أركان الأسلام الخمسة

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة navy_q8, بتاريخ ‏16 مارس 2007.

  1. navy_q8

    navy_q8 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏25 ابريل 2006
    المشاركات:
    2,289
    عدد الإعجابات:
    48
    مكان الإقامة:
    الكويت
    ونبدأها اليوم
    الشهادتان ​


    الشهادتين ؟
    الشهادتان ( شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ) هما مفتاح الإسلام ولا يمكن الدخول إلى الإسلام إلا بهما ولهذا أمر النبي ،صلى الله عليه وسلم ، معاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ حين بعثه إلى اليمن أن يكون أول ما يدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله.

    فأما الكلمة الأولى(شهادة أن لا إله إلا الله) ، فأن يعترف الإنسان بلسانه وقلبه بأنه لا معبود حق إلا الله ـ عز وجل ـ لأن إله بمعنى مألوه والتأله التعبد . والمعنى لا معبود حق إلا الله وحده ، وهذه الجملة مشتملة على نفي وإثبات ، أما النفي فهو ( لا إله ) وأما الإثبات ففي ( إلا الله ) والله ( لفظ الجلالة) بدل من خبر ( لا ) المحذوف، والتقدير _( لا إله حق إلا الله ) فهو إقرار باللسان بعد أن آمن به القلب بأنه لا معبود حق إلا الله ـ عز وجل ـ وهذا يتضمن إخلاص العبادة لله وحده ونفي العبادة عما سواه .

    وبتقديرنا الخبر بهذه الكلمة _ حق ) يتبين الجواب عن الإشكال الذي يورده كثير من الناس وهو : كيف تقولون لا إله إلا الله مع أن هناك آلهة تعبد من دون الله وقد سماها الله ـ تعالى ـ آلهة وسماها عابدها آلهة قال الله ـ تبارك وتعالى ـ ( فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك ) ـ هود : 101 . وقال تعالى ( ولا تجعل مع الله إلها آخر ) ـ الإسراء :39 . وقال تعالى ( ولا تدع مع الله إله آخر ) ـ القصص :88 . وقوله ( لن ندعوا من دونه إلها ) ـ الكهف : 14 . فكيف أن نقول لا إله إلا الله مع ثبوت الألوهية لغير الله ؟ ـ عز وجل ؟ وكيف يمكن أن نثبت الألوهية لغير الله ـ عز وجل ـ والرسل يقولون لأقوامهم ( اعبدوا الله مالكم من إله غيره ) ـ الأعراف :59 ..

    والجواب على هذا الإشكال يتبين بتقدير الخبر في لا إله إلا الله فنقول : هذه الآلهة التي تعبد من دون الله هي آلهة ، لكنها آلهة باطلة ليست آلهة حقة وليس لها من حق الألوهية شيء ، ويدل لذلك قوله تعالى ( ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل وأن الله هو العلي الكبير ) ـ لقمان :30 . ويدل ذلك أيضا قوله تعالى ( أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى * ألكم الذكر وله الأنثى* تلك إذا قسمة ضيزى * إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ) ـ النجم : 19 ـ 23 . وقوله تعالى عن يوسف ـ عليه السلام ـ ( ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ) ـ يوسف : 40 . إذن فمعنى ( لا إله إلا الله ) لا معبود إلا الله ـ عز وجل ـ فأما المعبودات سواه فإن ألوهيتها التي يزعمها عابدها ليست حقيقية ، أي ألوهية باطلة ، بل الألوهية الحق هي ألوهية الله ـ عز وجل .

    أما معنى شهادة ( أن محمدا رسول الله ) فهو الإقرار باللسان والإيمان بالقلب بأن محمد بن عبد الله القرشي الهاشمي رسول الله ـ عز وجل ـ إلى جميع الخلق من الجن والإنس كما قال تعالى ( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون ) ـ الأعراف : 58 . وقال تعالى ( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ) ـ الفرقان :1 . ومقتضى هذه الشهادة أن تصدق رسول الله،صلى الله عليه وسلم،فيما أخبر ، وأن تمتثل أمره فيما أمر ، وأن تجتنب ما عنه نهى وزجر ، وأن لا تعبد الله إلا بما شرع ، ومقتضى هذه الشهادة أيضا أن لا تعتقد أن لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،عبد لا يعبد ، ورسول لا يكذب ، ولا يملك لنفسه ولا لغيره شيئا من النفع أو الضر إلا ما شاء ا لله كما قال الله تعالى ( قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلى ) ـ الأنعام : 50 . فهو عبد مأمور يتبع ما أمر به ،وقال الله تعالى ( قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا ) ـ الجن : 21 ـ 22 . وقال سبحانه ( قل لا أملك لنفسي ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون ) ـ الأعراف :188 . فهذا معنى شهادة ( أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ) .

    وبهذا المعنى تعلم أنه لا يستحق العبادة لا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، ولا من دونه من المخلوقين ،وأن العبادة ليست إلا لله تعالى وحده ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) ـ الأنعام :162 . وأن حقه ، صلى الله عليه وسلم ، أن تنزله المنزلة التي أنزله الله تعالى ، إياها هو أنه عبد الله ورسوله ، صلوات الله وسلامه عليه .
    --------------------------------


    كيف كانت ( لا إله إلا الله ) مشتملة على جميع أنواع التوحيد ؟
    هي تشمل جميع أنواع التوحيد كلها ؛ إما بالتضمن وإما بالالتزام ، وذلك أن قول القائل ( أشهد أن لا إله إلا الله ) يتبادر إلى الذهن أن المراد بها توحيد العبادة ـ الذي يسمى توحيد الألوهية ـ وهو متضمن لتوحيد الربوبية ، لأن كل متضمن لتوحيد الأسماء والصفات ؛ لأن الإنسان لا يعبد إلا من علم أنه مستحق للعبادة ، لما له من الأسماء والصفات ، ولهذا قال إبراهيم لأبيه ( يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا ) ـ مريم : 42 . فتوحيد العبادة متضمن لتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات .
    -------------------------------


    قول بعض الناس إن معنى (لا إله إلا الله ) إخراج اليقين الفاسد على الأشياء وإدخال اليقين الصادق على الله ؛ أنه هو الضار والنافع والمحيي والمميت ، وكل شيء لا يضر ولا ينفع وأن الله هو الذي وضع فيه الضر والنفع ؟.
    قول هذا القائل قول ناقص ، فإن هذا المعنى من معاني ( لا إله إلا الله ) ومعناها الحقيقي الذي دعا إليه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وكفر به المشركون أنه لا معبود بحق إلا الله ، فالإله بمعنى مفعول ، وتأتي فعال بمعنى مفعول ، وهذا كثير، ومنه فراش بمعنى مفروش ،وبناء بمعنى مبني ، وغراس بمعنى مغروس ، فإله بمعنى مألوه، أي الذي تألهه القلوب وتحبه وتعظمه ولا يستحق هذا حقا إلا الله . فهذا معنى لا إله إلا الله .

    وقد قسم العلماء التوحيد إلى ثلاثة أقسام : ربوبية ،وألوهية ، وأسماء وصفات ، فتوحيد الألوهية هو إفراد الله ،سبحانه ، بالخلق والملك والتدبير ، وتوحيد الألوهية هو إفراد الله سبحانه بالعبادة وتوحيد الأسماء والصفات هو إفراد الله بما يجب له من الأسماء والصفات بأن نثبتها لله تعالى على وجه الحقيقة من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل .

    وقد يقول البعض إن هذا التقسيم للتوحيد بدعة . ولكن نقول بتتبع النصوص الواردة في التوحيد وجدناها لا تخرج عن هذه الأقسام الثلاثة ، والاستدلال المبني على التتبع والاستقراء ثابت حتى في القرآن ، كما في قوله تعالى ( أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا ) ـ مريم : 77 ـ 79 . والجواب : : لا هذا ولا هذا . ولهذا قال تعالى ( كلا سنكتب ما يقول ).

    وبعض المتكلمين قالوا : التوحيد أن تؤمن أن الله واحد في أفعاله لا شريك له ، واحد في ذاته لا جزاء له ، واحد في صفاته لا شبيه له ، وهذا تقسيم قاصر .
    -----------------------------


    عن أول واجب على الخلق ؟.
    أول واجب على الخلق هو أول ما يدعى الخلق إليه وقد بينه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لمعاذ بن جبل ، رضي ا لله عنه ، حين بعثه لليمن فقال (إنك تأتي قوما أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ). فهذا أول واجب على العباد أن يوحدوا الله عز وجل وأن يشهدوا لرسوله ،صلى الله عليه وسلم ، بالرسالة . وبتوحيد الله عز وجل والشهادة لرسوله صلى الله عليه وسلم ، يتحقق الإخلاص ،والمتابعة اللذان هما شرط لقبول كل عبادة.
     
  2. نيويورك

    نيويورك مستشار قانوني

    التسجيل:
    ‏20 يناير 2007
    المشاركات:
    1,159
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الكويت
    ماشاء الله ..
    كلمات لا تقدر بثمن ..
    جزاك الله خير و بارك الله فيك
     
  3. navy_q8

    navy_q8 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏25 ابريل 2006
    المشاركات:
    2,289
    عدد الإعجابات:
    48
    مكان الإقامة:
    الكويت
    اليوم نكتب عن ركن عظيم

    الركن الثاني

    الصلاة​


    الصلاة عمود الدّين

    عرض مبسّط يستهدف تعليم الصلاة للمبتدئين

    بسم اللّه الرحمن الرحيم


    أصول الدين
    وهي خمسة :
    1- التوحيد
    2- العدل
    3- النبوة
    4 - الإمامة
    5- المعاد


    فروع الدين
    وأهمّها: الصلاة, الصوم, الزكاة، الخمس, الحجّ, الجهاد, الأمر بالمعروف, النهي عن المنكر, الموالاة للنبي وآله عليهم السلام, والبراءة من أعدائهم.


    الصلاة
    وهي الصلة بين المخلوق والخالق, فإذا قطعها العبد فقد انقطعت صلته بخالقه. وجاء في القرآن الكريم: (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي). (طه ـ 14)
    وجاء في الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ليس منّي من استخفّ بصلاته». (بحار الانوار 79/136)
    وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: «الصلاة عمود الدين إن قبلت قبل ما سواها وإن ردّت ردّ ما سواها».
    وورد عن أئمة أهل البيت عليهم السلام: «إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفاَ بالصّلاة». (بحار الأنوار 47/2)


    مقدمات الصلاة
    1 ـ الطهارة.
    2 - لباس المصلّي وبدنه.
    3 - مكان المصلّي.
    4 - أوقات الصلاة .
    5 - جهة الصلاة (القبلة).

