صفقة الأهلي المتحد بين توقف المفاوضات وتلقي عرض شراء جديد

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة NBK, بتاريخ ‏11 أغسطس 2007.

  1. NBK

    NBK عضو نشط

    التسجيل:
    ‏29 مارس 2006
    المشاركات:
    5,317
    عدد الإعجابات:
    42
    مكان الإقامة:
    الكويت الحبيبه
    الصفقة أثارت جدلاً واسعاً منذ الإعلان عن نية البيع إلى توقف المفاوضات مع الجانب القطري
    كتب جمال رمضان:

    هل نبالغ إذا قلنا إن صفقة الأهلي المتحد ملأت الدنيا وشغلت.. الأسواق! وما زالت الصفقة بعد فشلها مع أحد الأطراف تسرق الأضواء في ظل ما يقال عن جاهزية عروض عدة بديلة لبنك قطر الوطني ، فيما تكتسب الضجة المصاحبة للصفقة مشروعيتها من تشعب الأطراف المعنية في ثلاثة أسواق مالية هي قطر والبحرين والكويت وربما امتدت الى أسواق لندن والقاهرة بحكم الوجود للبنك الأهلي المتحد هناك.
    وبدأت قصة الصفقة عندما أفصح أحد كبار الملاك الكويتيين في الأهلي المتحد عن نيته في بيع حصته في البنك الأهلي المتحد يمتلك حصة مؤثرة في البنك، ولم يبحث الرجل أو يكلف نفسه عناء البحث عن مشتر فالبنك الأهلي المتحد أصل جيد ومؤسسة قوية وتتوسع ملكيتها وأصولها كما تتنوع في العديد من دول المنطقة كما أن البنك لدية ملكياته في بنوك وشركات استثمارية وتجارية كفيلة بان تجعله محط أنظار العديد ممن يقتنصون الفرص أو يبحثون عن الجدية في الاستثمار فبمجرد أن تفوه الرجل بنيته وأعرب عنها حتى توالت عليه العروض من كل حدب وصوب.
    ولكن مع الصحوة التي تعيشها شركات الاستثمار في الكويت ومع توافر السيولة الكبيرة لدى مجموعة مشاريع الكويت القابضة تلقى الرجل عرضا مباشرا عبر وسيط بنية «المشاريع » في شراء حصته وحصة آخرين في حال توافر نية البيع وبالتالي تم عرض الفكرة على بقية كبار الملاك فنالت الاستحسان رغم رفض البعض منهم في البداية بحكم أن البنك أصل قوي ويحقق عوائد جيدة.
    وما هي الا أيام حتى تسرب الخبر وأعلن عن توجه شركة المشاريع لشراء حصة الأغلبية في «الأهلي المتحد» لتستمر المفاوضات لفترة طويلة، غير أن عامل السعر لم يكن مشجعا للطرف البائع حيث قيمت شركة المشاريع سهم البنك الأهلي المتحد على أساس دولارين للسهم ولم ينل العرض رضا الطرف البائع خاصة ان مجموعة المشاريع كانت ستنفذ الصفقة عبر عملية تبادل لأسهم الأهلي المتحد باسهم شركة تابعة لها ويتم دفع باقي المبلغ او الفرق نقدا.
    ورغم اعتراض البعض على أن الأهلي المتحد يعتبر من القوة كأصل جيد ويجب عدم التفريط فيه الا أن الاجماع من قبل كبار الملاك كان بالتوجه للبيع واعتماده كنهج لمن يقدم السعر الأفضل دون مبادلة أسهم وان تتم العملية نقدا فقط.

    توالي العروض

    وبعد انتهاء المفاوضات بقيت النية لدى الملاك بالبيع موجودة و ترسخت عندما انهالت العروض على الملاك عبر وسطاء أفراد و مؤسسات كانت تسعى للاستفادة عبر توفير مشتر للصفقة وبهدف تحصيلهم لعمولة البيع أو الوساطة وهذا الأمر ما رفضه الملاك لسببين الأول ثقة الملاك الرئيسيين في قوة وجودة أصولهم والثاني أنهم لا يعرضون سلعتهم ولا يدللون عليها وجاء القرار الجماعي بمنع دخول الوسطاء.
    ومع هذا التوجه لم يكن للمؤسسات الراغبة في شراء الصفقة وتنفيذها سوى الاتصال مباشرة دون وسطاء مع الملاك الرئيسيين في البنك الأهلي المتحد فدخل معهم بنك قطر الدولي في مفاوضات فعلية ومباشرة نشرت كافة تفاصيلها من قبل شركة التمدين والبنك الأهلي المتحد على موقع سوق الكويت للأوراق المالية لتؤكد وجود مفاوضات وأنها تسير في طريقها الصحيح!.
    ومع توافر نية البيع والشراء دخلت الأطراف المعنية حسب المصادر في مفاوضات مباشرة بدأها في البداية بنك الكويت الوطني وبنك قطر الدولي كل على حده خصوصا ان البنك الوطني يمتلك حصة في بنك قطر الدولي تزيد عن %20.

    العمل الاسلامي

    وتشير المصادر الى ان البنك الوطني بارك في البداية هذه الخطوة استناداً الى أن البنك الأهلي المتحد يستحوذ على حصة الأغلبية في بنك الكويت والشرق الأوسط احد البنوك العاملة في الكويت ولما كان «الوطني» يتطلع الى تقديم خدمات مصرفية اسلامية كان يخطط بعد اتمام الصفقة الى تحويل بنك الكويت والشرق الأوسط الى بنك اسلامي لاحقاً ولكن مع دخول بنك قطر الدولي بدعم من البنك الوطني وتمسكه باجراء الفحص الفني النافي للجهالة من خلال موظفيه ولمدة 3 أشهر ورفض الملاك في المقابل هذا الشرط لتبدأ مرحلة التعثر في المفاوضات الأمر الذي أدى الى توقف المفاوضات وانهائها بالشكل الذي تم الاعلان عنه.
    وأيا كانت الأسباب وراء الرغبة في البيع أو انتهاء المفاوضات بالفشل فان نية البيع لدى الملاك ما زالت قائمة حسبما تؤكد المصادر المطلعة فيما سيجري استئناف المفاوضات والاعلان عن العروض الجديدة قريبا ولكن على أساس شروط متفق عليها وتنال قبول الطرفين دون تشبث كل طرف ما برأيه دون الآخر.

    طرف خارجي

    وتؤكد المصادر أن الصفقة لن تكون لأي طرف كويتي تحديدا مجموعة المشاريع التي انتهت المفاوضات معها عند سعر الدولارين ورفض عملية المبادلة ولا بنك الكويت الوطني وربما تتجه الأمور لدراسة العرض المقدم من احد البنوك الأجنبية العاملة في المنطقة والتي أعلنت عبر وسطاء لها أنها مستعدة للتفاوض على أساس سعري يقارب الـ 3 دولاراً للسهم.
    وتشدد المصادر على أن هناك مضاربين قاموا بعمليات مضاربة محمومة على السهم بشكل كبير .. منهم من استفاد من المضاربة وخرج من أسهم التمدين العقارية والاستثمارية أو البنك الأهلي المتحد عند سعر معين.. ومنهم من بقي ولم يخرج حتى الآن رغم كافة الاعلانات المتكررة من شركة التمدين الاستثمارية بأن بدء المفاوضات لا يعني أبدا اتمام الصفقة.

    تاريخ النشر: السبت 11/8/2007