الشال: بداية 2007 تبدو صحية وترفع قدرة السوق على الجذب الاستثماري

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة المراسل2, بتاريخ ‏30 ديسمبر 2006.

  1. المراسل2

    المراسل2 موقوف

    التسجيل:
    ‏10 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    201
    عدد الإعجابات:
    0
    2006 عام التصحيح في السوق.. واقفالاته فرزت الشركات


    قال تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي في رصده لأداء سوق الكويت للأوراق المالية لعام 2006: كان عام 2006 عام تصحيح بعد نشاط متصل , وقد بدأ هذا النشاط متواضعا, مع بداية القرن الحالي - 2001 - , وبلغ اقصاه في عام 2005 , وهو العام الذي بلغت فيه سيولة السوق مستوى قياسيا, وطال هذا النشاط القوي بداية عام 2006 , وحتى الاسبوع الاول من شهر فبراير.

    ورغم أنه عام تصحيح كما ذكرنا, إلا أنه كان تصحيحا غير مؤلم وصحيا, في معظمه, إذا ما قورن بماحدث في عامي 1982 و1997 , أي انه طال بشكل أكبر , الشركات ذات الاداء التشغيلي المنخفض, وكافأ في بعض الحالات, الشركات ذات الاداء التشغيلي المرتفع.

    التصحيح الصغير

    فطبقا لمؤشر الشال الوزني , والذي يشمل 42 شركة رئيسية, فقد المؤشر نحو 2,3 في المئة , فقط من قيمته, مقارنة بنهاية عام ,2005 ونحو 7,7 في المئة مقارنة بأعلى مستوى بلغه, في 30 نوفمبر 2005 , بينما فقد مؤشر البورصة السعري 12,0 في المئة مقارنة بنهاية عام 2005 ونحو 16,5 في المئة مقارنة بأعلى مستوياته في 7 فبراير 2006 , وهذا ما ندعوه بالتصحيح الصغير الى المتوسط فالمحصلة العامة لحركةاسعار الشركات المدرجة المشتركة , وعددها 158 شركة , كانت نتيجة ارتفاع اسعار 47 شركة, وانخفاض اسعار 109 شركات - شركتان لم تتغير أسعارهما - مقارنة بنهايتي عامي 2005 و 2006 , ولم يكن هبوطا شاملا, رغم توفر عامل نفسي غير مؤات, كما حدث في حالتي تصحيح رئيسيتين سابقتين.

    ورغم انخفاض سيولة السوق او قيمة تداولاته , بنحو ,6 39 في المئة عن مستوى عام 2005 القياسي, الذي بلغ فيه مستوي السيولة 28,6 بليون دينار كويتي, إلا أن عام 2006 حقق ثاني اعلى مستوى سيولة قياسي, منذ اعادة افتتاح البورصة في عام 1992 , وحقق قيمة تداول بنحو 17,3 بليون دينار كويتي, وهذا المستوى من السيولة يعادل 73,3 في المئة من مستوى الناتج المحلي الاجمالي الاسمي لعام 2005 , ونحو 41,3 في المئة من القيمة الرأسمالية للسوق, كما في نهاية عام 2006 , أي ان السوق, رغم التصحيح, ظل جاذبا وسائلا.

    وأضاف الشال: تزامنت حركة التصحيح, في سوق الكويت للاوراق المالية مع حركة تصحيح شاملة, بعضها مؤلم في معظم اسواق الاسهم العربية, ورغم ذلك كان تصحيح السوق الكويتي خامسا في الترتيب, بين اسواق الاسهم الخليجية السبعة, اي انه كان افضل من 4 اسواق اخرى, ويعزى هذا الاختلاف عن تجارب الكويت التاريخية, ومعظم اسواق دول الجوار, الى عدة عوامل, اولها: التحفظ النسبي للمتعاملين في السوق الكويتي, وعدم المبالغة في دفع الاسعار الى اعلى في فترة الرواج, وثانيها: ضبط سوق الائتمان وإحجام القطاع المصرفي عن التورط فيها, وثالثها: التحسن المستمر للوضع المالي والامني المحلي, ورابعها: التزام الشركات المدرجة الكبرى بأغراضها وإحجامها عن الانجراف وراء المضاربة على اسعار الاصول.

