هل سترشدنا اسواق الأسهم؟

الموضوع في 'السوق الأمريكي للأوراق الماليه' بواسطة المفلس, بتاريخ ‏16 أكتوبر 2002.

  1. المفلس

    المفلس عضو جديد

    التسجيل:
    ‏24 سبتمبر 2002
    المشاركات:
    22
    عدد الإعجابات:
    0
    هل يهبط مؤشر داو جونز إلى مستوى 4000 نقطة أو حتى 2500 أو في أسوأ الحالات إلى 777 نقطة.أحد أكثر المتكهنين دقة في العالم، يوضح لنا لماذا أن مثل هذا الاحتمال وارد،على الرغم من أن تراجع الدولار يمكن أن يخفف من حدة الهبوط المتوقعة.

    سيتهيأ لك بأن الاقتصاد ينمو وأنه لا توجد مخاطر أو خوف من الانزلاق إلى هوة الركود.ولكنك عندما تتحدث إلى الناس العاديين سيقول لك معظمهم إما أن أعمالهم تعرضت للركود أو أنها تباطأت.وفي حالة الولايات المتحدة يبدو أن قوة الاقتصاد تستند إلى حد كبير على انتعاش قطاع المساكن وصناعة السيارات،التي تدين للنمو المتسارع في القروض الاستهلاكية و تمويلات الرهن.

    في صيف عام 2000،وبعد فترة وجيزة من هبوط مؤشر ناسداك،تكونت لدي صورة سلبية عن أرباح الشركات المستقبلية.وسندي الأساسي في ذلك هو ضعف أداء العديد من الأسهم،التي فشلت في الارتفاع وقتها بالرغم من ورود التقارير التي تتحدث عن قوة الأرباح فضلا عن استمرار التكهنات المتفائلة من قبل المحللين.

    بعبارة أخرى،في ربيع العام 2000،بدأت الأسهم في الانخفاض مدفوعة بتوقعات تراجع أرباح الشركات تماما كما حدث في عام 2001 وكما يحدث هذا العام حتى الآن،في وقت كان فيه مجتمع المستثمرين قد دخل في سبات عميق بدافع الثقة والانخداع.ومع أنه يتوجب على الاعتراف بأن لدي بعض التحفظات حيال التحليلات الفنية،إلا أنني من الناحية العامة أتفق مع جرانفيلى،أوسع الفنيين شهرة في العالم،وأكثرهم دقة في توقيت السوق،والذي قال في كتابه الممتاز"استراتيجية جرانفيلى الجديدة حول التوقيت اليومي للأرباح القصوى في سوق الأسهم"أن الأخبار المتداولة في السوق قليلة أو عديمة الفائدة فيما يتعلق بممارسة لعبة الاستثمار بنجاح.فالأخبار تخدع المغفلين،وتضلل أكثر مما ترشد.

    وأضاف جرانفيلي أنه وفي الوقت الذي لم تكن فيه الأنباء ذات أهمية،إلا أن الطريقة التي يتجاوب بها السوق مع هذه الأنباء هي التي تهم.فإذا كانت الأنباء سيئة وكان أداء السوق جيدا،فذلك يعني أن رد فعل السوق كان صعوديا.إذا فأي شخص يحتاج إلى مرشد للسوق فسوف يحصل عليه من السوق نفسه،وليس من الأخبار.

    ولذلك نالت الطريقة التي يتعامل بها السوق مع بعض الأخبار التي تخص الشركات أو الاقتصاد أو السياسة اهتماما كبيرا من ناحيتي.فمثلا إذا كانت هناك أنباء جيدة عن صناعة معينة ومع ذلك لم يحدث ارتفاع في الأسهم بل كان هناك نزوع للانخفاض،فأعتقد بأن في ذلك علامة تحذير مهمة.وكذا الحال عندما تلجأ الحكومة وأتباعها إلى نشر الصور الوردية عن الاقتصاد،كما حدث خلال هبوط الأسواق بين عامي 1929و1932 وعامي1973و1974 .وعندما يهبط السوق ينتابني قلق عميق تجاه أوضاع الاقتصاد.

