فوضى الاشــــــــــــاعــــــــــــــــــــات أفقدت البورصة 212 نقطة

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة الفارس الجسووور, بتاريخ ‏23 يناير 2008.

  1. الفارس الجسووور

    الفارس الجسووور عضو نشط

    التسجيل:
    ‏25 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    1,273
    عدد الإعجابات:
    53
    وسط حالة من البلبلة بسبب الشائعات الكثيرة التي تدوي في سماء البورصة سيطر اللون الاحمر على آلية التداول أمس في سوق الكويت للاوراق المالية ليفقد 212.7 نقطة وسط عمليات بيع شملت الغالبية العظمى من الاسهم المدرجة باستثناء اسهم متواضعة حافظت على وضعها.

    وكانت اشاعات عديدة انتشرت بين أوساط المتداولين تتضمن ان البنك المركزي رفض البيانات المالية للبنوك المدرجة في البورصة نظراً لوجود تضخم فيها ومزينة بأرقام من المفترض عدم وجودها في البيانات الختامية نهاية 2007، الأمر الذي انعكس سلبيا على أداء البنوك لتشهد وتيرة من التراجع من خلال عمليات بيع مكثفة. لم تتوقف الاشاعات المغرضة عند هذا الحد بل امتدت الى مسامع المتداولين مروجة لاكاذيب اخرى منها ضبابية الرؤية في طرح أو عدم طرح الثقة بوزيرة التربية والتعليم العالي، بجانب اشاعات اخرى لم تأخذ حيزاً واسعا من الانتشار.

    وجاء تراجع الاسواق الاخرى وشبه انهيارها سبباً ايضا في التعاطي معها وسرعة الهبوط منذ بداية التداول الأمر الذي اعطى قناعات لدي الصغار من المتداولين ان شيئا خطيرا يحدث على الساحة الأمنية الخارجية أو توتر العلاقات بين دول وأخرى.

    ووصفت جهات مراقبة لاداء السوق بأن التراجع الذي اصاب السوق أمس ضربة عنيفة أرغمت المؤشر لفقد العديد من النقاط التي ادخرها منذ بداية الاسبوع الثاني من 2008.

    وقالت ان الأغلبية من المتداولين وخاصة من لهم باع طويل في الاسواق لديهم قناعة بعمليات تصحيح تصيب السوق وان لم يكن في الحسبات حالياً وانما كانت هناك علامات وانذارات على ذلك.

    وأضافت ان التصحيح هو الفرصة الوحيدة التي يقتنصها المؤشر العام للسوق لترتيب أوراقه والتقاط انفاسه وبعدها يباشر عمليات الصعود خاصة وانه مقبل على نتائج جيدة للشركات المدرجة.

    وأكدت الجهات في حديثها ان الوضع لا يدعو للقلق أو الخوف اكثر من ذلك، معبرة في ذات الوقت ان ذلك لا يعتبر مقياسا لاتجاه السوق الى المرحلة المقبلة والتي ستدعمها النتائج المالية للشركات بالاضافة الى توفير عوامل ايجابية عديدة مثل معدلات الـp-e التي تعتبر الاقل بين الاسواق الاخرى، بجانب السيولة التي تنتظر على ابواب السوق منتظر فرصة كمثل هذا التراجع لتصل على تجميع وشراء الاسهم عند هذه المستويات.

    ووصفت هذا التراجع بالطبيعي نظراً للتوافق النفسي بين السوق الكويتي والاسواق الاخرى التي تكبدت هي الاخرى خسائر فادحة مثل السوق السعودي الذي انهى جولاته السابقة على تراجع مخيف والسوق المصري واللبناني ومسقط ودبي وأبوظبي هذا على المستوى العربي.

    ولكن في المقابل انتقدت أوساط استثمارية أداء البورصة أمس وترابطها مع الاسواق العربية خاصة الخليجية منها في حالات التراجع وليس الصعود، واصفة ان هذا هو الزواج الكاثوليكي ولكن يتضمن النزول فقط دون الصعود في حين ان الاسواق الخرى الخليجة كانت تصعد والكويت في هبوط.

    وأضافت انه يسود الاعتقاد بين أوساط الاقتصاديين والمتداولين في اسواق المال الخليجية ان هذه الاخيرة مرتبطة ببعضها البعض ارتباط الزوجة لبعلها، معززة هذا الاعتقاد أو «النظرية» التراجعات التي ضربت الاسواق الخليجية أمس وطبعت مؤشراتها باللون الاحمر غير مستثنية أي بورصة من بورصات دول مجلس التعاون.