    الطهارة
    1 - الوضوء.
    2 - التيمم: وذلك عند عدم التمكّن من تحصيل الطهارة المائية.

    ملاحظة: لا يجزي عن الوضوء من الأغسال الواجبة أو المندوبة إلا غسل الجنابة.



    بسم الله الرحمن الرحيم
    (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهّركم وليتمّ نعمته عليكم لعلّكم تشكرون) المائدة: 6




    شرائط صحة الوضوء:
    1 - نية القربة لله تعالى.
    2 - طهارة ماء الوضوء.
    3 - إطلاق ماء الوضوء بأن لا يكون مضافاً.
    4- إباحة ماء الوضوء بأن لا يكون الماء مغصوباً.
    5 - إباحة إناء الوضوء.
    6 - عدم كون إناء الوضوء من الذهب أو الفضة.
    7 - طهارة أعضاء الوضوء.
    8 - أن يكون هناك وقت كافٍ للوضوء والصلاة.
    9 - الترتيب بين أعضاء الوضوء، وذلك بأن يغسل الوجه أولاً ثم اليد اليمنى فاليسرى ويمسح بعدها على رأسه ثم على رجلَيه.
    10 - الموالاة بين أعضاء الوضوء، وهي أن لا يفصل المتوضئ بين كل عضو وآخر بفترة زمنية بحيث تجفّ ـ بسبب الفصل الزمني ـ الأعضاء السابقة قبل أن يبدأ باللاحق.
    11 - المباشرة, بأن لا يوضئه غيره ـ إلا مع الإضطرار.
    12 - عدم وجود محذور من استعمال الماء ( كالمرض والخوف من العطش أو الخوف على نفسه أو على النفس المحترمة...).
    13 - عدم وجود مانع يمنع من وصول الماء الى البشرة ( كالدهن والصبغ...).
    14 - جفاف محل المسح.



    بسم الله الرحمن الرحيم
    (ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم الى الكعبين) المائدة: 6




    كيف نتوضأ؟
    نبدأ بالنية، وهي أن نقصد بقلوبنا أن نتوضأ قربة الى الله تعالى.
    وعندها نشرع بالأفعال التالية:
    أولاً : نغسل وجوهنا من منبت شعر الرأس الى طرف الذقن, على أن يكون الغسل من الأعلى الى الأسفل

    ثانياَ: نغسل اليد اليمنى من المرفق (المفصل بين العضد والساعد) الى أطراف الأصابع على أن يكون الغسل من الأعلى الى الأسفل

    ثالثاَ: نغسل اليد اليسرى من المرفق (المفصل بين العضد والساعد) الى أطراف الأصابع على أن يكون الغسل من الأعلى الى الأسفل

    رابعاً : نمسح مقدم الرأس باليد اليمنى أو اليسرى بما تبقى من بلل الوضوء ولانأخذ ماء آخرغير المتبقي على اليد.

    خامساً: نمسح ظاهر القدم اليمنى بباطن اليد اليمنى من أطراف الأصابع الى المفصل, بما تبقى من بلل الوضوء.

    سادساً : نمسح ظاهر القدم اليسرى بباطن اليد اليسرى من أطراف الأصابع إلى المفصل, بما تبقى من بلل الوضوء.

    مبطلات الوضوء:
    1 - خروج البول والبلل المشتبه قبل الاستبراء.
    2 - خروج الغائط.
    3 - خروج الريح من المخرج الطبيعي.
    4- النوم الغالب على حاستَي السمع والبصر.
    5 - الجنون.
    6 - الإغماء.
    7 - السكر.
    8 - كل ما يوجب الغسل كالجنابة ومسّ الميت.
    9- الإستحاضة للنساء.

    يجب الوضوء:
    1- لكل صلاة واجبة أو مستحبة أو صلاة الإحتياط إلا صلاة الميت.
    2 - لقضاء السجدة والتشهد المنسيين.
    3 - للطواف الواجب في الحج والعمرة.
    4 - لمس كتابة القرآن الكريم.


    التيمم:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    (... وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً) المائدة: 6.

    متى نتيمم؟
    1 - عند عدم وجود ما يكفي من الماء للوضوء.
    2- خوف الضرر ـ على النفس أو العرض أو المال المعتد به ـ من الوصول الى الماء.
    3- عند خوف الضرر من استعمال الماء لمرض ونحوه.
    4 - عندما يخشى أن يؤدي استعمال الماء في الوضوء الى الوقوع في العطش الموجب للمشقة.
    5- إذا كان الحصول على الماء يتطلب دفع جميع ما عنده أو ثمن يضر بحاله.
    6 - إذا كان الحصول على الماء أو استعماله يؤدي الى الحرج والمشقة الشديدة ومنها حصول الذل والمهانة.
    7 - عند ضيق الوقت عن تحصيل الماء أو عن استعماله بحيث يفوت وقت الصلاة.
    8- عندما يكون الماء كافياَ فقط لإزالة النجاسة عن البدن واللباس.



    قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    «جعلت لي الإرض مسجداً وطهوراً» الوسائل 2/969





    بأي شيء نتيمم؟
    1 - التراب والرمل.
    2 - الحجر والصخر والرخام.
    3 - الحصى. وغير ذلك مما يطلق عليه اسم وجه الأرض.
    4 - الطين اليابس.

    شرائط صحة التيمم:
    1 - النية كما مر في الوضوء قاصداً به البدلية عن الوضوء.
    2 - أن يكون التيمم بالأشياء التي يجوز التيمم بها.
    3- طهارة ما يتيمم به .
    4 - إباحة ما يتيمم به .
    5 - طهارة أعضاء التيمم.
    6 - عدم وجود حاجب من خاتم وغيره على أعضاء التيمم.
    7 - مراعاة الترتيب بين أعضاء التيمم.
    8 - الموالاة بين أعضاء التيمم.
    9 - المباشرة بأن لا ييمِّمه غيره إلا مع الاضطرار.

    مبطلات التيمم
    نفس مبطلات الوضوء مضافاَ إليها ارتفاع العذر الذي من أجله جاز التيمم.

    كيف نتيمم؟
    نبدأ بالنية وهي أن نقصد بقلوبنا أن نتيمم قربة إلى الله تعالى, وعندها نشرع بالأفعال التالية:
    أولاً: نضرب بباطن الكفين على الأرض دفعة واحدة.


    بسم الله الرحمن الرحيم
    (فتيمموا صعيداً طيباً فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه) المائدة: 6




    ثانياَ : نسمح الجبهة والجبينين بباطن الكفين من منبت الشعر الى الحاجبين وطرف الأنف الأعلى, ويكون المسح من الأعلى الى الأسفل.


    مسائل في التيمم:
    1 - يجب الضرب على الأرض ولا يكفي مجرد الوضع عليها.
    2- لا يصح التيمم للفريضة قبل دخول وقتها.
    ثالياَ: نمسح ظاهر الكف اليمنى من الزند الى أطراف الأصابع بباطن الكف اليسرى, ويكون المسح من الأعلى الى الأسفل.

    مسألة في التيمم :
    لو تيممنا لصلاة قد دخل وقتها ولم ينتقض تيمُّمنا ولم يرتفع العذر الذي من أجله تيمّمناَ حتى دخل وقت صلاة أخرى يجوز لنا الصلاة بذلك التيمم, إذا علمنا أن العذر سوف لن يرتفع.
    رابعاَ: نمسح ظاهر الكف اليسرى من الزند الى أطراف الأصابع بباطن الكف اليمنى, ويكون المسح من الأعلى الى الأسفل.



    مسألتان في التيمم:
    1 - من وجب عليه الغسل ولم يتمكن من استعمال الماء يتيمم بدلاَ عنه وتترتب كل الآثار الشرعية عليه.
    2 - إذا تيمم بدلاَ عن الغسل ثم أحدث بالأصغر يتيمم مجدداَ بدلاَ عن الغسل على الأحوط ثم يتوضأ إن أمكنه, وإلا يتيمم ثانية بدلاَ عن الوضوء.

    بدن ولباس المصلي:
    البدن : يشترط طهارة بدن المصلي من النجاسة المعنوية والمادية وتحصل الأولى بالاتيان بالأغسال الواجبة وتتحقق الثانية بخلو ظاهر البدن حتي الشعر والظفر من النجاسات إلا ما استثني وعفي عنه. وسيأتي بيانه تحت عنوان المعفو عنه في الصلاة من النجاسات.

    لباس المصلي:
    لباس الرجل : هو ما يستر العورتين (أي بمقدار السروال القصير)
    لباس المرأة: يجب على المرأة جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين والقدمين.


    شروط لباس المصلي:
    1 - طهارة لباس المصلي.
    2 - إباحة لباس المصلي (أي لا يكون مغصوباَ).
    3- أن لا يكون لباس المصلي من الذهب بالنسبة للرجال .ولو كان حلياَ كالخاتم.
    4 - أن لا يكون من الحرير الخالص بالنسبة للرجال.
    5 - أن لا يكون من أجزاء الميتة. التي تحله الحياة.
    6- أن لا يكون من أجزاء الحيوانات التي يحرم أكلها, حتى لو ذبحت ذبحاَ شرعياَ, ولا فرق في ذلك بين ما فيه حياة كالجلد, أو ما ليس فيه حياة كالشعر, بل لا يجوز حمل أي شيء من هذه الأشياء في الصلاة.

    مسائل في اللباس:
    1 - يستحب للرجل أن يلبس كامل ثيابه في الصلاة تأدباَ لأنه يقف بين يدي الله عزّ وجلّ.
    2 - يجوز للمرأة لبس اللباس الضيق المجسم وإظهار الزينة في الصلاة إذا لم يكن هناك ناظر من غير المحارم.

    ملاحظة: في الحجاب الشرعي يجب ستر القدمين ولا يجوز اللباس الضيق ولا إظهار الزينة.

    3 - يحرم على الرجل لبس الذهب والحرير الخالص في الصلاة وخارجها.