    والشيء نفسه حدث قبل عام،عندما غصت صفحات المجلات بالتعليقات السلبية حول الذهب،في ذات الوقت الذي كانت فيه أسعار أسهم الذهب قد بدأت في الصعود،الأمر الذي جعلني أسيرا لهذا النوع من السلوك في السوق.في الوقت نفسه بدأت تروق لي فكرة شراء الأسهم أو السلع التي بنت قاعدة قوية وعلى مدى سنوات،ثم بيعها بأحجام كبيرة عند ارتفاع أسعارها.
    ومع ذلك فعندما تتهاوى أسعار الأسهم من أعلى مستوياتها،في وقت تكون فيه الأخبار لا تزال جيدة،أستغرب دائما ما هو الخطأ في هذه الأسهم أو السوق.واعتقد أن من المهم لمصلحة المستثمرين أن يدركوا بأن الأخبار و تقارير الأرباح يمكن أن يتم التلاعب بها لمآرب سيئة.غير أن آلية عمل السوق لا يمكن التلاعب بها إلا لفترة قصيرة في أفضل الحالات.زيادة على ذلك اكتشفت في معظم الفترات التي هبطت فيها الأسهم بالرغم من ورود الأنباء الجيدة،أن ذلك تعقبه دائما خيبة أمل في غضون ست إلى تسع أشهر.

    أيضا عندما أقارن بين مؤشرات الأسواق أو الأسهم الفردية مع توصيات المحللين الأساسيين،أجد نفسي ميالا إلى وجهة نظر جرانفيلي التي يقول فيها:"إذا أراد أي شخص أن يحصل على مرشد للسوق،فان أفضل مرشد له هو السوق نفسه انطلاقا من آلية عمله الفنية وليس من واقع عمليات البيع والشراء المستندة على توصيات المحللين.وفي ضوء ذلك،كيف تقرا التحليلات الفنية مستقبل أسواق الأسهم الأمريكية في المدى البعيد؟

    أولا،وقبل كل شيء،من الأهمية بمكان أن نعلم بأن المتوسط المتحرك لـ48 شهرا في مؤشر ستاندرد اند بورز500 ارتفع في عام 1978،وأنه على الرغم من هبوط السوق في 1981/1982وانهياره في عام 1982،ومروره بفترة انخفاض قصيرة في عام 1990،إلا أن المتوسط المتحرك لـ48 شهرا واصل ارتفاعه بعناد.بيد أن شيئا ما تغير في عامي2001 و2002،حيث بدأ المتوسط المتحرك في الثبات أولا ثم اتجه للانخفاض بعد ذلك.

    ومن ثم،فما لم يرتفع السوق إلى مستوى 1250 نقطة في القريب،فسوف يواصل هذا المؤشر البعيد المدى منحاه الهبوطي في المستقبل المنظور،الأمر الذي يعطي مؤشرات واضحة على حدوث تغيير في اتجاهات سوق الأسهم.وهذا له دلالاته العميقة،لأنه، وكما شرحت للتو،فهذه هي المرة الأولى خلال 25 عاما التي يتجه فيها هذا المؤشر للانخفاض.

    ولو أنك نظرت إلى طريقة أداء السوق منذ العام 1997،سوف تلاحظ تشكلا ضخما وطويل المدى من"الرؤوس والأكتاف" في مؤشر ستاندرد اند بورز500.فالرأس اليسار اكتمل مع هبوط سبتمبر/أكتوبر1998.ثم بلغ الرأس قمته في مارس 2000 عند مستوى 1553 نقطة،في حين تشكل الكتف اليمين مع النهوض الذي أعقب سبتمبر 2001،والذي استمر إلى مطلع العام الجاري.

    وتعتبر عملية تكون الرأس والأكتاف من أكثر أنواع التشكل العكسي التي يمكن الاعتماد عليها.فبحسب ما يقول الخبير الفني جون ماجي :"كلما كانت المساحة العكسية أكبر كلما كانت تقلبات الأسعار واسعة داخل نطاقها،وكلما استغرق الأمر وقتا أطول لاستكمال بنائها،وكلما كانت تأثيراتها أكثر أهمية.

    عليه فان حدوث اتجاهات عكسية كبيرة في عملية التشكل تعني أن هناك تحركا واسعا يتعين اقتفاؤه ومسارا ضيقا (روبرت ادواردز و جون ماجي"التحليل الفني لتوجهات الأسهم"،بوسطن 1948).وعملية تشكل الرأس والأكتاف لن تكون مكتملة،كما لن تظهر أي علامات تنبئ بحدوث انعكاس مهم،إلا في حالة اختراق خط العنق من الأسفل و بهامش كبير.

