بوش تجاهل التحذيرات من خطورة عجز الموازنة الامريكية

الموضوع في 'السوق الأمريكي للأوراق الماليه' بواسطة sad2110, بتاريخ ‏1 يونيو 2003.

  1. sad2110

    sad2110 عضو جديد

    التسجيل:
    ‏20 سبتمبر 2002
    المشاركات:
    46
    عدد الإعجابات:
    0
    ((بوش سيواجه زيادة هائلة في الانفاق العام بالسنوات القادمة ))
    ذكرت صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش قامت باخفاء تقرير اعده كبار الاقتصاديين في وزارة الخزانة الامريكية، ويتوقع تفاقم العجز في الموازنة العامة الامريكية الى رقم هائل يبلغ 44 ألف بليون دولار.
    واوصى التقرير برفع الضرائب لمواجهة هذا العجز، وهو عكس ماقامت به ادارة بوش التي تمكنت، بعد صراع طويل مع الديمقراطيين، من الحصول على موافقة الكونجرس على تخفيضات ضريبية تصل قيمتها الى 350 مليار دولار بهدف تشجيع رجال الاعمال على الاستثمار لتنشيط الاقتصاد.

    وتقول الفاينانشيال تايمز ان الدراسة التي اعدتها الخزانة الامريكية هي اشمل تقييم للمخاطر التي قد تواجهها الحكومة الامريكية بسبب تزايد اعباء الرعاية الصحية وتكاليف التقاعد في السنوات القادمة.

    وتؤكد الدراسة ان تغطية الفجوة في نفقات الصحة ومعاشات التقاعد تتطلب زيادة الضرائب على الدخل بنسبة 66%.

    وسبق للديمقراطيين توجيه انتقادات شديدة لخطة التخفيض الضريبي التي قدمها بوش، اذ يرون انها لا تقدم شيئا للطبقات الفقيرة والمتوسطة في الوقت الذي تمنح فيها رجال الاعمال دخلا اضافيا، كما ان قدرتها على تحقيق انتعاش اقتصادي موضع شك من كثير من الاقنصاديين.

    تجاهل تام للتقرير

    وكان وزير الخزانة الامريكية السابق بول اونيل، والذي عزله بوش من منصبه في ديسمبر 2002، قد تجاهل نصائح ابرز مستشاريه الذين اعدوا الدراسة، وهما كينت سميترز مساعد وزير الخزانة السابق المختص بالسياسات الاقتصادية، وجاكديسا جوكهال مستشار وزارة الخزانة في ذلك الوقت.

    ويقول سميترز انه كان المقصود من هذا التقرير ان يكون محاولة للتفكير في طرق اصلاح الموازنة الامريكية.

    ويضيف "عندما كنا تعد هذه الدراسة كان لدي انطباع بانها ستجد طريقها للتنفيذ عند وضع الموازنة العامة"، وهو بالطبع ما لم يحدث.

    ويضيف جوكهال انه اصبح من المعتاد تجاهل الادارات الامريكية المتعاقبة للدراسات، حتى وان كانت بمثل هذه الدرجة من الاهمية.

    يشار الى ان بوش اقترح في البداية تخفيض الضرائب بنحو 700 مليار دولار، اي ضعف الرقم الذي وافق عليه الكونجرس، الا انه اضطر لقبول تسوية بعد معارضة شديدة من الديمقراطيين.

    ويشتد الجدل في الوقت الحالي داخل وخارج الولايات المتحدة حول وضع اقتصادها بعد ان ارتفعت نسبة البطالة الى نحو 6% من اجمالي قوة العمل وانخفضت الاستثمارات الخارجية بشكل ملحوظ.

    وسبق ان هاجم عشرة من كبار الاقتصاديين الحاصلين على جائزة نوبل سياسات الرئيس الأمريكي الرامية الى خفض الضرائب.

    ويرى هؤلاء الاقتصاديون ان الجمع في موازنة واحدة بين خفض الضرائب وزيادة الانفاق في آن واحد يمثل خطأ كبيرا، وادى الى حدوث عجز قياسي في الميزانية يفوق ذلك الذي حدث خلال فترة حكم جورج بوش الأب قبل عشر سنوات.

    وفي بيان صدر عن الاقتصاديين العشرة ونشره المعهد الامريكي للسياسات الإقتصادية إن خطط بوش تستهدف التغيير الدائم للبنيان الضريبي بدلا من خلق فرص عمل وتحقيق النمو الاقتصادي في المستقبل القريب.