هكذا لا يكون الـ «p/e» خادعا

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة mr3ashli-st, بتاريخ ‏8 أكتوبر 2006.

  1. mr3ashli-st

    mr3ashli-st عضو جديد

    التسجيل:
    ‏26 أكتوبر 2005
    المشاركات:
    380
    عدد الإعجابات:
    0
    هكذا لا يكون الـ «P/E» خادعا
    عندما يكون هناك رواج في البورصة يكون تعريف السهم الجيد بالسهم الرابح، وعندما يكون هناك تذبذب يتم تعريفه بالسهم المأمون، وفي حال تراجع البورصة يتم تعريفه بالسهم الدفاعي، كما يطلق على السهم الجيد وقت التذبذب والتراجع السهم الممتاز أو Blue chip.
    1 - اقرأ الـ «P/E» مقارنة بالسوق ككل والأرباح التشغيلية
    من أهم الظروف التي تحد من اختيار السهم الجيد ارتفاع سعره فوق المؤشرات العامة للسوق، فلو كان مضاعف سعر السوق الى الربحية (P/E) للسوق ككل 12 مرة، وكان (P/E) سهما ممتازا يعادل 20 مرة مثلا، يكون الحكم «الأولي جدا» عدم شراء ذلك السهم، لكن يجب الانتباه الى مدى انطباق معايير السهم الجيد الأربعة المذكورة أدناه، فإذا انطبقت جميعها أو معظمها على ذلك السهم يمكن ان يتحول الحكم الأولي اعلاه من عدم الشراء الى شراء وبقوة ايضا.
    فعلى سبيل المثال، سهم معين يبلغ مضاعفه حاليا 15 مرة، وهو أعلى من معدل السوق، فالتقدير الأولي عدم شرائه بل بيعه اذا كان متحفظا به، لكن يمكن قبول الرأي بشراء السهم أو الاستمرار بالاحتفاظ به للتبريرات التالية:
    1 - عدم ارتفاع مؤشر P/E للسهم كثيرا عن متوسط السوق.
    2 - لا توجد معلومات عن اخلال ادارة الشركة بمعايير الأمانة والكفاءة.
    3 - ان الأرباح غير التشغيلية تشكل نسبه ضئيلة من نتائج الشركة.
    4 - ان أداء الشركة التشغيلي في تنام مستمر.
    2 - انظر الى مستقبل الشركة عندما يكون السعر مرتفعا
    قد يرتفع (P/E ) بشكل كبير جدا لسهم معين حيث يبلغ 40 مرة، وقد يكون من المعقول بأن ذلك الارتفاع له ما يبرره وفقا للأسباب التالية:
    1 - ان الشركة قد تمت اعادة هيكلتها أخيرا أي مرورها بمرحلة انتقالية، وبالتالي فإن ربحيتها الأخيرة المنخفضة هي موقتة، وذلك وفقا لما يتردد من أخبار من الشركة أو مصادر أخرى موثوقة، فإن تلك الشركة مقبلة على تطور كبير سينعكس على نتائجها مستقبلا، وبالتالي فإن انخفاض (P/E) مستقبلا يعتبر أمرا واردا وعليه فإن السهم قد يكون مرشحا للشراء.
    2 - ان سمعة ادارة الشركة تعتبر جيدة وفقا لرأي معتبر ومحايد فعنصرا الكفاءة والأمانة متوفران لدى ادارة الشركة في غالب الظن.
    3 - لا يؤثر في النظرة الايجابية المستقبلية للشركة ان نسبة كبيرة من ارباحها المعلنة غير تشغيلية حيث ان ذلك يعتبر ظرفا موقتا كما تم ذكره في البند الأول.
    وقد يكون هناك رأي معاكس تماما يقول ان المبررات اعلاه غير منطقية، ان لم تكن جميعها فمعظمها، وعليه فإن السهم مبالغ في سعره للغاية ومخاطره مرتفعة.
    3 - احضر الجمعيات العمومية ولا تنخدع بكثرة الأخبار في الصحف
    يعتبر ذلك الموضوع من المواضيع المهمة والحساسة ايضا، حيث يمكن التحري عن ذلك الأمر من جوانب عدة:
    1 - وسائل الاعلام ومنها الصحف: فإذا كثر التعرض للشركة بشكل ايجابي بمناسبة وغير مناسبة دون تدخل ادارة الشركة في الحد من ذلك يعتبر ذلك مؤشرا سلبيا، حيث لا يستبعد ان تكون ادارة الشركة المعنية وراء التسريبات لأغراض مشبوهة.