    النجاسات التي يعفى عنها في الصلاة:
    1 - دم الجروح على اللباس والبدن حتي تبرأ إذا كان لا يمكن إزالته أو يعسر ذلك.
    2 - الدم في البدن أو اللباس إذا كان لا يتجاوز مقدار عقدة أصبع السبابة على أن لا يكون من دم نجس العين كالكلب والخنزير والكافر, وأن لا يكون من دم الميتة, وأن لا يكون من دم الحيض أو نفاس أو استحاضة.
    3 ـتجوز الصلاة في الجوارب والقلنسوة والحزام المتنجس ونحوها مما لا يكفي لستر العورة لو أردنا ستر العورتين به.

    شرائط مكان المصلي:
    1 - إباحة مكان المصلي أي لا يكون مغصوباً، وأن لا يكون قد تعلق حق شخصي آخر به.
    2 - استقرار مكان المصلي وهذا الشرط يجب مراعاته حال الاختيار, وأما حال الاضطرار كراكب السفينة أو الطائرة مثلاََ فلا يجب مراعاته إذا لم يمكنه تأجيلها لفوات الوقت.
    3 - أن لا تكون في مكان المصلي نجاسة غير معفو عنها تسري إلى بدنه أو لباسه.
    4 - لا يشترط تقدم الرجل على المرأة, بل لا مانع من تقدم المرأة على الرجل في الصلاة فيما إذا كان بينهما الفاصل بمقدار شبر.
    5- الطهارة: وهذا الشرط يختص بموضع سجود الجبهة.
    6- أن لا يكون محل السجدة أعلى أو أسفل من موضع القدم بأزيد من أربع أصابع مضمومة.


    أوقات الصلاة:
    1 - وقت صلاة الصبح : يبدأ من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
    2 - وقت صلاة الظهر: يبدأ من زوال الشمس عند منتصف النهار إلى ما قبل الغروب بمقدار أداء صلاة العصر.
    3 - وقت صلاة العصر: يبدأ من بعد الزوال بمقدار أداء فريضة الظهر وينتهي عند غروب الشمس التكويني.
    4 - وقت صلاة المغرب: يبدأ من بعد الغروب الشرعي إلى ما قبل منتصف الليل الشرعي بمقدار أداء فريضة العشاء.
    5 - وقت صلاة العشاء: يبدأ من بعد غروب الشمس الشرعي بمقدار أداء فريضة المغرب وينتهي عند منتصف الليل الشرعي. والأحوط لمن أخر المغربين إلى نصف الليل الإتيان بهما إلى طلوع الفجر بقصد ما في الذمة.



    بسم الله الرحمن الرحيم
    (أقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهوداً) الاسراء: 78




    مسائل في الوقت
    1 - الزوال : هو تجاوز الشمس وسط السماء الى جهة المغرب ويعرف بزيادة ظل الأشياء بعد نقصانه.
    2 - غروب الشمس التكويني: هو نزول قرص الشمس خلف الأفق.
    3 - غروب الشمس الشرعي: هو ذهاب الحمرة التي تخلفها الشمسفي جهة المشرق بعد غروبها التكويني, وهذا لا يتم إلا بعد 13 دقيقة تقريباً من غروبها التكويني.
    4 - منتصف الليل الشرعي: هو منتصف الفترة الواقعة ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر, ويختلف منتصف الليل الشرعي باختلاف الفصول والأيام .


    القبلة
    يجب على المصلي أستقبال القبلة في جميع الصلوات, والقبلة هي اتجاه الكعبة الشريفة بالنسبة الى جميع البلدان, فتختلف القبلة من جهة الى أخرى باختلاف الأماكن.


    بسم الله الرحمن الرحيم
    (فولِّ وجهكَ شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولّوا وجوهكم شطره) البقرة - 144





    الأذان

    وهو من المستحبات الأكيدة للصلوات الخمس, وكيفيته:
    أولاً : «الله أكبر» أربع مرّات.
    ثانياً : «أشهد أن لا إله إلا الله» مرّتان.
    ثالثاً : "أشهد أن محمّداً رسول الله " مرّتان.
    رابعاً : "حي على الصلاة" مرّتان .
    خامساً: "حي على الفلاح " مرّتان .
    سادساً : "حي على خير العمل " مرّتان.
    سابعاً : "الله أكبر" مرّتان .
    ثامناً : لا إله إلا الله" مرّتان.

    الإقامة
    وهي من المستحبات الأكيدة للصلوات الخمس, وكيفيتها:
    أولاً : "الله أكبر" مرّتان.
    ثانياً : أشهد أن لا إله إلا الله " مرّتان.
    ثالثاً: "أشهد أن محمداً رسول الله " مرّتان.
    رابعاً: "حي على الصلاة" مرّتان.
    خامساً: "حي على الفلاح " مرّتان.
    سادساً: حي على خير العمل " مرّتان .
    سابعاً: "قد قامت الصلاة " مرّتان .
    ثامناً: "الله أكبر" مرّتان.
    تاسعاً: "لا إله إلا الله " مرة واحدة.

    النية
    وهي قصد الفعل (الصلاة) قربة الى الله تعالى ولا يجب فيها التلفظ لأنها أمر قلبي ويشترط فيها الإخلاص وتعيين نوع الصلاة.

    تكبيرة الأحرام
    وهي أن نقول : "الله أكبر" ويجب أن يؤتى بها حال القيام منتصباً ويجب فيها الاستقرار البدني عند التلفظ بها.

    الركوع
    1 - يجب الركوع مرة واحدة في كل ركعة من الصلاة.
    2 - يجب الانحناء في الركوع حتى تصل اليدان الى الركبتين.
    3 - يجب الذكر في الركوع كأن يقول (سبحان ربي العظيم وبحمده) ثلاث مرّات.
    4 - يجب القيام بعد الركوع وقبل الهوي الى السجود ولا بد فيه من الاستقرار.
    5 - يجب الاستقرار والطمأنينة عند قراءة الذكر في الركوع.
    6- يستحب قول (سمع الله لمن حمده) عند رفع الرأس من الركوع.



    بسم الله الرحمن الرحيم
    (يا أيُّها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون)سورة الحج - 77





    السجود
    1 - يجب السجود مرتين في كل ركعة من الصلاة.
    2 - يجب حال السجود وضع المساجد السبعة وهي (الجبهة, باطن الكفين, الركبتين, إبهامي القدمين) على الأرض.
    3 - يجب تساوي موضع الجبهة مع موضع القدمين ولا بأس بارتفاع أحدهما عن الآخر بمقدار لا يتجاوز الأربعة أصابع مضمومة.
    4 - تجب الطمأنينة والاستقرار حال الذكر في السجود.
    5 - يجب رفع الرأس في السجدة الأولى والجلوس التام المستقر بين السجدتين, ويستحب قول: (الله أكبر) عند رفع الرأس من السجود.



    قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    (جُعلت ليَ الأرضُ مسجداً وطهُوراً)





    التشهد
    وهو واجب في الركعة الثانية بعد السجدتين وفي الركعة الأخيرة, وهو أن نقول:
    أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله, اللهم صلى على محمدٍ وآل محمد.
    * يجب أن يكون ذكر التشهد في حال الجلوس معتدلاً ومستقراً.

    التسليم
    وهو واجب في الركعة الأخيرة بعد التشهد, ويتوقف عليه تحلل المنافيات والخروج عن الصلاة, وصيغته أن نقول:
    أولاً : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته.
    ثانياً : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
    ثالثاً: السلام عليكم . ويستحب إضافة: ورحمة الله وبركاته.
    *الواجب أحد السلامين (ثانياً أو ثالثاً) وأما الأول فهو مستحب.
    * يجب حال التسليم الجلوس معتدلاً مستقراً.
    * يجب التسليم بالعربية والإعراب .
    * يستحب التورك حال الجلوس.

    الموالاة
    وهي عدم الفصل بين إفعال الصلاة بحيث يخلّ بالصلاة بحصول فواصل بين أفعالها.

    الترتيب
    وهو تقديم تكبيرة الإحرام على القراءة, والفاتحة على السورة وهي على الركوع وهو على السجود وهكذا, فمن قدم المؤخر أو أخر المقدم عمداً بطلت صلاته وكذلك لو قدم ركناً على ركن.

    الصلاة اليومية
    1 - صلاة الصبح وهي كعتان.
    2 - صلاة الظهر وهي أربع ركعات.
    3- صلاة العصر وهي أربع ركعات.
    4- صلاة المغرب وهي ثلاث ركعات.
    5- صلاة العشاء وهي أربع ركعات.
     
  4. navy_q8

    navy_q8 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏25 ابريل 2006
    المشاركات:
    2,289
    عدد الإعجابات:
    48
    مكان الإقامة:
    الكويت
    الركن الثالث من أركان الاسلام

    الزكاة



    إيتاء الزكاة : أن يستقطع المسلم من أمواله كل عام القدر اليسير ( يقدّر بمبلغ 2.5% )ويجب أن يحول عليها الحول (أي أن على المال سنة كاملة بدون أن يتحرك ) من جُل مال المسلم ويُدفع للفقراء المحتاجين ويسقط هذا الفرض عن الناس المعدمين الذين لا يملكون شيئاً. ولم يترك الإسلام للمسلم حرية التصرف في هذا المبلغ المستقطع بل حدّده في مسالك ثمانية يمكن للمسلم أن يختار أحدها لإنفاق الزكاة.
    ---------------------

    الزكاة لغة

    البركة والطهارة والنماء والصلاح‏.‏ وسميت الزكاة لأنها بحسب المعتقد الإسلامي تزيد في المال الذي أخرجت منه، ‏ وتقيه الآفات، ‏ كما قال ابن تيمية‏:‏ نفس المتصدق تزكو، ‏ وماله يزكو‏، ‏ يَطْهُر ويزيد في المعنى‏.

    ---------------------

    الزكاة في الشريعة الإسلامية

    حصة مقدرة من المال فرضها الله للمستحقين الذين سماهم في القرآن ،‏ أو هي مقدار مخصوص في مال مخصوص لطائفة مخصوصة، ‏ ويطلق لفظ الزكاة على نفس الحصة المخرجة من المال المزكى‏.‏ والزكاة الشرعية قد تسمى في لغة القرآن والسنة صدقة كما قال تعالى‏:‏ ‏(‏خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم‏)‏ ‏(‏التوبة ‏103‏‏)‏ وفي الحديث الصحيح قال صلى اللّه عليه وسلم لمعاذ حين أرسله إلى اليمن‏:‏ ‏(‏أعْلِمْهُم أن اللّه افترض عليهم في أموالهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم‏.‏‏)‏ أخرجه الجماعة‏‏.

