وقفة إقتصادية: هل تتخلى اميركا عن الدولار القوي؟

الموضوع في 'السوق الأمريكي للأوراق الماليه' بواسطة Short Selling, بتاريخ ‏12 ديسمبر 2002.

  1. Short Selling

    Short Selling Swing Trader

    التسجيل:
    ‏4 مايو 2002
    المشاركات:
    275
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    Kuwait
    حينما تم انتخاب الرئيس جورج بوش رئيسا للولايات المتحدة الاميركية، وبعد ان اتم اختيار الطواقم التي ستعمل معه، اجتمع الرئيس بوش مع رئيس المجلس الفيدرالي الاميركي »البنك المركزي الاميركي« الان جرينسبان، وتم التقاط صورة للرئيس الاميركي مبتسما وهو يضع يده على كتف جرينسبان ، وتصدرت تلك الصورة في حينه صفحات الصحف الاميركية والاوروبية، وكانت الرسالة الضمنية هي ان بوش، وللخروج من ازمة الاقتصاد الاميركي يضع ثقته في جرينسبان الذي خدم في حكومة الرئيس السابق بيل كلينتون.

    ويبدو ان السياسة النقدية استنفدت اغراضها في اميركا حيث جرى خفض الفائدة خلال الاثني عشر شهرا الماضة بمعدل 4.5 نقطة ولم يتحسن اداء الاقتصاد بشكل كاف، الا ان تلك السياسة نجحت بتجنيب الاقتصاد الاميركي ازمة اعمق من التي يمر بها حاليا. ولذلك استدار الرئيس الاميركي الى وزير خزانته بول اونيل وعلى الارجح فانه سيستبدله بمسؤول اكثر قربا من القطاع الخاص هو جون سنو.

    ان تغيير الطواقم الاقتصادية في اميركا لا يعني تغييرا في الافراد بل يتضمن تبدلا في السياسات الاقتصادية المتبعة، في حال الولايات المتحدة العاجزة عن خفض ارقام البطالة او زيادة ثقة المستهلكين، وهذان هما المؤشران الرئيسان لقياس الاداء بشكل دوري، فان العيون تتجه الى الدولار لتحريك سعره لسببين؛ الاول هو العجز المزمن في الميزان التجاري الذي يقدر بحوالي 1.2 تريليون دولار في اليوم وفقا لتقديرات الاقتصادي الاميركي باول كروجمان من جامعة هارفارد، السبب الثاني هو العجز في الموازنة الذي يقدر ايضا بحوالي 160 مليار دولار، وحال تنفيذ الخفض في الضرائب فان العجز سيرتفع الى حوالي 300 مليار دولار سنويا.

    ولن نبالغ ونذهب حد الاستنتاج الى أن الاقتصاد الاميركي على شفى الانهيار الا انه من الواضح ان هناك ازمة عميقة جرت التغطية عليها باحداث ساخنة، وتعود هذه الازمة الى البروز الان وتصدر العناوين الكبيرة، والسؤال هو كيف ستنعكس هذه المتغيرات على سعر صرف الدولار، واذا كان الهم هو تخفيض العجز في الميزان التجاري فان تخلي اميركا عن الدولار القوي مسألة مرجحة رغم ما لذلك من اثار تضخمية داخل اميركا، اما عجز الموازنة فانه لن يتحسن الا اذا زاد النشاط الاقتصادي وحصيلة الضرائب وهو الامر الذي لا يوجد عليه بوادر.

    اما كيف تقرأ الاسواق الخطوة الاميركية فان نظرة على اداء الاسواق امس الاول في اسيا تشير الى التراجع الكبير والتشاؤم حيال التغييرات المرتقبة في اميركا، وعلى ما يبدو فان غبار الاحداث التي شغلت الادارة الاميركية العالم بها بدأ ينجلي وعاد الاقتصاد ليتصدر العناوين.