زكاة الأوراق المالية.

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة محب التوحيد, بتاريخ ‏13 يونيو 2006.

  1. محب التوحيد

    محب التوحيد عضو نشط

    التسجيل:
    ‏9 فبراير 2005
    المشاركات:
    1,933
    عدد الإعجابات:
    15
    زكاة الأوراق المالية

    دكتور
    عصام أبو النصر
    أستاذ المحاسبة ـ جامعة الأزهر

    تمهيد
    يُقصد بالأوراق المالية تلك الصكوك أو الوثائق التى تثبت ملكية أو دائنية حامليها لدى الجهات المصدرة لها مقابل الأموال التى تتلقاها منهم.

    وتختلف حقوق وواجبات مالكى الصكوك تبعاً لطبيعة الصك ذاته ، والتى تختلف بدورها باختلاف الجهة المصدرة له .

    وتختص هذه الورقة بتناول المعالجات الزكوية للأوراق المالية الأكثر تداولاً فى الأسواق وذلك على النحو التالى:

    أولاً: المعالجة الزكوية للأسهم.
    ثانياًُ: المعاجة الزكوية السندات
    ثالثاً: المعالجة الزكوية لأذون الخزانة
    رابعاً: المعالجة الزكوية لوثائق الاستثمار
    خامساً: المعالجة الزكوية لصكوك الاستثمار وصكوك التمويل.


    أولاً: المعالجة الزكوية للأسهم.
    تمثل الأسهم صكوكاً تثبت ملكية حاملها لحصه فى رأس مال الشركات المساهمة.
    وتخول الأسهم لمالكها مجموعة من الحقوق، من أهمها الحق فى التصويت فى الجمعية العامة للمساهمين، وحق الرقابة على أعمال الشركة، والحق فى نصيب من الأرباح والاحتياطيات وكذا حق اقتسام موجودات - أصول - الشركة عند تصفيتها .
    كما يتحمل المالك نصيبه من الخسائر فى حالة تحققها.
    وقد أجاز الفقهاء إصدار وتملك الأسهم بالشروط التالية :
    (1) أن يكون نشاط الشركة المصدرة جائزاً شرعاً.
    (2) أن تصدر الأسهم بالقيمة الاسمية.
    (3) أن تكون الأسهم عادية .
    هذا فيما يتعلق بالحكم الشرعى للأسهم، أما فيما يتعلق بكيفية تزكيتها فيلزم التفرقة بين حالة قيام الشركة المصدرة بتزكية أموالها، وبين عدم قيامها بذلك، وذلك على النحو التالى:
    الحالة الأولى: حالة قيام الشركة المصدرة بتزكية أموالها
    فى حالة قيام الشركة المصدرة بتزكية أموالها فإنه يلزم التعرف على الغرض من تملك الاسهم وذلك على النحو التالى:
    ( أ ) إذا كان الغرض من التملك هو الحصول على الإيراد ففى هذه الحالة لا يجب على المساهم - فرداً كان أو شركة - إخراج الزكاة عن أسهمه فيها منعا للازدواج .
    (ب) إذا كان الغرض من تملك الأسهم المتاجرة فإنها تعامل معاملة عروض التجارة .
    ويلزم فى هذه الحالة تقويم الأسهم بسعر السوق يوم وجوب الزكاة وحساب مقدار الزكاة، فإذا كان هذا المقدار أكثر مما أخرجته الشركة فعليه إخراج الفرق.
    أما إذا كان هذا المقدار اقل مما أخرجته الشركة فله أن يحتسب الفرق من زكاة أمواله الأخرى أو يجعلها تعجيلا لزكاة قادمة .
    وتجدر الإشارة إلى أن الشركة المساهمة تقوم بتزكية أموالها فى الحالات التالية :
    ـ حالة صدور نص قانونى يلزم الشركات المساهمة بتزكية أموالها.
    ـ حالة أن يتضمن النظام الأساسى للشركة ذلك.
    ـ حالة صدور قرار من الجمعية العمومية بذلك.
    ـ حالة رضا المساهمين شخصياً.
    الحالة الثانية: حالة عدم قيام الشركة المصدرة بتزكية أموالها
    إذا لم تقم الشركة المصدرة للأسهم بحساب الزكاة وإخراجها، فإنه يجب على مالك الأسهم تزكيتها بحسب الغرض من تملكها ، وذلك على النحو التالى :
    ( أ ) إذا كان الغرض من تملك الأسهم هو الحصول على الإيراد فإنه يقوم بحساب الزكاة على النحو التالى:
    *إذا أمكنه أن يعرف عن طريق الشركة أو غيرها مقدار ما يخص كل سهم من الموجودات الزكوية للشركة فإنه يخرج زكاة ذلك المقدار بنسبة ربع العشر ( 2.5 % ) .
    * وإذا كانت الشركة لديها أموال تجب فيها الزكاة كنقود وعروض تجارة وديون مستحقة على المدينين الأملياء ولم تزك أموالها ولم يستطع المساهم أن يعرف من حسابات الشركة ما يخص أسهمه من الموجودات الزكوية فإنه يجب عليه أن يتحرى ، ما أمكنه ، ويزكي ما يقابل أسهمه من الموجودات الزكوية . وهذا ما لم تكن الشركة في حالة عجز كبير بحيث تستغرق ديونها موجوداتها .
    أما إذا كانت الشركة ليس لديها أموال تجب فيها الزكاة ، فإن المالك يزكي الريع فقط ولا يزكي أصل السهم .
    وتُعامل الشركات مالكة الأسهم - وليست المصدرة لها - معاملة الأفراد فى هذه الحالة، فإذا قامت شركة مساهمة بشراء أسهم شركات زميلة بغرض الحصول على العائد، فإن هذا العائد يزكى بنفس الطريقة السابقة.

