هانت كلها 200 سنة ونبدأ @@@

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة nasser11, بتاريخ ‏10 أكتوبر 2007.

  1. nasser11

    nasser11 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏5 أكتوبر 2005
    المشاركات:
    175
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الكويت.. الصبيه.. مدينة الحرير..
    إيلاف>>اقتصاد

    بناء الابراج وناطحات السحاب في المدن التجارية يعكس نموها اقتصاديا وسكانيا
    Gmt 8:30:00 2007 الثلائاء 9 أكتوبر
    وكالة الأنباء الكويتية - كونا



    --------------------------------------------------------------------------------


    الكويت : تشكل حمى الصعود الى الاعلى والتربع على عرش العالم كاكبر برج او ناطحة سحاب في العالم احد مجالات المنافسة العالمية بين الشركات العقارية المتخصصة ببناء الابراج وناطحات السحاب.

    وتسعى تلك الشركات العقارية العالمية المنفذة لبعض المشاريع الحالية الى التمسك بسرية تامة عند عملياتها التنفيذية لهذه المشاريع الضخمة خوفا من تسريب معلومات عن مستوى ارتفاع ابراجها او ناطحاتها الى احدى الشركات المنافسة لها في بناء ما هو اعلى في العالم.

    وبالرغم من هذا السباق المحموم في مجال اعلى الابنية بين المدن التجارية العالمية التي تتبوأ موقعا مهما في الحركة التجارية العالمية لبناء اعلى الابراج وناطحات السحاب فان السبق التاريخي الاول لبناء اول ناطحة سحاب في التاريخ لم يكن لمدينة شيكاغو الامريكية التي بنت اول ناطحة سحاب عام 1885 بل كان لمدينة شبام اليمنية التي تعد احدى التحف التاريخية التي تعكس عراقة التاريخ.

    وتعد مدينة شبام العملاقة في تاريخها الممتد الى ما قبل القرن ال 14 قبل الميلاد اول مدينة لناطحات السحاب في التاريخ وهي عبارة عن متحف مفتوح وكنز تاريخ وتضم حصن شبام الذي كان مقرا للملك شبام بن الحارث بن حضرموت والذي شكل حسب المصادر التاريخية حصنا عسكريا وامنيا ودفاعيا أمام حروب التوحيد بين مختلف الممالك اليمنية القديمة.

    ومع ان ارتفاع ناطحات مدينة شبام ليس قياسيا مقارنة بالناطحات الحالية فان المقارنة تأتي كونها كانت في تلك الحقبة هي الاعلى رغم الموارد البسيطة والخبرة الهندسية والتقنية البسيطة لبناء العمارة وقدرتها الخارقة على الاحتفاظ بسمات الماضي وعلى الصمود مدة طويلة.

    ويتراوح ارتفاع ناطحات السحاب في مدينه شبام المخصصة لسكن اهل المدينة والتي مازالت مأهولة بالسكان حتى الان بين 20 و 40 مترا اي ان عدد طوابقها يتراوح بين سبعة الى 16 طابقا ويتجاوز عمر بعضها 800 عام وتتميز بمتانة بنائها المصنوع من طوب اللبن والتبن المحروق في الأفران التقليدية والمطلية بطبقة كبيرة من الجير الابيض .
    وجاءت حاجة سكان مدينة شبام في تلك الحقبة لبناء هذه المباني المرتفعة ليس لتلبية حاجات عسكرية امنية تحميها من اطماع الغزاة المحيطين بها فقط ولكن ايضا للحاجة الى التوسع السكاني بسبب النشاط الاقتصادي في تلك المرحلة اذ ان شبام حضرموت أو (منهاتن الصحراء) على حد وصف احد الرحالة الاوروبيين تعد من أكبر وأقدم مدن حضرموت من الناحيتن الاقتصادية والسياسية.

    ووفقا للمصادر التاريخية فان احد اهداف الملك شبام لبناء هذه المدينة كان رغبته في انشاء عاصمة اقتصادية لمملكة حضرموت خلال القرن ال 14 قبل الميلاد اذ كانت تجذب اليها القوافل التجارية المحملة بأصناف مختلفة من السلع المنتجة والمصنعة في مناطق حضرموت.

    وتعد مدينة شبام التي تم ادراجها وفقا لمبادرة منظمة اليونسكو في قائمة مدن التراث الإنساني العالمي عام 1986 وتخضع لعمليات ترميم وصيانة من اهم الاسواق التجارية العربية قديما بسبب موقعها الاستراتيجيي اذ تقع في منتصف وادي حضرموت وعلى مفترق الطرق التجارة البرية القديمة الامر الذي انعكس على تطورها المعماري الذي مازال على حاله منذ تلك الحقبة السحيقة من التاريخ.ومن هنا جاءت عملية البناء المعماري العمودي مرتبطة بالنمو الاقتصادي والسكاني الامر الذي يعكس قوة وهيبة المدينة الاقتصادية او التجارية امام مثيلاتها.

