قصه انهيار السوق الالماني.. .ارتفاع من 4000 الى 10000

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة ALMOHET, بتاريخ ‏3 ابريل 2006.

  1. ALMOHET

    ALMOHET عضو جديد

    التسجيل:
    ‏11 أغسطس 2005
    المشاركات:
    127
    عدد الإعجابات:
    0
    قصه انهيار السوق الالماني.. .ارتفاع من 4000 الى 10000

    --------------------------------------------------------------------------------

    قصه انهيار السوق الالماني.. .ارتفاع من 4000 الى 10000
    كان السوق متخما فهو خطير، ويتوجب الحيطة من الدخول اليه، والحذر من التعامل فيه . فهو في هذه الحالة يكون مثقلا بالقروض، وهذا عامل يؤذيه، ويدخل اليه القلق، ويجعله عرضة للانهيار في كل لحظة، وأمام أقل حادثة،دونم ا سبب موضوعي او واقعي ٠

    "وفي هذه الحالة يدخل السوق عدد هائل من المتعاملين القليلي الخبرة السريعي الانفعال ، الذين يملكون كميات هائلة من الاسهم ، اشتروها لا لعلم في أسرار البورصة وخفاياها أو لخبرة في عالمها ، بل لكون عدوى الاسعار قد أصابتهم فرغبوا بربح سريع يحققونه وطمعوا بثراء طالما حلموا به . وهم في كل ذلك متسرعون "

    ما انتظروا وصول القطار الى المحطة ، بل سارعوا الى القفز اليه وهو سائر، معرضين أنفسهم لمخاطر السقوط . وللسقوط في هذه الصالات ألف قصة وقصة ٠

    وهؤلاء أنفسهم ، هؤلاء الذين صعدوا القطار على عجلة ودونما دراية أو تبصر في الوجهة التي يقصدها . لن يتورعوا عن القفز منه،بعد فترة وجيزة ، قبل وصوله الى المحطة ، وأثناء سيره ، هربا من خطر يتوهمونه أو مصيبة يخشونها، بعد سماعهم أول اشاعة ، أو أول خبر سرّب الى صالة البورصة عمدا او عن غير عمد ٠

    والمضاربون هؤلاء غالبا ما يكونون ضعيفي الأعصاب ، عديمي الخبرة ، قليلي الذكاء، محدودي الرؤية ، سريعي الانفعال ، وكلها عوامل وصفات لا تناسب البورصي اذ تدفع بصاحبها الى التهلكة، ان هو دخل صالة النار هذه ٠ والمضاربون هؤلاء غالبا ما يكونون قد راهنوا بمدخراتهم القليلة طمعا في مضاعفتها . أو راهنوا بقروض حصلوا عليها من البنوك لقاء رهونات ما كان لهم ان يجرونها، لو انهم وهبوا قليلا من بعد الرؤية، او تمتعوا بشيء من التبصر ٠ والمثل الاحدث على ما أسلفناه هو ما أصاب الأسواق في السنوات الست السابقة .

    وللتدليل الواضح نتابع أحداث " النيو ماركت" أو السوق الجديد في المانيا منذ تأسيسه في أواسط التسعينات الى يومنا هذا ٠ في وسط العقد السابق ، أسس السوق الجديد في المانيا على ان يخصص للشركات الجديدة الواعدة المتخصصة في عالم التكنولوجي ا . فلقي ترحيبا من المساهمين والمضاربين بحيث أقبل عليه كل من شاء ايداع مال ، او استثمار ثروة .في السنة الاولى من عمره كان مؤشر السوق الجديد يراوح في حدود ال 500 نقطة ، ولكن لم يمض على عمره سنوات ثلاث حتى قارب ال 6000 نقطة ٠

    هنا بدأ النقاد والمحللون يتوقعون له التراجع بحركة تصحيحية تعيده الى مستوى منطقي ،لا يزيد عن ال 4000 نقطة . لكن الذي حصل كان عكس ذلك تماما . كان الطامعون في الربح وقليلي الخبرة يتدافعون الى شراء الاسهم، ويتسابقون الى امتلاكها بشكل جنوني لم يسبق له مثيل ، ظنا منهم ان أسهم شركات الانترنت والكمبيوتر لا يمكن ان تتراجع في عصر ذهبي كهذا . وارتفع السوق الى 8000 نقطة ، وارتفعت معه وتيرة التحذيرات والتخوف . وراهن الكثيرون على التراجع ، ولكن السوق تابع سيره قدما، حتى بلغ ال 10000 نقطة .

    وهنا دقت ساعة الحقيقة ففقعت فقاعة الصابون ، وبدا ان كل شيء كان سرابا فبدأت المسيرة العكسية . وشرع الهواة في القفز من القطار أثناء سيره ،هربا من نار أحسوا لهيبها . واستمرت عملية التخلص من الاسهم بابخس الاثمان خوفا من الأسوأ . وتراجع مؤشر السوق الجديد بشكل دراماتيكي، الى ان بلغ حدود ال 500 نقطة حيث يقف اليوم مطأطئ الرأس ، مقرا بهزيمة شنعاء لم يحسب لها أحد حساب ٠

    هل نستفيد مما سبق ان التعامل بالبورصة يجب ان يبقى حكرا على حفنة من المضاربين المحنكين يتحكمون بالصالات وما فيها هل يجب ان يبقى المتعاملون الجدد بعيدين عن النار حتى لا يحرقوا أيديهم فيها أم عليهم ان يتحلوا بالدراية والحنكة ، وان يتسلحوا بالعلم ، وان يكتسبوا الخبرة فيتأهلوا بدورهم لاتخاذ مواقعهم الصحيحة في هذه اللعبة هذه اللعبة التي تبدو في ظاهرها معقدة وخطيرة ، وتبرز لمن تمرسوا بها سلسة مطواعة ، تحمل لمن مارسها التسلية والتحلية في آن .