«الاستثمارات الوطنية»: عودة البورصة للصعود رهن باكتمال «الدورة»

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة المراسل2, بتاريخ ‏29 ديسمبر 2006.

  1. المراسل2

    المراسل2 موقوف

    التسجيل:
    ‏10 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    201
    عدد الإعجابات:
    0
    رأت شركة الاستثمارات الوطنية، ان بورصة الكويت تمر بما وصفته بـ«عنق زجاجة» الدورة الاقتصادية، ومشيرة الى ان «انهاء هذه المرحلة ودخول السوق في مرحلة الصعود مرة اخرى يعتمد على طول مدة الدورة الاقتصادية التي يعيشها السوق».

    وقالت الشركة في تقريرها السنوي عن اداء سوق الكويت للأوراق المالية ان تداولات العام 2006 شكلت مفترق طرق لسوق الكويت للاوراق المالية دخل خلالها بمرحلة جديدة على خلاف المرحلة التي امتدت لثلاث سنوات منذ العام 2003، وبالنظر الى ما مر به السوق من مراحل مختلفة تخللتها عمليات صعود وهبوط في عدة مراحل

    وهي نتاج طبيعي لتفاعل السوق، فان للعام 2003 والذي يعد بداية انطلاقته وولوج الاسباب الرئيسية ادت للتغيير الجوهري بالمعطيات العامة حقق سوق الكويت للاوراق المالية خلاله عائدا فيها قدره 101 في المئة للمؤشر العام بقيمة متداولة اجمالية قدرها 16.2 مليار دينار كويتي وبالنسبة للعام 2004 فقد جاء مكملا للعام 2003 ولكن بطريقة اقل حدة وكان ذلك العام يشكل مرحلة استيعاب المعطيات الحالية واعادة تقييم المراكز وترقبا للمتغيرات الاقتصادية والسياسية المفاجئة بتحقيقه

    عائدا قدره 43 في المئة للمؤشر العام بقيمة متداولة اجمالية قدرها 15.2 مليار دينار كويتي، اما العام 2005 فهو شبيه بالعام 2003 من ناحية شراهية الاقبال بعمليات الشراء حيث ارتفع المؤشر العام بنسبة 79 في المئة بقيمة تداول اجمالية قدرها 28.4 مليار دينار كويتي، وفيما يتعلق بالعام 2006 الذي انخفض فيه المؤشر العام بنسبة 12 في المئة بقيمة اجمالية متداولة 17.3 مليار دينار كويتي فقد جاء لكبح جماح الفورة غير العادية للارتفاعات الكبيرة وغير المسبوقة

    اذ نستطيع القول من خلال سرد تلك الارقام بان ما حصل خلال العام 2006 هو ترشيد وترجيح للمستويات التي بلغتها اسعار بعض الاسهم فكان من المنطقية والنجاعة حدوث تلك الحركة حيث انتشرت ظاهرة اسهم الفقاعة وذلك خلال السنوات السابقة والتي مازالت موجودة ولكن بنسب متدنية عما سبق، ومن هذه النتائج نذكر بالتوصيات التي تحدثت عنها فعاليات اقتصادية عدة حول التركيز على الاسهم ذات الاداء التشغيلي

    والتي تماسكت اسعارها خلال العام الحالي ولم تنخفض وذلك بالرغم من ارتفاع ارباحها إلا ان التوجه الفني للسوق قد ادى الى المزيد من التحفظ حول مكاسب سعرية اضافية نظرا لتشبعها خلال الاعوام السابقة، وهذا التحفظ في التقييم يتجلى من خلال مضاعف السعر الى الربحية الذي كان اتجاهه في انخفاض خلال العام 2006 وذلك حتى يكون الحكم اكثر حرفية وذلك بالنظر الى المستويات السعرية بمقارنتها مع مستويات ما تحتويها من ارباح فقد بلغ المضاعف 12.8 مرة في نهاية عام 2003 و12.3 مرة في العام 2004 و14.4 مرة في نهاية العام 2005 واخيرا 11.4 مرة بنهاية العام 2006.