    وفي عصرنا الحالي تبرز بعض الدول التجارية في بناء المعمار العمودي كالولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا واستراليا وهونغ كونغ والصين وسغافورة وكندا.
    وهناك ايضا مدن تجارية ناشئة يتوقع لها ان تأخذ مكانه عالمية في دول في منطقة الشرق الاوسط مثل الامارات وقطر والكويت والسعودية والبحرين التي تشهد نموا معماريا كبيرا ولكن ليس لاعتبارات عسكرية وامنية كما هي الحال قديما في شبام ولكن بسبب الانتعاش الاقتصادي والنمو السكاني وحاجتها لتأسيس بنية تحتية قوية تجذب التدفقات المالية والاستثمارات الاجنبية اليها.

    كما يأتي ذلك لضيق مساحات المدن التي تجد من البناء العمودي حلا لها للاستجابة لمعدلات النمو الاقتصادي والسكاني وكونه مجديا اقتصاديا ويحقق لها عائدا على لاستثمار وفق المنظور الاقتصادي.

    وفن البناء والعمارة الذي يشكل عنصرا جماليا مهما لبناء المدن التجارية احدى المسائل الحيوية الجاذبة لاسيما ان التوسع التجاري يحتاج الى توفير المراكز التجارية التي تشمل المكاتب التجارية الخاصة للشركات المالية والاستثمارية والبنوك والاسواق الكبيرة والمعارض التجارية التي تعمل على مدار السنة.

    ومن هنا جاء السباق الى الاعلى من خلال بناء الابراج الشاهقة وناطحات السحاب العملاقة كما هو حاصل حاليا في بعض المدن التجارية اذ تأتي هونغ كونغ في المقدمة من حيث الشكل الجمالي وعدد المباني المرتفعة لتضم 39 ناطحة سحاب يبلغ ارتفاع كل منها اكثر من 200 متر واربعة مبان تعد من اطو ل 15 مبنى في العالم.

    وتضم مدينة شيكاغو الامريكية التي بنت اول ناطحة سحاب في العصر الحديث 17 ناطحة سحاب يبلغ ارتفاع كل منها اكثر من 200 متر ثلاثة منها تعتبر من اطول 20 مبنى في العالم في حين تضم مدينة شنغهاي الصينية 18 مبنى يبلغ ارتفاع كل منها اكثر من 200 متر وتضم ايضا اكبر برج تلفزيوني بارتفاع قدره 468 مترا.

    اما مدينة نيويورك الامريكية التي اشتهرت بناطحاتها العملاقة فتضم 44 مبنى يبلغ طول كل منها اكثر من 200 متر في حين يبلغ عدد الناطحات في مدينة طوكيو 15 ناطحة سحاب ومدينة سنغافورة ثلاث ناطحات سحاب يبلغ طول كل منها 280 مترا وخمسة طول كل منها 200 متر.

    وتضم مدينة تورنتو الكندية سيع ناطحات سحاب طول كل منها اكثر من 200 متر من اشهرها سي ان تاور الذي يبلغ طوله 553 مترا.

    وفي الشرق الاوسط مازالت ناطحات السحاب في مراحلها الاولى غير ان الكويت سبقت دول منطقة الشرق الاوسط في بناء ابراجها العملاقة اذ يبلغ طول برج التحرير الذي تم افتتاحه في عام 1996 وفاز بعدة جوائز عالميا نحو 372 مترا وهو عاشر اطول برج في العالم ومخصص للاستعمال اللاسلكي والسياحي. ولاتحسب ارتفاعات الابراج الحالية كمقياس اساسي لاعلى المباني في العالم بسبب ان جزءا كبيرا من حجمها يتكون من السارية (الانتين) الخاص للاتصالات اذ انه وفقا لمقاييس مجلس المباني العالية والعمرانية في شيكاغو فان عملية ارتفاع المباني تأتي على أساس ارتفاع القمة والسطح والسارية وأعلى طابق مأهول بالسكان.

    وحسب هذه المقايسس فان برج دبي كاد يكون الاول عالميا قبل اعلان الشركة المشرفة عن المشروع والتي اعلنت عن تراجع رقم الارتفاع القديم وهو 610 امتار الى نحو 468 مترا بعد ان ظل رقما سريا ولكن قد نتفاجأ العام المقبل وهو موعد الانتهاء من المشروع بارقام جديدة عن ارتفاعه بسبب السرية التي تحيط اعمال انشائه.