    وبلغت حركة التصحيح مداها, في شهر اغسطس, حين تزامن التصحيح المستحق مع الحرب الاسرائيلية العدوانية على لبنان, وسخونة الملف النووي الايراني, فبلغ المؤشر (مؤشر الشال) ادنى مستوياته, بتاريخ 1 اغسطس, عند 603.5 نقطة, فاقدا نحو 13.4 في المئة من مستواه, في نهاية عام .2005 وحقق السوق اعلى مستوياته للسيولة بعد ذلك عندما بدأ نشطا بعد توقف الحرب في شهر سبتمبر وبداية عمليات استحواذ على بعض الشركات, فبلغت سيولة السوق ذروتها, في شهر اكتوبر بمعدل 102.2 مليون دينار كويتي لقيمة التداول اليومي, كما حقق يوم 3 اكتوبر اعلى مستوى سيولة خلال العام عند 158.9 مليون دينار كويتي.

    وظن البعض ان حركة التصحيح اصبحت تاريخا عندما استعاد المؤشر نحو 124.4 نقطة, بتاريخ 21 اكتوبر, مقارنة بأدنى مستوياته في اغسطس, ولكن لأن التصحيح لم يأخذ مداه لكي ينتهي, ولأن عمليات الاستحواذ كانت قسرية وأثارت ردود فعل عكسية, عاود المؤشر الهبوط, وتزامن مع هذا الهبوط عاملان مؤثران سلبا, الاول:

    استمرار الهبوط العنيف لغالبية اسواق الجوار, في شهر نوفمبر, عندما فقدت اربع اسواق ما بين 11.8 في المئة و17.1 في المئة من قيمة مؤشراتها, والثاني: بروز خلافات مشروعات ال¯ B.O.T وسحب بعضها من شركات مدرجة رئيسية. ثم اتسعت دائرة النزاع على الشركات المدرجة, سواء بشكاوى الافصاح التي شملت نحو 150 شركة مدرجة او بنقل النزاع الى ساحات المحاكم, مما اثر سلبا على النشاط المعتاد للسوق في الاشهر الاخيرة من كل عام.ورغم كل هذه العوامل السلبية, كانت الخلاصة - كما ذكرنا - حركة تصحيح صغيرة الى متوسطة, في مجملها, ولكن, يظل وقعها غير متساو على مختلف المتداولين, اذ تتفاوت حسب مكونات محافظ اسهمهم.

    شعبية مستمرة

    ولأن التصحيح كان خفيفا الى متوسط, استمرت شعبية الادراج في السوق قائمة, اذ رغم تشدد لجنة السوق حيال ادراج شركات جديدة في صيف العام, عندما بلغ التصحيح مداه, وهو اجراء موقت صحيح, الا ان حركة الادراج حققت ثاني اعلى رقم قياسي, فبعد ان ادرجت 33 شركة في عام ,2005 اي بمعدل شركة كل 11 يوما من العام, تم ادراج 22 شركة, في عام ,2006 اي بمعدل شركة واحدة كل 16.6 يوما, ورغم تغيير شروط الادراج باتجاه التشدد, فهناك قائمة طويلة تنتظر الادراج في عام .2007 وأقفل السوق في عام 2006 على 180 شركة مدرجة, بقيمة رأسمالية تقارب 41.849 بليون دينار كويتي, اي ما نسبته 117.4 في المئة من حجم الناتج المحلي الاجمالي في عام ,2005 ونحو 156.2 في المئة من حجم الناتج المحلي الاجمالي المتوقع في عام ,2006 وهي من اعلى معدلات العالم, رغم التصحيح والنمو الكبير في الاقتصاد.

    انتقائي وليس شاملا

    واستطرد الشال قائلا ولانه تصحيح انتقائي وليس شاملا كان قاسيا على بعض الشركات وتصدرت الشركة الدولية للمشروعات السياحية قائمة الشركات الخاسرة بهبوط في قيمتها قاربت نسبته 70.8 في المئة تلتها شركة جيزان العقارية بما نسبته 65.5 في المئة ثم شركة المركز المالي بنسبة 59.1 في المئة وفي جانب الشركات الرابحة بعد استثناء الشركات التي قامت بزيادة رأسمالها حققت الشركة المصرية الكويتية اعلى ارتفاع في القيمة بنحو 79.5 في المئة تلتها شركة المقاولات البحرية بنحو 56.1 في المئة ثم الشركة الاهلية

