زكي لـ "السياسة": البورصات الخليجية تقهر موجات هبوط عام 2006 ... وتشهد صعودا منتظما ط

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة راعي الطويله, بتاريخ ‏16 مايو 2007.

  1. راعي الطويله

    راعي الطويله موقوف

    التسجيل:
    ‏13 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    272
    عدد الإعجابات:
    0
    دبي - من محمود خليل:

    توقع رئيس مجلس ادارة بايونيرز القابضة والرئيس التنفيذي لشركة بايونيرز السعودية للاوراق المالية, وليد زكي, ان يشهد العام الحالي2007 انتهاء موجة الهبوط التي شهدتها اسواق المال الخليجية وبداية استقرارها, غير انه قال: ان الصعود لن يتم بطريقة سريعة بسبب اكتساب العملاء المزيد من الخبرات التي تسمح بصعود السوق بطريقة منطقية ومستمرة لفترات اطول.
    وارجع في حواره مع »السياسة« عدم تأثر اقتصادات دول مجلس التعاون بشكل ملحوظ بخسائر سوق الاسهم الى دقة وحزم الاجراءات الحكومية المنظمة لسوق المال, معتبرا في هذا الصدد ان قرار السماح لشركات الوساطة المالية بالعمل في السوق السعودية قرار ايجابي للغاية, وتوقع ان تسهم تلك الشركات في اعادة ثقة المستثمر بالسوق السعودية.
    وشدد زكي على اهمية خلق سوق مالية خليجية موحدة, وتسهيل كل الصعاب لتحقيق هذا الحلم. الذي سيؤدي الى تزايد حركة التجارة والاموال بين دول الخليج والدول العربية, وبالتالي تنشيط التجارة البينية وفيما يلي تفاصيل الحوار:
    في البداية ارجع وليد زكي اسباب التدهور الذي شهدته اسواق المال الخليجية في العام 2006 بعد ان حققت نتائج جيدة في العام 2005 الى انها اسواق ناشئة فيكون من الطبيعي ان يعقب اي ارتفاع فيها هبوط حاد, لافتا الى ان تدهور هذه الاسواق في العام 2006 لم يكن بالامر المستغرب.
    ونفى زكي في حديثه مع »السياسة« السيناريوهات الغربية بان تدهور اسواق المال الخليجية في العام 2006 مرده تدهور اقتصادات دول الخليج التي قال انها من اقوى اقتصادات المنطقة, معربا عن توقعاته بانتهاء موجة الهبوط باسواق المال الخليجي والانطلاق نحو مرحلة الاستقرارفي العام الحالي ,2007 وقال: ستنتهي مرحلة الهبوط وستتحول حركة السوق الى حركة عرضية لاكتساب الثقة التي فقدت من جراء الانهيار في عام 2006 مستدركا بقوله: ليس من المتوقع الصعود بطريقة سريعة وعنيفة مثل عام 2005 بسبب اكتساب العملاء المزيد من الخبرات التي تسمح بصعود السوق بطريقة منطقية اكثر, حيث تصبح نسب الصعود بسيطة ولكن مستمرة لفترات اطول.
    وعن المدى الذي اثرت فيه الخسائر التي شهدتها اسواق المال الخليجية في العام 2006 والتي بحسب احصاءات شبه رسمية بلغت نحو 442 بليون دولار على اقتصادات دول الخليج قال ان اقتصادات دول مجلس التعاون لم تتأثر بشكل ملحوظ بخسائر اسواق الاسهم الخليجية في العام ,2006 ذلك بسبب دقة وحزم الاجراءات المنظمة من البنوك المركزية على اقراض العملاء بضمان الاسهم, حيث استطاعت البنوك ان تحافظ على سلامة موقفها الائتماني, وبما مكنها من الحفاظ على استقرار العرض النقدي.

