مقال صحفي لامجد البدرة , ريالنا مع الدولار في خندق واحد.. لماذا؟

الموضوع في 'السوق السعودي للأوراق الماليه' بواسطة ابوالفتوح, بتاريخ ‏15 يوليو 2006.

  1. ابوالفتوح

    ابوالفتوح عضو نشط

    التسجيل:
    ‏11 يوليو 2006
    المشاركات:
    121
    عدد الإعجابات:
    0
    ريالنا مع الدولار في خندق واحد.. لماذا؟​



    أمجد بن محمد ناصر البدرة ٭
    العنوان أعلاه كان لمقال لي نشر في إحدى صحفنا في يناير 2000م بعد صدور الميزانية العامة للدولة لعام 2000م، وكان سبب كتابته في ذلك الوقت هو ردي على بعض المتزلفين الذين كانوا يثنون على ادوات مؤسسة النقد في ذلك الوقت وكيف انها وقفت أمام محاولات بعض المضاربين الدوليين لجعل الدولار يساوي 4 ريالات وكيف انها حافظت عليه بمستوى 3,75، وكانوا يطبلون بأن القوة الشرائية للريال تتحسن في وقت انها كانت ترزح تحت الضغوط والمواطن يعاني ويتحمل الكثير أيام العجز في الميزانية، وبهذا المقال شرحتُ فيه كيف أن المواطن السعودي الكريم وقف مع القيادة و دعم خزينة الدولة وواجه العجز معها وسدد بعضه من دخله الشخصي وإن ولاة الأمر كرماء حفظهم الله وما تنفقه الدولة بمشاريع الخير انما هو مبادلة الخير بالخير، إقتصادنا بفضل الله تجاوز العجز واصبح معدل النمو فوق المعدلات العالمية وأصبح ارتباطنا بالدولار مكلفا علينا وضاغطا على شعبنا ومواطنينا بسبب ضعف القوة الشرائية لريالنا أمام العملات الأخرى خصوصا وان ذوي الدخل المحدود لم تتحسن قائمة رواتبهم منذُ عشرين عاماً.
    والآن وحيثُ بدأت الأصوات العالمية لدول شبيهه باقتصادياتنا ترفع أصواتها بفك الارتباط بالدولار حتى على مستوى تسعير النفط بسب تغيير المعادلات الاقتصادية العالمية والمعايير وظهور منطقة اليورو وعودة المناداة إلى سلة العملات العالمية، كذلك قرأت اليوم مقالا شبيها بمقالي المذكور بعاليه المنشور قبل 6 سنوات على استحياء في احدى صحفنا المحلية يقول (هل حان الوقت للتخلص من قيد الدولار الضعيف؟!).

    وفي هذا المقال يشرح كاتبه مشكورا كيف أن أمريكا تصدر قراراتها حسبما تمليه عليها مصلحتها فقط ولا تتشاور مع حلفائها الاقتصاديين في أي تغيير تقرره، ولا تزودنا بخبرتها وتعطينا معالجات للارتدادات الإقتصادية، للعلم وللأسف فان خبراءنا في مؤسسة النقد تبعوا الأمريكان بتخفيض الفوائد المصرفية التي قاربت الصفر وسببوا الانفجار في سوق الأسهم وخسارة الملايين من مواطنينا بسبب توجة سيولتنا لسوق الأسهم بسبب ضيق القنوات الاستثمارية وقلة الفوائد إلى أن انفجر البالون، في حين تقليل نسبة الفائدة بالاقتصاد الأمريكي تنعش القطاع الصناعي العملاق وتقلل التضخم لديهم، لم يستوعب خبراءنا مايصلح لنا وما يصلح للأمريكان، وفيما يلي نص مقالي المنشور في يناير عام 2000 م وهو يصلح لهذا الوقت تماما فنرجو دراسته من خبرائنا في مؤسساتنا المالية كما قام بعض اساتذة الجامعات السعودية بعرضة في محاضراتهم في ذلك الوقت كما انه لا يخلو من تلميح لمؤسساتنا التعليمية.

    كان أحد الكتاب الاقتصاديين قد تعرض إلى تناقضات كثيرة في تقرير مؤسسة النقد وانتظرت صدور رد من مؤسسة النقد ولكنها لم ترد كالعادة، وكان البعض يشجعون على زيادة ايرادات الدولة غير النفطية لا زيادة المشاريع الصناعية والتنموية ويقترحون نظاما ضريبيا واضح المعالم ويتم تذييل مقالتهم بعبارة (على ان لا تمس هذه الإيرادات ذوي الدخل المحدود) فيا عجبي كيف تتم تنمية الايرادات دون المساس والإضراربالمواطن، والاكثر غرابة فإن بعض المحللين الإقتصاديين يقولون بأن القوة الشرائية للريال قد تحسنت والتضخم ثابت، لا أعرف كيف ذلك؟؟!!


