مشعل: إسرائيل لن تعيش كثيراً

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة boali, بتاريخ ‏8 سبتمبر 2006.

  1. boali

    boali عضو نشط

    التسجيل:
    ‏22 سبتمبر 2005
    المشاركات:
    3,890
    عدد الإعجابات:
    7
    مكان الإقامة:
    المؤشر نت
    خالد مشعل.jpg

    الدكتور خالد مشعل ليس أفضل من الفلسطينيين من يفهم حقيقة ما حصل في لبنان خلال شهر ونيّف. وليس أكثر من الفلسطينيين من سيحصد النتائج البعيدة المدى للانتصار الذي حققته المقاومة في لبنان.
    وليس أكثر من الفلسطينيين من يقدر على استثمار هذا الإنجاز في المكان الصحيح، حيث بقية المعركة المفتوحة ضد إسرائيل.
    "أشعر بأنني أقف على التل من فوق، وبتّ أرى الهدف وأرى النصر. ولم أعد أشعر بالأمر فقط. وإذا كانت عقيدتنا تبلغنا يقين النصر، فإن المعطيات والمؤشرات على الأرض تقودنا إلى هذه النتيجة. ومهما فعل الآخرون من أعداء وخصوم ومن أصحاب الخيارات الأخرى، فنحن لن نحيد عن المقاومة ولن يجرّنا أحد إلى أي خيار آخر".
    بهذه العبارات يلخّص رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل الموقف. وهو يحاول الربط بين كل ما شهدته المنطقة خلال العشرين عاماً الماضية. "في العام 1982 شهدنا انكسار إطار من أطر المقاومة الفلسطينية ولكن لم يمر وقت طويل حتى قام نموذج جديد: الانتفاضة الأولى في فلسطين وتطوّر المقاومة في لبنان، وصولاً إلى النصر الكبير في العام 2000، ثم استئناف الانتفاضة في فلسطين وصولاً إلى تحرير غزة، وأخيراً وليس آخراً، الإنجاز التاريخي الذي حقّقه حزب الله في لبنان، والذي وجّه ضربة غير عادية إلى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وحيث عاد مؤسّسو الكيان الإسرائيلي إلى الحديث عن حرب الوجود، وهو ما يعني الشيء الكثير".
    ويقول مشعل "لم أشكّ لحظة في أن المقاومة ستمنع إسرائيل من تحقيق أهدافها، ولم أشكّ لحظة في قدرة المقاومة في لبنان على مواجهة الحرب المدمرة، التي استخدم فيها كل شيء. وإلى جانب معرفتي وثقتي الكبيرة بمقاومي حزب الله وإيمانهم الذي يمنحهم القوة لمواجهة العدوان، فأنا أعرف حالة الجنود الذين جاؤوا للقتال في لبنان. صحيح أنهم جُهّزوا بأحدث الوسائل والتقنيات، لكنهم مجردون من الإيمان، وهم غادروا موقع الجيش القوي المتفوق. ونحن نعرف أن الانتفاضة في فلسطين عطّلت قدرتهم على القتال المفتوح وتحوّلوا خلال ست سنوات الى شرطة قمع لا تعرف كيف يمكنها مواجهة مقاومة شعبية كالتي تحصل في الضفة وغزة. وعندما طلب اليهم الانتقال للقتال في لبنان، لم يدركوا ما الذي ينتظرهم هناك. وما حصل سيكون له الأثر الكبير على المواجهة الاستراتيجية مع العدو".
    ويضيف مشعل "بعد الحرب الكبيرة، عام 1967، تصرّف الإسرائيليون على أساس أنهم يثبتون الاستقلال. وحتى بعد حرب العام 1973، حاولوا، ومعهم الأميركيون ودول أوروبية كثيرة، تثبيت الأمر من خلال دفع المنطقة العربية الى برنامج تطبيع كانت أبرز مآسيه ما فعله (الرئيس المصري السابق) أنور السادات. لكن بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى، عاد قادة العدو الى الحديث عن عوارض التأسيس. وهم يشعرون اليوم بأن القتال يدور بين منازلهم وأنهم خسروا، بعد تحرير غزة ثم فجيعتهم في لبنان، كل البنية الردعية التي قام عليها جيشهم. وأكثر ما يعانون منه اليوم هو أن جيشهم فقد نقاط التفوق. تحوّل (الجيش الإسرائيلي) في فلسطين إلى شرطة قمع، وما عساه يفعل أصلاً مع مقاومة تأخذ شكلاً لا يمكن مواجهته. وتعرّض لإذلال، في لبنان، أمام صمود لم يكن أحد في قيادة العدو يتوقعه. وهو صمود كشف الجيش، وكشف الغطاء عمّا بقي من أصحاب الفكر الذي يقول باستحالة مقارعة جيش إسرائيل".