    (ب) أما إذا كان الغرض من تملك الأسهم هو المتاجرة بها، أى إعادة بيعها فى سوق الأوراق المالية، فإن الأسهم فى هذه الحالة تعامل معاملة عروض التجارة ومن ثم تقوم بسعر السوق وتُزكى هذه القيمة بنسبة 2.5%.

    وتتحدد قيمة السهم في الشركات التى تتداول أسهمها وفقاً لسعر السهم فى بورصة الأوراق المالية ( وهذا السعر يشتمل على الأرباح )، أما أسهم الشركات التي لا تتداول أسهمها، فيتم تقدير القيمة السوقية لها بمعرفة أهل الاختصاص .

    ثانياً: المعاجة الزكوية السندات
    وهى صكوك طويلة الأجل تصدرها الحكومات أو المجالس المحلية أو الهيئات العامة أو شركات المساهمة الخاصة والعامة وكذلك شركات التوصية، وتعطى هذه الصكوك لحاملها الحق فى تقاضى عائد محدد مقدماً فى مواعيد محددة سلفاً بصرف النظر عن ربح أو خسارة الجهه المصدرة، فضلاً عن حقه فى استرداد قيمة الصك الإسمية فى نهاية المدة المحددة.
    وعلى ذلك، فإن السند يمثل مديونية على الجهة المصدرة له، ومن ثم يكون حامل السند دائناً لهذه الجهة .
    وهذه السندات لا تتفق مع أحكام وقواعد الشريعة الإسلامية، ولذا، فإن تملكها غير جائز شرعاً.
    ويجب على التاجر مالك السندات تزكية تكلفتها بضم هذه التكلفة كل عام إلى موجوداته الزكوية.
    أما الفوائد المترتبة على تملك هذه السندات فإن ملكيتها حرام، ويجب صرفها فى وجوه الخير فيما عدا بناء المساجد وطبع المصاحف، ويعتبر هذا الصرف للتخلص من الحرام ولاتحسب من الزكاة، ولاينفق منه على نفسه أو عياله.