    ---------------------

    حكم الزكاة

    هي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة،‏ وعمود من أعمدة الدين التي لا يقوم إلا بها، ‏ يُقاتَلُ مانعها، ‏ ويكفر جاحدها، ‏ فرضت في العام الثاني من الهجرة، ‏ ولقد وردت في القرآن في مواطن مختلفة منها :‏ ‏(‏وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين‏)‏ ‏(‏البقرة ‏43)‏ و‏:‏ ‏(‏والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم‏)‏ ‏‏(‏المعارج ‏24‏‏‏/‏‏25)‏‏.

    ---------------------

    حكمة مشروعيتها
    أنها تُصلح أحوال المجتمع ماديًا ومعنويًا فيصبح جسدًا واحدًا، ‏ وتطهر النفوس من الشح والبخل، ‏ وهي صمام أمان في النظام الاقتصادي الإسلامي ومدعاة لاستقراره واستمراره، ‏ وهي عبادة مالية، ‏ وهي أيضا سبب لنيل رحمة الله تعالى‏, ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة‏)‏ ‏(‏الأعراف ‏165‏)،‏ وشرط لاستحقاق نصره سبحانه‏, ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز‏, ‏ الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة‏)‏ ‏(‏الحج ‏40‏‏, ‏ ‏41‏)‏، ‏ وشرط لأخوة الدين‏، ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين‏)‏ ‏(‏التوبة ‏11‏‏)‏‏, ‏ وهي صفة من صفات المجتمع المؤمن‏, ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم‏)‏ ‏(‏التوبة ‏71‏‏)‏‏, ‏ وهي من صفات عُمّار بيوت الله‏, ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله‏)‏ ‏(‏التوبة ‏18‏)،‏ وصفة من صفات المؤمنين الذين يرثون الفردوس، ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏والذين هم للزكاة فاعلون‏)‏ ‏(‏المؤمنون ‏4‏‏)‏. ===مكانة الزكاة===‏ وبينت السنة مكانة الزكاة فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله‏, ‏ وأنّ محمدًا رسول الله‏, ‏ ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة‏.‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏, ‏ وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال‏:‏ ‏(‏بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة‏, ‏ وإيتاء الزكاة‏, ‏ والنصح لكل مسلم‏.‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏, ‏ وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏بني الإسلام على خمس‏:‏ شهادة أن لا إله إلا الله‏, ‏ وأن محمدًا رسول الله ‏, ‏ وإقام الصلاة‏, ‏ وإيتاء الزكاة‏, ‏ وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا‏, ‏ وصوم رمضان‏.‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏.‏


    زكاة الفطر ​


    إخراج زكاة الفطر عنه وعن كل من يعول من المسلمين، وهي صاع الصاع أربعة أمداد الكيلة تجزئ عن ستة والربع يجزئ عن ثلاثة عن كل واحد من عامة ما يقتاته الناس، ويجوز أن تخرج حباً، أوطعاماً: خبزاً، أولحماً، أوسمكاً، أولبناً، ونحوه؛ ولا يجزئ إخراجها نقداً، ومن أخرجها نقداً اعاد إخراجها طعاماً.

    وحكمها أنها فرض، وتجب على كل من ملك ما زاد على قوته وقوت من يعول؛ وتخرج عن اليتيم من ماله؛ وتؤدى قبل الخروج إلى صلاة العيد، وأجاز بعض أهل العلم إخراجها قبل يوم أويومين من العيد، ومصارفها هي مصارف الزكاة الواجبة، ولا يشترط لها نصاب.

    الفطر قبل الخروج إلى الصلاة

    السنة أن يفطر المرء على تمرات قبل خروجه لصلاة العيد.

    الغسل والتنظف ولبس أحسن الثياب

    يستحب الغسل للعيد، فعل ذلك علي وابن عمر من الصحابة، وطائفة من أهل العلم، وكذلك التنظف وحلق الشعور المأذون في حلقها، سوى اللحية إذ حلقها حرام، ويلبس أحسن ثيابه، جديدة كانت أم مغسولة.

    صلاة العيد

    وقتها من ارتفاع الشمس مقدار رمح إلى الزوال، والسنة تعجيلها، تصلى في الصحارى، إلا في مكة أولضرورة كمطر أونحوه، تصلى في المسجد.

    وهي ركعتان، يكبر في الأولى سبع تكبيرات يرفع يديه فيها، وقيل ست تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام، وفي الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة القيام، ويجهر بالقراءة فيهما، ويسن أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة بقاف والقمر، أوبسبح والغاشية.

    حكمها أنها فرض كفاية، وقيل سنة مؤكدة؛ ولها خطبتان كخطبتي الجمعة في الهيئة، فقط خطبتا العيد تفتتحان بالتكبير، يجلس بينهما؛ وخطبتا العيد بعد الصلاة، وإذا خطب قبل الصلاة أعاد، والاستماع لهما سنة.

    السنة إخراج النساء حتى الحيَّض وذوات الخدور، إذا خرجن متحجبات غير متطيبات في صحبة محارمهن، وإذا اختل شرط من ذلك يحرم خروجهن، والسنة أن يخرج لصلاة العيد من طريق ويرجع من طريق آخر.

    إذا اجتمع عيد وجمعة

    مذاهب لأهل العلم، هي:

    1. يُصلي الجميع العيد والجمعة، وهذا مذهب الجمهور.

    2. يصلي الجميع الجمعة بعد العيد إلا أهل البوادي.

    3. يصلي الإمام الجمعة ومن لم يصل العيد، ومن صلى العيد فهو بالخيار.

    4. يصلي العيد ثم لا يخرج الإمام ولا غيره إلا لصلاة العصر، فعل ذلك ابن الزبير عندما كان حاكماً للحجاز، وعندما بلغ فعل ابن الزبير ابن عباس قال: أصاب السنة؛ كما روى أبو داود ج1/ 246 في الصلاة، ولهذا ينبغي أن لا يثرب على من ارتضاه.

    صلاة العيد لا سنة قبلها ولا بعدها، ولا أذان لها ولا إقامة، وإنما ينادى لها بالصلاة جامعة.

    من فاتته صلاة العيد قضاها منفرداً، وإذا ثبت العيد بعد الزوال أفطر الناس وصلوا العيد من الغد.

    التهنئة بالعيد
    تقبل الله، ويقول الراد كذلك: تقبل الله.

    المعايدة

    يجتهد المرء أن يصل والديه أولاً، ثم أقاربه، وأرحامه، وعامة المسلمين.

    المحافظة على صلاة الجماعة، والذكر، وقراءة القرآن في أيام العيد.

    الحرص على التصدق والإنفاق في أيام العيد.

    التوسعة على العيال والأهل من غير إسراف.

    ممارسة اللهو المباح للصغار والكبار.

    أن يكثر من الدعاء لإخوانه المستضعفين من المسلمين.

    رد الحقوق والمظالم إلى أهلها، أواستسماحهم.

    العزم على التوبة.

    الحرص على الطاعات التي تعودها في رمضان.

    أيام العيد أيام أكل وشرب وذكر لله.

    ما يجب على المسلم تجنبه في العيد

    صيام يوم العيد، حيث يحرم صيامه.

    مواصلة خصام ومقاطعة من كان مقاطعاً له من قبل.

    الدخول على النساء الأجنبيات.

    مصافحة النساء الأجنبيات، إذ المصاحفة حرام في العيد وغيره.

    الاختلاط بالنساء.

    تبرج النساء وسفورهن في الطرقات.

    إحياء أيام العيد ولياليه بالحفلات الغنائية ونحوها.

    ممارسة المحرمات كشرب الخمر، ولعب الميسر، والسماع، والموسيقى.

    ضياع الوقت في اللعب بالورق ونحوه.

    تجمع الرجال والنساء في بيوت حديثي الوفاة والبكاء والنحيب.

    زيارة النساء للقبور.

    إحياء ليلة العيد بالسماع الصوفي، والرقص والتواجد فيه.

    تعييد بعض المريدين مع مشايخهم، وتركهم لأهلهم وذويهم.

    الذهاب لزيارة مشايخ الطرق في العيد، والتوسل بالأحياء والأموات، ونحو ذلك.

    ما يجب فعله بعد العيد

    التعجيل بقضاء ما عليه من صيام أيام أفطرها في رمضان.

    صيام ستة شوال.

    يجتهد أن تكون حاله بعد رمضان كحاله في رمضان.

    التعجيل بإخراج كفارة الإطعام طعاماً وليس نقداً.



    تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، والسلام.
     
  5. navy_q8

    navy_q8 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏25 ابريل 2006
    المشاركات:
    2,289
    عدد الإعجابات:
    48
    مكان الإقامة:
    الكويت
    الركن الرابع من أركان الاسلام

    الصيام




    الصوم هو الامتناع عن شيء ما ، وهو في الغالب طعام او نوع من انواع الطعام .

    والصيام عند المسلمين ليس بالابتعاد عن الاكل والشرب فقط بل عليه ان يبتعد ان ما يكرهه الله كالكذب والسرقة وشتم البشر والنظر الى اجساد البشر للمتعة... ويبدأ الصيام من الفجر وحتى مغيب الشمس وذلك في شهر رمضان.

    المفطرات هي:

    1- جميع ما يدخل الجوف من طعام أو شراب أو ما شابههما كالدواء مثلا.

    2- ممارسة الجنس.

    ويمكن للمسلم أن يُفطر في عدة حالات:

    1- كأن يكون مسافرا.

    2- كأن يكون مريضا.
    بم يستقبل المسلم رمضان؟


    التوبة النصوح من جميع الذنوب والآثام

    إخراج الزكاة على من وجبت عليه وحال حَوْلُه أواقترب

    دراسة ومراجعة الأحكام المتعلقة بالصيام، والقيام، وصدقة الفطر

    رد المظالم إلى أهلها أواستعفاؤهم منها

    الخروج من الخصومات والمشاحنات

    محاولة التفرغ من الأعمال التي يشق معها الصيام، ويصعب معها القيام

    تعجيل القضاء والكفارة

    أن يعزم على أن يصوم ويقوم إيماناً واحتساباً

    أن يصوم صيام مودع لرمضان

    أن يستقبلوه بالبهجة والسرور

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه الطاهرين الطيبين، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين، وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

    وبعد..

    فإن الله عز وجل تفضل على هذه الأمة بمنن عظيمة، وآلاء جسيمة، ومواسم خير كريمة لا تكاد تنقطع، فما يكاد يخرج المسلم من موسم إلا وينتظره آخر، وما ينتهي من وظيفة إلا وتستقبله وظيفة.

