خصم الـ «50» النيابية من الـ «120» الحكومية

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة bnyder2002, بتاريخ ‏11 مارس 2008.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. bnyder2002

    bnyder2002 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏25 مايو 2003
    المشاركات:
    1,857
    عدد الإعجابات:
    1
    مكان الإقامة:
    kuwait
    علمت «النهار» من مصادر ذات صلة بدراسة الزيادتين الحكومية والبرلمانية أن الخبراء والمستشارين القانونيين والماليين توصلوا إلى وضع خريطة طريق متناهية الدقة «تكتيكياً واستراتيجياً» بحيث لا تترك مجالاً لأي التفاف أو استخدام سياسي أو استقواء انتخابي لقضية الزيادة وتوصلت إلى «معادلة» جديدة تراعي فيها الموازنة والتضخم في الباب الأول (الرواتب) كما تراعي في الوقت عينه المستوى المعيشي للمواطن في مختلف الشرائح.

    ورداً على سؤال لـ «النهار» فيما إذا كانت هذه المعادلة تعني رفض الـ 50 ديناراً النيابية قالت المصادر إن الحكومة تفضل ألا تستخدم كلمة «رفض» في قضية شديدة الحساسية، ومهيأة لجميع الاحتمالات والاستخدامات، فهي بالدرجة الأولى لا تقل حرصاً من النواب على مصلحة المواطن دون تغليبها على مصلحة الوطن. وأشارت المصادرأن النواب المطالبين بزيادة الـ «50» والتي ردتها الحكومة فوجئوا بالزيادة الحكومية الـ «120»، الأمر الذي سحب البساط من تحت أقدامهم، واستدركت المصادر بالقول ان ما تم التوصل إليه لم يأت عبثاً أو كما يحاول بعض النواب وصفه بأنه «عبثي» بل نتيجة لدراسات مستفيضة لمعطيات عديدة منها الموازنة وتأثير الزيادة على المواطن ومدى استفادته منها إضافة إلى ما ستسببه من «مناورات» بدأ التجار بها وانعكست على الزيادة الهائلة في الأسعار الأمر الذي يعني أنها بدلاً من أن تذهب إلى المواطن لتحسين معيشته فإنها ستذهب إلى التجار تحت ذرائع مختلفة مهما كانت الإجراءات الحكومية مشددة في قضية الأسعار، وأكدت المصادر أنها مستمرة في إجراءاتها ضد المتلاعبين وصولاً إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضدهم مهما كانت مبرراتهم. وقالت المصادر ان أي قراءة لموضوع ارتفاع الأسعار هي قراءة حكومية تبين مدى استغلال التجار لقضية الزيادة التي «أكلها» ارتفاع سعر أكثر من 350 سلعة.

    وأوضحت المصادر أن الحكومة لا تريد الرفض من أجل الرفض، كما يفعل بعض النواب الذين يريدون الزيادة من أجل الزيادة دون تقنين الاستهلاك لمجرد ارتفاع أسعار النفط وهو الارتفاع المرشح للانخفاض في أي وقت ولأي سبب. وإنما تربط الزيادة بحزمة من «المحظورات» العالمية والمحلية. الأمرالذي يسعى بعض النواب لـ«التشويش» على هذا الربط.

    وردا على ما قاله أحد النواب بان على الحكومة أن تقرأ القضية قراءة سياسية وحذر من لجوئها إلى المحكمة الدستورية بعد رد القانون، قالت المصادر إن الحكومة تعرف جيداً الدستور والقانون واللوائح وهي ليست بهذه السذاجة التي يتصورها النائب. لأنها في هذه القضية بالذات تبتعد عن «تسييس» القضية ولا تعتمد على الموقف «التصويتي» والأغلبية الخاصة والأغلبية المطلقة وغير ذلك من المصطلحات التي تحرص على عدم الوقوع فيها. وأضافت المصادر أنه إذا كان بعض النواب بدأوا في تهنئة المواطنين بالـ 170 دينارا في 18 مارس فهي تهنئة سابقة لأوانها. فإن من حق الحكومة أن تهنئ المواطنين بزيادة مدروسة تراعي مصالحهم ومصلحة الوطن. على الصعيد ذاته ربطت «النهار» بين هذه التصريحات وبين معطيات من مصادر مطلعة بأن الحكومة من المتوقع أن تعمد إلى خصم الزيادة البرلمانية من الحكومية بحيث تعود الزيادة الحكومية إلى قواعدها سالمة، وتفسيرا لهذا القول قالت المصادر إن الاحتمال الأوفر هو عملية «الخصم» في حال إقرار المجلس الـ«50» دينارا وهو المتوقع. من ناحية أخرى علمت «النهار» أن مجلس الوزراء أوقف العمل بالزيادة الحكومية التي كانت قد ذهبت إلى وزارة المالية وردها إليه، ما يؤكد ما أفادت به المصادر الحكومية، لتكون ضمن المعطيات الأخرى في حزمة واحدة ومنها اختلاف وجهات النظر بين المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والحكومة حول صيغة القرار في شأن استحقاق المتقاعدين للزيادة، بين استحقاق المتقاعدين لها من عدمه. ولذلك فإن الزيادة الحكومية التي كان من المتوقع أن تدخل في حسابات الموظفين في شهر مارس الحالي ستتأخر. على هذا الصعيد، قال خبير برلماني ودستوري لـ «النهار» ان النواب أضاعوا فرصة إقرار الزيادة بعدم الاستمرار في التصويت بعد انسحاب الحكومة وفقدان النصاب ما جعل رئيس المجلس يرفع الجلسة التي تأجلت خلال جلسة اليوم التالي (الأربعاء الماضي) إلى 18/3 بعد ان نجحت في التصويت على إدراجها في جدول الأعمال. وأضاف الخبير أن النصاب يحتسب أثناء البدء في التصويت وهذا ما لم ينتبه له النواب إلا لاحقا، وكان بإمكان الحكومة أن تذهب بالزيادة إلى المحكمة الدستورية للطعن فيها. أما الآن فلن يكون بإمكانها ذلك. وأوضح الخبير الدستوري ان رئيس المجلس كان قد أشار عند إصراره على البدء بالتصويت إلى أن التصويت يجب أن يتم فورا رغم اعتراض الحكومة بعد أن تورط وزيران في التصويت، وهذا ما كان يعطي الحكومة فرصة اللجوء لـ«الدستورية» وهي الفرصة التي ضاعت. وقال الخبير ان الحكومة وجدت في الصيغة الأخيرة - أي الخصم - مخرجا لها. وشاركه في هذا الرأي نائب مخضرم. أما تقرير «المالية البرلمانية» فلن يكون أكثر من تقرير فني وصفه بـ «الهلامي» ليترك الباب مواربا أمام الحكومة. وأضاف النائب المخضرم: ان رئيس اللجنة النائب أحمد باقر «شاطر» في المخارج الفنية والتقارير «الهلامية». الجدير ذكره ان النائب باقر كان قد أمل في تصريح صحافي في وقت سابق أن يدرك النواب خطورة الموضوع والتي ستزيد نسبة التضخم في الباب الأول في الموازنة. وتعليقا على ما أثاره النواب أول من أمس على تصريح «المصدر الحكومي وعقلاء المجلس» نفت المصادر الحكومية ان تكون قد بدأت في التنسيق مع أحد وقالت لـ «النهار» إن الاجتهادات الصحافية كثرت هذه الأيام. مستدركة بالقول: لا تعليق حول كلمة «العقلاء»، والبينة على من استخدمها
     
حالة الموضوع:
مغلق