    ثالثاً: المعالجة الزكوية لأذون الخزانة
    وهى صكوك قصيرة الأجل تصدرها الحكومة بهدف سد احتياجاتها العاجلة، ولذا فهى تُعد أحد صور السندات التى تصدرها الحكومة غير أنها قصيرة الأجل.
    وهذه الأذون حكمها الشرعى حكم السندات، وتعامل نفس المعاملة الزكوية للسندات، ومن ثم يجب على التاجر تزكية تكلفة هذه الأوراق بضمها إلى موجوداته الزكوية.

    أما الفوائد المترتبة على تملك هذه الأذون، فإن ملكيتها حرام، ويجب صرفها فى وجوه الخير فيما عدا بناء المساجد وطبع المصاحف. وهذا الصرف للتخلص من الحرام ولا تحسب من الزكاة، ولا ينفق منها على نفسه أو عياله.

    رابعاً: المعالجة الزكوية لوثائق الاستثمار
    يُقصد بوثائق الاستثمار تلك الصكوك التى تعطى لحاملها الحق فى المشاركة فى نتائج استثمارات صناديق الاستثمار فى الأوراق المالية كل بنسبة ما يملكه وفقاً للشروط والأضاع المثبتة فى نشرة الاكتتاب التى تصدرها هذه الصناديق.

    وحيث أن هذه الوثائق تقوم على المشاركة فى نتائج الاستثمارات، فهى جائزة شرعاً حكمها فى ذلك حكم الأسهم غير أنه يجب أن تكون الأوراق التى يتعامل فيها الصندوق صادرة عن شركات تتعامل فى سلع أو خدمات مشروعة.

    وبفرض أن الأوراق المالية التى يتعامل فيها الصندوق صادرة عن شركات تتسم معاملاتها بالمشروعية، فإن هذه الوثائق تعامل زكوياً نفس معاملة الأسهم.

    خامساً:المعالجة الزكوية لصكوك الاستثمار وصكوك التمويل
    يُقصد بصكوك الاستثمار تلك الصكوك التى تصدرها الشركات العاملة فى مجال تلقى الأموال لاستثمارها ، وتعطى لمن يملكها الحق فى المشاركة فى الأرباح دون الإدارة .

    أما صكوك التمويل فهى صكوك ذات عائد متغير تصدرها شركات المساهمة التى تعمل فى غير مجال تلقى الأموال لاستثمارها لمواجهة إحتياجاتها التمويلية.

    وتعامل كل من صكوك الإستثمار وصكوك التمويل نفس المعاملة الزكوية للأسهم ووثائق الإستثمار.
    ونورد فيما يلى حالة تطبيقية لتوضيح ما سبق .


    حالة تطبيقية على زكاة الاوراق المالية

    لو فرض أن عبد لله كان لديه الاسهم التالية :
    أولا : الاسـهم
    ( أ ) اسهم شركات تقوم بتزكية موجوداتها
    (1) 75 سهم من أسهم شركة أمان ، علماً بأن الهدف من اقتناء هذه الاسهم هو الحصول على الايراد ، والقيمة السوقية للسهم 300 جنيه .
    (2) 100 سهم من أسهم الشركة المتحدة ، علماً بأن الهدف من اقتناء هذه الاسهم هو التجارة ، و القيمة السوقية للسهم 140 جنيه ، وقد قامت الشركة بحساب واخراج الزكاة بواقع 2ج لكل سهم .
    (3) 100 سهم من اسهم شركة اليسر ، علماً بأن الهدف من اقتناء هذه الأسهم هو التجارة ، والقيمة السوقية للسهم 140 جنيه ، وقد قامت الشركة بحساب واخراج الزكاة بواقع 4ج للسهم .

    ( ب) أسهم شركات لا تقوم بتزكية موجوداتها
    (1) 500 سهم من أسهم الشركة الدولية ، علماً بأن الغرض من الاقتناء هو الحصول على الايراد ، وقد أمكن لعبد الله التعرف على ، نصيب السهم من الموجودات الزكوية ، والتي قدرت بمبلغ 150 جنيه لكل سهم .