    وإذا نظرت الآن إلى المنحنى الطويل المدى لمؤشر ستاندرد اند بورز 500 سوف تلاحظ أن خط العنق والذي دار حول 932 نقطة (أدنى مستوى في عام 1998)،قد تم اختراقه بشكل قاطع عندما تدهور المؤشر إلى مستوى 774 نقطة في يوليو.بالإضافة إلى ذلك،كان الارتفاع الأخير في يوليو/أغسطس مخيبا من حيث حجم التداول،والذي تضاءل بمجرد ارتفاع الأسعار.

    إذن،واستنادا على المؤشر الفني العكسي لقمة"الرأس و الكتف"والذي اقتفاه مؤشر ستاندرد اند بورز بين عام 1997 و الآن،فيتعين على المستثمرين أن يكونوا في غاية الحذر.وخصوصا إذا ما أخذوا في حسبانهم قياس تأثير "الرأس و الأكتاف" بعدد نقاط الانخفاض العمودي من قمة الرأس إلى خط العنق.

    وبعد ذلك يمكن قياس المسافة بين خط العنق والنقطة التي اخترقته فيها الأسعار في النهاية بعد اكتمال تكون الكتف اليمين.ومستوى السعر الذي سيتم الحصول عليه سيشكل الحد الأدنى المحتمل للانخفاض المستهدف.ومن ذلك فإذا أخذنا مثلا خط العنق عند مستوى 930 نقطة وقمة تشكل "الرأس والأكتاف" في ستاندرد اند بورز500 عند 1553 نقطة(في مطلع 2000)،فان المسافة من أعلى خط العنق ستساوي 623نقطة.وعند خصم 623 نقطة من 930 فان الحد الأدنى المحتمل للسعر خلال تكون"الرأس والأكتاف" في الفترة1997-2002 بالنسبة لمؤشر ستاندرد اند بورز500 سيكون أعلى بقليل من 300.

    و الآن أنا متأكد بأن المستثمرين سيجادلون بأن المؤشر لا يمكن أن يهبط إلى 300.وأنا أيضا أشك بأن السوق لا يمكن أن يهبط إلى هذ1 الحد.إذ يجب علينا أن نضع في اعتبارنا أن المعدل الوسطي للسوق الهابط خلال القرن الماضي كله لم يمسح سوى ما يعادل خمس سنوات من المكاسب السابقة.

    وعليه فإذا كان هبوط السوق الحالي هبوطا عاديا،فسوف تنخفض المؤشرات إلى مستواها في عام 1995،أي إلى مستوى 450نقطة تقريبا بالنسبة لمؤشر ستاندرد اند بورز.لكن المشكلة هي أن شكل السوق الهابطة الحالية لا يبدو كشكل "سوق هابطة عادية".فقبل كل شيء يجب أن ندرك بأن صعود السوق بين عام1982 وعام2000 لم يكن صعودا عاديا،و إنما شكلت تلك الفترة أطول فترة انتعاش في تاريخ الولايات المتحدة،والتي قادت إلى أعلى مستوى لتقييم الأسهم تعرفه السوق على الإطلاق.

    ففي ذروة ارتفاع السوق بيعت الأسهم في ناسداك بأسعار عادلت نحو 180 مرة أرباحها،وحتى عندما انخفض السوق،ظلت مضاعفات الأسهم عند أعلى مستوياتها نتيجة لانهيار الأرباح.وعليه وعند الأخذ في الاعتبار طول فترة الصعود والهوس الشديد الذي شهدناه خلال 1999/2000،مقرونا مع التقييم المفرط وانفجار الديون،فضلا عن الاختلالات التي أصبحت معتادة في الولايات المتحدة خلال التسعينات،فينبغي أن نتوقع شيئا أكثر من السوق الهابطة العادية.

    وللتذكير تجب الإشارة إلى أنه خلال ذروة الهبوط في عام 1929،عندما كان تقييم الأسهم أقل بكثير وموقف الديون أكثر صحة،فقدت السوق ما يعادل مكاسب5و15 سنة سابقة.وأثناء الهبوط الذي بدأ في عام 1942 خسرت السوق مكاسب 5و7 سنة سابقة.أما الهبوط الحاد ولكن القصير الأمد بين عامي1973و1974 فقد تسبب في إهدار مكاسب جنتها السوق خلال الـ 7والـ8سنوات السابقة على التوالي.