    2 - حضور الجمعيات العمومية يعتبر امرا مهما للمساعدة في تكوين رأي عن كفاءة وأمانة ادارة الشركة، فإذا كان الترتيب جيدا وادارة الحوار والنقاش يتم بشكل ايجابي من حيث افساح المجال للاسئلة والاجابة عنها بالشكل المناسب وايضا توزيع التقريرين الاداري والمالي قبل فترة كافية من انعقاد الجمعية العمومية وغيرها من الأمور يعتبر ذلك مؤشرا ايجابيا لكفاءة وأمانة الادارة، لكن يجب الانتباه الى عبارة «مؤشرا» وليس بصفة قطعية.
    3 - يمكن من خلال الرجوع الى المعلومات المتاحة سواء البيانات المالية والمنشورة أو التقارير الصحافية الموثوقة وايضا المواقع الالكترونية المعتمدة، ومن ثم تكوين رأي عن ادارة الشركة سواء ايجابا أو سلبا والذي يتطلب من المستثمر ان يكون على درجة معينة من الوعي والثقافة الاستثمارية.
    4 - قراءة الـ (P/E) احيانا لا تساوي شيئا
    يبلغ مضاعف سعر السوق الى الربحية P/E للسوق ككل حاليا 12 ضعفا على أساس القيمة الرأسمالية البالغة 42 مليار د. ك وأرباح بمقدار 3.5 مليار دينار عن عام 2005 ولكن عند استبعاد الأرباح غير المحققة البالغة 1 مليار د. ك تقريبا يرتفع بمقدار 3.5 مليار دينار عن عام 2005، ولكن عند استبعاد الأرباح غير المحققة البالغة 1 مليار د. ك تقريبا يرتفع P/E الى 17 مرة، هذا بالنسبة للسوق ككل، ولكن يكون تأثير استبعاد الأرباح غير المحققة على مستوى القطاع أكبر وعلى مستوى الشركات أكبر كثيرا.
    ويمكن الاعتماد على مؤشر P/E بشكل أكبر في حال توافر معطيات عدة منها:
    1 - عندما تكون معظم النتائج من العمليات التشغيلية.
    2 - وجود اتساق في النتائج، أي عدم وجود تذبذبات حادة صعودا أو هبوطا في النتائج من عام لآخر.
    3 - ألا تكون الشركة حديثة الادراج.
    4 - ألا تكون الشركة قد تعرضت لإعادة هيكلة جذرية منذ وقت قصير نسبياً كما هي الحال في عدة شركات تم ادراجها أخيراً.
    لا شك أنه في حال عدم توافر الظروف والمعطيات أعلاه تنخفض درجة الاعتماد على P/E في اتخاذ القرار الاستثماري، فعلى سبيل المثال، عند توافر المعطيات المذكورة يمكن الاعتماد على مؤشر P/E بنسبة 50 في المئة إلى 100 في المئة في اتخاذ القرار الاستثماري اعتمادا على مدى قوة المعطيات، والعكس صحيح، أي انه عندما لا تتوافر تلك المعطيات فإن الاعتماد على مؤشر (P/E) لاتخاذ القرار ينخفض دون 50 في المئة إلى الصفر، وبالتالي يجب البحث عن مؤشرات أخرى ومعلومات إضافية تساعد في اتخاذ القرار السليم.
    5 - الفرق ما بين الأرباح غير المحققة والأرباح غير التشغيلية
    الأرباح غير المحققة هي الناتجة عن تقييم الاستثمارات بتاريخ الميزانية، وعندما نتحدث عن تقييم الاستثمارات يعني ذلك أن تلك الاستثمارات مازالت مملوكة للشركة ولم يتم بيعها، وتعتبر تلك الأرباح غير تشغيلية لجميع القطاعات باستثناء قطاع الاستثمار حيث تعتبر الأرباح غير المحققة تشغيلية أو من صلب نشاط بعض وليس كل شركات الاستثمار. أما الأرباح غير التشغيلية، فهي غير المرتبطة بالنشاط الرئيسي للشركة وغالبا تكون الناتجة عن الاستثمارات المالية في غير الشركات الاستثمارية، وذلك بغض النظر كونها محققة أو غير محققة، وعليه فإنه في الغالب ان لم يكن من المؤكد بأن الأرباح غير التشغيلية تكون أكثر من الأرباح غير المحققة نظرا لوجود احتمال كبير لتحقيق جزء من الأرباح غير التشغيلية.
