فوضى وأزمة ثقة تضربان سوق الاكتتابات ...

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة حمدان, بتاريخ ‏26 فبراير 2008.

  1. حمدان

    حمدان عضو مميز

    التسجيل:
    ‏1 فبراير 2006
    المشاركات:
    6,558
    عدد الإعجابات:
    2
    مكان الإقامة:
    kw
    بموافقة عامة من الجهات الرسمية والباقي متروك لكل شركة تفصل كما تشاء

    فوضـــى وأزمـــة ثقـــة تضــــربان ســــــــوق الاكـتــتـابــــات

    محمد الإتربي

    الأربعاء, 27 - فبراير - 2008


    ضعف حاد في تعريف المستثمرين بمستقبل الشركة بعد الاكتتاب ومبررات الزيادات لرأس المال

    تعتبر الاكتتابات الخاصة والعامة أو المتعلقة بزيادات رأس المال وتأسيس الشركات والصناديق وغيرها أحد المنافذ المتاحة أمام تدوير السيولة الهائلة المكدسة في السوق وتجميعها عبر أدوات منظمة تقوم على استثمارها واستغلالها بالأسلوب الأمثل من خلال توجيهها إلى فرص استثمارية مختلفة.
    ولا يمر شهر تقريبا من دون أن تطرح عشرات الشركات كثيرا من الاكتتاب، إما في منتجات جديدة أو تأسيس كيانات، أو توسعة قاعدة المساهمين تطبيقا لتعليمات البورصة، وأصبحت سوق الاكتتابات تمثل بيزنس كبيرا، إذ الملايين التي تحصل عليها الشركات المديرة، نتيجة العمولات ومصاريف الاكتتاب، إضافة الى مئات الملايين الناجمة من علاوات الإصدار، وما يشكله من توفير سيولة كبيرة منخفضة الكلفة.
    وسط هذا الكم الهائل شهريا من الاكتتابات، لاحظ مراقبون عمليات فوضى على مسمع ومرأى من الجهات المعنية سواء وزارة التجارة والصناعة أو إدارة البورصة، خصوصا ما يتعلق بشكل رئيس بأي اكتتابات تخص الشركات المدرجة بينما الاكتتابات بشكل عام تبقى مسؤولية «التجارة» لأنها الجهة المعنية بالترخيص لذلك.