    يمر سوق الكويت للاوراق المالية بمرحلة مهمة حيث نعتقد انه يقع في عنق زجاجة الدورة الاقتصادية فمنذ ان ابتدأت مرحلة التصحيح شهر فبراير الماضي يدخل السوق الان بمرحلة جديدة وهي مرحلة الانتقائية والتذبذب بسبب ان مرحلة التصحيح تطول جميع الشركات على حد سواء المبرر نزولها غير المبرر، وتأتي هذه المرحلة لكي تصحح بعض المغالطات في اسعار تقييم

    اسعار الاسهم والتي تكون باكثر او اقل من قيمتها العادلة والمقنعة، هذا وان انهاء هذه المرحلة ودخول السوق بمرحلة الصعود مرة اخرى يعتمد على طول مدة الدورة الاقتصادية التي يعيشها السوق وبعد ذلك يكون سوق الاوراق المالية قد مر في دورة اقتصادية كاملة، وبالنظر الى ما مر به السوق من متغيرات في هذه

    الفترة ساهمت في نزوله إلا انه يظل احد اهم الاسواق في المنطقة وان عملية الصعود مرهونة بالعوامل الداخلية والخارجية المؤثرة والضاغطة على السوق وان كنا نعتقد ان المرحلة القادمة سوف تزخر بالعديد من الاحداث الايجابية التي سوف تساهم في اعادة عجلة النشاط مرة اخرى للسوق، إلا انه لن يكون هناك نفس اللغط في شراء الاسهم بسبب زيادة الوعي الثقافي الاستثماري لدى

    متداولي السوق وخاصة صغرهم بوتيرة ملحوظة حيث يتم التدقيق على جودة ارباح الشركات وبيان ما هو محقق او غير محقق واصبح لديهم عزوف واضح عن اسهم الشركات الورقية والتي كشف عن وجهها السييء هذا العام.
    ورأى تقرير الاستثمارات الوطنية ان المتداولين بالسوق بحاجة حقيقية الى محفزات نفسية تعيد اليهم اجواء التفاؤل مما سيساعد على عودة تدريجية للأموال

    المهاجرة للقنوات الاستثمارية البديلة سريعة السيولة والتي سوف تكون رهن استمرار وضع السوق على هذا المنوال وهو ما سيؤدي الى جذبها مرة اخرى خلال القادم من الايام وكل ما طالت فترة حركة الصعود وكسر السوق فيها حاجز المقاومة 10.596 نقطة وكانت هناك فرص مجدية مدعومة بشفافية عالية وارباح تشغيلية فسوف يحين موعد تسييل الاموال التي وظفت بادوات استثمارية اقل سيولة، واعتبر التقرير ان ضعف الثقة الذي افرزه السوق من معاناة المتداولين للخسائر التي لحقت بهم لن يزول اثره بهذه السرعة ولكن السوق فعلا بحاجة الى اعادة هيكلة نفسية قبل ان تكون فنية او ادارية،

    ولذلك فان عودة العمليات المضاربية البحتة وتركزها على الاسهم الورقية المتضخمة المتوقع طفوها على السطح سوف لن يصمد امامها السوق وبالتالي فان عدم الانجراف وراء تلك العمليات سوف يساعد على تجنب الخسائر التي قد تلحق بالسوق على المدىين القصير والمتوسط، هذا ويجدر ذكره بان المؤشر السعري لسوق الكويت للاوراق المالية لديه حاجز مقاومة كما ذكرنا عند مستوى 10.596 وذلك حسب طريقة التحليل موجات «اليوت»، وذلك بعد كسره حاجزين للمقاومة عند 9.680 والحاجز النفسي 10.000 نقطة فيما نؤكد على ان بعض
    أسعار الاسهم المنتقاة حالياً بالسوق ومن خلال المؤشرات الفنية والتوقعات المستقبلية تعتبر جيدة جدا وقد تكون فرصة لبناء المواقع من جديد وللتقليل من التكلفة الاجمالية للسهم بعينه، وذلك بالتركيز على الأسهم ذات الجدوى والأرباح التشغيلية وذلك لأن هذا النزول فصل وكشف بعض الشركات التي لا تعتمد على الارباح التشغيلية.

