تقرير خاص من عرض وطلب بشأن الدولار

الموضوع في 'السوق الأمريكي للأوراق الماليه' بواسطة المؤشر, بتاريخ ‏12 ديسمبر 2003.

  1. المؤشر

    المؤشر المشرف العام مشرف

    التسجيل:
    ‏30 أغسطس 2001
    المشاركات:
    6,691
    عدد الإعجابات:
    67
    مكان الإقامة:
    الكويت
    تقرير خاص



    تطلعات عرض وطلب دوت كوم بالنسبة لمستقبل الدولار



    بقلم أكيلش غانتي

    ترجمة سالي عبد الوهاب



    مع اقتراب عام 2003 من نهايته، نرى أنه من المثير أن نحلل العوامل التي قد تؤثر على اتجاه الدولار في المستقبل. والجدير بالذكر أن نظرتنا إلى العملة الأميركية تميزت بالتشاؤم في معظم الأحيان خلال الأشهر الماضية، ولكن تبين لنا أنها كانت في محلها. ونظراً لوضع الأساسيات الاقتصادية الأميركية كأسعار الفائدة والعجز الحالي في الميزان التجاري، فإننا لا نجد مبرراً لتغيير موقفنا من الدولار.



    ونرى أن الاحتياطي الفدرالي الأميركي سيغير سياسته بخصوص سعر الفائدة في المدى القريب، وهي سياسة تتمثل بإبقاء سعر الفائدة عند مستوياته المتدنية الحالية لفترة طويلة من الزمن، على حد تعبير الاحتياطي. فالضغوطات التضخمية المتنامية نتيجة للدولار الضعيف والنمو الاقتصادي الكبير الذي تشهده الولايات المتحدة ستجبر الاحتياطي الفدرالي على صرف النظر عن الفترة الطويلة التي تحدث عنها في تصريحه. ومن شأن ذلك أن يبين للأسواق أن خطر الانكماش Deflation الذي كان يؤرق الاحتياطي الفدرالي قد زال، وأن العلاقة السببية الطبيعية بين النمو وأسعار الفائدة ستعود إلى حيز التطبيق. عندها، يفترض أن تبدأ العملة الأميركية مرحلة ارتفاع للمدى القصير، قد تعتبر تصحيحية في جوهرها.



    أما المدى المتوسط إلى الطويل، فما زلنا نرى أنه لا يعد الدولار بالكثير. فدخول العملة الأميركية مرحلة التعافي يعتمد على إدلاء الاحتياطي الفدرالي بتصريحات متفائلة علناً، وهو أمر بعيد المنال نظراً لبيانات العمالة المخيبة للآمال التي صدرت في 5 كانون الأول/ ديسمبر الماضي. وبما أن الاحتياطي يميل إلى تقديم حوافز نقدية ليحصل الاقتصاد على المرونة الكافية لتعافيه، وبما أنه يؤجل القلق بشأن الآثار الجانبية لسياسته، كالتضخم مثلاً، إلى وقت لاحق، فإن الدولار يميل بالتالي إلى المزيد من الانخفاض.



    ويجدر بنا أن نأخذ عاملاً اقتصادياً إضافياً بعين الاعتبار، ألا وهو الحرب التجارية التي بدأت تتوضح معالمها بين الولايات المتحدة وعدد من حلفائها التجاريين الرئيسيين. فمن شأن هذه الحرب أن تؤذي الطلب على الدولار وعلى الموجودات المسعرة بالدولار كسندات الخزينة، مما يؤدي إلى ارتفاع عائدات هذه السندات، ويضر بالاقتصاد لارتفاع تكاليف الاقتراض، ويؤدي أيضاً إلى ارتفاع معدل التضخم. ومع أن ذلك لا يشكل مشكلة في الوقت الحالي، إلا أن حدوثه يعتبر هدف الحكومة الأميركية غير المعلن برأي البعض، ويؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة في المدى القصير. ومتى ارتفعت أسعار الفائدة، تراجعت أرباح الشركات، وتدنت أسواق الأسهم حتماً، وأصبح النمو المحلي والعالمي في خطر. ومن شأن الحرب التجارية أيضاً أن تحد من الخيارات الواسعة التي اعتاد عليها المستهلك، فلا تترك له خياراً سوى ابتياع المنتجات الأغلى ثمناً لتلبية حاجاته، علماً أنه يضبط إنفاقه بشدة في الفترة الأخيرة. ومن شأن ذلك منطقياً أن يقلص إنفاق المستهلك بشدة، مما يضر بالاقتصاد.



    على صعيد آخر، لقد أدى نمو الاقتصاد في الولايات المتحدة إلى ازدياد كمية السلع المستوردة لتلبية حاجات الزبائن. وقد أدى ذلك إلى تفاقم العجز الحالي في الميزان التجاري، وساهم بشدة في تدني الدولار، إذ أن الأموال الأجنبية المتدفقة إلى الولايات المتحدة لا تضاهي الأموال الخارجة منها. والجدير بالذكر أن التقرير المخصص لمتابعة الأموال المتدفقة إلى الولايات المتحدة جاء مخيباً جداً للآمال، ولا نتوقع أن تظهر الاصدارات القادمة منه أي تحسن. ومن شأن ذلك أن يقلل بشدة احتمال انتعاش الدولار لفترة طويلة في المدى القريب.



    أخيراً، نعود إلى موضوع أسعار الفائدة. فإذا صحت النظرية القائلة بأن الأموال تتدفق إلى حيث يحصل أصحابها على أكبر عائد ممكن، بات واضحاً أن الفرق بين سعري الفائدة الأميركية والأوروبية ليس في صالح الدولار. من جهة أخرى، لقد أدلى الاحتياطي الفدرالي لتوه بتصريحاته المرتقبة. ومع أنه استبعد خطر الانكماش، إلا أنه لم يصرف النظر عن "الفترة الطويلة" التي ينوي خلالها إبقاء سعر الفائدة على حاله. ويدعم ذلك النظرية التي ننادي بها مؤخراً، أي أنه نظراً لاصرار الاحتياطي الفدرالي على إبقاء سعر الفائدة متدنياً، وبما أن الدول الأوروبية على وشك أن ترفع أسعار الفائدة، فإن الفرق بين أسعار الفائدة الأوروبية والأميركية لا يسعه إلا الاتساع. وبالتالي، فإن الدولار لا يسعه إلا التراجع. لكن يجب التنبه إلى أن اليورو والدولار سيصححان مسارهما قبل أن يعود الأول إلى الارتفاع، والثاني إلى التراجع. وبما أننا اقتربنا من نهاية العام، فإن حجم التداول سيكون ضعيفاً جداً، مما يحتم على المتاجرين التزام الحذر.



    http://www.ardwatalab.com
     
  2. رجل أعمال

    رجل أعمال عضو جديد

    التسجيل:
    ‏15 نوفمبر 2002
    المشاركات:
    749
    عدد الإعجابات:
    0
    جزاك الله خير أستاذ سيف
     
  3. ابن الرشيد

    ابن الرشيد عضو نشط

    التسجيل:
    ‏3 فبراير 2003
    المشاركات:
    341
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    المملكة العربية السعودية
    أستاذي/لو تكرمت أريد أن أرى(إن أمكن) تعليقك الشخصي على ما كتبه

    أكيلش غانتي ....

    وتقبل شكري وتقديري