    تفادي الأموال الساخنة
    مضيفا"كذلك نجد ان عدم سماح الجهات المنظمة للسوق السعودية; باعتبارها اكبر سوق في مجلس التعاون للاجانب بالتعامل بالسوق كعملاء في سوق الاسهم مكن السوق من تفادي ظاهرة الاموال الساخنة التي عانى منها جزء كبير من الاسواق الناشئة بالسابق في شكل خروج جماعي للاجانب من البورصة, بما يشكل ضغطا حقيقيا على سعر الصرف. حيث ادت هذه السياسة المتحفظة من جانب الجهات المنظمة بالسوق السعودية الى الحفاظ على استقرار الوضع الاقتصادي العام, والذي تظهره مؤشرات الاداء العام للاقتصاد السعودي.

    لا يمكن فصل أسواق المال عن محيطها
    ووافق زكي في معرض اجابته على سؤال على وجود اسباب خارجية ساعدت على تدهور الاسواق الخليجية في العام 2006 وقال:"لا يمكن فصل اسواق المال عن محيطها الاقتصادي والسياسي, فقد ادى انخفاض سعر البترول لسلة الاوبك من 68 دولارا للبرميل تقريبا في اعلى مستوياته الى تحت الخمسين دولارا الى اشاعة حالة من التوتر بخصوص التوقعات المستقبلية لسعر البترول و تأثيرها على دول الخليج, التي تعتمد موازناتها بنسبة رئيسية على البترول, ناهيكم عن التوتر المرتبط بحالة القلق العام المتواجد بالمنطقة من تبعات الوضع العراقي والملف النووي الايراني وتأثير هذه العوامل في خلق حالة من القلق بين المستثمرين.

    نظرة قاصرة جدا
    وحول الدور الملقى على عاتق شركات الوساطة المالية للمساهمة في تطوير واستقرار اسواق المال بصفة عامة, قال وليد زكي ان دور شركات الوساطة المالية يتلخص في تنفيذ اوامر العملاء بالبيع والشراء فقط فهذه النظرة ستكون قاصرة جدا, فدور شركات الوساطة المالية يتعدى ذلك, فهذه الشركات من المفترض انها تمتلك خبرات وكوادر بشرية مؤهلة للتعامل مع اسواق المال بحرفية عالية. لافتا الى ان الدور الحقيقي لشركات الوساطة المالية يتعدى تنفيذ اوامر العميل بالدقة والسرعة الواجبة الى المساهمة في تطوير ونمو السوق المالية.

    سر نجاح شركات الوساطة
    ووصف زكي قرار السلطات المالية السعودية لشركات الوساطة المالية بالعمل بالقرار الايجابي باعتبار ان مردوداته الايجابية ستعم السوق المالي السعودي بكثرة حيث لن يتم تفعيل سوق المال بطريقة صحيحة الا بدخول شركات الوساطة للعمل وفتح السوق للمنافسة, حيث ينتج عن ذلك تقديم خدمة على جودة عالية للمستثمرين.
    معربا عن توقعاته بأن تسهم شركات الوساطة المالية باعادة ثقة المستثمر بالسوق السعودية, وهذا سيتم عندما تؤدي شركات الوساطة دورها بفاعلية, حيث تحل الاسس العلمية بدلا من العشوائية في قرارات الشراء, ويتم نصح العميل من قبل مستشار استثمار على درجة علمية وخبرات متميزة بدلا من التعامل كمضارب.
    وحول الوقت الذي ستحتاجه الاسواق الخليجية ¯ بشكل عام ¯ والسعودية ¯ بشكل خاص ¯ للتعافي من الخسائر التي حصدتها في العام الفائت, وبالتالي الوصول الى حالة الثبات والاستقرار, وقال زكي ان العام الحالي سيشهد حالة من الاستقرار والتعافي التدريجي, وسوق تستمر هذه الحالة معظم العام 2007 ¯ تقريبا ¯ ثم تبدا موجة صعود منتظمة من نهاية العام الحالي.
    وفي رده على سؤال حول الوقت الذي ستصبح فيه السوق السعودية التي من الاسواق الناشئة, سوقا متماسكة مستقرة, قال: هيئة السوق المالية السعودية وبالرغم من حداثة نشأتها الا انها تعمل بوتيرة سريعة وايجابية للغاية في اصدار جميع النظم واللوائح التنفيذية التي تحكم السوق, ولذلك فنحن متفائلون للغاية من انتهاء الهيئة ¯ قريبا ¯ من جميع النظم الحاكمة للسوق. بالاضافة الى دخول الكثير من الشركات الاقليمية والعالمية للعمل في السوق سوف يساعد على ايجاد حالة من التوازن و الاستقرار في السوق.

