إدارة البورصة غائبة عن رقابة التحاليل وتوصيات البيع والشراء

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة الصافي@, بتاريخ ‏11 نوفمبر 2007.

  1. الصافي@

    الصافي@ عضو جديد

    التسجيل:
    ‏26 يوليو 2007
    المشاركات:
    829
    عدد الإعجابات:
    0
    خيبة المتداولين من خيبة المحللين
    عدد القراء: 69

    خيبة.. ودهشة كما تظهر على ملامح وجوه المتعاملين


    11/11/2007 كتب سعود الفضلي:
    رغم ان حركة التصحيح التي شهدتها البورصة الكويتية أخيرا كانت متوقعة، فان توقيتها لم يكن يدور في خلد الكثير من المتداولين، البعض منهم انحى بجزء من اللائمة على المحللين الذين يفترض بهم ان يعكسوا الصورة الحقيقية لما هو متوقع للسوق في قادم الايام، مشيرين الى ان ثمة قصورا واضحا في تحليلاتهم واستنتاجاتهم يدفع ثمنه صغار المتداولين، اما البعض الآخر فارتأى ان التحليلات في معظمها تغطي فترات قصيرة، ولا تعطي انطباعا عن حالة السوق خلال عام او نصف العام مثلا، بعكس تحليلات مكاتب الاستشارات العالمية التي تتوقع الحدث قبل حصوله بفترة كافية، تمكن المتداول ان يتخذ قراره بكل يسر وفق انطباعاته وقناعاته الشخصية.
    هذه النظرة نقلناها الى بعض المحللين، فكانت الردود التالية:
    أسباب متعددة
    يقول المحلل المالي علي النمش: بداية يجب ان اشير الى ان التوقعات التي يطلقها المحللون، وان لامست الحقيقة في كثير من الاحيان، فإنها لا تكون دقيقة 100%، اما من ناحية عدم وجود تحليلات تتوقع التطورات المستقبلية في السوق وان كانت ايجابية ام سلبية، فهناك عدد من المحللين لهم توقعاتهم المستقبلية، وهذا ما حدث قبل التصحيح الاخير.
    ويضيف: ما يعيب هذه التحليلات انها قصيرة المدى من جانب، وليست حيادية في الكثير من الاحيان من جانب آخر، فيما تكاد تختفي التحليلات والتوقعات طويلة المدى، التي تحلل السوق وتتوقع ما ستؤول اليه الاوضاع فيه خلال سنة مثلا او ستة اشهر.
    ويعدد النمش اسباب ذلك في عدة نقاط هي:
    عدم اخذ الكثير من المتداولين لآراء المحللين بعين الاعتبار، خصوصا عندما يكون السوق في حالة ارتفاع منذ بداية العام، ويأتي المحلل ليتوقع انخفاضا، فالمتداولون انتقائيون في اختيار التحليل، حسب ما يتوافق مع مصالحهم، ولعل هذا ينسحب حتى على مستوى الصفحات الاقتصادية في الصحف، فهناك الكثير من المحررين الذين يبتعدون عن الآراء التي تخالف الحالة العامة الحالية في السوق.
    المحلل قد يخطئ في التوقع عن غير قصد، ونسبة الى بعض المعطيات، ولكن الطامة ان الامر قد يتحول الى خطأ متعمد وتضليل للمتداولين عندما يكون هذا المحلل مديرا لاحدى المحافظ او يعمل في احدى الشركات الاستثمارية، التي من مصلحتها اخفاء بعض الحقائق عن المتداولين، لذا انصح المتداولين بأخذ المشورة من البيوت الاستشارية المتخصصة التي عادة ما تكون بعيدة عن المصالح في تحليلاتها او تكون مصلحتها جزئية.
    تركيز المحللين في الكويت على التحليل والتوقع قصير المدى وغياب النظرة طويلة المدى لاوضاع السوق، والسبب في ذلك يعود الى نوعية المستثمرين داخل سوق الكويت للاوراق المالية،فهم بمعظمهم من المضاربين والباحثين عن الربح السريع، ولا تهمهم النظرة البعيدة للسوق في شيء، فالمحلل هنا يحاكي الشارع، ويحاول توعيته ولكن حسب مستواه من خلال التوقعات قصيرة المدى.