    طلاب يقبضون، وطلاب يدفعون !!!!:

    أثناء مناقشة الميزانية العامة لعام 2000 م مع صديق لي فإذا به يخبرني فرحاً بان ابنته الطالبة في كلية الطب (تخرجت الآن) استلمت رواتبها عن الأشهر الثلاثة الماضية وهي ثلاثة آلاف ريال، وعلى فرض وجود 100 ألف طالب وطالبة فإن إجمالي المبلغ المدفوع سيكون 1,2 مليار ريال سنويا ويضاف مبلغ يعادله مصاريف لرواتب موظفين يديرون هذه الدائرة على مستوى المملكة، صحيح أن بعض هذه الإعانات تذهب لطلاب يحتاجونها، ولكن لو تم بناء جامعات جديدة وتم توزيعها توزيعا جغرافياعادلا فسوف تنخفض حاجة هؤلاء الطلاب حيثُ سيكونون في منازلهم ومع ذويهم مما يقلل مصروفاتهم الدراسية.


    القيمة والقوة الشرائية للريال:

    يتطلب إثبات أن الريال قد انخفضت قوتة الشرائية بنسبة 50 ٪ أو أكثر عمليات حسابية قد تكون معقدة على البعض وسهلة على البعض الاخر، من أهم بنود الميزانية العامة للدولة هو بند الإيرادات ونسبة كبيرة منها تأتي من تصدير النفط وعلى أساس ذلك فان حساب الإيرادات يكون مستلما بالدولار ويقيم بالريال، هذا الربط والالتزام الريالي/ الدولاري هو السبب في جعل الريال / الدولار ثابتا لايتغير منذُ اكثر من عشر سنين (الآن عشرون سنة) ويمكننا تشبيهه كثبات المسمار بلوح الخشب في بحر متلاطم الأمواج.

    في أوائل الثمانينات كنا نرى سياسة واضحة المعالم لمؤسسة النقد العربي السعودي وهذه السياسة كانت تعزز قوة الريال عندما تهبط قيمة الدولار أمام العملات الأوربية والين والعكس بالعكس.

    في عام 1980م: كان الدولار يعادل 3,36 ريالات في 6 يناير، وفي 8 يوليو كان يعادل 3,32 ريالات.

    في عام 1981م: في 11 فبراير الدولار كان 3,34 ريالات، في 3 نوفمبر يعادل 3,42 ريالات.

    في عام 1982م: في 1 يونيو الدولار يعادل 3,43 ريالات ويعادل 241 ينا و2,33 مارك و 56، إسترليني، وفي 1 يوليو الدولار يعادل 3,44 ريالات و256 ينا و2,47 مارك.

    في ديسمبر 1999 م الدولار يعادل 3,75 ريالات و120 يناً و1,80 مارك والجنيه يعادل 1,63 دولار.

    وباستعمال قاعدة النسبة والتناسب نجد مايلي: عندما كان الدولار يعادل 233 ينا و3,44 ريالات فكم يجب أن يساوي الدولار من الريالات إذا كان يساوي 120 يناً؟؟؟ النتيجة هي = 1,77 ريال تعادل دولار من (120 مضروبة في 3,44 مقسومة على 233.

    وباستعمال نفس القاعدة على قياس المارك الألماني فالنتيجة تكون 2,66 ريال تعادل دولارا واحدا.

    وباستعمال نفس القاعدة على قياس الأسترليني فالنتيجة هي 3,44 ريالات لكل دولار واحد،

    وباستخراج معدل التغيير لكل من العملات الرئيسية الثلاث الين والمارك و الجنية الاسترليني

    (1,77 + 2,66 + 3,44 تقسيم 3 = 2,62 ريال لكل دولار)

    السعر العادل من النتائج اعلاه يشير إلى أن السعر العادل للدولار مقابل الريال يجب أن يكون بحدود 2,5 ريال لكل دولار، وبقياس الين فقط ينتج لنا بأن السعر العادل هو 1,77 ريال لكل دولار، معنى ذلك ان المستهلك المواطن السعودي يدفع ضريبة غير مباشرة تعادل حوالي ريالين عن كل دولار للمشتريات المصدرة الينا من اليابان، بمعنى آخر إن المواطن السعودي يدفع ضعف السعر للسلع المستوردة من اليابان، وعلينا ان نتصور مقدار الضغط المعيشي الذي يتحمله المواطن السعودي بسبب شراكة اليابان التجارية القوية للمملكة، وبمعنى أدق فان المواطن السعودي من المفروض أن يشتري السلع اليابانية بنصف أسعارها الحالية!!