    هذا وعلى الرغم من ان السوق قد انخفض بنسبة 12 في المئة على نطاق المؤشر العام منذ بداية السنة إلا ان هذه النسبة قد فقدتها بعض الاسواق المجاورة خلال شهر واحد وهو شهر نوفمبر، هذا ما يبين مدى قدرة سوق الكويت للأوراق المالية على التماسك في مواجهة العوامل السلبية آخذين بعين الاعتبار أننا ما زلنا نعيش في دورة اقتصادية راكدة بالنسبة لأسواق الخليج بشكل عام وان السوق المحلي جزء لا يتجزأ من تلك الأسواق على الرغم من معدلات الخسائر المعقولة التي تكبدها بالمقارنة.

    وأكد التقرير ان المرحلة السابقة لم تشهد استفادة الشركات الكويتية من مشاريع تنموية ضخمة اسوة بالدول المجاورة، هذا ما يساعد على التنبؤ بوجود فرص كبيرة للشركات نحو تحقيق مكاسب مستقبلية أكبر إذا ما تم تفعيل تلك المشاريع المتوقع ان يتم البدء في طرحها خلال الفترة المقبلة وهي على سبيل المثال ميناء بوبيان الدولي وجسر الصبية وجزيرة فيلكا السياحية واعادة تأهيل مطار الكويت الدولي ومشروع حقول الشمال وبناء أكبر مصفاة للنفط في العالم وغيرها، وعلى صعيد آخر فإن انخفاض السوق وتذبذبه لا يؤثر على الاقتصاد الكلي بشكل مباشر لأن تعاملات السوق لا تدخل ضمن الناتج المحلي الاجمالي كونها تندرج تحت تصنيف نقل الملكية وهي ليست إنتاجا أو إنفاقاً وفي ظل الفوائض المتوقع تحقيقها بالميزانية المقبلة مارس 2007 والتي تشير النتائج الأولية إلى ما يزيد على 4.6 مليار دينار كويتي نتفاءل بمستقبل جيد في الكويت بشكل عام مما يصب في مصلحة كافة القطاعات من ضمنها القطاع الخاص المهيمن في ملكيته بسوق الكويت للاوراق المالية.

    واعتبر تقرير الاستثمارات الوطنية ان سوق الكويت للأوراق المالية بحاجة فعلية إلى محفزات ملموسة مثل اعادة تنظيم قوانين السوق وتطبيق مبدأ الشفافية لينطلق بثبات لتحقيق جزء من المكاسب التي قد بلغها من ذي قبل، لهذا يتعين على المسؤولين البت في بعض التشريعات العالقة مثل اقرار قانون لإنشاء هيئة سوق المال حبيس الادراج الذي تم الانتهاء من صيغته النهائية منذ شهر ابريل 2006، هو القانون الكفيل بغربلة كافة القوانين المتعلقة بتنظيم ورقابة وادارة سوق الكويت للاوراق المالية الأمر الذي يقوض ازدواجية العمل والمهام فما زالت هناك مشاكل بين الإدارة الحالية مع الجهات الرقابية الحكومية المستقلة، نعتقد بأن تلك الأسباب ادت إلى نتائج عدة أهمها تناقض ما يحصل من تسويف مع الاهداف المعلنة من قبل الجهات التنفيذية في جعل السوق المحلي مركزا اقليميا لجذب رؤوس الاموال.

    ورأى تقرير الاستثمارات الوطنية ان هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق المؤسسات المالية والاستثمارية في جذب رؤوس الاموال لأن يصبح سوق الكويت للأوراق المالية مركزا ماليا واقليميا، وذلك بمشاركة ومساندة الجهات التشريعية والتنفيذية على حد سواء، ومن أهم هذه المسؤوليات هو العمل الدؤوب على تطبيق مبدأ الشفافية التي تزيد من مصداقية السوق وادارته وشركاته المدرجة بوضعية تتماشى وتعكس التوجهات الاصلاحية التي حان وقت العمل بها وهو ممثل بجزء من اجزاء كثيرة نأمل البلوغ اليها الأمر الذي يثري الاقتصاد العام والذي ينعكس على الفرص السانحة على الصعيد المحلي والعالمي.

    ودعا التقرير في هذا السياق إلى اضافة مؤشرات كبريات شركات الاستثمار المحلية والعالمية ان وجدت والتي تكون مراجعة من قبل احد مكاتب تدقيق الحسابات المعتمدة من قبل البنك المركزي، وذلك بوضعها واعتمادها في مواقع إدارة السوق الرسمية.