 نائبا طلب احالة تقرير ديوان المحاسبة عن تجاوزات في ميزانية دورة كأس الخليج التي اقيمت عام 2004 الى النيابة العامة, ورغم ان الشيخ فهد الجابر لا صلة له بالتجاوزات بل انه وحسب معلوماتي كان قد ابلغ رئيس الوزراء في حينه عن تلك التجاوزات, ألا ان اعفاءه في هذا الوقت بالتحديد ربما يكون القصد منه "تلبيسه" تلك التجاوزات وعقد صفقة مع النواب بأن يتم طمس التجاوزات بعد اعفاء رئيس الهيئة حماية لمن تورط في تلك التجاوزات عن طريق الامتناع عن احالة القصة الى النيابة العامة ثم ربما تعيين من كان "خوش ولد" اثناء ازمة التنحية وتعيينه مكان الشيخ فهد الجابر, وهكذا تكون المكافأة مضاعفة!!

    ان رأيي السابق لا يعني انني معجب بأداء الشيخين فلا صلة لي بالرياضة ولا بالزراعة ولا اعلم ان كانا يستحقان الاعفاء ام لا لكنني اعتقد ان تصفية الحسابات بين الشيوخ بهذه الطريقة وبهذه السرعة هو بالتأكيد يثير الاستغراب والاشمئزاز ايضا.

    على اية حال وطالما تم اعفاء "عيال الشيوخ", وطالما نحن لم نزل بعد في مرحلة الثواب والعقاب التي يبدو انها سوف تطول وتصبح العمود الفقري لسياسات الدولة الداخلية وحتى الخارجية! فإننا نأمل ان تتم ايضا "مكافأة" الشعب الكويتي على موقفه من ازمة التنحية وذلك عن طريق التوقف عن تعيين "عيال الشيوخ" وتعيين "عيال الناس" بدلا منهم من اصحاب الكفاءات والأمانة, فتجربة "عيال الشيوخ من الوزراء وانت نازل" لا تسر الخاطر ابدا, والشعب الكويتي "يستاهل" فقد كان "خوش شعب" اثناء ازمة التنحية. اقول هذا وانا اخشى ان التعيينات لو جاءت بغير "عيال الشيوخ" فإنها سوف تأتي من بطانتهم والتي هي اسوء منهم بمراحل!!

    ان سياسة التصفيات او الثواب والعقاب المرتبطة بأزمة تنحية الشيخ سعد لابد ان تتوقف فورا, فاتباع هذه السياسية يشوه صورة الأسرة الحاكمة في الداخل وحتى في الخارج, ويظهر اتباع هذه السياسة مقدار عدم النضج السياسي, وقد كنا للتو نتباهى بالصورة الحضارية التي انتهت فيها أزمة التنحية فلماذا ندمرها؟


    قضية أخرى اود مناقشتها في هذا المقال وهي قرار الحكومة بالتدخل لانقاذ سوق الاسهم, وفي البداية لابد من تهنئة المتعاملين في البورصة على ارتفاع اسعار الاسهم, ولكن مع هذه التهنئة يجب ان نفكر ونتساءل: ماالذي "عجل" بتدخل الحكومة لتعديل اسعار الاسهم بعد طول تردد؟ لقد كانت الصحف ضد تدخل الحكومة وكذلك كان حال "الكبار", والحكومة كانت مرتبكة, او بالكويتي "مدودهه", ولا تعرف ماذا تفعل, ويبدو ان القرار السياسي كان حائرا بين التدخل والترقب فماذا حدث كي تحسم الحكومة امرها ومن ثم تتدخل لانقاذ السوق؟

    انني اعتقد ان تدخل الملك عبدالله لانقاذ البورصة السعودية احرج "جماعتنا" فتم اتخاذ القرار السياسي عندنا ودخلت الحكومة بقوة لانقاذ السوق. ان هذا التدخل المنتظر كان يجب ان يتم بناءا على معطيات محلية سواء اقتصادية او سياسية اقتصادية وليس على طريقة "بس بس خلاص"!! ان سياسة "بس بس خلاص" هذه لا تبني دول ولا تحمي الاقتصاد, وكل ما اتمناه هو ان يكون تدخل الحكومة, حتى وان كان من باب "التقليد", مبني ايضا على اعتبارات مدروسة كي لا يتحول التدخل الذي اثمر عن ارتفاع الاسعار الى جهاز تنفس صناعي لا تعيش البورصة بدونه.

    قضية ثالثة اود طرحها في هذا المقال وهي قضية تتعلق بالاعلام.
    رغم فشل وزير الاعلام الدكتور انس الرشيد في صيانة الحريات الصحفية, ورغم انه تسبب في تراجع الحريات الصحفية من خلال القانون الجديد للصحافة الذي ادركت الصحف, بعد فوات الاوان, مقدار تعسفه , فإن الوزير الرشيد استطاع ان يقود التلفزيون نحو افق جديد فعلا, فقد بث تلفزيون الكويت وهو تلفزيون الحكومة حلقة حوارية مسجلة مع النائب مسلم البراك, الذي تحاربه "الحكومة" وتتمنى سقوطه في الانتخابات القادمة, وقد كان المحاور عبدالرحمن العجمي يطرح اسئلته على النائب مسلم البراك بمنتهى الأريحية والحرية حتى انه وجه اليه اسئلة هي في صياغتها تحمل توجها واضحا ضد الشيخ احمد الفهد وزير الطاقة لاسيما ذلك السؤال عن الاسباب التي دفعت الشيخ احمد الفهد الى الاعلان عن اكتشافات نفطية جديدة وهل هو, اي الاعلان, جاء في توقيته كي يخدم تمرير مشروع حقول الشمال؟ لقد كانت الأسئلة جريئة جدا ولم اتصور ابدا ان تصدر في برنامج من اعداد تلفزيون الحكومة بل انه لو كان تلفزيون التكتل الشعبي الذي ينتمي اليه النائب مسلم البراك لربما كانت الاسئلة اقل جرأة.

    ومن فرط دهشتي واعجابي بمستوى الجرأة والحرية في الاسئلة والاجابات حاولت معرفة ما اذا كان وزير الاعلام قد شاهد الحلقة قبل بثها فقيل لي نعم انه شاهدها واجاز بثها وهذا الامر اثار دهشتي ايضا فقد ايقنت ان بث الحلقة لم يكن "غلطة" لن تتكرر.

    انني اتمنى ان يستمر الدكتور انس الرشيد في "تحرير" برامج التلفزيون من القمع الذي سيطر عليها منذ انشاء التلفزيون, واتمنى ايضا ان ينجح في "اعفاء" المشاهدين من "الاكراه" المفروض على من يرغب في متابعة الاخبار من تلفزيون الكويت ويحذف اخبار الشيوخ من فصيلة "استقبل وودع وحفاوة وتكريم وفي الحل والترحال ويشوف له صرفه فيها", كما اتمنى الا يدفع الدكتور انس ثمن بث حلقة النائب مسلم البراك ويعفى من منصبه لأنه "تحرش" في الشيخ احمد الفهد وألا يكون مصيره كمصير فيصل الحجي وزير الشؤون السابق الذي "تحرش" بوزير الطاقة فأبعد من منصبه الوزاري!! المحامى محمد الجاسم