"الوطني": خفض الفائدة في الكويت... ظاهر ليس كباطنه

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة راعي الطويله, بتاريخ ‏31 أكتوبر 2007.

  1. راعي الطويله

    راعي الطويله موقوف

    التسجيل:
    ‏13 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    272
    عدد الإعجابات:
    0
    اقتصرت فقط على الريبو ...أمام سعر الخصم

    "الوطني": خفض الفائدة في الكويت... ظاهر ليس كباطنه



    تناول بنك الكويت الوطني في موجزه الاقتصادي الاخير تطورات اسعار الفائدة في الكويت والسياسة النقدية بشكل عام التي كانت قد أثارت جدلا حول اهدافها أخيرا بعد ان شهد شهر سبتمبر الماضي قيام بنك الكويت المركزي بتخفيض سعر الفائدة بنحو 75 نقطة أساس.
    وقد لفت هذا الاجراء نظر مراقبي السوق من خارج البلاد الذين رأوا في هذه الخطوة السير في الاتجاه المعاكس لما تمليه حالة الازدهار السائدة في الاقتصاد الكويتي وزيادة الضغوط التضخمية.
    واشار الوطني ان أهداف السياسة النقدية قد تتجلى بوضوح أكبر فيما لو قام مجلس الاحتياط الفيدرالي الاميركي بخفض الفائدة مجددا هذا الاسبوع. اذ قد تحدد ردة فعل بنك الكويت المركزي من حيث تثبيت او تغيير سعر الفائدة على الدينار وتوجهاته, واولوياته اذ ساد الانطباع بأن مساندة سياسة سعر الصرف كانت وراء التخفيض في سعر الفائدة في شهر سبتمبر. فالدينار الكويتي مازال عرضة لمضاربات مستمرة في ضوء توقع رفع سعر صرف الدينار, وذلك رغم قيام البنك المركزي في 20 مايو بالتخلي عن سياسة الربط الحصري بالدولار الاميركي, والعودة الى سياسة الربط بسلة من العملات, علما بأنه لم يتم الافصاح رسميا عن عملات هذه السلة أو اوزانها. وقد جاء قرار مجلس الاحتياط الفيدرالي الاميركي في 18 سبتمبر بخفض سعر الفائدة على أداته الرئيسية وبواقع 50 نقطة أساس ليسهم في تنامي الضغوط المحيطة بسعر صرف الدينار.
    ومع أن البنك المركزي كان قد خفض سعر الفائدة بنحو 25 نقطة أساس قبل اسبوع من خفض الفائدة على الدولار في أميركا في سبتمبر الماضي, إلا أنه قام لاحقا باجراء تخفيض اضافي وبواقع 50 نقطة أساس في 19 سبتمبر مما ولد حالة من القلق لدى بعض المحللين حول مسار السياسة النقدية في الكويت, وتحديدا فيما اذا كان البنك المركزي يولي اهتماما بسياسة سعر الصرف يفوق اهتمامه بمتطلبات الاقتصاد الوطني.
    الريبو فقط

    وفي الواقع, فقد أسيء وعلى نطاق واسع ملاحظة المغزى الحقيقي من وراء تخفيضات سعر الفائدة التي قام بها البنك المركزي, فبداية تجدر الاشارة الى ان أحد خصائص النشاط المصرفي في الكويت يتمثل في ارتباط اسعار الفائدة على القروض المصرفية المحلية بسعر الخصم الذي يحدده البنك المركزي, في حين ان سعر الفائدة على اتفاقيات اعادة الشراء (الريبو) يعتبر السعر المحوري الذي ترتبط به أسعار الفائدة على الودائع لدى البنوك, كما يذكر بأن التخفيضات الأخيرة على سعر الفائدة قد شملت فقط سعر فائدة الريبو الذي تم خفضه الى 4.75 في المئة, وفي المقابل, فإن البنك المركزي لم يدخل أي تعديل على سعر فائدة الخصم والذي بقي محافظا على مستواه السائد نفسه منذ 15 شهراً والبالغ 6.25 في المئة.

    مكافحة التضخم
    وأشار الوطني الى ان الكلفة الفعلية للودائع أو القروض لا تعتمد فقط على أسعار الفائدة التي يحددها البنك المركزي, بل أيضا على هامش سعر الفائدة لدى البنوك, الى جانب درجة التنافسية التي تسود النشاط المصرفي, ومع ذلك يلاحظ ان التخفيضات الاخيرة في سعر الفائدة لها دلالات واضحة حول سياسة البنك المركزي وتحمل في طياتها رسالة محددة, فعلى الرغم من أن الدافع الأساسي من وراء خفض سعر الفائدة (والمتمثل في الحفاظ على ربط سعر صرف الدينار بسلة من العملات يستأثر فيها الدولار بالأهمية النسبية الأكبر) قد يكون له انعكاسات سلبية على مستوى التضخم في الكويت, إلا أنه من غير المحتمل ان تولد تغييرات اسعار الفائدة بحد ذاتها ضغوطاً تضخمية, بل على النقيض, فإن هذه التخفيضات قد تساند جهود البنك المركزي الرامية الى احتواء الضغوط التضخمية عن طريق رفع كلفة المضاربة على الدينار, ومن ثم الحد من زيادة السيولة المحلية من جراء تدفق ودائع المضاربين من الخارج.