    من أجلِّ تلك المواسم، وأعظم تلك الوظائف، موسم رمضان، ووظيفة الصيام والقيام فيه.

    اعتاد كثير من الناس الاستعداد لرمضان بإعداد أصناف الطعام والشراب، والمبالغة في ذلك والتكلف لها، وهي حاجيات جسدية، وربما كان ضررها على المراد من الصيام والقيام أكثر من نفعها، وتفويتها لمقاصد الصيام الحقيقية أرجح، وينسون أو يتناسون الإعداد الروحي، والتهيئة النفسية والعقلية لمدارك علل الصيام وحكمة القيام.

    فكيف يمكن للمسلم أن يتهيأ لهذا الشهر العظيم، وهذا الموسم الكريم، روحياً، ونفسياً، وعقلياً؟ ما هي الضروريات التي ينبغي أن يستقبل بها رمضان، ويتهيأ بها للصيام، والقيام، وتلاوة القرآن، وحفظ الجوارح من الوقوع في الآثام، والإحسان إلى الفقراء، والمساكين، من ذوي القربى وغيرهم من المحتاجين، والأرامل، والأيتام؟

    سنشير في هذه العجالة إلى أهم ما ينبغي أن يستقبل به رمضان، وإلى أهم ما يعين على الصيام والقيام، وما يجنب المبطلات الحقيقية التي تذهب بالأجر والثواب.

    فنقول وبالله التوفيق:

    أولاً: التوبة النصوح من جميع الذنوب والآثام

    التوبة هي وظيفة العمر، ومُحتاج إليها في كل وقت وحين، وحكمها الوجوب، وينبغي أن يتوب العبد من جميع الذنوب، فإن تاب من بعضها وبقي على البعض الآخر قُبلت توبته إذا توفرت شروطها، وهي:

    1. الإقلاع في الحال عن الذنب.

    2. والندم على ما فات.

    3. والعزم على أن لا يعود.

    4. ومفارقة قرناء السوء.

    وإن كان الذنب من حقوق الآدميين كالسرقة، وشهادة الزور، والغيبة، والنميمة، ونحوها، فلابد من رد المظالم إلى أهلها، أو استسماحهم منها، وإن تعذر ذلك فالإكثار من الدعاء والاستغفار لأصحابها.

    على الرغم من أن التوبة واجبة في كل وقت وحين، ولكن يتحتم وجوبها في الحالات الآتية:

    1. عند الكبر ونزول الشيب.

    2. عند المرض.

    3. عند الإقدام على موسم من مواسم الخير، نحو رمضان والحج.

    4. عند نزول الفتن.

    والناس في التوبة كما قال الحافظ ابن رجب أقسام، ملخصها:

    1. من لا يوفق إلى التوبة، بل ييسر لعمل السيئات من أول عمره حتى الممات، وهذه حالة الأشقياء أعاذنا الله منها.

    2. وأقبح من هذا القسم من ييسر إلى أعمال الخير في أول عمره ثم ينتكس فيختم له بسوء، كما صح بذلك الخبر: "إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها". متفق عليه البخاري 6594 ومسلم 2643

    3 . وقسم يفني عمره في الغفلة والبطالة والانغماس في المعاصي، ثم يوفق إلى توبة نصوح، فيموت على عمل صالح، وقد جاء في الأثر: "إذا أراد الله بعبد خير عَسَلَه"، قالوا: وما عَسَلَه؟ قال: "يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه".

    ومن هؤلاء من ينتبه قبل موته فيتزود بعمل صالح، ومنه من يوقظ عند حضور أجله.

    4 . القسم الرابع وهو أفضل الجميع، وهو أن يفني عمره في طاعة الله، ثم يزداد يقظة في آخر عمره، فيجد ويجتهد أكثر مما كان عليه من قبل.

    قال ابن عباس رضي الله عنهما: "لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا جاء نصر الله والفتح" نُعيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم نفسُه، فأخذ في أشد ما كان اجتهاداً في أمر الآخرة".

    وكان من عادته أن يعتكف في كل رمضان عشراً، ويعرض القرآن على جبريل مرة، فاعتكف في العام الذي توفي فيه عشرين يوماً، وعَرَض القرآن مرتين، وكان يقول: "ما أرى ذلك إلا اقتراب أجلي، ثم حج حجة الوداع.

    وباب التوبة مفتوح ما لم تبلغ الروح الحلقوم، وما لم تطلع الشمس من مغربها، ولكن الحذر كل الحذر من التسويف وطول الأمل، واتباع الهوى، والاسترسال مع الشهوات.

    قال تعالى: "إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليماً حليماً". النساء 17

    فكل من عصى الله فهو جاهل، وكل من تاب قبل الغرغرة وقبل طلوع الشمس من الغرب فقد تاب من قريب، والدنيا كلها قريب.

    روى الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر". الترمذي رقم 3437

    أفضل أوقات التوبة أن يتوب المرء وهو صحيح قبل نزول المرض، وأن يتوب وهو شاب قبل نزول المشيب.

    فالتوبة النصوح ـ وهي أن يعزم على أن لا يرجع إلى الذنب حتى يرجع اللبن إلى الضرع ـ أفضل ما يستقبل به رمضان، وأن تكون من جميع الذنوب والآثام.

    ثانياً: إخراج الزكاة على من وجبت عليه وحال حَوْلُه أواقترب

    كان السلف الصالح يستحبون أن يخرجوا زكاتهم في رمضان، لسببين:

    1. لمضاعفة الأجر والثواب، وذلك لفضل الزمان وهو شهر رمضان.

    2. ليتفرغ الفقراء والمساكين والمحتاجون للصيام والقيام، لأن منهم من لا يتمكن من أداء عمله خاصة لو كان شاقاً وهو صائم، ففي إخراج الزكاة في رمضان عون له على ذلك.

    لا شك أن لكل مسلم شهر زكاة، ولكن يجوز أن تُقدَّم الزكاة عن شهرها إذا وجبت، والأفضل أن لا يكتفي الموسرون بإخراج الزكاة الواجبة، وإنما عليهم أن يزيدوا على ذلك وأن يتفضلوا على عباد الله كما تفضل الله عليهم، فمن لا يَرْحم لا يُرْحم، وليتذكروا قوله صلى الله عليه وسلم: "ما نقص مال من صدقة"، "وفي المال حق سوى الزكاة".

    ثالثاً: دراسة ومراجعة الأحكام المتعلقة بالصيام، والقيام، وصدقة الفطر

    كذلك مما ينبغي أن نستقبل به رمضان أن ندرس أحكام الصيام والقيام، ومن كان ملماً بها فعليه أن يراجع هذه الأحكام، فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فمن وجب عليه الصيام وجب عليه وجوباً عينياً أن يعلم ما لا يصح الصيام إلا به، وأن يعلم مفسدات الصيام، وكيفية صلاة القيام، وأحكام صدقة الفطر، متى تخرج؟ وعمن تخرج؟ ومن أي شيء تخرج؟

    ومما تجدر الإشارة إليه أن زكاة الفطر لا تحل إلا من الطعام، وهذا مذهب الأئمة الأربعة، وأجاز أبو حنيفة في رواية عنه إخراجها نقداً، وهو قول مرجوح لمخالفته لظاهر الحديث: "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر.." إلخ.

    رابعاً: رد المظالم إلى أهلها أواستعفاؤهم منها

    مما يجب أن نستقبل به هذا الشهر الكريم، وأن نتوجه به إلى رب العالمين رد الحقوق إلى أهلها ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، ومن مات منهم ردت إلى ورثته، أو استعفاؤهم عنها، وإن تعذر كل ذلك فالاجتهاد في الدعاء والاستغفار لأصحابها.

    واعلم أخي الكريم أن من أخطـر الحقـوق وأصعبها رداً الغيبة والنميمة وشهادة الزور، ولهذا قـال عبد الله بن المبارك: "لو كنتُ مغتاباً أحداً لاغتبتُ والدي"، لأن القصاص يوم القيامة يكون بالحسنات، فإذا فنيت حسنات العبد أخِذ من سيئات مَنْ ظُلِم وحُطَّت على الظالم.

    خامساً: الخروج من الخصومات والمشاحنات

    كذلك من أوجب الواجبات التي يجب علينا التخلص منها قبل حلول شهر الصيام والقيام التخلص من الخصومات والمشاحنات والخروج منها، وصلة هؤلاء وطلب العفو والسماح منهم، حيث لا يحل لمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام، إلا إن كان صاحب بدعة أو فجور مجاهر بذلك، أما لحظوظ النفس فلا يحل ذلك، والمتصارمان أكثر من ثلاثة أيام لا يرفع لهما عمل حتى يتصالحا، سيما لو كان المخاصَمُ من ذوي الأرحام والقرابات.

    سادساً: محاولة التفرغ من الأعمال التي يشق معها الصيام، ويصعب معها القيام

    على المسلم أن يجتهد أن يقضي الأعمال التي يشق معها الصيام، أو يصعب معها القيام، أو تشغله عن الذكر وتلاوة القرآن، قبل حلول شهر رمضان، حتى يتفرغ لصيامه وقيامه، سيما لو كان رمضان في الصيف.

    سابعاً: تعجيل القضاء والكفارة

    كذلك ينبغي لمن كان عليه قضاء أو كفارة أن يتعجل قضاء ذلك قبل حلول رمضان، وإلا يكون آثماً، إلا إذا كان المانع من ذلك عذراً شرعياً، وينبغي لأولياء الأمور والأزواج أن ينبهوا حريمهم لذلك، فمن أخر القضاء لغير عذر فعليه القضاء والإطعام عن كل يوم مسكيناً مع الإثم وتكرار الكفارة، والكفارة لا تكون إلا إطعاماً، أما نقداً فلا تصح ولا تجزئ، والعلم عند الله.

    ثامناً: أن يعزم على أن يصوم ويقوم إيماناً واحتساباً

    أن يعزم على أن يصوم رمضان إيماناً واحتساباً، وعلى أن يقوم لياليه كذلك إيماناً واحتساباً، حتى ينال الفضل والثواب الذي وَعَد به الصادق المصدوق، وهو غفران ما تقدم من الذنوب.