    للتأمين بنحو 45.0 في المئة وعلى مستوى القطاعات حققت 5 من اصل 8 قطاعات تراجعا في قيمتها وضمنها حقق قطاع العقار اعلى نسبة تراجع بنحو 25.8 في المئة تلاه قطاع الاستثمار بنحو 23.0 في المئة وحقق 3 قطاعات مكاسب في قيمتها وتصدر قطاع البنوك مستوى النمو في القيمة بنحو 15.5 في المئة ثم قطاع التأمين بنمو بلغ 7.2 في المئة ورغم ان السوق مر بحركة تصحيح وان قطاعي الاستثمار والعقار هما اكثر المتأثرين بهذا التصحيح لانهما قطاعا مضاربة وتأثر اسعارهما سلبيا يعكس هذه الحقيقة الا ان التصحيح لم يكن كبيرا ليؤثر سلبا على ترتيب سيولتها اذ تصدر قطاع الاستثمار سيولة السوق بنسبة 35.8 في المئة من اجمالي السيولة وجاء قطاع العقار ثالثا بنحو 15.8 في المئة من اجمالي السيولة وبينهما جاء ثانيا قطاع الخدمات بنحو 20.1 في المئة من اجمالي السيولة.

    انخفاض الربحية

    وتشير مؤشرات الربحية الى انخفاض في مستواها بنحو 18.8 في المئة فعند مقارنة ارباح التسعة شهور الاولى من عام 2005 مع مثيلتها من عام ,2006 لعدد 158 شركة مشتركة نلاحظ انخفاضها الى 1951.6 مليون د.ك عن مستواها البالغ 2402.8 مليون د.ك في عام 2005 ونعتقد ان انخفاض ضمن الحدود المقبولة والواقع ان انخفاضها قد لا يعني ان الوضع اسوأ اذ ربما يكون افضل فيما لو دققنا لاحقا في مصادر الربحية فقد تكون الارباح التشغيلية والمحققة اعلى وهي الاكثر ديمومة.

    ولم تتأثر مؤشرات الاداء المالي للشركات المدرجة كثيرا فطبقا لارباح آخر 12 ارتفع مؤشر مضاعف السعر الى الربحية للسوق (P/E) قليلا من 11.3 مرة في نهاية عام 2005 الى 11.7 مرة في عام 2006 وهو تغير طفيف وربما يتغير سلبا او ايجابا بعد الاعلانات الرسمية لارباح السنة بكاملها وتراجع مؤشر السعر الى القيمة الدفترية (P/E) قليلا الى 2.6 ضعف مقابل 2.7 ضعف في عام 2005 وذلك يعني ان اسعار الاسهم اصبحت ارخص مقارنة بقيمتها الدفترية وانخفض معدل العائد على حقوق المساهمين (ROE) قليلا من 23.7 في المئة في عام 2005 الى 21.7 في المئة في عام 2006 ومازال معدل اداء مرتفعا وتراجع معدل العائد على اجمالي الاصول (P/E) من 8 في المئة في عام 2005 الى 6.7 في المئة.

    أساس أفضل

    ونعتقد ان اقفالات عام 2006 بعد التصحيح الصغير الى المتوسط, وضمن الشركات المدرجة قد وضعت اساسا سعريا افضل لبداية عام جديد. ذلك يعني انه خلافا لبداية عام ,2006 تبدو بداية عام 2007 صحية وترفع قدرة السوق على جذب استثمارات حقيقية وما لم تشتد حدة النزاعات الداخلية, ان تنفجر احداث سياسية او اقتصادية رئيسية وغير مؤاتية يفترض ان يحقق الاستثمار, في السوق الكويتي, معدلات نمو منافسة, وقد تساعد البيئة العامة على دعم هذه التوقعات فاوضاع المالية العامة ستبقى مريحة, رغم التوقعات, فأوضاع المالية العامة ستبقى مريحة, رغم انخفاض الفائض, وبرنامج خلق فرص استثمار حقيقية من قبل القطاع العام للقطاع الخاص, سيستمر ولكن مع التأكيد على سيادة القانون وتكافؤ الفرص, ولا نتوقع مواجهات عنيفة على نطاق واسع, في دول الجوار او معها, تنعكس سلبا على الوضع السياسي والامني الداخلي.