    حدة المضاربة
    وضمن هذا الإطار, يذكر أن المضاربات على حتمية رفع سعر صرف الدينار كانت قد بدأت منذ نحو عام تقريباً وتعاظم زخمها منذ مطلع عام ,2007 ومن الدلائل على ذلك ارتفاع احتياطيات البنك المركزي- والتي تتضمن بشكل رئيسي عملات اجنبية - خلال الفترة الممتدة ما بين يوليو 2006 ومارس من العام الحالي بنحو 3.4 بليون دينار, أما يعادل ثلاثة أضعاف لمستوى ارتفاعها خلال السنوات الخمسة السابقة مجتمعة, وهنا لابد من التنويه الى ان هذه الزيادة لا تعزى بمجملها الى عمليات المضاربة, حيث أن شهر مارس لوحده على سبيل المثال كان قد شهد قفزة في الموجودات الأجنبية بما قدره 1.9 بليون دينار, منها

    1.2 بليون دينار نجمت عن قيام شركة اتصالات قطرية »كيوتل« بشراء حصة في شركة الاتصالات الوطنية وفي ضوء ذلك تشير تقديرات »الوطني« ان ما يناهز نصف الزيادة في حجم الموجودات الاجنبية للبنك المركزي »او ما يعادل 2.4 بليون دينار« خلال الفترة الممتدة ما بين ديسمبر من عام 2006 ومايو من العام الحالي قد ارتبطت بالمضاربات على سعر صرف الدينار.
    غير المقيمين
    ووفقا لتقرير »الوطني« فان الصورة تظهر اكثر وضوحاً اذا ما تم النظر الى التغيرات في صافي الموجودات الاجنبية للبنوك المحلية والذي يمثل الفرق ما بين موجودات البنوك الاجنبية والتزاماتها تجاه غير المقيمين. ففي السابق كانت البنوك الكويتية في موقف الدائن تجاه العالم الخارجي وذلك في ضوء تجاوز حجم موجوداتها لالتزاماتها من العملات الاجنبية وتشير البيانات المتاحة الى ان صافي الموجودات الاجنبية للبنوك المحلية قد ارتفع بشكل ملموس ما بين عامي 2002 و 2006 وليصل الى مستوى قياسي خلال شهر نوفمبر من عام 2006 بلغ 2.3 بليون دينار ولكن الاشهر اللاحقة شهدت تغيرات جذرية في ضوء التزايد الحاد في الالتزامات الاجنبية بحيث اصبح صافي الموجودات الاجنبية للبنوك المحلية تجاه غير المقيمين مدينا خلال النصف الاول من العام الحالي وهنا ايضا يصعب تحديد درجة مساهمة المضاربات في هذه التطورات.
    وفي كل الاحوال ومن دون الحاجة الى تحديد الحجم الدقيق للاموال المتدفقة من خارج الكويت لغايات المضاربة فان هذه المضاربات لم ينحصر دورها فقط في زيادة صعوبة ادارة سياسة سعر الصرف بل تعداه عن طريق زيادة صافي الودائع لدى البنوك المحلية وتوسع القاعدة النقدية الى المساهمة في تفاقم حدة الضغوط التضخمية التي اصبحت اكثر حضورا فقد وصل معدل التضخم خلال الاثني عشر شهرا المنتهية في يوليو من العام الحالي الى 4.1 في المئة وذلك مقابل 3 في المئة لعام 2006 بأكمله.
    الفائدة على الودائع
    ويرى »الوطني« انه وفي تطور ايجابي مساند لجهود البنك المركزي ويعكس على الاقل درجة من النجاح فيبدو ان تزامن التراجع في اسعار الفائدة على الودائع مع فك الارتباط الحصري لسعر صرف الدينار بالدولار الاميركي وما تبعه من رفع في سعر صرف الدينار مقابل الدولار قد اسهما في تراجع ملحوظ في حجم المضاربات فخلال الفترة الممتدة ما بين يونيو واغسطس, انعكست مسيرة التنامي في احتياطيات البنك المركزي بتراجعها بنحو 0.9 بليون دينار في حين عاد صافي الموجودات الاجنبية للبنوك المحلية ليصبح دائنا تجاه غير المقيمين كما شهد عرض النقد في شهر اغسطس اول تراجع له منذ شهر يناير وبواقع 0.6 في المئة عاكسا بذلك تراخيا اضافيا في حجم المضاربات المرتبطة بسعر صرف الدينار.
    ومما لاشك فيه ان خفض اسعار الفائدة الذي تم في شهر سبتمبر قد يعزز من هذا النمط ويوفر المزيد من الدعم لصحة هذا الاجراء.
     
  2. ولد البورصه

    ولد البورصه عضو نشط

    التسجيل:
    ‏5 يوليو 2006
    المشاركات:
    1,864
    عدد الإعجابات:
    38
    مكان الإقامة:
    فى بيت ابوى
    انا فهمت ان اللاسهم افضل من الوديعه فى البنك