    (2) 2000 سهم من أسهم شركة الأهرام ، علماً بأن الغرض من الاقتناء هو الحصول على الايراد و الذي بلغ 2000 ج علماً بأن الشركة ليس لديها اموال تجب فيها الزكاة .
    (3) 1000 سهم من اسهم النهضة المصرية ، علماً بأن الغرض من الاقتناء هو المتاجرة ، وتكلفة السهم 100 جنيه ، في حين بلغت القيمة السوقية 130 جنيه .

    ثانيا : سندات وأذون خزانة
    (1) لديه سندات قيمتها الاسمية 50000 جنيه ، وقد بلغت عوائدها 4500 جنيه .
    (2) لديه أذون خزانة قيمتها الاسمية 30000 جنيه وقد بلغت عوائدها 2900 جنيه .

    ففي ضوء البيانات و المعلومات السابقة ، يتم حساب زكاة الأوراق المالية على النحو التالي :-

    حساب زكاة الاوراق المالية:
    أولا: الاسهم
    (أ‌) أسهم الشركات التى تقوم بتزكية أموالها.
    (1) بالنسبة لاسهم شركة أمان ( 75 سهم )
    فطالما أن الشركة قامت بتزكية موجوداتها، والغرض من الاقتناء هو الحصول على الايراد فلا يقوم مالك الاسهم بتزكيتها مرة أخرى.
    (2) بالنسبة لاسهم الشركة المتحدة ( 100 سهم )، تحسب الزكاة على النحو التالى:
    مقدارالزكاة = عددالأسهم × القيمة السوقية ×2.5%
    =100 سهم ×140ج ×2.5%=350جنيه
    وحيث أن الشركة قامت بإخراج 200ج (100سهم×2ج)
    فأن على المزكى حساب وإخراج الفرق على النحو التالى:
    فرق الزكاة = الزكاة على أساس القيمة السوقية – مادفعته الشركة
    = 350 - 200 = 150 ج
    (3) بالنسبة لاسهم شركة اليسر ( 100 سهم )، تحسب الزكاة على النحو التالى :
    مقدار الزكاة = عددالأسهم × القيمة السوقية ×2.5%
    =100 سهم ×140ج ×2.5%=350جنيه
    وحيث ان الشركة قامت بإخراج الزكاة 400ج (100سهم×4ج)
    فأن للمزكى ان يحتسب الفرق من زكاة أمواله الاخرى أو يجعلها تعجيلا لزكاة قادمة. أما الفرق فيحسب على النحو التالى:
    فرق الزكاة = الزكاة على اساس القيمة السوقية - مادفعته الشركة
    = 350 - 400 = (50ج)


    (ب‌) أسهم الشركات التى لم تقم بتزكية موجوداتها

    (1) بالنسبة لاسهم الشركة الدولية ( 500 سهم )،يتم تزكيتها على النحو التالى:


    مقدار الزكاة = عدد الاسهم×نصيب السهم من موجودات الشركة×2.5%
    = 500 × 150 × 2.5 % = 1875 جنيه.


    (2) بالنسبة لاسهم شركة الاهرام ( 2000سهم) ، تزكى على النحو التالى:


    مقدار الزكاة = الايراد × 2.5%
    = 2000×2.5% = 50 جنيه

    (3) بالنسبة لاسهم النهضة المصرية (1000سهم ) ، تُزكى على النحو التالى :


    مقدار الزكاة = عدد الاسهم×القيمة السوقية×2.5%
    = 1000×130×2.5%=3250 جنيه.



    ثانيا : زكاة السندات وأذون الخزانة

    (1) بالنسبة للسندات تزكى على النحو التالى:

    مقدار الزكاة = القيمة الاسمية × 2.5%
    = 50000×2.5% = 1250جنيه
    ولايزكى العائد


    (2) بالنسبة لاذون الخزانة ، تزكى على النحو التالى:

    مقدار الزكاة = القيمة الاسمية × 2.5%
    = 30000×2.5% = 750 جنيه
    ولايزكى العائد
     
  2. <KUWAITI>

    <KUWAITI> عضو جديد

    التسجيل:
    ‏11 ابريل 2005
    المشاركات:
    12
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الكـــ KUWAIT ــويت
    جزاك الله خير وجعله في ميزان حسنااااتك