    ولا يرى النمش اي تميز في تحليلات بيوت الاستشارات العالمية لسوق الكويت عن المحللين المحليين في التوقع المستقبلي لاوضاع السوق ويقول: عادة ما تتوقع التحليلات العالمية انخفاض سوق ما او صعوده، ولنقل سوق الكويت مثلا، ولكنها لا تذكر وقت ذلك، ولا الاساس الذي بنت عليه توقعاتها سوى التركيز على عوامل معينة مثل مكرر الربحية Pe فيما تتجاهل عوامل اخرى تخص السوق نفسه لها تأثيرها البالغ عليه فالسوق الكويتي له خصوصياته، التي يعجز المحللون العالميون عن قراءتها، بينما نجد ان المحلل المالي المحلي قادر على قراءتها وتحليلها واستنتاج التوقعات منها.
    دخلاء غير مؤهلين
    أما مدير إدارة الأصول في شركة المدار للتمويل والاستثمار احمد معرفي فيقول: علينا أن نؤكد اولا ان التوقعات المبنية على التحليل الفني للسوق تبقى اجتهادات وفرضيات مبنية على الاداء التاريخي للشركة او السوق في الفترة السابقة قابلة للصواب والخطأ، فليس بالضرورة ان يعكس الماضي مستقبل السوق.
    ويضيف: ما نلاحظه، وللاسف هو ان هناك نسبة كبيرة من المحللين هم دخلاء على المهنة وليسوا مؤهلين، إذ يجب أن يكونوا مؤهلين اكاديميا بالاضافة إلى الخبرة العلمية في هذا المجال، كما يجب أن تكون هناك رقابة على هؤلاء من قبل إدارة السوق، لكن للاسف لا توجد هناك معايير او ضوابط تحكم عملية التحليلات وتوصيات البيع والشراء، فالسوق الكويتي يفتقد لمثل تلك الضوابط.
    ويقول معرفي ايضا:
    أهم سبب في وجهة نظرنا يرجع الى اعتماد عدد كبير من الشركات بشكل رئيسي وأساسي على السوق كجزء كبير من ايراداتها. مثل هذا النوع من الارباح قصيرة الاجل وذات تذبذب مرتفع وغير مكررة يصعب عملية التنبؤ في المستقبل ويجعلها رهينة لحركة السوق.
    من الصعب القيام بتوقعات طويلة الامد بالنسبة للسوق بشكل عام والسبب وراء ذلك هو حالة عدم الاستقرار التي تعيشها المنطقة في ظل حالة التوتر السياسي والامني بالاضافة الى عدم الاستقرار على الصعيد السياسي الداخلي والدليل هو ما تشهده البلد من تغيرات مستمرة للحكومة والتصعيد المستمر بين المجلس والحكومة، الامر الذي يجعل من الصعب التنبؤ بالمفاجآت التي قد تطرأ.
    الامر الآخر هو اعتماد اقتصادنا بشكل كلي على مصدر دخل واحد وهو البترول، الامر الذي يزيد من حدة التذبذب وصعوبة التنبؤ بمستقبل الاقتصاد.
    التحليلات العالمية
    والسبب وراء واقعية تحليلات الشركات الاجنبية هو تمتعها بالخبرة العريقة في هذا المجال، بالإضافة الى الرقابة عليها من قبل السلطات الرقابية في بلدانها وبالتالي تحري الدقة مطلب أساسي لها تجنبا للمساءلة القانونية.
    السبب الثاني وراء موضوعيتها هو ان المحلل الخارجي لا يتأثر بالضغوط ولا تربطه مصالح مباشرة مع السوق كما يحدث لدينا، فأغلب المحللين هنا في الكويت تربطهم مصالح، اما مباشرة او غير مباشرة بالسوق والشركات، وبالتالي نادرا ما نجد الموضوعية والحيادية وراء التحليلات التي نراها. فالمحلل المالي ما هو الا مستثمر مالي، ان صح التعبير.
    تواجد مستمر