    وباعتقاد مشعل، فإن الأمر تجاوز عمليات محدودة ناجحة، أو محاولة للإشارة إلى طرق أخرى لاستعادة الحقوق. لقد مر عقد ونصف العقد على منطق التسوية الذي فشل الى الأبد. والمقاومة التي أثبتت جدواها مراراً صارت الآن البديل الوحيد والفعلي أمام العرب لاستعادة حقوقهم. وليس بعد اليوم من قدرة لأحد على وجه الكرة الأرضية لنزع خيار المقاومة من عقول الفلسطينيين وقلوبهم.
    ويقول مشعل "ما نواجهه اليوم لا يتعلق بمحاولة لمنع مجموعات من القيام بواجبها للدفاع عن أرضها وشعبها. بل ما نواجهه محاولة من الحلف الأميركي ـ الاسرائيلي، ومع بعض الأوروبيين وبعض العرب أيضاً، لضرب نموذج المقاومة في لبنان وفلسطين، وهي عملية باتت تجاوز الإطار العسكري للمقاومة. بل تركز على الإطار العام السياسي والشعبي لهذا الخيار. وليس بمقدور هؤلاء القول للناس إن المقاومة غير ذات جدوى. لقد شاهد الناس كيف فشلت التسوية في استعادة الحقوق وكيف دفعت بكل من تورط فيها نحو المزيد من التراجع ومزيد من الخسائر. ولكن الجمهور يعرف بالتجربة ويرى بأم العين كيف أن المقاومة نجحت في طرد الاحتلال وفي حماية الارض والناس وكيف فتحت الباب امام توازن من شأنه المساعدة في المعركة الكبرى لاستعادة كل الحقوق. وبالتالي، فإن المحور الذي يريد ضرب المقاومة يريد ضرب محاولتها القيام بكل الادوار العسكرية والسياسية والشعبية ايضاً. وإلا فما هو معنى عدم احترام خيار الشعب الفلسطيني في انتخاب تيار المقاومة وتكليفه تمثيله في السلطة؟ ولماذا هذه الحرب القاسية وبكل الاشكال لأجل منع نجاح حكومتنا في فلسطين؟".
    ويعود مشعل إلى الأيام الاولى لما بعد الانتخابات الفلسطينية ويقول "لقد عرفنا ما الذي حصل، وعرفنا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا. وقلنا إن الحل يكون بالتوحد الوطني حول الخيار الذي أنتجته الانتخابات. وكنا نرى في حكومة الوحدة الوطنية الخيار الامثل. وكان هناك تجاوب ورغبة من قبل أوساط فاعلة في فتح وفي بقية الفصائل الفلسطينية. ولكن سرعان ما برزت العقبات. وكان واضحاً ان هناك قراراً اميركياً حاسماً بمنع حصول قيام حكومة الاتحاد الوطني وتعطلت كل محاولات الوفاق، بما في ذلك محاولات الاجتماع المباشر بيني وبين الرئيس (الفلسطيني) محمود عباس. قلت له إنني مستعد للاجتماع به في أي مكان، حصلت مبادرات من قطر واليمن وقلنا لنلتق في القاهرة أو دمشق ولكنه لم يقبل. وكنت اشعر على الدوام بأن هناك تياراً داخل حركة فتح وضغوطاً من بعض العرب ومن الاميركيين لعدم حصول الاجتماع، ولم يحصل أن اقترب النقاش بيننا في تفاصيل الحكومة بقدر ما كان يجري تعطيله وهو في مرحلة البحث في المبادئ العامة. ونحن كنا على الدوام مع حكومة وحدة وطنية ونحن على هذا الموقف".
    وقال مشعل إن "الوضع عندنا يختلف عن بقية دول العالم. ونتائج الانتخابات لا نريد لها ان تكون على قاعدة أن هناك حزباً يربح يتسلم السلطة ويخرج الآخرون إلى المعارضة. وإذا كانت هناك حاجة الى توثيق الصلات بين جميع قوى الشعب الفلسطيني، فهو أمر يتصل بالحاجة الى تعزيز صمود هذا الشعب الذي لم تتوقف الحرب عليه لحظة واحدة وهي مستمرة بكل الاشكال".
