حتى لا تتحول التوزيعات إلى نقمة [ بقلم : أحمد معرفي ]

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة شركة أدام, بتاريخ ‏5 فبراير 2007.

  1. شركة أدام

    شركة أدام ممثل الشركه

    التسجيل:
    ‏8 أغسطس 2006
    المشاركات:
    221
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    K U W A I T
    المقال المنشور لا يعبر عن رأي شركة دار الاستثمار والشركات التابعة ، فهدف النشر هو للقراءة والاستزدادة في المعرفة


    الموضوع: حتى لا تتحول التوزيعات إلى نقمة.. فتفقد مضمونها
    بقلم : أحمد معرفي

    عضو الجمعية الكويتية الاقتصادية
    aamarafi@yahoo.com

    [​IMG]


    يرجع السبب وراء تطرقنا لموضوع التوزيعات في هذا الوقت بالذات إلى اهميته البالغة، إذ يعتبر قرارا مفصليا بالنسبة لمستقبل الشركات، أما السبب الثاني فيرجع إلى أن المباحثات جارية حاليا بين ادارات الشركات وملاكها الاستراتيجيين للوصول الى قرار حول هذا الموضوع. وعلى الرغم من اعلان بعض الشركات عن توزيعاتها فإنه لا يزال عدد كبير من الشركات لم يصل الى تصور واضح حول هذا الموضوع، وللاسف ان بعضهم بانتظار ما ستقوم به الشركات الأخرى في نفس القطاع في هذا الخصوص حتى يقوم بتقليدها.

    إن قرار التوزيعات يجب ان يدرس بعناية وحذر من قبل المسؤولين عنه، فهو يحمل في طياته العديد من الامور التي من شأنها ان تنعكس على مستقبل الشركة اما بالسلب او الايجاب، فاللجوء مثلا الى توزيع اسهم منحة مجانية يعني رسملة الاحتياطات دون تغير في حقوق المساهمين، اي عدم وجود توسع في الاصول وتهدف الشركات عادة من وراء هذه الخطوة الى الاحتفاظ بالنقد لتمويل التوسع في نشاطها بدلا من التوزيعة، ولكن في واقع الامر تشكل تلك الخطوة تحديا لادارة الشركة.. فعلى سبيل المثال الشركة التي توزع اسهم منحة بنسبة 30% تحتاج الى تحقيق نمو في الارباح لا يقل عن 30% وذلك للمحافظة على نسبة العائد على رأس المال، بالاضافة الى المحافظة على نسبة التوزيعات نفسها في السنة القادمة الامر الذي يشكل تحديا آخر امام الشركة، فإذا لم تستطع الشركة الحفاظ على مستوى النمو في ربحية السهم سيؤثر ذلك على جاذبية السهم إذ سيظهر مكرر الربحية P/E بشكل مرتفع وبالتالي يكون القرار قد اثر سلبيا على سعر السهم على المدى الطويل وعلى السوق ايضا وذلك من خلال زيادة كمية المعروض من الاسهم في السوق مما يشكل ضغطا عليه.

    اما التوزيعات النقدية فهي لا تقل من حيث الاهمية عن توزيعات أسهم المنحة بالنسبة للشركة، فالقرار مهم وحساس ايضا ويجب ان يراعي احتياجات الشركة المستقبلة لتمويل التوسع في انشطتها، ولكن وللاسف ما يحدث هو عكس ذلك إذ قام عدد كبير من الشركات بتوزيع نسبة مهمة من ارباحها، وفي الوقت نفسه قامت بزيادة رأس المال، والاسوأ من ذلك هو قيام البعض بتوزيع الارباح ومن ثم اللجوء للبنوك للاقتراض لتمويل مشاريعها وتوسعاتها مما يشكل عبئا على هيكلها المالي خصوصا بعد ارتفاع سعر الخصم.

    وعلى النقيض من ذلك، تقوم بعض الادارات بالاحتفاظ بتلك السيولة دون مبرر بل تقوم بتوظيفها في مشاريع غير مجدية من حيث العائد وبالتالي كان من الافضل ان تقوم بتوزيع تلك الفوائض المالية على المساهمين ليقوموا باستثمارها بالشكل الذي يرونه مناسبا، فقد يقوم المساهمون باعادة استثمار تلك الاموال في السوق مما يؤدي الى دعمه وتنشيطه مرة أخرى.
    أخيرا يجب ان يعي القائمون على الشركات بأن الهدف الاساسي الذي يجب ان يكون نصب أعينهم والذي هم موجودون من اجله، هو تعظيم حقوق المساهمين، وبالتالي فإن قرار التوزيع من عدمه يجب الا يستخدم لمصلحة آنية ولتكتيكات قصيرة الاجل او لاغراض مضاربية، بل يجب ان يخدم مستقبل ومصلحة الشركة على المدى الطويل وان يكون القرار مبنيا على دراسة وافية ومعلنة تخدم مصلحة الجميع.