وول ستريت جورنال: هبوط أسواق المال الخليجية قد يفجر أزمات اجتماعية وسياسية في المنطقة

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة أبو عبدالملك, بتاريخ ‏28 مارس 2006.

  1. أبو عبدالملك

    أبو عبدالملك عضو جديد

    التسجيل:
    ‏20 فبراير 2006
    المشاركات:
    436
    عدد الإعجابات:
    0
    «وول ستريت جورنال»: هبوط أسواق المال الخليجية قد يفجر أزمات اجتماعية وسياسية في المنطقة

    ترجمة رزان عدنان: حذرت «وول ستريت جورنال» في مقال نشرته أمس من النتائج الخطيرة التي قد تنتج عن الهبوط الحاد والمفاجئ للأسواق المالية في دول الخليج، وتطرق المقال للنتائج الاجتماعية والسياسية التي قد يثيرها هذا الوضع، والى رد الفعل السلبي من صغار المستثمرين الذي رافق هذا الهبوط.
    كما أشار المقال الى المكاسب الكبيرة التي تجنيها الحكومات الخليجية في أسواقها المالية، ما حدا بالمملكة العربية السعودية والامارات لطرح 120 شركة تابعة لها للاكتتاب العام الأولي, كما لفتت الصحيفة النظر الى الاجراءات التي أعلنتها حكومتا السعودية والكويت لتفادي أزمة كبيرة من وراء هبوط البورصة في كل منها.
    وفي ما يلي نص المقال بالكامل:
    بدأت الأسواق المالية في دول الخليج العربي تعاني من حركة التصحيح الأولى التي تشهدها بعد أعوام عدة من الأرباح، والتي تلفت الانتباه الى ان فقاعة مثل هذه قد تجتذب المضاربين وتضر أسواقاً ناشئة بشكل واسع.
    إن تدفق الأموال النقدية من جراء ارتفاع اسعار النفط والاسواق المالية في كل من دبي وأبوظبي والكويت وباقي الاسواق الخليجية تضاعف مرات عدة في الاعوام الثلاث الماضية, لكن في الوقت الحالي، شهدت الاسواق المالية خسائر مضاعفة، وفقدت سوق السعودية وهي أكبر الاسواق المالية في الخليج حوالي الثلث من قيمتها السوقية منذ فبراير الماضي.
    ويرى المحللون ان عملية تصفية وبيع الأسهم في الخليج لا تعطي كثيراً من الدلائل على احتمال انتشار هذا التوجه على نطاق واسع في دول نامية أخرى, كما حدث في عام 1997 في تايلند حول أزمة العملة، أو كما حدث في روسيا عندما عجزت عن دفع ديونها والذي عكر صفو الاسواق العالمية, إن الخوف من عدم الاستقرار في منطقة الخليج اتجه لتعزيز وارتفاع اسعار النفط, يقول مدير مالي في شركة استثمارية في بوسطن الاسواق المالية تتأثر بسرعة من اسعار النفط، ويرى ان ما يحدث في الخليج يؤثر سلباً على اسواق عالمية عدة.
    ان التقلب في الاسواق المالية بدول الخليج فجّر حالة من الغضب لملايين المستثمرين الصغار في المنطقة، الكثير منهم بدأ الاستثمار بالأسهم منذ عدة أعوام مضت، ولم يعتد هؤلاء هذا الانخفاض غير المعتاد للأسهم.
    لقد اصبح استثمار الاسهم هواية لعدد لم يسبق له مثيل من الاسر في الخليج، ورافق ذلك ازدهار الاقتصاد من ارتفاع عائدات النفط.
    وسجل الطرح الأولي العام لأسهم شركة البتروكيماويات الوطنية ينبع السعودية طلبات نسبتها 40 في المئة من صغار سكان المملكة العديد من المستثمرين استدانوا أموالاً ليراهنوا عليها في البورصة.