    ويلفت مشعل الى قرار تعطيل الحكومة "من خلال تجويع الناس ومنع وصول المساعدات ومنع تدفق الاموال المطلوبة. وهناك دول عربية أدّت دوراً سلبياً في هذا المجال. وهي لم تكتف بعدم تقديم المساعدات فقط، بل ساهمت في منع وصول المساعدات. وهال كل هؤلاء كيف أننا نجحنا في ادخال اموال لدفع رواتب الناس. ولو ان شعبنا متعب من كل شيء، لما كان يقدر على تحمل الوضع الذي هو فيه، ونحن نعرف ان هناك من يريدون لنا الفشل في تجربة السلطة، سواء من داخل فلسطين، الذين يعرفون ان برنامجنا السياسي يقوم على بناء دولة عادلة تحارب الفساد وتحاول بناء مؤسسات ناجحة، وفي دول عربية اخرى هناك من يظهر خشية من نجاحنا لأنه يخشى انعكاس ذلك على نمو التيارات الاسلامية في العالم العربي. وفي اسرائيل والولايات المتحدة وبعض الدول الغربية لا يريدون ان نكون نموذجاً للحكم او لبناء الدولة بعدما بتنا نموذجاً للمقاومة".
    وعن ملف الجندي الاسير في غزة جلعاد شاليط وترابط الأمر مع حزب الله، الذي أسر مقاتلوه جنديين إسرائيليين في 12 تموز الماضي، قال مشعل "قبل عملية الاسر، كان الكل يرى أن نوعاً كهذا من العمليات ينجح فقط خارج فلسطين، وان التجارب تؤكد عدم قدرة الفلسطينيين على اسر الجندي او على الاحتفاظ به داخل فلسطين، وان الناس منهكون ولا يمكنهم تحمل تجربة من نوع كهذا. وبالتالي، فإن من ينجح في اسر اي جندي سيقتله أو يطلق سراحه فوراً. لكن الذي حصل هو ان التحضيرات لهذه العملية كانت عالية جداً. وكان العمل على توفير عناصر الامان للاحتفاط بالأسرى يفوق بأهميته عناصر نجاح عملية الاسر. ومع أن ردة الفعل جاءت قاسية من العدو، الا أن الجمهور الفلسطيني اكد مرة جديدة أنه مستعد لتحمل كل الاعباء والصبر، وخصوصاً اننا نواجه استحقاقاً يخص كل بيت في فلسطين، ولدينا عشرة آلاف في السجون. هذا ان هناك اكثر من عشرة آلاف عائلة معنية بالامر. وقضية الاسرى ليست بنداً يخص فئة دون غيرها، بل يخص كل الشعب الفلسطيني، ولا يستطيع احد في كل فلسطين ان يقول العكس. وهذا ما يفسر أنه لا يمكن أحداً ان يطالب المقاومة بإطلاق سراح الجندي من دون ثمن مقابل. وحتى الاسرائيليون يعرفون ان من يطلق سراح الأسير بعد كل الذي حصل من دون توفير الحرية للمعتقلين الفلسطينيين سيصبح خائناً ومرذولاً من الشعب الفلسطيني، وهذا امر نعرفه جيداً. ونحن لن نطلق سراح هذا الأسير إلا من خلال اتفاق على تبادل للأسرى. وكل المحاولات التي قامت ركزت على منعنا من تكريس معادلة جديدة، تارة من خلال ترهيبنا بأن كلفة هذه العملية باهظة ولا يقدر الشعب على تحملها، وهذه المحاولة فشلت، وتارة من خلال عروض غير منطقية تركز على مصالح اسرائيل وحاجاتها وهو امر لن يحصل. وليس هناك طريق سوى المفاوضات، وهو الامر الذي لم ينطلق لأن اسرائيل لا تريد الاعتراف بفشل محاولتها اطلاق الجندي من دون ثمن. ونحن نستقبل العديد من الوفود الدولية التي تأتي لتبحث في الامر ولكن أياً منها لا يحمل تفويضاً كاملاً وجدياً. ويبدو ان في اسرائيل من يراهن على ان الوقت يتيح له الوصول إلى الجندي الأسير وتحريره، وهناك عمل على زرع الفتنة وإثارة البلبلة بين الناس، وهي محاولات بائسة مثل القول إن قيادة حماس في الداخل تريد التسوية ولكن في دمشق قيادة لا تريد، وهي تعمل بوحي من سوريا وإيران، وهو أمر يعرف العدو ومن معه أنه لن يجدي نفعاً".
     
  2. NBK

    NBK عضو نشط

    التسجيل:
    ‏29 مارس 2006
    المشاركات:
    5,313
    عدد الإعجابات:
    38
    مكان الإقامة:
    الكويت الحبيبه
    مشكوووووووووووور
    بو علي