الصناعات التحويلية تنتعش

الموضوع في 'السوق الأمريكي للأوراق الماليه' بواسطة sami77790, بتاريخ ‏3 أغسطس 2003.

  1. sami77790

    sami77790 عضو جديد

    التسجيل:
    ‏30 يوليو 2003
    المشاركات:
    622
    عدد الإعجابات:
    0
    الصناعات التحويلية تنتعش عالميا والعمال الأميركيون يخسرون وظائفهم
    نيويورك ـ رويترز: اظهرت بيانات اقتصادية ان ارباب الصناعات التحويلية في شتى انحاء العالم عززوا أنشطتهم او يرون ضوءا في نهاية نفق طويل من الكساد. لكن العمال الاميركيين ما زالوا يفقدون وظائفهم مع استمرار المخاوف بشان احتمالات انفاق المستهلكين.
    وقطعت المصانع في الولايات المتحدة في يوليو (تموز) انكماشا استمر اربعة اشهر لتسجل نموا طفيفا لكن صناعات اليابان حققت اسرع معدل نمو لها خلال عام. وقطعت المصانع البريطانية ايضا موجة انكماش للانتاج.
    ومع ان الصناعات التحويلية في اوروبا ما زالت تمر بكساد فان معدل الانكماش تقلص. وتنبئ زيادة طلبيات الشراء الجديدة في المانيا بتحسن الاحوال في اقتصاد يعاني من زيادة خانقة للصادرات في قيمة اليورو.
    وقال خبراء اقتصاديون انه اذا جمعت هذه البيانات معا فانها تعطي صورة عن انتعاش اميركي يعزز النمو العالمي ومن المتوقع ان تتسارع خطاه في ما تبقى من العام وقد يؤدي في نهاية المطاف الى تحسن احتمالات التوظيف.
    والشيء الذي ما زال مفقودا في هذا الانتعاش المتذبذب هو الاستثمار الرأسمالي مع ان بيانات اميركية كشفت في وقت سابق من هذا الاسبوع عن طلب قوي للمستهلكين واسرع معدل لانفاق الشركات في ثلاثة اعوام.
    وقالت الخبيرة الاقتصادية اليزابيث دينيسون في دريسنر كلينوورت ووسرشتاين في نيويورك «السؤال الوحيد هو هل سيكون الانتعاش قويا الى درجة تكفي لخلق طلب يسير بمعدل يمكن الشركات من بدء توظيف عمال والاستثمار في المعدات الراسمالية».
    وقال المعهد الاميركي لادارة المعروض يوم الجمعة ان مؤشره للصناعات التحويلية ارتفع الى 51.8 نقطة في يوليو (تموز) موافقا تنبؤات المحللين الاقتصاديين ومرتفعا من 49.8 في يونيو (حزيران).
    وقراءة للمؤشر فوق 50 نقطة تنبئ بنمو القطاع الصناعي الذي يؤلف سدس النشاط الاقتصادي للولايات المتحدة والذي تضرر بشدة من الكساد خلال السنوات القليلة الماضية.
    وينبئ تحليل لمكونات المؤشر بنمو أقوى في الاشهر المقبلة مع ازدياد الانتاج اذ عزز ارباب المصانع انشطتهم لتلبية طلبيات الشراء الجديدة التي تتدفق عليهم.
    غير ان الشركات الاميركية سرحت 44 الف عامل اخرين في يوليو ويشير تراجع ساعات العمل الاسبوعية الى ان تحسنا طفيفا يلوح في الافق. ومع ان معدل البطالة في الولايات المتحدة تراجع الى 6.2 في المائة من 6.4 في المائة الشهر الماضي فان ذلك الهبوط كان مرجعه ان بعض العاطلين كفوا عن البحث عن فرص عمل وهي لا تكاد تكون علامة جيدة.
    وفي اوروبا اظهر مسح رويترز لمنطقة اليورو الذي شمل 3000 من ارباب الصناعات التحويلية ان تحسن الطلب في المانيا ساعد على ارتفاع المؤشر العام للصناعة الى 48.0 نقطة في يوليو من 46.6 نقطة في يونيو، وهو ما يقل عن عن مستوى 50 لكنه اعلى من توقعات المحللين بقراءة 47.0 نقطة للمؤشر.
    وشهدت المصانع في اليابان ايضا انتعاشا في الانشطة مع انحسار المخاوف من مرض الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) مما عزز الطلب في الداخل والخارج. وارتفع مؤشر رويترز ونوميورا وجيه ام ام ايه لمديري المشتريات الى 51.1 نقطة مع ازدياد طلبيات الشراء وطلبيات التصدير الجديدة.
    ولكن بالنسبة لآسيا اجمالا فان بعض الاقتصاديين حذروا قائلين ان التحسن في الاوضاع الاقتصادية للمنطقة من المرجح ايضا ان يكون تدريجيا وبخاصة ان الولايات المتحدة واقتصاديات اخرى ما زالت تواجه آثار موجات المضاربة الاستثمارية في تسعينات القرن الماضي.
    وقال جوناثان اندرسون كبير الخبراء الاقتصاديين لآسيا والمحيط الهادي في البنك الاستثماري يو بي اس «اذا نظرت الى اجمالي الناتج المحلي لآسيا فانك لا ترى آفاقا مثيرة جدا. ويساورني شك كبير في ان نشهد شيئا يبدو مثل الانتعاش الذي تحقق في النصف الاول من عام 2002».

    المصدر جريدة الشرق الاوسط