جهاز يكشف خطورة توقف القلب

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة al7bebe, بتاريخ ‏22 ديسمبر 2006.

  1. al7bebe

    al7bebe عضو نشط

    التسجيل:
    ‏24 مارس 2005
    المشاركات:
    10,052
    عدد الإعجابات:
    941
    وافقت ادارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) اخيرا على استخدام جهاز جديد لكشف خطورة توقف القلب المفاجئ بشكل مبكر. وهذا الجهاز يعتمد على مبدأ تقصي بسيط وسوف يعوض عن الوسائل الجراحية ومخاطرها والتي تعتبر حاليا الطريقة الوحيدة لكشف خطورة امراض القلب الناتجة عن اضطرابات النظم.
    يدعى الجهاز الجديد بـ«EKG - monitored treadmill» وهو يختبر تبدلات مخطط القلب الكهربائية اثناء اجراء الجهد مثل الركض على البساط المحرك او الدراجة الثابتة، وبالتحديد تبدلات موجة «T» التي غالبا ما ترتسم على شكل نصف دائرة مفتوحة للأسفل. وهذا الجهاز مصنع من قبل شركة «كمبريدج هارت يتك».
    بالطبع اختبارات الجهد «Stress Test» موجودة منذ فترة طويلة من الزمن، لكن ميزات الجهاز الجديد ان لديه قدرة عالية على رصد تبدلات الموجة الكهربائية «T» وتحليلها عبر برنامج كومبيوتري خاص يستطيع التكهن بامكانية حدوث اضطرابات نظم او توقف القلب في المستقبل. كما ان لهذا الجهاز اقطابا كهربائية تختلف عن الأجهزة القديمة.
    ويستطيع الجهاز رصد تبدلات امواج القلب وتمييزها بشكل دقيق تبعا لكل دقة قلبية اذ يقيس تبدلات شدتها بجزء من المليون من الفولت.
    ويبين الجهاز التبدلات الكهربائية على مستوى الخلايا القلبية ويوضح كيف تستعيد الخلايا استقطابها الكهربائي بعد كل ضربة قلب.
    اهمية هذا الجهاز تكمن في خطورة اضطرابات نظم القلب على المرضى، حيث اشارت دراسة جديدة نشرت في مجلة «سيركوليشن» الطبية الصادرة في أميركا الى ان 18 في المائة من مرضى القلب المصابين باضطرابات النظم يعيشون لمدة 20 شهرا مقارنة مع 95 في المائة من مرضى القلب الذين لا يعانون من اضطرابات النظم، لذلك فإن ايجاد وسيلة للكشف المبكر عن امكانية حدوث توقف القلب، يمكن ان يساعد الأطباء على تفادي الموقف من خلال زراعة بطارية قلبية «pacemaker» مزودة بمزيل اصطرابات دقات القلب او ما يدعى طبيا بمزيل الرجفان القلبي، حيث يبدأ هذا الجهاز بالعمل اتوماتيكيا في حال حدوث توقف القلب او حدوث رجفان في القلب (أي ضربات القلب بشكل سريع جدا).
    لاجراء الاختبار بواسطة الجهاز الجديد يجب على الانسان ان يكون قادرا على اجراء التمارين بشكل معتدل بهدف الوصول الى 70 في المائة من عدد ضربات القلب القصوى المسموح بها. اضافة الى ذلك يحتاج الجهاز الى مختصين لديهم خبرة في تحليل المعلومات التي يعطيها الجهاز.
    هذا وقد اشارت الاحصائيات الحديثة الى ان هناك اكثر من 350 ألف أميركي ومائة ألف بريطاني يموتون سنويا بسبب توقف القلب المفاجئ ونصف المرضى الذين يصابون بتوقف القلب لا يكون لديهم سوابق قلبية او سوابق لاضطرابات النظم القلبية.
    وقال الدكتور ديفيد روزنبان من جامعة «Western Reserve»، الذي يساعد على كشف تبدلات الموجة «T» في مخطط القلب، ان على مرضى القلب مناقشة موضوع تبدلات مخطط القلب مع أطبائهم بشكل جدي لأن الكشف المبكر عن تلك التبدلات قد ينقذ حياتهم في المستقبل.
    ومن المعروف ان قلب الحيوانات الثديية بما فيها الانسان لديه جملة عصبية خاصة تحكم عمله وتنظمه، بالطبع بالاضافة الى تأثير أعصاب الجسم الاخرى. واذا عزلنا قلب الضفدع مثلا لبقي يعمل بعيدا عن الجسم بشكل منعزل اذا زودناه بالمصل الفيزيولوجي لمدة طويلة.
    ويحكم نظم القلب عقدة عصبية موجودة في قمة الأذينة اليمنى، حيث تطلق هذه العقدة 70 دفعة كهربائية بالدقيقة تقريبا، تنتقل بشكل موجات عبر خلايا خاصة الى العقدة العصبية الثانية الموجودة بين البطينات والاذينات، كما ينتقل التيار الكهربائي عبر حزمة عصبية تدعى حزمة «هيس» وتتفرع الى البطين الأيمن والبطين الأيسر لتنتهي الحزمة العصبية بخلايا «بوركنج» وهي خلايا قلبية متخصصة في نقل التيار الكهربائي.
    وهناك علاقة معقدة بين العقد العصبية، حيث أنها اذا فقدت انتظامها تنشأ عن ذلك مجموعة كبيرة من اضطرابات نظم القلب مثل الرجفان الاذيني (زيادة ضربات الاذينة) او الرجفان البطيني او حصار القلب أي عدم وصول الموجات الكهربائية الى البطينين... الخ.
    ومعظم اضطرابات القلب قد تؤدي الى نتائج غير مرضية، لكن يمكن تحسين نوعية الحياة وتقليل نسبة حدوث توقف القلب بمعدل 56 في المائة بعد زراعة منظمات القلب أي بطاريات القلب..
    ---
    منقول للفائدة .