    قرارات موفقة
    ووصف قرارات حكومات دول مجلس التعاون الخليجي بالتدخل لوقف التدهور الذي شهدته بعض اسواقها المالية بالقرارات الايجابية وقال: لقد كانت القرارات الحكومية التي اتخذتها الحكومات موفقة الى جانب كبير وخاصة في السعودية, حيث التزمت الحكومة بالحكمة والتروي عند معالجة مشكلة انهيار سوق الاسهم بما ساعد على الحد من خسائر العملاء.
    واضاف :يجب النظر الى التدخل الحكومي بحذر, حيث التدخل الخطأ ينتج عنه تأثيرات سلبية على السوق في المدى الطويل, حيث يجب التركيز عند اتخاذ القرارات على علاج المشكلة الاساسية المتسببة في انهيار السوق وليس استخدام حل موقت ينتج عنه ارتفاع السوق لفترة بسيطة ثم يحصل انهيار بصورة اعنف.

    السوق المصري
    وارجع في رده على سؤال نجاة سوق الاوراق المالية المصرية من التراجعات التي شهدتها اسواق المال العربية الاخرى الى استقرار السوق المصري وكذلك تفعيل دور شركات الوساطة التي قال نها ساهمت في تحجيم دور المضاربين بالسوق اضافة الى تثقيف وتوجيه العملاء بصفة مستمرة مما اوجد نوعا من الثقة قي السوق ككل, وهذا يخلق عميلا متمرسا قادرا على فهم الاسس الاستثمارية بطريقة سليمة, وبالتالي اتخاذ القرارات من دون عشوائية. كذلك ارتفاع حدة المنافسة بين شركات الوساطة وشركات الخدمات المالية الاخرى بما ادى الى تطوير الخدمات التي تقدمها تلك الشركات, وتحسن مستوى الابحاث التي تعدها, وحرص الشركات على تطوير وعي عملائها.
    واشاد بالتوجهات الرامية الى خلق سوق مالية خليجية موحدة, وقال: ان ظاهرة الاندماجات لخلق كيانات اكبر هي السمة الغالبة ¯ الان ¯ لمواجهة المنافسة والاستمرار في السوق, فيجب وضع قضية خلق سوق مالية خليجية موحدة نحو خلق سوق عربية موحدة من اولوياتنا, وتسهيل كل الصعاب لتحقيق هذا الحلم.
    وقال ان السوق المالية الموحدة تعتبر خيارا افضل من بقاء الاسواق المالية فرادى, فعند النظر الى معظم الاسواق سنجد غالبيتها ذات اجمالي قيم سوقية صغيرة او متوسطة, وبالتالي لا تكون مؤثرة في الاسواق العالمية. ولكن عند خلق سوق موحدة سينتج عن ذلك سوق كبيرة ذات وزن مؤثر على الساحة العالمية, منظمة بدرجة اكبر, وبالتالي ستحوز نسبا اكبر من الاستثمارات الوافدة الى الاسواق الناشئة. هذا بالاضافة الى تزايد سيولة السوق بدرجة كبيرة, حيث يسهل على العملاء التداول على جميع الشركات من خلال سوق واحدة.
    وعن الدور الذي ستلعبه العملة الخليجية الموحدة فيما اذا اقرت بموعدها المحدد في العام 2010 في تقوية اسواق المال الخليجية قال انها ستسهم في تنشيط التجارة البينية من ناحية, وفي زيادة الاستثمارات الواردة الى دول الخليج, وتسهيل حركة الاموال بين دول الخليج, وتنشيط التجارة مع العالم الخارجي من ناحية ثانية. لافتا الى ان منطقة اليورو باتت اليوم تمثل نموذجا ناجحا يجب الحذو به.