    وكذلك الحال بالنسبة للسلع الأمريكية فقيمة السيارة الكابريس ذات ال25 ألف دولار والتي تعادل الآن ماقيمته حوالي 95 ألف ريال سعودي الان فمن المفروض شراؤها بسعر 62,5 ألف ريال.

    الفرق بين السعرين وهو 32,5 ألف ريال عبارة عن ضريبة غير مباشرة يدفعها المواطن السعودي، تعادل 50٪ كضريبة مبيعات، هذه الضريبة كان المواطن يساهم فيها لتقليص العجز في الموازنة العامة وأعتقد بأنه قد آن الآوان لرفعها عن كاهل الشعب وهذا القرار يحتاج لحنان الابوة الذي تعودناه من لدن مولاي خادم الحرمين الشريفين وسيدي ولي العهد سلطان الخير.

    في وقت العجز في الميزانية العامة للدولة كانت هناك مسببات ومسوغات تفرض نفسها على المسؤولين الماليين بتثبيت سعر صرف الريال مقابل الدولار ب3,75 والسبب هو ان إيراداتنا النفطية دولارية ولو استمر العجز أو زاد فإن الضرورة ستأخذ سعر الصرف إلى 4 ريالات مقابل الدولار الواحد ولكن الحمد لله نحن الآن نعيش وفرة وفائضا في الميزانية تفرض على المسؤولين الماليين تخفيض قيمة الدولار مقابل الريال وجعله 3 ريالات مقابل الدولار أو أقل من ذلك بين 2,5 إلى 3 ريالات لكل دولار، وسآتي على ذكرسبب استمرار الربط السابق بين ريالنا والدولار بالأرقام..

    عندما نبيع مليون برميل بسعر 20 دولارا للبرميل (السعر أيام العجز عام 9981 وصل ل9 دولارات للبرميل وبعد مؤتمر الرياض أواخر 9981 بدأ في الارتفاع ووصل للعشرينات أواخر عام 999 1م) فإن الإيراد سيكون 20 مليون دولار، وحيثُ أن للدولة حسابين أحدهما دولاري والآخر بالريال فان هذه العشرين مليون دولار ستساوي 75 مليون ريال عندما يكون سعر الصرف 3,75 ريالات لكل دولار، فلنا أن نتصور لو أن سعر الصرف 2 ريال لكل دولار فأن العشرين مليون دولار ستساوي 40 مليون ريال أو ستكون 50 مليون ريال لو أن سعر الصرف 2,5 ريال، وعلينا تصور كم سيزيد عجز موازنة الدولة العامة في ذلك الوقت لو قيدت في حسابها الريالي 40 مليون ريال أو 50 مليون ريال بدلاً من 75 مليون ريال.

    العجز كان سيزيد من 33 ٪ إلى 55 ٪، أي أن العجز البالغ 55 مليار دولار في إحدى الموازنات السابقة كان سيكون 74 مليار دولار أو 85 مليار دولار، الفرق بين هذين الرقمين وال55 مليار مقدار العجز ساهم المواطن السعودي من دخله السنوي بتغطيتها وآن الأوان بأن يستعيد هذا المواطن المخلص لدينه ومليكه بعضا من رفاهيته بزيادة قوة رياله الشرائية خصوصاً أن هيكل الاجور ثابت منذُ ما يقارب الثلاثة عقود، كنا نشتري الغترة والشماغ وهي لباس وطني ب20 إلى 30 ريالاً قبل عشرين عاماً والآن ب100 إلى 150 ريالا، ناهيك عن السيارات والأراضي و و و!

    في ختام مقالي هذا أرجو من الله العزيز الجليل أن نخرج من الخندق ونترك الدولار يعاني ما يعاني فالشرق شرق والغرب غرب، وفقنا الله لخدمة ديننا ووطننا ومليكنا وولاة أمرنا إنهُ عزيز مجيب الدعاء..


    ٭ مصرفي

    amjad@alriyadh.com

    http://www.alriyadh.com/2006/07/14/article171292.html
     
  2. خالد العجلان

    خالد العجلان عضو جديد

    التسجيل:
    ‏2 ديسمبر 2005
    المشاركات:
    565
    عدد الإعجابات:
    0
    الله يبارك فيك وينفع يك هنا
     
  3. مشارى الجزيره

    مشارى الجزيره عضو جديد

    التسجيل:
    ‏15 أكتوبر 2003
    المشاركات:
    444
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    السعوديه
    كلام حكيم بس من يستطيع أن يعلق الجرس ؟

    وخسائر الأقتصاد نتيجة الأرتباط الضالم كبيره ولا يمكن أن تتحملها العمله السعوديه مع سقوط الورقه الخضراء المريع ؟؟؟؟