    وقد يظن البعض ان العوامل الاقتصادية والاجتماعية الجيوسياسية والنفسية والمالية هي نفسها في الاسواق الستة، وقد يعتبر البعض الأمر ان السعودية هي البورصة الأم.

    باعتبارها اكبرهن من ناحية الاصول والاكثر تأثيراً على الاخريات، والخمسة الباقية هم الاولاد، إلا ان ههذ الاعتقادات والنظريات مبالغ فيها الى حد بعيد إذ يرى عدد من الشخصيات الاقتصادية والمحللين ان الربط بين ارتفاع الاسواق الخليجية أو انخافضها أمر غير منطقي من الناحية الفنية الاساسية، فالبورصات الخليجية ارتبطت اكثر من غيرها بالعامل النفسي، كما يؤكد مسؤول رفيع المستوى رفض ذكر اسمه في التقرير ويغطي مثلا على ذلك «بورصة السعودية خلال الاعوام الثلاثة الاخيرة حيث انها تعدت حاجز الـ21 الف نقطة وبالتحديد كان في عام 2006 وعندما بدأت الحركة التصحيحية الشهيرة في هذه الفترة فقد مؤشرها اكثر 50% من نقاطة، الا ان سوق الكويت للاوراق المالية- المتأثر- نفسياً لم يفقد اكثر من الف نقطة بعد ان تخطي مؤشرة حاجز الـ11 ألف نقطة في نفس العام.

    واشار الى ان تأثر الاسواق الخليجية ببعضها عائد الى عدة عوامل، فهو تشابه وليس بالضرورة تسميته ارتباط «فالتشابه السلعي خصوصاً النفطي وارتباط العملات الخليجية بالدولار واستثمارات الشركات العابرة للحدود تجعل اسواق الاسهم الخليجية متشابهة نوعاً من ناحية الصعود أو الهبوط.

    ومن ناحية قال مدير احدى المحافظ الاستشارية في احدى الشركات الضخمة انه وكما جرت العادة بعد كل عملية تصحيح ان يشهد السوق انطلاقة جديدة الى مستويات سعرية جديدة وهي تعتبر عمليات التأسيس التي تقوم عليها الشركات حالياً ومن ثم نشهد انطلاقة الى مستويات سعرية اخرى مرتفعة.

    وأضاف ان السوق الكويتي من افضل الاسواق في المنطقة نظراً لما يتمتع به من قوة وسلامة أغلب قوانينه وتشريعاته، بالاضافة الى العديد من العوامل الايجابية التي دعت السيولة الاجنبية تتدفق اليه تباعاً الامر الذي لا يدع مجالاً للشك ان السوق سيمتص آثار هذا التراجع بدعم قوي من أداء الشركات والمحافظ والارباح المنتظرة لأغلب الشركات العاملة في السوق خلال الفترة الحالية.

    وذكر ان ما حدث للسوق أمس مثل خسارة حادة وانعكس فعلياً على المؤشر الرئيسي للبورصة بانخفاض نتيجة لعمليات بيع زادت خلال المربع الاخير من الجلسة والذي أدى الى تراجع للمؤشر، مضيفاً ان الاشاعات ساعدت بطريقة كبيرة على الانخفاض واثرت سلباً على أوساط المتداولين الامر الذي اثار دهشة العقلاء حول تجاوب السوق مع مثل هذه الاشاعات والبورصات الاخري. وعلى صعيد متصل ارجعت أوساط مالية سبب الانخافض الهائل أمس بجانب الاشاعات التي هوت بنفسيات المتداولين وخاصة بعد تراجع أغلب الاسواق العالمية الامر الذي سبب القلق والخوف لديهم خاصة وان معظم الاسواق العربية ان لم تكن كلها سرعان ما تتجاوب مع الاسواق العالمية الأخرى سواء كانت مرتفعة أو منخفضة وأكد ان هذا التراجع الذي اصاب الاسواق الاخرى كان له الاثر السلبي لتراجع السوق الكويتي ولم تخلو التوقعات واشارات الجهات المراقبة لاداء الاسواق بان البورصة مقبلة على طفرة هائلة من النشاط من المحتمل ان تبدأ مع الاسبوع المقبل خاصة وان اغلب الشركات المدرجة تعتبر قيادية حالياً وتبادل القيادة والنشاط واحدة تلو الاخرى، خاصة وان أغلب الشركات الضخمة اتجهت للادراج في اسواق عربية وعالمية.

    واضاف ان اللون الاخضر سيسود شاشة التداول خلال المرحلة المقبلة، داعما حديثة بارباح الشركات النهائية وارباح الربع الاول من العام الجاري.