    فعلى سبيل المثال: فإن الأرباح غير المحققة تبلغ 27.5 في المئة من الأرباح المعلنة لجميع الشركات المدرجة عن عام 2005 والبالغة 1 مليار د.ك، وبكل تأكيد فإن الأرباح غير التشغيلية تفوق ذلك المبلغ وربما تصل إلى ما يقارب 50 في المئة من الأرباح المعلنة كما كانت الحال عام 2003 وفقا لدراسة دقيقة لبعض القطاعات.
    6 - اعتمد استراتيجيتك الخاصة وحدد أجل الاستثمار
    وفقا للمعايير المحاسبية في تصنيف الآجال، فإن الأجل القصير يكون من يوم لغاية 12 شهرا، والأجل المتوسط ما زاد على سنة وقل عن 5 سنوات، والأجل الطويل ما زاد على 5 سنوات.
    أما بالنسبة للتطبيقات العملية السائدة- من وجهة نظرنا- ولغرض الاستثمار في سوق الكويت للأوراق المالية بالتحديد، فإن الأجل القصير هو من يوم لمدة 12 شهرا والمتوسط ما زاد على السنة إلى ثلاث سنوات والطويل ما زاد على 3 سنوات.
    وهناك آراء مختلفة في تصنيف الآجال وبعضها متطرف للغاية بالنسبة للمعايير المذكورة على الأقل، فمنهم من يحدد الأجل القصير بأسبوع كحد أقصى والمتوسط ما زاد على اسبوع وقل عن اسبوعين والطويل ما زاد على اسبوعين.
    وعلى كل حال، فإننا لسنا هنا بصدد مناقشة آجال الاستثمار لكن يجب لكل مستثمر أن يحدد تعريفا للآجال وفقا لقناعاته ومن ثم اختيار المناسب منها.
    فقد يختار المستثمر الأجل القصير كاستراتيجية للاستثمار أو أن يقسم محفظته الاستثمارية إلى أسهم لغرض الاستثمار قصير الأجل وأخرى طويلة الأجل، ولكن يجب عليه الاستمرار في الاستراتيجية التي اختارها فترة زمنية معقولة حتى يمكن ان يقيس ويقيم نتائجها وبالتالي امكانية إعادة النظر وفق تجربة حقيقية، حيث إن تغيير استراتيجية الاستثمار من وقت لآخر يحول نمط التداول إلى العشوائي الذي يؤدي غالبا إلى زيادة درجة المخاطرة والتي لها تداعيات سلبية بكل تأكيد.
    7 - حدد طريقتك في التداول: مستثمر أم مضارب؟
    وكما تحدثنا في البند الأول، فإنه لا بد من اختيار المستثمر لطريقة محددة للاستثمار، وعندما يختار طريقة معينة لا بد من أن يمنحها الوقت المناسب لتقييم نتائجها بالشكل الصحيح، ويمكن للمستثمر اختيار طريقة المضاربة لمجموعة من الأسهم وطريقة الاستثمار لمجموعة أخرى، ولكن لا يجب الخلط ما بين مكونات المحفظتين قبل مرور الوقت الكافي وإلا كان التداول عشوائياً ومزاجيا.
    وللأسف الشديد، فإن التداول العشوائي أو المزاجي يعتبر سائدا بدرجة كبيرة للغاية خاصة بين أوساط صغار المستثمرين بالرغم من زعم شريحة كبيرة منهم بأنهم اصحاب خطط واستراتيجيات والتي إن وجدت لا تصمد إلا لفترة قصيرة جدا، وعادة تكون تلك الشريحة من أكبر الخاسرين عندما تتراجع اسعار الأسهم، وعندما ترتفع الأسهم يحققون أرباحا ولكن ليست بمستوى الملتزمين بخطط واستراتيجيات واضحة خاصة بالأجلين المتوسط والطويل، ففي حالات تذبذب أداء السوق عادة ما نجد المستثمرين الذين ليس لديهم خطة واضحة يبيعون أسهمهم عندما يتراجع السوق ويشترون عندما يرتفع وهذا عكس المنطق العام.
    8 - المخاطرة... أرباح كبيرة أو خسائر كبيرة
    وهناك فئة من المستثمرين استراتيجيتهم المعلنة بأنهم يتداولون دون خطة أو استراتيجية أي مع توجه التيار، والبعض الآخر عكس التيار، ولا شك اننا نحترم توجهاتهم رغم المخاطر المرتفعة التي تصاحب تلك التوجهات، ولا شك أيضاً بأن المخاطر المرتفعة تقابلها خسائر مرتفعة وأيضاً أرباحا مرتفعة.

    (إعداد: مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية)

    --------------------------------------------------------------------------------