    ومنذ اسبوعين، تظاهر جمع من المستثمرين الصغار الكويتيين في الشوارع مطالبين الحكومة بأن تتخذ قراراً حاسماً لمنع تدهور اسعار الاسهم وفي قطر، قال رجال دين مسلمون للصحف المحلية أنهم متخوفون من تمزق اجتماعي بسبب الانخفاض الحاد للأسهم في البورصة, بعض البيع جراء الغضب من صغار المستثمرين شجع على مزيد من الانخفاض, ويقول المدير التنفيذي لبنك «غلف كابيتال» في أبوظبي كريم الصلح ان «الذعر المالي من صغار المستثمرين الذين جاؤوا في الفترة الأخيرة وبدؤوا بإغراق أسهمهم في الفترة الأخيرة ليمنعوا الخسارة لم يساعد أبداً».
    كما أن الهبوط المفاجئ في السوق استطاع قرع ناقوس الخطر للاقتصاديات في دول المنطقة، التي باتت تتوسع كمعدل سنوي يتراوح من 6 في المئة الى 7 في المئة.
    بعض الدول كالسعودية والامارات سعت للاستفادة من مكاسب أسواق المال بأن سهلت بيع شركات حكومية لتصبح خاصة, ويقول محللون ان هناك 120 شركة بانتظار أن تطرح للاكتتاب الأولي العام.
    بعض القلقين يثيرون مسألة أزمات اجتماعية وسياسية في منطقة تعاني في واقعها من التقلبات, ويقول الشريك الاداري في شركة كليمان الدولية للاستشارات غاري كليمان ان «هناك دلائل عدة على وجود زعزعة وعدم استقرار في المنطقة قد تفضي الى مشكلة سياسية، على الحكومات أن تعالجها».
    وقامت بعض الحكومات رسمياً بالاعتراف بمدى أهمية تطبيق اجراءات لايقاف نزيف السوق المالية.
    وأعلنت السعودية ان هناك مقيمين أجانب في المملكة باستطاعتهم الاستثمار مباشرة في الاسهم, فيما قامت الحكومة الكويتية بالإعلان عن خطط لشراء أكبر قدر ممكن من الاسهم.
    يقول بعض المحللين الاقتصاديين أن ما أصاب الاسواق المالية في الخليج لم يكن متوقعاً, ولعل النتيجة الجيدة الوحيدة هي امكانية استثمار مليارات البترو دولارات في منطقة الشرق الأوسط.
    وفي تقرير حديث صادر عن بنك Hsbc ) ) يتوقع أن يكون هناك 300 مليار دولار من عائدات النفط قابلة للاستثمار.
    من جهة أخرى، حقق سوق الاوراق المالية السعودي الأكبر في دول الخليج قيمة سوقية مضاعفة في العام الماضي وارتفع الى أعلى معدل له منذ 2002. وفي قطر تقدم عشرات الآلاف من المستثمرين للاكتتاب في الطرح العام الأولي في بنك الريان.
    البعض يقول ان هبوط الاسعار في السوق السعودي كان بسبب تغير في القاعدة عملت على انخفاض السهم في 10 في المئة الى 5 في المئة, بعض المستثمرين رجح ان يكون السبب الحكومة، وآخرون قالوا ان انهيار صفقة موانئ دبي هي العامل الرئيسي.
    وساعد ارتفاع اسعار النفط في الاعوام الحالية في منطقة الشرق الأوسط بعض المستثمرين على شراء سندات مالية عبر الانترنت ما قيمتها 20 مليار دولار في العام 2004، تبعاً لاحصائية بنك أميركا، فيما هبط هذا الرقم الى 6 مليارات دولار العام الماضي حيث استطاعت الأسواق المالية في الخليج جذب صناديق أكثر لها.
    وفي هذا الوقت يتوقع المدير التنفيذي في بنك أميركا جوزيف كونيلان أن تعود هذه الأرقام الى مستوياتها السابقة أو ربما تتجاوزها.