مقالة.....

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة law, بتاريخ ‏8 ديسمبر 2006.

  1. law

    law موقوف

    التسجيل:
    ‏26 نوفمبر 2004
    المشاركات:
    145
    عدد الإعجابات:
    0
    أرسل هذه المقالة الى صديق
    إطبع هذه المقالة
    الفسادفي مطرقتك "وتحتهاوحواليها"
    يا بوعبدالمحسن!


    لم تحصل الحكومة على ما تستحقه من ثناء بعد أن اتخذت القرارات المتصلة بإلغاء بعض العقود التي أبدى ديوان المحاسبة ملاحظات بشأنها. إن خطوة الحكومة, أيا كانت مبرراتها وظروفها, تستحق الإشادة والتقدير ليس باعتبارها "خطوة أولى", وإنما نتعامل معها بوصفها "إعلان نوايا حسنة" في الحرب ضد الفساد!

    الأمر الآخر الذي يجب الانتباه إليه هو التزام الشركات بالإفصاح بعد أن اتخذت إدارة البورصة قرارها في شأن أسهم "مجموعة الخرافي", فالناس تبحث عن قدوة, وحين بدأت الحكومة بتطبيق القانون على "أكبرها وأسمنها", ظهرت بوادر الالتزام الطوعي بالقانون. إن منهج احترام القانون وتطبيقه على الجميع هو من بديهيات الدولة القانونية, ومع ذلك فنحن لم نزل نناقش هل نطبق القانون أم لا! ولعل الشيء بالشيء يذكر, فلا أهمية لتوجه الحكومة نحو تطبيق القانون إن لم "تفتح عيونها" على "مؤشر الرشوة", فهذا المؤشر يرتفع كلما تم تطبيق القانون, حيث في الكويت يسهل "تليين" القانون بعد أن أصبح النفوذ الحقيقي بيد "مافيا الفساد"!

    وعلى أي حال فإن من واجبنا توجيه الشكر للشيخ ناصر المحمد الصباح رئيس الوزراء على جرأته, وهي جرأة تحتاج إلى "غطاء سياسي" إذ من المؤكد أنه من دون هذا الغطاء, لن يتمكن الشيخ ناصر من مواصلة حربه على الفساد. وربما من المناسب هنا أن أقول للشيخ ناصر إن تحالفك مع القانون ومع الشعب ومع مصلحة البلد أجدى من أي تحالف مع القوى السياسية أو مع بعض "عيال عمك" حيث لا أمان ولا ضمان, "فالمجموعة" تعمل ضدك, و"عيال عمك" ينتظرون "طيحتك"!

    وعلى ذكر "مافيا الفساد" لفت نظري ما قاله رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي في شأن الفساد, حيث ذكر "أن القانون أتاح للجميع كشف الفساد, ولا يقتصر ذلك على النائب فقط. مؤكدا أن ما يثار يحمل جزءا كبيرا من المبالغة، وأن وسائل الإعلام تلعب دورا فيه أو تضخم الأحداث. وأضاف أن جزءا من قضايا الفساد يهدف إلى "دغدغة العواطف في بعض الأحيان والانتقائية في أحيان أخرى". معتبرا أن من يتحدث عن وجود فساد في دولة مؤسسات كالكويت ولا يكشف عنه "فهو مشارك فيه". (القبس عدد السبت 2ديسمبر)

    ولست أدري كيف أتعامل مع تصريح الرئيس الخرافي, فهل يريدنا أن نصدق ما قاله, أم "نطوف له" باعتبار أن التصريح جاء في مقابلة تلفزيونية والهدف هو المشاهد غير الكويتي؟ لكنني على أي حال أود أن أسأل الرئيس: ألم تشهد أنت بنفسك ولو "حالة فساد" واحدة خلال سنوات رئاستك لمجلس الأمة؟ لماذا لم تبلغ عن أي حالة شهدتها؟ هل يعني عدم إبلاغك عن الفساد أنك وأنت في هذا الموقع لا تعلم عن الفساد؟ أم أنك تعلم عنه يقينا لكنك لم تبلغ فتكون وحسب وصفك شريك فيه!
    يا بوعبدالمحسن, إن الفساد "في مطرقتك وتحتها وحواليها" ! والله المستعان.

    تلقيت الكثير من الرسائل يعلق أصحابها على فكرة إنشاء جمعية المراقب البرلماني والتي كتبت عنها الأسبوع الماضي, وقد سررت لردة فعل الناس وحماسهم للفكرة, بل أن البعض تبرع بمعلومات عن نواب الفساد, وما آمله هو أن نتمكن من تأسيس الجمعية, ولكن هل تقف الحكومة في وجه ترخيصها حماية لنواب الفساد الذين تمت رعايتهم طوال العقود الماضية؟ سوف نرى.

    وقبل أن أختم هذا المقال, أود أن أوجه رسالة مباشرة إلى النائب الدكتور ضيف الله بورمية الذي يسعى منذ فترة للنجومية, وهي من حقه, فكل سياسي يسعى إليها خاصة من كان منهم يعتمد على تفاعل الرأي العام معه. لكن على الدكتور بورمية أن ينتبه إلى أن هناك إشارات نحو تحويل قضية إسقاط القروض إلى قضية "طبقية", أو قضية "حضر وبدو" وهذا التوجه خطير جدا. وأعتقد أن النائب بورمية يدرك أهمية تجنبه لهذه المسألة, وإن لم يكن يدركها فلابد أن ينتبه إلى أن هناك مصلحة لأكثر من "طرف سياسي" في إحداث توتر محلي يقود نحو إعادة رسم خريطة المواقع السياسية في البلاد, ومن بين وسائل تلك الأطراف "خلق أوضاع" تمهد لتدخل فوقي, ولنا في حادثة النائب خضير العنزي مع العوازم عبرة! "فدير بالك" يا دكتور لا يستغلونك!



    2/12/2006