    من هنا البداية

    تسرد «الوسط» جملة الملاحظات التي أثارها المستثمرون حول أزمة الثقة التي تخيم على بعض عمليات الاكتتاب من جوانب عدة أبرزها ما يلي:
    1 - لاحظ آلاف المستثمرين عمليات التمديد لفترة الاكتتابات بشكل متكرر من شركات كثيرة، إذ يرون في ذلك عبئا وعدم عدالة إذ إن مئات المستثمرين هموا بالاكتتاب وتغطية حصصهم وسدادها نقدا بينما تستفيد شريحة اخرى من طول مهلة الاكتتاب بل وتمديده لفترة اضافية وبالتالي بإمكان الذين أخروا الاكتتاب الى نهاية فترة المهلة الاستفادة بتلك السيولة وتدويرها في بعض الفرص.
    في المقابل تجمدت اموال قاعدة كبيرة من المستثمرين.
    2 - يقول مراقبون إن معظم أموال الاكتتاب بمنزلة تمويلات وبالتالي تُسدد خدمة دين، ما يعني أن عليها تكلفة وهو ما تجب مراعاته والتعامل معه لتحقيق العدالة بين الجميع.
    3 - تتحدث مصادر مالية بأن هناك من يستفيد من بعض المعلومات الداخلية الخاصة بعمليات التمديد للاكتتاب وغيره، وعليه تستفيد شريحة على حساب أخرى، علما انه لا توجد افضلية او أولوية للمتقدمين بشكل مبكر عن الذين اكتتبوا في اليوم الأخير في المهلة المحددة.
    4 - بعض الشركات تتعمد تمديد مهلة الاكتتاب خدمة لمصالحها الشخصية، إذ تفتح باب الاكتتاب للمساهمين او المستثمرين اذا كان منتجا جديدا وتفتح لنفسها مهلة اضافية لئلا تجمد ملايين لفترة طويلة دون الاستفادة.
    5 - تردد معلومات عن ان تجميد ملايين لدى مدير الاكتتاب والذي يكون في الغالب احدى الشركات التابعة او الزميلة او ضمن الجروب نفسه يثير علامات الاستفهام حيث يشير مسؤول مالي الى امكان استغلال تلك الأموال لخدمة مصالح الشركة المديرة دون اي وجه حق لاستفادة المستثمرين.
    6 - فوجئت بعض الشركات من المساهمين والمستثمرين بطرح الاكتتاب واستدعاء الأموال في أوقات حرجة وغير مدروسة بالنسبة للمساهمين بينما تكون مدروسة لمصلحة مجموعة من المستفيدين من عدم التغطية لبعض الاكتتابات الثمينة على حد قول مصادر مالية، إذ تطرح بعض الاكتتابات خلال أوقات مزدحمة بطروحات اخرى او في وقت تشهد فيه السوق موجة نزول او أثناء أي اضطرابات غير مشجعة للمستثمرين على الإقبال لتغطية الاكتتاب.
    8 - تتحدث مصادر مطلعة عن عمليات تأخر في إعلانات نتائج الاكتتابات وكذلك إعادة فائض الأموال للمستثمرين بحجة فرز الطلبات وضغوط اكتتابات وعمليات أخرى لدى الجهات المديرة للاكتتاب.
    9 - تنجح بعض الشركات في إقناع المستثمرين بأن تطلب أسهما إضافية عن الحصة المخصصة وتسديد قيمة المبالغ نقدا ومن ثم اعادتها للمستثمرين لعدم وجود فوائض أسهم لم يتم الاكتتاب فيها.
    10 - تشير مصادر مالية الى ضعف شديد في البيانات والمعلومات المالية حول الجهات التي تطرح اكتتابات او تطلب زيادات رأسمال حيث لا تقوم بتعريف المستثمرين عن المركز المالي بشكل مفصل ومستقبل الشركة بعد الزيادة والاستعدادات لاستغلال تلك السيولة، وهو ما قد يأتي بشكل متعمد لإضعاف الإقبال على الاكتتاب وتخصيص تغطيته لأطراف أو جهات محددة. علما بأن أبسط حقوق المستثمر معرفة كل ما سيترتب على تلك التغيرات الجوهرية. وفي ظل تنامي ظاهرة الاكتتابات وما تحظى به من أهمية قصوى لدى أوساط المستثمرين وإقبال شريحة واسعة عليه بأن لزاما وضروريا أن تدرس آليات وتحدد معايير تنظم الاكتتابات وتحقق العدالة بين المستثمرين كافة وتحفظ حقوق الجميع بالتساوي من دون أولوية أو أفضلية وللحد من استغلال المعلومات والتفرد بالقرارات لخدمة فئة من دون أخرى حيث إن لذلك فوائد عدة أهمها:
    أ - إكساب السوق الكويتية ثقة المستثمرين المحليين والخليجيين والعرب والأجانب بشكل أكبر، فالعملية ليست كبح جماح أو جشع هذا او ذاك بل إن المنظور الأوسع والأهم لتنظيم الاكتتابات هو مصلحة عامة لسوق مالية واقتصاد دولة يراد لها ان تكون مركزا ماليا وتجاريا رائدا وبالتالي تلك الثغرات الخاصة بالمعايير والنظم العالمية واجب الأخذ بها واحدة تلو الأخرى وإغلاق الثغرات التي تشوه التجربة.
    ب - الوضـــوح في الطـــرح والمســاواة في الحصـــول على الحقوق من دون غبن للصغار سيجذب سيولة كبيرة ومستثمرين جددا بخبرات وسيفتح الطريق أمام عدد من الشراكات وتبادل المصالح وكلها فوائد للسوق بشكل عام.
    ج - تنظيم الاكتتابات سيقضي على عدد من العمليات العشوائية التي تضر بالسوق حيث سيتم اكثر وستكون الفرصة متاحة للشركات الجادة التي تسعى للاستثمارات الجيدة ذات القيمة المضافة.
    أما السوق الكويتية فإنها مقبلة على عشرات الاكتتابات المستحقة من أعوام مضت وسيتم التوصية بها فالمطلوب درس التجارب كافة ووضع تصورات ومعايير جديدة تقوم على المساواة وحصول كل مستثمر على حقوقه كاملة سواء مستثمرو الأقلية او الأغلبية.
    وجدير ذكره أن هناك شركات مدرجة في السوق الكويتية تتبع أقصى درجات المهنية والشفافية بل وتتبع نظما عالمية في طرح اكتتاباتها حيث تقوم بدور الرقيب على عملياتها وتحقق أقصى درجات العدل بين المستثمر الصغير والكبير.

    من السلبيات
    يقول مراقب إن من بين السلبيات التي أضرت كثيرا من المستثمرين هو اتخاذ قرار بالزيادة او تعمد نشر معلومات وإشاعات عن التوصية للزيادة بهدف دفع المستثمرين لشراء كميات كبيرة من الأسهم وتنشيف السهم من السوق لأهداف معينة وقتية، ومن ثم يوصى بزيادة ليست الشركة في حاجة اليها في المدى المنظور، لتستدعى وقت الحاجة.