    تاسعاً: أن يصوم صيام مودع لرمضان

    كذلك على المرء أن يصلي صلاة مودع، وأن يصوم، ويحج، صوم وحج مودع، لعله لا يدرك رمضان القابل، فالعبادة عندما يؤديها العبد بهذه النية وبهذا الخوف يحافظ عليها ويحتاط فيها أكثر، ويخشى من فسادها وضياعها، فالموت آتٍ وكل آتٍ قريب، وهو أقرب إلى أحدنا من شراك نعله، وإذا تمكن هذا الشعور من قلب المؤمن عوفي من الأدواء الخطيرة، وهي حب الدنيا، وطول الأمل، وكراهية الموت.

    عاشراً: أن يستقبلوه بالبهجة والسرور

    ينبغي للمسلمين أن يستقبلوا رمضان بالبهجة، والسرور، والفرح، والحبور، كما يستقبلون الغائب العزيز، والضيف الكريم، كما كان يفعل سلفهم الصالح، فقد كانوا يستقبلون رمضان ستة أشهر، ويودعونه ستة أشهر كذلك، ولا ينبغي أن ينظروا إليه كضيف ثقيل، وزائر غير مرغوب فيه، وأن يستشعروا عظمته، ويستصحبوا فضائله، ويتذكروا جوائزه، فإن ذلك يخفف الصعاب، ويقلل المشاق.



    اللهم بلغنا رمضان، وأعنا على الصيام والقيام، واحفظ جميع جوارحنا من الوقوع في الآثام، واجعلنا ممن يصومه ويقيم لياليه إيماناً واحتساباً، وأن لا يكون حظنا من الصيام الجوع والعطش، ولا من القيام السهر والتعب، وصلى الله وسلم وبارك على خير من صلى، وصام، واعتكف، وقام، محمد بن عبد الله وصحابته وآله الكرام العظام، وعلى من اتبعهم بإحسان إلى أن تكتمل العدتان.

    هديه صلى الله عليه وسلم وهدي السلف الصالح في العشر الأواخر
    والاحتفاء بليلة القدر
    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخص العشر الأواخر من رمضان بأعمال لا يعملها في بقية هذا الشهر، وذلك لفضلها وخصوصيتها، ولاحتوائها على ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.

    ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحياء ليله، وأيقظ أهله" متفق عليه، ولمسلم: "أحيا الليل، وأيقظ الأهل، وجد وشد المئزر"، وصح عنها أنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره".

    فهديه صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح في هذه العشر يتمثل في الآتي:

    أولاً: إحياء لياليها

    المراد بإحياء الليل

    ذهب أهل العلم في ذلك مذاهب، هي:

    1. إحياء الليل كله للمعتكف ولغيره.

    2. إحياء أغلب الليل، فما قارب الشيء يعطى حكمه.

    3. إحياء نصف الليل، ويؤيد ذلك ما صح عن عائشة عند مسلم قالت: "ما أعلمه قام ليلة حتى الصباح".

    4. أن إحياء ليالي العشر يحصل بقيام ساعة، وقد نقل الشافعي في الأم عن جماعة من أهل المدينة ما يؤيده.

    5. أن إحياءها يحصل بأن يصلي العشاء في جماعة ويعزم على صلاة الصبح في جماعة، يروى ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما، ويؤيد ذلك ما رواه مالك في موطئه عن ابن المسيب قال: "من شهد العشاء ليلة القدر يعني في جماعة فقد أخذ بحظه منها".

    6. بشهود العشاء والصبح في جماعة، وهذا مذهب الشافعي في القديم: من شهد العشاء والصبح ليلة القدر فقد أخذ بحظه منها؛ ويؤيد ذلك ماروي عن أبي هريرة: "من صلى العشاء الآخرة في جماعة في رمضان فقد أدرك ليلة القدر".

    7. ويروى عن علي مرفوعاً بسند ضعيف، وعن أبي جعفر محمد بن علي مرسلاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أتى عليه رمضان صحيحاً مسلماً، صام نهاره، وصلى ورداً من ليله، وغض بصره، وحفظ فرجه ولسانه ويده، وحافظ على صلاته في الجماعة، وبكر إلى الجمعة، فقد صام الشهر، واستكمل الأجر، وأدرك ليلة القدر، وفاز بجائزة الرب عز وجل"، قال أبو جعفر: جائزة لا تشبه جوائز الأمراء.

    ثانياً: إيقاظ الأهل

    كان من هديه صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر إيقاظ أهله للصلاة فيها دون غيرها من الليالي، ففي حديث أبي ذر رضي الله عنه في الصبح: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قام بهم ليلة ثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين"، ذكر أنه دعا أهله ونساءه ليلة سبع وعشرين خاصة، ولهذا يتأكد إيقاظ الأهل في الوتر من ليالي العشر خاصة، وروى الطبراني في الأوسط رقم 7425 من حديث علي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان وكل صغير وكبير يطيق الصلاة، لما ثبت في الصحيح، وقد صح عنه أنه كان يوقظ عائشة بالليل إذا قضى تهجده وأراد أن يوتر، وصح عنه أنه كان يطرق فاطمة وعلياً ليلاً فيقول لهما: ألا تقومان فتصليان.

    وفي الموطأ أن عمر بن الخطاب كان يصلي من الليل ما شاء الله له أن يصلي، حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة، يقول لهم: الصلاة الصلاة؛ ويتلو هذه الآية: "وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها".

    قال سفيان الثوري: أحب إليَّ إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجد بالليل ويجتهد فيه، وينهض زوجه وولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك.

    ثالثاً: شد المئزر

    المراد بشد المئزر قولان:

    1. كناية عن الاجتهاد في العبادة والقيام.

    2. اعتزال النساء، وهذا للمعتكف خاصة.

    رابعاً: تأخير العَشَاء إلى السحر

    لأن هذا يعين على القيام، والتخمة والشبع مانعان عن ذلك.

    فقد روت عائشة وأنس أنه صلى الله عليه وسلم كان في ليالي العشر يجعل عشاءه سحوراً؛ وفي رواية عن عائشة: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان رمضان قام ونام، فإذا دخل العشر شد المئزر، واجتنب النساء، واغتسل بين الأذانين، وجعل العَشَاء سحوراً".

    وقد صح عنه أنه كان يواصل في الصيام بين الأيام، وهذا من خصائصه التي لا يشاركه فيها أحد، لأنه كان يبيت يطعمه ربه ويسقيه، وقد أجاز بعض أهل العلم لغيره الوصال إلى السحر.

    خامساً: الاغتسال أوالاستحمام بين العشاءين

    وذلك لتجديد النشاط على القيام، لحديث عائشة السابق: "واغتسل بين العشاءين"، أي المغرب والعشاء.

    سادساً: لبس أحسن الثياب والتطيب

    قال ابن جرير رحمه الله: كانوا يستحبون أن يغتسلوا كل ليلة من ليالي العشر الأواخر، وكان النخعي يغتسل في العشر كل ليلة، ومنهم من كان يغتسل ويتطيب في الليالي التي تكون أرجى لليلة القدر.

    ينبغي لمن لم يتمكن من الاعتكاف أن يحرص على ذلك، فما لا يدرك كله لا يترك جله، وعليك أخي الكريم باستحضار القلب واستصحاب النية الطيبة الخالصة، فإنما الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى، وإنما يتقبل الله من المتقين.

    قال جبير: (قلت للضحاك: أرأيت النفساء والحائض والمسافر والنائم لهم في ليلة القدر نصيب؟ قال: نعم، كل من تقبل عمله سيعطيه نصيبه من ليلة القدر.

    إخواني، المعول على القبول لا على الاجتهاد، والاعتبار ببر القلوب لا بعمل الأبدان، ورب قائم حظه من قيامه السهر، كم من قائم محروم، ومن نائم مرحوم، هذا نام وقلبه ذاكر، وهذا قام وقلبه فاجر، لكن العبد مأمور بالسعي في اكتساب الخيرات، والاجتهاد في الأعمال الصالحات، وكل ميسر لما خلق له.

    فالمبادرة إلى اغتنام العمل فيما بقي من الشهر، فعسى أن يستدرك به ما فات من ضياع العمر).
    ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر؟!
    فما المراد بالقدر؟ وما فضلها، وما هي أرجح لياليها؟ وما يفعل فيها؟
    المراد بالقدر

    ما ورد في فضلها

    في أي الليالي تلتمس ليلة القدر؟

    الأقوال المرجوحة أوالشاذة

    العمل فيها

    أفضل ما يقال فيها من الدعاء

    علاماتها



    لما قصرت أعمار هذه الأمة عن أعمار الأمم السابقة، حيث أصبحت أعمارهم تراوح بين الستين والسبعين وقليل من يتجاوز ذلك كما أخبر الصادق المصدوق، عوضهم ربهم بأمور أخر كثيرة منها منحهم هذه الليلة، وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، أي أن قيامها والعمل فيها خير من العمل في ألف شهر من غيرها، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.

    المراد بالقدر

    سميت ليلة القدر بذلك لعدة معان، هي:

    1. لشرفها وعظيم قدرها عند الله.

    2. وقيل لأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة، لقوله تعالى: "فيها يفرق كل أمر حكيم".

    3. وقيل لأنه ينزل فيها ملائكة ذوات قدر.

    4. وقيل لأنها نزل فيها كتاب ذو قدر، بواسطة ملك ذي قدر، على رسول ذي قدر، وأمة ذات قدر.

    5. وقيل لأن للطاعات فيها قدراً عظيماً.

    6. وقيل لأن من أقامها وأحياها صار ذا قدر.

    والراجح أنها سميت بذلك لجميع هذه المعاني مجتمعة وغيرها، والله أعلم.

    ما ورد في فضلها

    يدل على فضل هذه الليلة العظيمة وعظيم قدرها وجليل مكانتها عند الله ورسوله ما يأتي:

    من القرآن
    1. نزول سورة كاملة فيها، وهي سورة القدر، وبيان أن الأعمال فيها خير من الأعمال في ألف شهر ما سواها.

    2. قوله تعالى:" فيها يفرق كل أمر حكيم. أمراً من عندنا إنا كنا منزلين"، حيث يقدر فيها كل ما هو كائن في السنة، وهو تقدير ثان، إذ أن الله قدر كل شيء قبل أن يخلق الخلائق بخمسين ألف سنة.

    السنة القولية والعملية
    "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه".

    أنه صلى الله عليه وسلم كان يعتكف ويجتهد في الليالي المرجوة فيها ما لا يجتهد في غيرها من ليالي رمضان ولا غيره، حيث كان صلى الله عليه وسلم كما صح عن عائشة رضي الله عنها: "إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله".