    وعلى ذلك الأساس يمكن أن نتوقع أن يؤدي الهبوط الحالي إلى خسارة السوق للحد الأدنى لما يمكن أن تفقده السوق الهابطة العادية-أي أن تهبط إلى مستوى عام1995(حوالي 450 نقطة بالنسبة لمؤشر ستاندرد اند بورز)-غير أن المرجح هو أن تتبخر مكاسب سنوات أطول قد تمتد حتى عام 1990(10سنوات)،أي هبوط المؤشر إلى مستوى 300نقطة.(والمستوى المقابل بالنسبة لمؤشر داو جونز هو4000 نقطة كما في1995 أو2500 نقطة كما في 1990،ونحو 800 نقطة كما في عام 1995 أو350 نقطة كما في 1990 بالنسبة لمؤشر ناسداك).

    هذه التكهنات ليست بالطبع محفورة على حجر،إذ يمكن أن،كما سبق أن ذكرت في تعليقات سابقة،أن تخف حدة الانخفاض إذا تراجعت قيمة الدولار بشدة.ومع ذلك،فعلى المستثمرين أن يتوقعوا هذا القدر من الانخفاض بناء على التحليلات الفنية واستنادا على حقيقة أن الهبوط الحالي للسوق لن يكون على الأرجح مجرد هبوط عادي للسوق من حيث فقدانها لمكاسب السنوات السابقة.وربما أضيف في هذا الإطار أنه في حالة اليابان تراجع مؤشر نيكاي إلى مستوياته في عام 1984،وانه عقب أزمة عام 1997 هبطت الأسواق الآسيوية إلى مستوياتها في عام 1985.



    --------------------------------------------------------------------------------
     
  2. المفلس

    المفلس عضو جديد

    التسجيل:
    ‏24 سبتمبر 2002
    المشاركات:
    22
    عدد الإعجابات:
    0
    وبالنسبة لمؤشر نيكاي فهو فقد حتى الآن المكاسب التي جناها في السنوات الـست السابقة فقط،الأمر الذي دفعه إلى أعلى المستويات التي بلغها في أواخر 1989،في حين فقدت الأسواق الآسيوية مكاسب 12 سنة تقريبا.ولكن لا يجب أن نطلق العنان للفرحة كثيرا نتيجة لفقدان مؤشر نيكاي لمكاسب 6 سنوات فقط وعودته للقمة من جديد.فقد مرت 12 سنة منذ أن بلغ سوق الأسهم الياباني ارتفاعه التاريخي،كما أن الارتفاع الحالي يحدث وسط أوضاع مالية أكثر سوءا بالمقارنة مع عام 1990 نظرا لارتفاع واستمرارية العجز المالي في اليابان حتى الآن،وهو ما كفل البقاء للشركات الضعيفة.

    وهناك نقطة أخرى أود أن أوضحها،مستعينا برأي صديقي روبرت بريشتر،مؤلف كتاب"قهر الانهيار" أفضل الكتب مبيعا في الآونة الأخيرة ((www.elliottwave.com والذي دون فيه:"الهوس يتبعه دائما انهيار عنيف إلى حد يجلب معه القيم إلى مستوى أقل من ذلك الذي كانت عليه في بداية الهوس".وعلى ذلك الأساس فسوف ينخفض داو جونز إلى مستوى 777 نقطة،أي إلى أدنى مستوياته في عام 1982.

    مصادفة،قبل سنوات قليلة،لاحظ جيرمي جرانثام،أحد أبرز خبراء الاستثمار في مجال الأعمال،هذا الأمر أيضا،وأعد في ذلك السياق سلسلة من الرسومات البيانية التي أظهرت:"أن أي مكسب غير عادي في سوق المال يتبخر بنسبة100% أو أكثر"وعليه فالسؤال المطروح الآن هو:متى بدأ الهوس؟

    في رأيي،الهوس الحقيقي بدأ في وقت ما بين فترة منتصف الثمانينات التي أدت لانهيار عام 1987،وبين منتصف التسعينات،عندما قفزت بعض أسهم عاليا إلى السماء مدفوعة بالمضاربات التي شهدتها السوق،مثل سهم "بريستك"و"لوميجا" و"ديانا"وغيرها.ومن ثم،فان كلا وجهتي النظر القائمتين على العوامل الفنية و السوابق التاريخية،مثل حقيقية فقدان السوق الهابطة العادية لمكاسب خمس سنوات سابقة،تخفضان بدرجة أكبر من متوسطات المؤشرات الرئيسية التي يجب توقعها-على الأقل إلى مستوى عام 1995 ومحتمل إلى مستوى عام 1990،أو أقل من ذلك إذا كان تفسير بريشتر صحيحا (بحسب بريشتر فسوف ينخفض داو جونز من 5 أرقام إلى 3 أرقام فقط،أي إلى اقل من 1000 نقطة).

