((المركزي)) يرفع الدينار 1.7% مقابل الدولار

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة ***بومحمد***, بتاريخ ‏26 يوليو 2007.

  1. ***بومحمد***

    ***بومحمد*** عضو جديد

    التسجيل:
    ‏6 فبراير 2007
    المشاركات:
    2,811
    عدد الإعجابات:
    1


    «المركزي» يرفع الدينار 1.7 في المئة إلى أعلى مستوياته في 18 عاما


    رفع البنك المركزي الكويتي امس سعر صرف الدينار بواقع 1.7 في المئة أمام الدولار المتدهور، وذلك للمرة الثالثة في ما يزيد قليلا على شهرين، ما شجع المستثمرين على المراهنة على قيام منتجي نفط خليجيين اخرين باعادة النظر في ربط أسعار صرف عملاتهم بالدولار.
    ومع الرفع الجديد، يكون الدينار قد ارتفع 2.44 في المئة منذ قرار «المركزي» فك ربط الدينار بالدولار وربطه بسلة عملات رئيسية في 20 مايو الماضي، ليبلغ أعلى مستوياته في 18 عاما.
    وقال البنك المركزي انه سيجري تداول الدينار بسعر 0.28200 دينار للدولار وسيشتري البنك الدولار بسعر 0.28195 دينار ويبيعه بسعر 0.28205 دينار. وكان السعر السابق للعملة الكويتية 0.28690 دينار للدولار.
    وتعليقا على خطوة «المركزي» امس، قال مدير الخزانة لدى بنك الامارات الدولي في دبي روهيت كديا «لم يعد الدينار الكويتي عملة مقدرة بأقل من قيمتها. الكويت انتهت الان، والانتباه يتحول الى الدرهم».
    وقال خبير افريقيا والشرق الاوسط لدى «كاليون كريدي أجريكول» في باريس كوسيلاس ماميس «تبحث الاسواق عن البلد الذي يرجح أن يكون التالي». وارتفع الريال السعودي والدرهم الاماراتي بعدما تفاجأت السوق بحجم الرفع الثالث للدينار.
    وسجل الدرهم 3.6716 دولار بحلول الساعة 0930 بتوقيت غرينتش، بارتفاع طفيف عن مستواه قبل الاعلان. وارتفع الريال السعودي الى 3.7495 من 3.7505-3.7506. ولم يتسن الاتصال بالبنكين المركزيين في السعودية والامارات للحصول على تعليق. واستبعد البلدان وجاراتهما البحرين وقطر وسلطنة عمان مرارا أي تغيير في سياسة سعر الصرف. وكانت البلدان الخمسة والكويت اتفقت في 2003 على ابقاء ربط العملات بالدولار استعدادا لوحدة نقدية في 2010.
    وبعدما كانت اول من اثار الشكوك في شأن الجدول الزمني للوحدة النقدية الخليجية، جاءت ردة الفعل الاولى على قرار الكويت من سلطنة عمان، اذ قال نائب الرئيس التنفيذي في بنك عمان المركزي محمد ناصر امس ان السلطنة ترى في تراجع الدولار «مرحلة عابرة» مستبعدا رفع قيمة الريال.
    اما محليا، فأكد خبراء أن القرار يدعم الاقتصاد الكويتي ضمن السياسة «الحكيمة» التي يتبعها البنك المركزي بعد قرار فك الارتباط بالدولار الأميركي في 20 مايو الماضي. وقال رئيس مجلس ادارة شركة مجموعة الأوراق المالية علي الموسى ان الكويت تتبع سياسة تقييم عملتها مع سلة العملات الأخرى، وكلما تآكلت قيمة الدولار أمام بقية العملات، لاسيما اليورو والين، يترتب على ذلك ارتفاع قيمة الدينار أمام الدولار بنسبة معينة. وأضاف الموسى أن الخطوة تصب في المقام الأول في مصلحة الاقتصاد الكويتي، ما يعود بالنفع على المواطنين.