    في أي الليالي تلتمس ليلة القدر؟
    تلتمس ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، خاصة في الوتر منها، سيما ليلتي إحدى وعشرين وسبع وعشرين، وأرجحها ليلة سبع وعشرين.

    فعن عمر رضي الله عنهما أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر". متفق عليه

    وعند مسلم: "التمسوها في العشر الأواخر، فإن ضعف أحدكم أوعجز فلا يغلبن على السبع البواقي".

    وعن عائشة رضي الله عنها كذلك: "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان" متفق عليه.

    ذهب علي، وابن مسعود، وابن عباس، وعائشة من الصحابة، والشافعي وأهل المدينة ومكة من الأئمة إلى أن أرجى لياليها ليلتا إحدى وعشرين وثلاث وعشرين، وقد رجح ذلك ابن القيم رحمه الله.

    وذهب أبي بن كعب رضي الله عنه إلى أنها ليلة سبع وعشرين، وكان يحلف على ذلك، ويقول: "بالآية أوالعلامة التي أخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن الشمس تطلع في صبيحتها لا شعاع لها". مسلم رقم 762

    وفي مسند أحمد عن ابن عباس أن رجلاً قال: "يا رسول الله، إني شيخ كبير عليل يشق عليَّ القيام، فمرني بليلة لعل الله يوفقني فيها لليلة القدر؛ قال: عليك بالسابعة" إسناده على شرط البخاري كما قال ابن رجب.

    وعن ابن عمر يرفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم: "من كان متحريها فليتحرها ليلة سبع وعشرين"، أوقال: "تحروها ليلة سبع وعشرين".

    ومن الناس من قال: إن وقع في ليلة من أوتار العشر جمعة فهي أرجى من غيرها، ولا دليل عليه، والله أعلم.

    الأقوال المرجوحة أوالشاذة انظر لطائف المعارف لابن رجب ص 269

    ما ذكرنا سابقاً هو المعتمد عند أهل العلم، وعليه عامة أهل السنة سلفاً وخلفاً، وهناك أقوال مرجوحة أو شاذة عن ليلة القدر، وهي:

    1. أنها رفعت.

    2. أنها في كل سبع سنين مرة.

    3. أنها في كل السنة.

    4. أنها في الشهر كله.

    5. أنها في أول ليلة منه.

    العمل فيها

    أحب الأعمال لمن وفق وحظي بليلة القدر ما يأتي:

    1. أداء الصلوات المكتوبة للرجال مع جماعة المسلمين، سيما الصبح والعشاء.

    2 القيام، أي الصلاة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه". متفق عليه

    3. الدعاء.

    4. قراءة القرآن.

    5 اجتناب المحرمات، دقيقها وجليلها.

    ويمكن للمرء أن يجمع بين هذه كلها في الصلاة إذا أطال القيام، وسأل الله الرحمن واستعاذ به من النيران كلما مر بآية رحمة أوعذاب.

    قال سفيان الثوري رحمه الله: (الدعاء في تلك الليلة أحب إليَّ من الصلاة، قال: وإذا كان يقرأ وهو يدعو ويرغب إلى الله في الدعاء والمسألة لعله يوافق).

    قال ابن رجب: (ومراده ـ أي سفيان ـ أن كثرة الدعاء أفضل من الصلاة التي لا يكثر فيها الدعاء، وإن قرأ ودعا كان حسناً، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتهجد في ليالي رمضان، ويقرأ قراءة مرتلة، لا يمر بآية فيها رحمة إلا سأل، ولا بآية فيها عذاب إلا تعوذ، فيجمع بين الصلاة والقراءة والدعاء والتفكر، وهذا أفضل الأعمال وأكملها في ليالي العشر وغيرها، والله أعلم؛ وقد قال الشعبي في ليلة القدر: ليلها كنهارها؛ وقال الشافعي في القديم: أستحب أن يكون اجتهاده في نهارها كاجتهاده في ليلها). لطائف المعارف ص 277 - 278

    أفضل ما يقال فيها من الدعاء

    أفضل ما يقال فيها من الدعاء: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني؛ يردده ويكثر منه داخل الصلاة وبين تسليمات القيام وفي سائر ليلها ونهارها.

    فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: "أرأيتَ إن وفقت ليلة القدر، ما أقول فيها؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني". صحيح الترمذي رقم 3513

    وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم: "أعوذ برضاك من سخطك، وعفوك من عقوبتك". مسلم 486

    وبما يسره الله له من الدعاء والذكر.

    علاماتها

    هناك بعض العلامات التي يستدل بها البعض على ليلة القدر، ويعوزها كلها الدليل القاطع، وإنما هي اجتهادات وتخمينات لا يعتمد عليها، من تلك العلامات:

    1. طلوع الشمس في صبيحتها من غير شعاع، كما استدل على ذلك أبي بن كعب رضي الله عنه.

    2 وكان عبدة بن لبابة يقول: هي ليلة سبع وعشرين؛ ويستدل على ذلك بأنه قد جرب ذلك بأشياء وبالنجوم، والشرع لا يثبت بالتجارب.

    وروي عنه كذلك أنه ذاق ماء البحر ليلة سبع وعشرين فإذا هو عذب.

    3 أن ليلتها تكون معتدلة ليست باردة ولا حارة.

    4. أن الكلاب لا تنبح فيها وكذلك الحمير لا تنهق فيها.

    5. أن يرى نور.

    6. الملائكة تطوف بالبيت العتيق فوق رؤوس الناس.

    7. استجاب الله دعاء البعض في ليلة سبع وعشرين، وإجابة الدعاء ليست دائماً علامة صلاح، فالله كريم يجيب دعوة المضطر ولو كان فاسقاً أو فاجراً، وربما تكون إجابة الدعاء في بعض الأحيان من باب الاستدراج.

    وأخيراً احذر أخي الصائم أن ينسلخ رمضان ولم تكن من المغفور لهم، فقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد المنبر فقال: "آمين، آمين، آمين!"، قيل: يا رسول الله، إنك صعدت المنبر فقلت "آمين، آمين، آمين"، قال: "إن جبريل أتاني، فقال: من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له، فدخل النار، فأبعده الله، قل: آمين؛ فقلت: آمين؛ ومن أدرك أبويه أوأحدهما فلم يبرهما، فمات، فدخل النار، فأبعده الله، قل: آمين؛ فقلت: آمين؛ ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك، فمات، فدخل النار، فأبعده الله، قل: آمين؛ فقلت: آمين". خرجه ابن خزيمة في صحيحه رقم وابن حبان في صحيحه 409 وغيرهما فهو صحيح بشواهده

    واعلم أن الأعمال بخواتيمها، فإذا فاتك الاجتهاد في أول الشهر فلا تغلب على آخره، ففيه العوض عن أوله.

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير عباد الله أجمعين، وعلى آله وصحبه وأزواجه الطاهرين الطيبين، وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوه وفضله وكرمه، آمين.
    وداعاً يا رمضان.. يا شهر الصبر والغفران
    وداعاً يا شهر القرآن، وداعاً يا شهر الصيام والقيام، وداعاً يا شهر الرحمات والبركات، وداعاً يا شهر الجود والإحسان والخيرات، وداعاً يا شهر التوبة والغفران والعتق من النيران، وداعاً يا شهر الاعتكاف والخلوات، وداعاً يا شهر الانتصارات والغزوات الفاصلات، وداعاً أيها الزائر العزيز، وداعاً أيها الضيف الكريم.

    لقد انقضى رمضان وانصرمت أيامه ولياليه، لقد ربح فيه الرابحون وخسر فيه الخاسرون، فهنيئاً لمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً، ويا خيبة من ليس له من صومه إلا الجوع والعطش، وليس له من قيامه إلا السهر والتعب، هنيئاً للمقبولين، وجبر الله كسر المحرومين، وخفف مصاب المغبونين.

    كان علي رضي الله عنه ينادي في آخر ليلة من شهر رمضان: يا ليت شعري! من هذا المقبول فنهنيه؟ ومن هذا المحروم فنعزيه؟ وكذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه.

    خطب عمر بن عبد العزيز يوم فطر فقال: أيها الناس: إنكم صمتم لله ثلاثين يوماً، وقمتم ثلاثين ليلة، وخرجتم اليوم تطلبون من الله أن يتقبل منكم.

    من علامات القبول للصيام والقيام أن يكون حال العبد بعد الصيام أفضل من حاله قبل رمضان.

    فعلينا أن نودع رمضان بالآتي

    أولاً: التوبة النصوح من جميع الذنوب والآثام.

    ثانياً: العزم على أن يكون حالنا بعد رمضان أفضل من حالنا قبله، فقد خاب وخسر من عرف ربه في رمضان وجهله في غيره من الشهور، فإنه عبد سوء.

    ثالثاً: أن يغلب على المرء الخوف والحذر من عدم قبول العمل، روي عن علي أنه قال: كانوا لقبول العمل أشد اهتماماً منكم بالعمل، ألم تسمعوا الله عز وجل يقول: "إنما يتقبل الله من المتقين". المائدة 127

    وكان بعض السلف يظهر عليه الحزن يوم عيد الفطر، فيقال له: إنه يوم فرح وسرور، فيقول: صدقتم، ولكني عبد أمرني مولاي أن أعمل له عملاً، فلا أدري أيقبله مني أم لا؟

    ورأى وهب بن الورد قوماً يضحكون في يوم عيد، فقال: إن كان هؤلاء تقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين، وإن كانوا لم يتقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الخائفين.

    رابعاً: أن نشكر الله عز وجل ونحمده أن بلغنا رمضان، ووفقنا فيه إلى الصيام والقيام، فقد حرم ذلك خلق كثير، والشكر يكون باجتناب المحرمات، وفعل القربات، ويكون باللسان وبالقلب.

    خامساً: أن نسأله سبحانه أن يبلغنا رمضان القادم وما بعده، قال بعض السلف: كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان، ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم.

    سادساً: أن تعاهد الله عز وجل على نصرة هذا الدين، والذب عن سنة سيد المرسلين، والنصح للعامة والخاصة، وتنوي الغزو في سبيل الله حتى لا تموت ميتة جاهلية.

    سابعاً: مواصلة الجد والمثابرة على الطاعات والإكثار من القربات، فإن الحسنات يذهبن السيئات.