    نقلا عن جوهرة معلومات الشرق الأوسط
     
  3. عجيم

    عجيم عضو جديد

    التسجيل:
    ‏1 أغسطس 2002
    المشاركات:
    531
    عدد الإعجابات:
    0
    الله يعطيك العافيه
     
  4. المفلس

    المفلس عضو جديد

    التسجيل:
    ‏24 سبتمبر 2002
    المشاركات:
    22
    عدد الإعجابات:
    0
    تحت الأمر طال عمرك
     
  5. بوفهيد2

    بوفهيد2 عضو جديد

    التسجيل:
    ‏2 أغسطس 2002
    المشاركات:
    219
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الكويت
    جهد مشكور على التقرير القيم
    غير أن لي ملاحظات بسيطة و استدراك كوجهة نظر وهي :
    أن السوق الامريكي خاصة والاسواق الاوربية عامة تمتاز بقدر كبير من الشفافية والعدالة رغم كل التجاوزات والفضائح والتي هي امر طبيبعي لوجود اغراء المنصب والمال ولكن SEC لها دور كبير في الرقابة وتصحيح كثير من الاوضاع
    الامر الاخر أن ما حدث للسوق في العقد الاخير أمر جديد لم يسبق حدوثه وذلك لدخول عصر المعلومات وشركات الانترنت والتقييم للأسهم في السوق ليس على قيمتها التاريخية لنتائج الاداء بل التوقعات المستقبلية والتي هي صاروخية في عصر الانترنت وانتشاره وكمثال أمازون استطاعت خلال سنتين أن تحقق مبيعات بارز ونوبلز حققتها بعد خمسين عام فلا يستغرب المضاعفات الخيالية للسعر مقارنة بالارباح الحالية
    كما أن الامر اعقد من ذلك فحمى الدمج والسيطرة في الشركات لتتمكن من اخذ مواقع قوية في مجالها لها تكلفة رهيبة لا بد من دفعها وهو ما حدا بشركات الاتصال لذلك وتدفع ثمنه الان
    بيد ان الوضع العام للدورة الاقتصادية هو امر يعتبر من المسلمات حتى الان وبالتالي تعقد الامر بالفورة التي انطفأت مع هبوط الدورة الاقتصادية لنلاحظ الهبوط الحالي والذي يعتبر طبيعي جدا وكثير من الشركات تجدها مقيمة بمضاعفات كبيرة رغم انها لا علاقة لها بالمعلومات ولا الانترنت وعليه فما يقبل في شركات التكنولوجية لايقبل في غيرها اللهم الا التكنولوجية الحيوية ( هم تكنولوجية وراك وراك )
    أي شركة تحقق ارباح وفي نمو تجد سهمها في ارتفاع رغم هبوط كل المؤشرات ( السوق الاقتصاد الانفاق ثقة المستهلكين ...الخ ) خذ dell مثلا التي ارتفعت 20% أو أكثر منذ العام المنصرم رغم هبوط معظم أخواتها وبنات عمها وخالاتها وجاراتها وهلم جرا
    الهبوط في المؤشرات له من التعقيد الشي الكثير لتحليله لدخول عوامل جديدة فاصبح كمقارنة تفاح ببرتقال
    بشكل عام المحللين الماليين بدأوا بالتأقلم على استخدام علوم جديدة لم تكن تخطر ببال أفضلهم و ورن بفيت المستثمر المشهور حين تحرز ولم يستوعب دخول شركات الانترنت كم فاته من الربح رغم كل الخسائر التي مني بها القطاع الى اليوم ؟
    ترى هل من أحدكم أن كان بوده أن يطوفه سهمي أمازون وياهو في بداية اقلاعهما ؟؟؟
    ولكن كما قيل في المثل " التالي متلول "