    ويرى مدير إدارة الاستثمارات المحلية والعربية في شركة الاستثمارات الوطنية سعد الحنيان ان تحليل السوق هنا في الكويت او في اي سوق في العالم لا يمكن له ان يتوقع اتجاه السوق المستقبلي بدقة، فالسوق يتأثر بعوامل وأحداث متعددة منها السياسي والاقتصادي قد لا تكون حاضرة عندما يتوقع المحلل اداء السوق في فترة ما، لذلك فنحن كمديري استثمار نحرص على التواجد المستمر في السوق، ومراقبة اوضاعه اولا بأول من دون ان نعتمد اعتمادا كبيرا على التحليلات والتوقعات المسبقة.
    وحول التصحيح الاخير يقول الحنيان: توقعات المحللين لهذا التصحيح سبقته ب 3 اشهر تقريبا في ظل الصعود القياسي غير المسبوق لمؤشر السوق وتضخم اسعار بعض الاسهم، لكن التوقيت بالضبط لا يمكن لأي محلل ان يجزم به.
    لا خطة عمل واضحة
    وعن اختفاء التحليل طويل المدى للسوق يقول الحنيان: في ظل انعدام خطة عمل واضحة للدولة على المدى الطويل تبين ما سيكون عليه وضع الدولة الاقتصادي والمشاريع التي تخطط لها، فان المحلل لا يستطيع ان يتنبأ بما سيكون عليه وضع السوق من صعود او هبوط خلال فترات طويلة. كما ان نسبة كبيرة من المتداولين في السوق الكويتي هم من المستثمرين قصيري الاجل والمضاربين، مما يجعل التحليل طويل المدى في آخر اهتماماتهم.
    ولا يرى الحنيان اي تميز لتحليلات الشركات العالمية لسوق الكويت عن التحليلات المحلية، قائلا: اهل مكة ادرى بشعابها، فالتحليلات العالمية تعطي نظرة عامة مع تركيز على بعض القطاعات كالبنوك مثلا، بينما يعايش المحلل المحلي السوق الكويتي بكل ما له من خصوصية، وعوامل مؤثرة فيه، ويحلله بتفصيل اكبر.
    جو تنافسي
    اما المستشار في شركة بيت الاوراق المالية محمد الثامر فلا يجد تقصيرا في دور المحللين الماليين في توقع التطورات المستقبلية في السوق، مضيفا ان ما تقدمه الشركات المحلية المتخصصة في التحليل من خدمات لتوعية المستثمرين والمتداولين في البورصة، من خلال التقارير والنشرات والمواقع الالكترونية واللقاءات التلفزيونية وغيرها، هو جهد كبير يستحقون كل الشكر عليه.
    ويؤكد الثامر على ان الجو التنافسي بين تلك الشركات اثرى الساحة بالتحليلات القيمة التي لا تقل شأنا عما تقدمه الشركات العالمية المتخصصة. موضحا ان التحليل للسوق بنوعية المالي والفني لا يمكن ان يتنبأ بأحداث خارجية او داخلية طارئة قد تحدث تأثيرا على اداء السوق.
    ويشير الثامر الى ان التحليل المالي الذي يعتمد على دراسة النتائج المالية للشركات وادائه ومعدل نموها خلال فترة معينة، ومن ثم توقع ادائها خلال فترة مقبلة بناء على هذه المعطيات، هو التحليل الاكثر مناسبة للمستثمر طويل الاجل، ليتخذ على اثره قراره بشراء السهم او بيعه، فالتحليل الفني لا يعطيك صورة واضحة عن القرار الذي يجب ان تتخذه كمستثمر، بل يترك لك الخيار مفتوحا.
    التصحيح كان متوقعا
    وعن حركة التصحيح الاخيرة التي شهدها السوق، وعدم وجود تحليلات توقعت ذلك قبل حدوثه يقول الثامر: هناك من توقع حركة التصحيح، لكن كان من الصعب جدا توقع متى تبدأ هذه الحركة التصحيحية في الظهور بالضبط. السوق وصل الى مرحلة من الصعود كان يجب ان يصحح بعدها، وكان في انتظار السبب الذي يبني عليه نزوله، وأتته الفرصة من خلال الاحتقان السياسي الذي حدث في بداية دور الانعقاد الحالي لمجلس الامة.
    ويختم الثامر حديثه قائلا: التصحيح كان متوقعا كما قلت، لكن سببه جاء سياسيا بحتا، ليس للمحلل المالي ان يتنبأ بوقت حدوثه