    ثامناً: الإكثار من ذكر هادم اللذات، ومفرق الجماعات، وميتم البنين والبنات، وتذكر أن العمر سينقضي كما انقضى رمضان، فإن الليالي مبليات لكل جديد، ومفرقات عن كل لذيذ وحبيب، فالمغرور من غرته لذة الحياة الدنيا، والغافل عن آخرته المشتغل بدنياه.

    والحمد لله رب العالمين، والسلام على سيد الأولين والآخرين.
     
  6. navy_q8

    navy_q8 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏25 ابريل 2006
    المشاركات:
    2,289
    عدد الإعجابات:
    48
    مكان الإقامة:
    الكويت
    الركن الخامس والأخير

    الحج


    الحج يمثل القاعدة الخامسة من القواعد الخمسة التي بني عليها الاسلام. وهذا الركن الأساسي فرض على كل مسلم قادر على أدائها.

    ويكون الحج في موعدا محددا وهو في اليوم التاسع 9 من شهر ذي الحجة (الشهر 12) من كل سنة هجرية ويأتي فيه الكثير من المسلمين بمعدل 3-5 ملايين الى "مكة المكرمة" من كل انحاء العالم بلباس ابيض وبدون ملابس داخلية وفقط بقطعتي قماش تستر الجسد وبدون لبس اي غطاء على الرأس بالنسبة للرجال والنساء يلبسن ملابسهن الاعتيادية ولكن بدون عطور او اي مكياج فقط بطبيعتهن لتأدية هذه الفريضة والتي تتكون من التالي :

    الطواف حول الكعبة سبعة مرات وذلك تحية للحرم المكي.

    الذهاب الى عرفة (منطقة بمكة المكرمة) والمكوث بها الى الربع الاخير من النهار (وعرفة هي المنطقة التي التقى بها سيدنا ادم والسيدة حواء بعد هبوطهما مغاضبين الى الارض.

    (النفره) وهي الخروج من عرفة الى المزدلفة (وهي ايضا منطقة بمكة المكرمة) والمبيت بها الى شروق الشمس وفي المزدلفة يفضل جمع عدد 49 من الحصيات ذات الحجم الصغير(بحجم حب الحمص) وذلك لكل شخص.

    التوجة الى منى (وهي منطقة بمكة المكرمة ايضا) وهناك يوجد ما يسمى بالعقبات الثلاث وترجع تلك التسمية الى المرات الثلاث التي اعترض فيها الشيطان سيدنا ابراهيم عندما هم ان يذبح ابنه سيدنا اسماعيل حيث وسوس الشيطان له بان لايذبحه وان سيدنا اسماعيل هو ابنه وان رؤيته غير صحيحة.

    رمي الجمار (اي رمي 7 من الحصيات على الجمرة الاولى (جمرة العقبة)).

    الحلق او التقصير (وهو حلق شعر الرأس او تقصيره للرجل وقص جزء بسيط من الشعر للمرأة) ويجوز بعده لبس الثياب والتطيب ويحرم مضاجعة زوجته.

    الذبح (وهو ذبح شاة او بقرة او جمل) وغالبا شاة (خروف/نعجة) وهو ما فعلة سيدنا ابراهيم حيث افتدى الخالق سيدنا اسماعيل بذبح عظيم (شاة) عندما هم سيدنا ابراهيم بذبحه.

    يوم العيد اي العيد بنجاة سيدنا اسماعيل وهو عيد رسمي لكل الدول المسلمة ويشرع فيه التكبير (قول الله اكبر والدعاء لله).

    طواف الافاضة ويكون بالطواف 7 اشواط حول الكعبة المشرفة مرة اخرى بعدها يحل للمسلم مضاجعة زوجته وكذلك للمرأة اي انه يحل له كل شيء (عدا ما هو حرام عليه كمسلم).

    السعي وهو 7 اشواط ايضا بين الصفا والمروة وهما منطقتين بداخل الحرم المكي وشرع هذا حيث كانت السيدة "هاجر" زوجة سيدنا ابراهيم ووالدة سيدنا اسماعيل تجري بين الصفا والمروة لعلها تجد ماء بعد ما تركهاسيدنا ابراهيم هي وابنهما سيدنا اسماعيل والذي كان رضيعا آنذاك وبعد شوطها السابع تفجرت عين ماء المسماة "بئر زمزم" تحت قدمي سيدنا اسماعيل وسميت بماء "زمزم" لكون السيدة "هاجر" كانت تغرف الماء بيديها خوفا من اهدارها وهي تقول "زمي زمي" اي اجتمعي.

    ثم الرجوع للمبيت بمنى مرة اخرى ولمدة يومين او ثلاث، ويقوم في كل يوم برجم الجمرات ولكن هذه المرة (7 لكل جمرة اي 21 حصوة يموميا).

    بعد مرور ايام منى يقوم بطواف الوداع وهي تحية البيت لكي يستطيع الخروج من مكة المكرمة والعودة الى بلدة.


    يتضمن الحج زيارة الكعبة المشرفة في مدينة مكة، والقيام بشعائر الحج خلال الأيام العشرة الأول من شهر ذي الحجة، الشهر الأخير من السنة الهجرية.
     
  7. navy_q8

    navy_q8 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏25 ابريل 2006
    المشاركات:
    2,289
    عدد الإعجابات:
    48
    مكان الإقامة:
    الكويت
    المؤمن

    مؤمن


    المؤمن في اللغة العربية من يعتقد في الشيء و يصدقه فيصبح مؤمناً به قولاً و عملاً .

    تعريف المؤمن في الإسلام
    الأعمال إيمان، والأقوال إيمان، والاعتقاد إيمان ، ومجموعها كلها هو الإيمان بالله عز وجل، والإيمان بكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره و قال الرسول عليه الصلاة و السلام (( الإيمان بضع وسبعون شعبة ))
     
  8. navy_q8

    navy_q8 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏25 ابريل 2006
    المشاركات:
    2,289
    عدد الإعجابات:
    48
    مكان الإقامة:
    الكويت
    مختصر ومفيد

    أركان الإسلام

    يقوم الاسلام على الأركان الخمسة التالية، ولا يصح إسلام احد أن لم يقم بها:

    شهادة أن لا إله إلا الله وان محمداً رسول الله : وهو أن يُقر الإنسان أن لا معبود في هذا الكون غير الله ولا خالق لهذا الكون إلا الله ولا يوجد إله ثانٍ ولا ثالث يعبد وأن العبادة لله وحدة سبحانه وتعالى وأن محمد هو عبد الله ورسوله لرسالة الإسلام يأخذ من محمد صلى الله عليه وسلم ما أمر به أن يؤخذ ويمتنع الإنسان عمّا نهى عنه محمد صلى الله عليه وسلم.

    إيقام الصلاة : أن يقوم المسلم على أداء الصلوات الخمس (الفجر، الظهر، العصر، المغرب، العشاء) يومياً وفي توقيتها المحدد وكما أمر محمد (رسول الله) أن تؤدى وأن تُخلص الصلاة لله وحده لا سواه. والصلاة هي عماد الدين الإسلامي وهي أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة عندما يحاسب الناس على أعمالهم.

    إيتاء الزكاة : أن يستقطع المسلم من أمواله كل عام القدر اليسير ( يقدّر بمبلغ 2.5% )ويجب أن يحول عليها الحول (أي أن على المال سنة كاملة بدون أن يتحرك ) من جُل مال المسلم ويُدفع للفقراء المحتاجين ويسقط هذا الفرض عن الناس المعدمين الذين لايملكون شيئاً. ولم يترك الإسلام للمسلم حرية التصرف في هذا المبلغ المستقطع بل حدّده في مسالك ثمانية يمكن للمسلم أن يختار أحدها لإنفاق الزكاة.

    صوم رمضان : في شهر رمضان، حق على كل مسلم بالغ معافى أن يصوم هذا الشهر كل يوم إبتداءً من صلاة الفجر (قبل بزوغ الشمس) حتى ينادي المؤذّن لصلاة المغرب حينها يُفطر الصائم. لا يمتنع المسلم عن الأكل والشرب فحسب، بل يمتنع عن اللغو والنميمة والمعاشرة الزوجية وشرب الدّخان ويسقط هذا الفرض عمن لايقوى على صومه كمرض ألمّ به يُلزمه بتناول الدّواء أو كمريض قرحة المعدة الذي لا يقوى على المعدة الفارغة من الأكل والشرب.

    الحج : فرض الله هذا الفرض على كل مسلم بالغ، قادر على تحمّل تكاليف الحج الى المسجد الحرام في مكة المكرمة وعلى المسلم أداء هذه الفريضة مرة واحدة على الأقل لمن يستطيع أن يؤدي هذه الفريضة.
     
  9. navy_q8

    navy_q8 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏25 ابريل 2006
    المشاركات:
    2,289
    عدد الإعجابات:
    48
    مكان الإقامة:
    الكويت
    الذكرى تنفع المؤمنون

    وجزاكم الله خير
     
  10. navy_q8

    navy_q8 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏25 ابريل 2006
    المشاركات:
    2,289
    عدد الإعجابات:
    48
    مكان الإقامة:
    الكويت
    الذكرى تنفع المؤمنين

    إن لله وإن إليه راجعون
     
  11. yoyo1983

    yoyo1983 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏22 ابريل 2007
    المشاركات:
    22,658
    عدد الإعجابات:
    22
    مكان الإقامة:
    DaMBy
    جزاك الله خير
     
  12. salem.srsr

    salem.srsr عضو جديد

    التسجيل:
    ‏12 يوليو 2006
    المشاركات:
    1,826
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    KUWEIT
    اللة يجزاك خير
     
  13. navy_q8

    navy_q8 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏25 ابريل 2006
    المشاركات:
    2,289
    عدد الإعجابات:
    48
    مكان الإقامة:
    الكويت
    مشكور أخوي

    عساك على القوة
     
  14. navy_q8

    navy_q8 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏25 ابريل 2006
    المشاركات:
    2,289
    عدد الإعجابات:
    48
    مكان الإقامة:
    الكويت
    مشكور أخوي على المرور
     
  15. al7bebe

    al7bebe عضو نشط

    التسجيل:
    ‏24 مارس 2005
    المشاركات:
    10,052
    عدد الإعجابات:
    941
    جزاك الله خير وكثر الله من امثالك الصالحين
     
  16. navy_q8

    navy_q8 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏25 ابريل 2006
    المشاركات:
    2,289
    عدد الإعجابات:
    48
    مكان الإقامة:
    الكويت









    مشكور أخوي على المرور