    أما مدير عام شركة المزيني للصيرفة جمال زايد فقال ان القرار جاء مفاجئا، لاسيما بعد أن كان البنك المركزي قام بخطوتين مماثلتين في غضون 60 يوما. واعتبر زايد أن الخطوة تصحيحية لما كان يجب أن يكون عليه سعر الدولار في السوق الكويتية، مشيرا الى أن تأثيرها سيكون واضحا في سوق الصيرفة ومكاتبه المنتشرة في أنحاء المحافظات لأنها تتعامل بكميات كبيرة من الأوراق النقدية (بنكنوت) لتلبية متطلبات العملاء، وفروقات السعر ستؤثر عليها. وأشار الى أن بعض الشركات والمكاتب التي تحتفظ بكميات كبيرة من البنكنوت من أجل تعاملاتها مع بنوك خارجية أو المحتفظة بالودائع لتأمين عمليات السحوبات النقدية ستتكبد خسائر كبيرة جراء القرار الذي دخل حيز التنفيذ امس. وقال ان بعض البنوك الكويتية ستتأثر أيضا بالقرار لأنها تحتفظ ببعض الأرصدة والعملات الأجنبية والشركات التي تستثمر أموالها خارج الكويت. وأضاف زايد أن الخطوة ستكبد أيضا المستوردين المشتريين للسلع الأساسية حيث كان متوقعا أن تنخفض أرباحهم بنسبة اثنين في المئة، ولكن المستفيد الأول هو المستهلك.
    وأوضح رئيس مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية ناصر النفيسي أن قرار البنك المركزي خطوة جديدة لكبح جماح التضخم، كما أنه يأتي ضمن سلسلة اجراءات سيتبعها البنك بحذر وبشكل طفيف خلال الفترة المقبلة. وأضاف النفيسي أن الدولار الأميركي تعرض خلال السنوات الماضية الى ضغوطات أفقدته جزء من قيمته. وأوضح أن دول مجلس التعاون الخليجي فقدت 25 في المئة من قيمة عملاتها في السنوات الثلاث الماضية جراء ارتباطها بالدولار، وهو ما استشرفه البنك المركزي حين فك ارتباطه بالعملة الأميركية.
    وكان الدولار هبط امس الى أدنى مستوى في شهرين ونصف أمام الين وسط مخاوف بشأن اضطراب سوق الائتمان الاميركية وضعف قطاع الاسكان بالولايات المتحدة. وفي وقت سابق من الاسبوع الحالي، بلغ أدنى مستوى على الاطلاق مقابل اليورو وهوى الى أقل مستوى في 15 عاما أمام سلة من ست عملات رئيسية.
    وقال الاقتصادي في بنك «اتش.اس.بي.سي» في دبي سايمون وليامز «اذا نظرنا الى حجم هبوط الدولار خلال العام الماضي أو نحو ذلك، سنجد أن التعديلات اتاحت للكويت استرداد جزء صغير مما فقدته».
    ورغم رفض البنك المركزي الكشف عن تكوين سلة العملات، الا ان بنك «ستاندرد تشاترد» كان قد تكهن قبل خطوة امس، بان العملة الاميركية تمثل نحو 70 في المئة من السلة.
    وقال خبير اقتصاد المنطقة في «ستاندرد شارترد» ستيف برايس «يعني هذا أن تمثيل الدولار بنسبة 70 في المئة من السلة كبير جدا، أو أنهم يريدون ارتفاع الدينار مقابل عملات رئيسية لانهم قلقون بشأن ضغوط تضخمية». وبلغ معدل التضخم في الكويت 5.15 في المئة بنهاية مارس الماضي، وفقا لاحدث البيانات المتاحة. وبحسب كاليون، فان زهاء 38 في المئة من واردات الكويت تأتي من منطقة اليورو مقارنة مع 39 في المئة للإمارات و51 في المئة لقطر.